; ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.. قوة الانتشار الذاتي في كل زمان ومكان الإسلام.. -الدين الذي يبهر العالم | مجلة المجتمع

العنوان ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.. قوة الانتشار الذاتي في كل زمان ومكان الإسلام.. -الدين الذي يبهر العالم

الكاتب د. أحمد عيسى

تاريخ النشر السبت 25-يونيو-2005

مشاهدات 67

نشر في العدد 1657

نشر في الصفحة 34

السبت 25-يونيو-2005

  • نيويورك تايمز: الإسلام.. أسرع الأديان نموًا في أمريكا و 25 ألف يتحولون إليه كل عام.

  • عدد الوعاظ والأئمة داخل الجيش الأمريكي ارتفع إلى ثلاثة أضعاف.. ومرتادو المساجد يتميزون بصغرهم وتفوقهم العلمي.

  • مبيعات المصحف الشريف المترجم، بلغت الذروة بعد 11 سبتمبر.. تضاعفت 15 مرة.. ودخول الإسلام تضاعف أربع مرات.

  • المشاهير وأبناء القادة في بريطانيا رفضوا القيم الغربية وأسلموا.

  • ملكة بريطانيا تسمح للمسلمين العاملين في القصر بالذهاب لصلاة الجمعة.

  • إحصائية دائرة المعارف البريطانية: كل 100 مسلم أمامه يهودي واحد!

  • لم تمض مائة عام من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى امتد الإسلام من الهند شرقًا إلى أسبانيا غربًا.

  • المسلمون البيض في إنتظار شخصية قيادية روحية تجمعهم مثل شخصية مالكوم إكس في أمريكا.

  • الآن.. واحد من كل أربعة «مسلم» من كل لون وجنس في أنحاء العالم.

رغم تقصيرنا في تطبيقه وتبليغه وتمثيله إلا أن الإسلام ينتشر رغم تشويه الإعلام الغربي وتضليل المستشرقين وتزييف المناهج الدراسية الغربية وعداء الأصولية المسيحية واليهودية ينتشر الإسلام حتى بلغ ربع العالم، فكيف كان ذلك؟

رسول الله صلى الله وسلم وحده بلغ الدين ثم بدأ الصحابة الأوائل، ثم رويدًا رويدًا دخل القلوب والبيوت، ولم يمض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى حتى جاء نصر الله والفتح ودخلت جزيرة العرب كلها في دين الله، وكان ذلك بأقل خسائر يتصورها إنسان، ولم يشهد التاريخ أيمن، ولا أقل إراقة للدماء ولا أعود منها على الإنسانية بالسعادة من ذلك الفتح لم يزد عدد القتلى من الفريقين في جميع الغزوات والسرايا والمناوشات على 1018 نفسًا: 259 مسلمًا و 759 كافرًا «إحصاء القاضي المنصور فوري - سيرة رحمة للعالمين، كما جاء في كتاب: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟» «مرجع 1».

شرقًا وغربًا وفي القرنين السابع والثامن دخل الإسلام، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتابع الخلفاء الراشدون ومن بعدهم بنو أمية ثم بنو العباس المسيرة المباركة، حتى وصل الإسلام شرقًا وغربًا، ولم تمض مائة عام من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم «733 ميلادية»، حتى إمتد نور الإسلام ليكون دولة عظيمة إمتدت من الهند شرقًا إلى أسبانيا غربًا، وتميز القادة المسلمون وأتباعهم الذين حملوا على أكتافهم مهمة نشر الدين بأنهم أصحاب كتاب منزل وشريعة إلهية، وبأنهم لم يتولوا الحكم بغير تربية خلقية وتزكية نفس - ولم يكونوا خدمة جنس ورسل شعب أو وطن، وإنما للبشرية كلها - وكانوا جسمًا وروحًا وقلبًا وعقلًا وعواطف وجوارح تسعد بهم البشرية، وتتمثل فيهم الإنسانية بجميع جوانبها فصارت دور الخلافة الراشدة مثلًا للمدينة الصالحة، وسعدت البشرية في ظل الفتوحات الإسلامية «مرجع 1».

لم يتوقف انتشار الإسلام على معجزة الرعيل الأول ولكنه استمر خلال القرون التالية، فالأتراك بدؤوا بفتح الأناضول والبلقان خاصة في عهد السلطان مراد الأول، فدخل الإسلام إلى أوروبا من الشرق، ودخل سليمان القانوني المجر وبلغت جيوشه أسوار فيينا عام 1529 ميلادية، وكان من أحفادهم محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية عام 857 هجرية «مرجع 2».

أكبر دولة

وكذلك دخلت أعداد هائلة دون قطرة دم أو برقة سيف في شبه الجزيرة الهندية وماليزيا وإندونيسيا، ولم تكن للمسلمين دولة في إندونيسيا خلال القرون التالية، وإنما كان الحكم للهولنديين المسيحيين، ومع ذلك استمر دخول الناس في الإسلام حتى صارت إندونيسيا أكبر دولة من حيث عدد سكانها المسلمين في العالم، كذلك كان الحد في أفريقيا؛ حيث انتشر الإسلام في القرنين الماضيين وأفريقيا تحد الاحتلال الأوروبي.

وعندما فتح المسلمون البلاد سادوها ولكن تركوا الناس أحرارًا في اختيار دينهم، لأن الإسلام حرم إدخال الناس فيه بالقوة أو إكراههم على ذلك ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (سورة البقرة: 256)، فأخذ ذلك أجيالًا حتى اقتنع سكان البلاد بهذا الدير بعد علمهم به وتجربتهم مع أتباعه.

وكان لقوة صمود الشعوب العربية والإسلامية في وجه الاحتلال الأجنبي، والدب الروسي، اللذين فعلا ما في وسعهما لطمس الهوية الإسلامية، الأثر الكبير في بقاء الأجيال الإسلامية. انظر إلى احتلال فرنسا للجزائر لمدة 130 سنة وغسيل المخ الثقافي واللغوي، ومع ذلك خرج الجزائريون أكثر تمسكًا بدينهم.

الإسلام والعالم

في الخمسينيات كان واحد من كل سبعة من البشر مسلمًا، والآن واحد من كل أربعة إلى خمسة من البشر مسلم، من كل لون وجنس، عدد دول العالم 206 دول، وأكثر من خمسين دولة فيها أغلبية مسلمة، ورغم أن الإسلام عادة ما يرتبط بالعرب والشرق الأوسط، فإن العرب لا يمثلون أكثر من 18 ٪ من جملة المسلمين، آخر إحصاء الدائرة المعارف البريطانية نشر عام 2004 «مرجع 3» أن عدد المسيحيين جميعًا هو 2,1 بليون منهم 1,1 بليون كاثوليكي، في حين أن عدد المسلمين 1,3 بليون، أما اليهود فعددهم 14 مليونًا فقط، يمثلون 0,2 ٪ أي 100 مسلم أمام واحد يهودي!.

كما تضاعف عدد المسلمين من 200 مليون عام 1935 م، إلى 700 مليون عام 1983 م، إلى ألف و 300 مليون على الأقل العام الماضي.

وتتعدد مدارس الفهم للغة الأرقام في قضية تعداد العالم، وتعداد المنتسبين للأديان، وسنحاول أن نلقي الضوء على هذه «المدارس»:

  • مدرسة الإحصائيات الواقعية وتراها في هذا الجدول «جدول 1» مأخوذة من دائرة المعارف البريطانية «حتى 2003 مرجع 3 ثم 2005 مرجع 4»، ونلاحظ زيادة نسبة المسلمين العالم مع كل عام.

  • مدرسة الموقع الإسلامي بدراسة الإحصاءات المختلفة تقدر عدد المسلمين بحوالي 1,7 بليون بنسبة 26,9 «مرجع 5» جدول 1: نسبة المنتسبين ٪ من حملة سكان العالم للأديان في الخمسة الكبار.

  • وجهة نظر مؤلف صراع الحضارات «مرجع 6» الذي يتوقع أن يزيد عدد المسلمين على عدد المسيحيين في العالم عام 2025 م بحيث يصل نسبة سكان الكرة الأرضية من المسلمين إلى 30 ٪ ويقل عدد النصارى إلى 25 ٪ من سكان العالم.

  • وجهة نظر المسيحيين الذين يحاولون التقليل من استقراء الإحصاءات، خاصة التي تتنبأ بزيادة نسبة المسلمين في العالم بدراسة ومقارنة معدلات النمو، ومع ذلك يبشرون بزيادة نسبة المسلمين ولكن على وقت أطول، مثال من يقول إن المسلمين يزيد معدل نموهم عن معدل نمو العالم بنصف ٪ سنويًا وبالتالي يحتاجون إلى 140 سنة حتى يتضاعف نسبتهم من 20 إلى 40٪ «مرجع 7».

  • وجهة نظر الذين يحاولون استخدام الأرقام لتخويف العالم مما سموه «القنبلة الإسلامية» بعنوان «الزيادة الهائلة لنسبة المسلمين في العالم» قد يكونون على حق في بعض ما يذكرون من أرقام ولكنهم يضخمون الحقائق، خاصة عند الحديث عن أوروبا «مرجع 8».                                                 

  • جدول (1)

نسبة المنتسبين ٪ من جملة سكان العالم للأديان الخمسة الكبار

الدين19931994199619982000200220032005الزيادة

الإسلام

المسيحية

الهندوسية

البوذية

اليهودية

18,2

33,5 

13,5

6

0.2

18,3

33,6

13,6

6

0,2

19,4

33,7

13,7

5,6

0,2

19,6

33,8

13,8

6

0,2

19,6

33

13,4

5,9

0,2

19,8

33,9

13,3

5,9

0,2

19,9

33,9

13,3

5,9

0,2

22

33

14

6

0,2

21 %

1,5 %

3,7 %

0 %

0 %

 

الغرب العربي

يقولون: في عام 1950 م كان سكان العالم 2,5 بليون نسمة، وتقول الأمم المتحدة إن سكان العالم في عام 2004 م هو 6,5 بليون نسمة، وتتوقع أن يصل إلى 9 بلايين في عام 2050 م، ويستقر على ذلك حتى عام 2100 م، وسيزيد العالم 2,5 بليون، سيكون حظ المسلمين منها 1,75 بليون.

حين سئل المؤرخ اليهودي بيرنارد لويس عن مستقبل الاتحاد الأوروبي، وأنه سيكون ندًا لأمريكا كقوة عظمى قال: لن يكون ذلك لأن أوروبا ستكون جزءًا من الغرب العربي على نهاية القرن الحالي! أكاديمية العالم الحر، بحساباتها الخاصة، تتوقع أنه في 2005 م ستكون نسبة المسلمين 24 ٪ ترتفع إلى 33 ٪ سنة 2050 م «واحد من كل ثلاثة في العالم» ثم إلى 37 ٪ سنة 2100 م «واحد من 2,7 في العالم» «انظر رسم بياني 2».

وتقول إن المسلمين في أوروب سيزيدون عن عدد الأوروبيين الأصليين وستصل نسبة المسلمين إلى 53 ٪ من سكان القارة في عام 2100 م، بعد إضافة تركيا ودخولها إلى العالم الأوروبي سياسيًا، وبعد إضافة المهاجرين.

تبني أكاديمية العالم الحر هذه الحسابات أيضًا على دراسة نسبة الخصوبة في أوروبا التي تراجعت في عام 2005 إلى 1,4 «1,2 في إيطاليا» وهذا يعني تناقص السكان، فلكي يزيد السكان لا بد من أن تزيد نسبة الخصوبة على 2,1 «لتعويض موت الوالدين»، أما في أفريقيا فنسبة الخصوبة تراجعت إلى 4,97، وفي آسيا إلى 2,47.

حول العالم

يزيد المسلمون على مستوى القارات جميعًا باختلاف الدرجة «كما في جدول 2» الذي يوضح نسبة المسلمين من عدد السكان والعدد المقدر في كل قارة طبقًا للإحصائيات المختلفة «أوشينا تعني أستراليا، نيوزيلاند، جينيا الجديدة، والجزر المحيطة».

بريطانيا: في دراسة للدكتوراه قدمها «لجامعة أكسفورد» ابن اللورد بيرت المدير السابق لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قال فيها: إن 14200 شاب وشابة بيض من أصل بريطاني تحولوا إلى الإسلام في السنوات الأخيرة.. من بين هؤلاء أهل القمة في بريطانيا من أصحاب الأراضي مثل دوق ياربره في لينكون شاير الذي يملك 28 ألف فدان والذي أسلم وسمى نفسه عبد المتين، والمشاهير وأبناء القادة كلهم رفضوا القيم الغربية ومن الأسماء جو إن أحمد دويسون - ابن فرانك دوبسون وزير الصحة السابق، و «إما كلارك» بنت حفيدة رئيس وزراء سابق وهي التي صممت الحديقة الإسلامية في بيت الأمير تشارلز «مرجع 10».

كان لكتابات تشارلز إيتون - وهو دبلوماسي بريطاني أسلم - خاصة كتابه «الإسلام ومصير الإنسان»- الأثر الكبير في قرارات هؤلاء بالتخلي عن قيم الغرب والتحلي بقيم الإسلام، يقول بيرت في رسالته إن المسلمين البيض في انتظار شخصية قيادية روحية تجمعهم وتكثرهم مثل شخصية مالكوم إكس في أمريكا والتي إذا ظهرت ستؤدي إلى تحول أعداد كبيرة جدًا إلى الإسلام، في أسبوع مناقشة الدكتوراه نفسه، وافقت الملكة على نظام جديد يسمح للمسلمين العاملين في قصر باكنجهام للذهاب لصلاة الجمعة.. كل هذا يزيد من ثقة المسلمين الذين يتهمون زورا بالتطرف والإرهاب و «الأوصولية».

وحسب تقدير بي بي سي «مرجع 11» فإن تعداد المسلمين في بريطانيا من 1,8 إلى 2,6 مليون «حيث إن نسبة كبيرة من المسلمين لم يذكروا ديانتهم في التعداد الأخير» تكوينهم العرقي كالتالي: 43 ٪ باكستانيون، 17 ٪ بنغاليون، 9 ٪ هنود، 6 ٪ سود «أفارقة أن جزر الهند الغربية» 4 ٪ بيض 21 ٪ آخرون: «عرب - أتراك - إيران».

  • جدول (2)

القارة

«مرجع 9»

1900 ٪ 

«مرجع 9»

2003 %

«مرجع 2»

العدد بالمليون

2004

%

«مرجع 5»

العدد بالمليون

الزيادة %

2004 - 1900

أوروبا

آسيا

أفريقيا

أمريكا الشمالية

أمريكا الجنوبية

أوشينا

المجموع

2,3

16,3

32,0

0

 

0,1

0,2

4,44

26,23

40,5

1,50

0,32

2,29

 

23

8720

340

4,8

1,8

0,7

1,254

4,3

30,8

53,6

2,1

0,57

1,86

53

1,178

462

6,8

3

0,6

1,703

217 %

89 %

68 %

210 %

470 %

8,3 %

 

أمريكا: كما جاء في صحيفة نيويورك تايمز سنة 2001 م «مرجع 12» أن الإسلام هو أسرع الأديان نموًا في أمريكا ليس فقط نتيجة الهجرة وارتفاع معدلات الولادة، ولكن أيضًا بانتشار حركة التحول إلى الإسلام، وتقدر الصحيفة أن 25 ألف يتحولون إلى الإسلام كل عام، تقدر وزارة الخارجية الأمريكية أن عدد المسلمين الأمريكان ستة ملايين، وآخرون يقدرونهم بثمانية ملايين، 19 ٪ من المسلمين الأمريكان تحولوا من ديانتهم إلى دين الإسلام، كانت أسباب دخولهم بساطة الدين، وعدم وجود وساطة بين العبد وربه، والمنطقية.

ويقول بعض الأئمة إن دخول الإسلام تضاعف أربع مرات بعد أحداث سبتمبر، وعددت الوزارة نقاط الجذب ومنها عالمية الرسالة، واعتقاد المسلمين أن كل من ولد فهو على الفطرة، فلذلك فإنهم يدعون للعودة إليها، تعاليم الإسلام لا تعارض التقاليد ما دامت مباحة، توقير المسلمين للمسيح عليه السلام وإبراهيم «أبو اليهود» وكل الأنبياء المذكورين في الإنجيل، 77 ٪ من مسلمي أمريكا هم مهاجرون و 23 ٪ ولدوا في أمريكا، والتركيبة العرقية كالتالي: 26 ٪ عرب، 24 ٪ جنوب آسيا، 23 ٪ أفارقة أمريكان، 11 ٪ آخرون، 10 ٪ الشرق الأوسط «غير عرب»، 6 ٪ شرق آسيا «مرجع 13».

جدول 3 من الكتاب السنوي لدائرة المعارف البريطانية 2004 «مرجع 14» يوضح زيادة العدد السنوي بالآلاف والمعدل السنوي للتغيير للأديان الثلاثة في الولايات المتحدة «انظر جدول 3».

  • جدول (3)

الدينزيادة الأصليينزيادة / نقصان الداخلين للدينالمجموع بالألف للسنة

الزيادة السنوية

1990 - 2000

المسلمون

المسلمون السود

اليهود

المسيحيون

41000

13000

59000

24000000

3000

17000

51000 -

3000000 -

71000

30000

8000

2100000

1,84 %

2,29 %

0,15 %

0,94 %

 

حجر الزاوية

رحب كثير من الكتاب وقالوا إن المسلمين في أمريكا هم حجر زاوية في المجتمع، وأن الإسلام يثري البلد بتعاليمه مثل الأخلاق والآداب والحب والتعاطف والاهتمام بالأسرة، والمسلمون يشتركون بقوة في الحياة السياسية والثقافية، ويعطون قيادات ومواهب في مختلف الحقول من التجارة إلى الطب والعلم.

في سبتمبر 1999 م بدأ المسلمون أول صلاة جمعة داخل مبنى الكابيتول «الكونجرس» وتضاعف عدد الوعاظ والأئمة المسلمين في الجيش الأمريكي إلى ثلاثة أضعاف، يخدمون أربعة آلاف مجند مسلم، وبدأت جامعة جورج تاون مشروعًا لمدة ثلاث سنوات لدراسة تأثير المسلمين الأمريكان على الواقع الأمريكي، وأصبحت نيو جيرسي أول ولاية تتبنى قانونًا للتأكد من شرعية اللحم الحلال، وفي عام 2000 م نادى الكونجرس بإصدار طابع بريد بمناسبة شهر رمضان، وتضاعف عدد المراكز الإسلامية والمساجد ثلاثة أضعاف من سنة 1990 م حتى صار العدد 2500.

ومن أكثر الأماكن التي يتحول فيها الأمريكيون إلى الإسلام هي الجامعات والسجون، بالإضافة إلى ذلك هناك عدد كبير من النساء الأمريكيات يتزوجن من رجال مسلمين ويتحولن إلى الإسلام، يقدر ذلك بسبع آلاف كل عام.

في عام 1990 بدأ في الولايات المسلمون المتحدة بعشرة آلاف ثم زاد عددهم تباعًا، وحسب الكتاب السنوي لدائرة المعارف البريطانية «مرجع 14» فإن عدد المسلمين في أمريكا قد فاق عدد اليهود فيها، «انظر جدول 4».

  • جدول (4)

الدين19001970199020002005العدد 2005

المسلمون

المسلمون السود

مجموع المسلمين

اليهود

0

0

0

2

0,4

0,1

0,5

2,2

1,4

0,5

1,9

2,2

1,5

0,6

2,1

2,0

1,6

0,6

2,2

1,9

4,640000

1,850000

6,500000

5,700000

 

نمو كبير

أصدر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» إحصاء، في نوفمبر سنة 2000 م «مرجع 15» قدر فيه عدد المسلمين في أمريكا بحوالي 8 ملايين، وقال إن تقدير عدد المسلمين بحوالي 7 ملايين يبدو تقديرًا محافظًا، من بين 2000 مسجد اختير 630 اختيارًا عشوائيًا واستجاب للإحصاء 416 مسجدًا، ثلاثة أخماس المساجد أسست بعد عام 1979 م، مرتادو المساجد يتميزون بصغر أعمارهم وخلفياتهم العلمية المتقدمة، نمو كبير في عدد المترددين على المساجد حيث يشارك 1625 مسلمًا بالنشاطات الدينية في كل مسجد بشكل أو بآخر، حوالي 50 ٪ من المساجد يرتادها 500 مسلم أو أكثر، متوسط عدد حاضري صلاة الجمعة هو 292 في كل مسجد، زيادة عدد المترددين على المساجد من نصف مليون سنة 1994 م إلى 2 مليون بزيادة 300 %، وبالنسبة لمعدلات دخول غير المسلمين في الإسلام، فإن 16 فردًا - في المتوسط - يعتنقون الإسلام بكل مسجد من المساجد خلال العام، مجمل عدد من اعتنقوا الإسلام خلال العام الواحد في المساجد 19706، يشارك 48 ٪ منهم في نشاط المساجد بصفة معتادة وتكوينهم كالتالي: أفارقة 63 %، أمريكيون بيض 27 ٪أمريكيون لاتينيون 6 ٪، آخرون 3 ٪، نسبة الرجال 68 ٪، النساء 32٪.

لماذا يدخلون الإسلام؟

لقد بشر الله تعالى بانتشار الإسلام رغم المؤامرات فقال سبحانه: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (سورة الصف: 8,9).

فقد نقلت صحيفة الأوبزرفر عن مؤسسة ينجبون للنشر أن مبيعات المصحف الشريف المترجم، بلغت الذروة بعد 11 سبتمبر وتضاعفت 15 مرة «مرجع 16»، ولقد تنبأ رسولنا صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ولا تكونوا كرهبانية النصارى». (أخرجه البيهقي).

وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي: فقيل لي: هذا موسى، وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب». (رواه مسلم).

وثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» فكبرنا، ثم قال: «أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة»، قال الطبراني عن أبي هريرة: لما نزلت ﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ﴾ (سورة الواقعة: 39,40) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة».

أسباب انتشار الإسلام

  • جهود الدعاة المخلصين: عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير من حمر النعم». (متفق عليه).

  • جهود العلماء والمجاهدين والمجددين والمترجمين.

  • جهود المؤسسات الإغاثية والعلمية والدعوية مثل الأزهر.

  • عدم العنصرية في الإسلام: يقول مالكوم إكس «الحاج مالك الشاباز».. كان هناك عشرات الآلاف من الحجاج من جميع أنحاء العالم، وكانوا من شتى الألوان من الشقر ذوي العيون الزرق، إلى الأفارقة السود البشرة، ولكنهم كانوا جميعًا يمارسون الطقوس الروحية ذاتها، وكانوا يكشفون عن روح من الوحدة والأخوة التي قادتني خبرتي في أمريكا إلى الاعتقاد باستحالة وجودها بين البيض وغير البيض، إن أمريكا لفي حاجة إلى فهم الإسلام، لأن هذا هو الدين الوحيد الذي يمحو مشكلة العرق من مجتمعها. «مرجع 17».

  • بساطة الدين: حيث إن الإسلام يدعو إلى وحدانية الله في العبادة بلا تعقيدات ولا وساطة بين الخلق والخالق.

  • الإسلام دين الفطرة والتوحيد: فهو يمنح الإنسان تصورًا صحيحاً عن الله وعن الكون والإنسان، وهكذا فهم المغني البريطاني كات ستيفين الملقب بــ «مطرب القارتين» نجم البوب والحائز على 17 أسطوانة ذهبية، أهداه أخوه - وكان في زيارة للقدس - نسخة من القرآن الكريم عام 1976 م، يقول: لما قرأت القرآن أيقنت أنه ليس من كلام البشر ووجدت التوحيد فيه يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وأسلم عام 1977 م وغير اسمه إلى يوسف إسلام «مرجع 18».

  • دعوة الإسلام للعلم: حيث بحث الإنسان لاستخدام مداركه وعقله ونظره في الكون، ولذلك ما إن مضت أعوام بعد فجر الإسلام حتى انبثقت حضارة رائعة وجامعات علمية تحت مظلة الإسلام، وفهم المسلمون قدرة الخالق سبحانه كما هي مشهودة في الكون، فتوجهوا إلى أفكار جديدة وعلوم حديثة، وأصبحوا رواد العالم في الطب والفيزياء والفلك والجغرافيا والبناء والفن والأدب والتاريخ.

  • دراسة القرآن الكريم بصفة عامة: أسلم الكثيرون نتيجة دراستهم المحايدة للقرآن الكريم، وتوصلوا أنه الحق حتى قبل أن يتعرفوا على أحد من المسلمين، فوجدوا فيه الاطمئنان النفسي، يقول يوسف إسلام: هزني تعريف القرآن بخالق الكون، فقد اكتشفت الإسلام عبر القرآن، وليس عبر المسلمين.

  • دراسة القرآن الكريم من ناحية الإعجاز العلمي: يقول موريس بوكاي: بالنظر إلى مستوى المعرفة في أيام محمد فإنه لا يمكن تصور الحقائق العلمية التي وردت في القرآن على أنها من تأليف بشر «مرجع 19».

  • سماع القرآن الكريم: تقول فتاة مصرية نصرانية: لم تجد صديقتي المسلمة قبل إنتقالها هدية تعبر عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة: «لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه معًا، فلم أجد غير هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله»، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي فأسلمت «مرجع 20».

  • القدوة الحسنة: تقول الداعية البريطانية سارة جوزيف: في قصة اعتناقي الإسلام شيء جعلني أعتقد أن الإسلام دين الحق، هو رؤية فتاة في العشرين تصلي وعندما سجدت رأيت أن السجدة هي قمة الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وفي هذا اليوم عرفت أن الإسلام هو الحق «مرجع 21».

  • الإسلام منهج حياة وشريعة صالحة: يقول محمد أسد الذي كان اسمه «ليوبولد فايس» وهو نمساوي ينحدر من سلالة يهودية: الإسلام ليس فلسفة، ولكنه منهج حياة، وما عمله الأسمى سوى التوفيق التام بين الوجهتين الروحية والمادية في الحياة الإنسانية، لم يكن الذي جذبني إلى الإسلام تعليمًا خاصًا، بل ذلك البناء المجموع العجيب، فالإسلام بناء تام الصنعة وكل أجزائه قد سيقت ليتم بعضها بعضًا.. ولا يزال الإسلام من وجهتيه الروحية والاجتماعية - بالرغم من جميع العقبات التي خلفها تأخر المسلمين - أعظم قوة ناهضة للهمم عرفها البشر «مرجع 22».

  • توقير الإسلام للرسل جميعًا والإيمان بعصمتهم: «ومن بينهم عيسى ابن مريم عليه السلام»، ووصفه لمريم بالصديقة العذراء البتول.

  • أسباب أخرى: مثل الزواج بمسلم أو رغبة الزواج بمسلمة، دراسة ومقارنة الأديان، قراءة كتب مؤثرة.

وعلى الرغم من عوامل الجذب المذكورة فهناك عوائق لولاها لكان انتشار الإسلام أسرع وقبوله أوسع، والعوائق تتمثل في: الجهل بالإسلام - سوء الفهم أن العرض السلبي - تقليص الحقيقة - عدم الحيادية - الميل والحكم المسبق - التعصب ضد الإسلام.

إن هذا الدين يملك القدرة على الانتشار في كل زمان ومكان وسيقبل عليه من يشتاق إلى السلام ويتوق إلى الأمان ويبحث عن السعادة، ويرجو النصر، وإن كانت العبرة ليست في الكثرة، فعسى أن يخرج من هذه الكثرة تلك القلة المنصورة، فيا له من دين لو أن له رجالًا.

  • المراجع:

  1. كتاب ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ لأبي حسن الندوي.

  2. الدولة العثمانية - عوامل النهوض وأسباب السقوط، علي الصلابي 2004.

  3. Encyclopaedia Britannica DVD 2005

  4. 2005 Major Religions of the World

www.adherents.com 

  1. www.islamicpopulation.com 

  2. Huntington, "The Clash of Civilizations and the remaking of world or - der" 19987 - Will the rapid growth of Islam continue?

  3. www.geocities.com 

  4. World population prospect, 2005

www.freeworldacademy.com

  1. www.cbsnews.com  Fundamentals of Islam

  2. Islamic Britain lures top people. 22/2/2004, the Sunday Times

  3. Your guide to the religions of the world, www.bbc.co.uk 

  4. Islam Attracts Converts by the Thou - sands

The New York Times, 10/22/2001

  1. Islam in the United States Official State Department Fact Sheet

www.usinfo.state.gov 

  1. Encyclopaedia Britannica Book of the Year 2004

  2. CAIR / www.cair-net.org / mosquereport

  3. Interest in Islam mounts after hi - jacking atrocity, 1.9.2002, The Ob - server

  4. www.lamalef.net 

  5. حوارات مع مسلمين أوربيين، د عبد الله الأهدل 1990

  6. القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم، موريس بوكاي.

  7. http://arabic.islamicweb.com 

  8. www.islamonline.net

  9. الإسلام على مفترق الطرق.

الرابط المختصر :