; المجتمع المحلي: (العدد: 1311) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: (العدد: 1311)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1998

مشاهدات 82

نشر في العدد 1311

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 04-أغسطس-1998

المعارضون عدلوا المادة الأولى وألغوا الرابعة

الحكومة استطاعت إقرار قانون المديونيات.. والمعارضون أجلوا التصويت على المداولة الثانية

صباح الأحمد: الحكومة ملتزمة بتطبيق القانون على الصغير والكبير

كتب: محمد عبد الوهاب

وافق مجلس الأمة في جلسة يوم الثلاثاء الماضي على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون المديونيات رقم ٤١ لسنة ٩٣ في المداولة الأولى بعد تعديل بعض مواده وإلغاء المادة الرابعة منه بأغلبية ۲۹ نائباً ومعارضة ١٦ نائباً وامتناع عضو واحد من مجموع الأعضاء الحاضرين والبالغ عددهم ٤٦ نائباً.

وكانت جلسة يوم الثلاثاء الماضي والتي امتدت حتى الساعة الحادية عشرة والنصف، قد شهدت سجالاً ونقاشاً حاداً بين الحكومة والأعضاء المؤيدين والمعارضين، فضلاً عن التكتيكات والتحركات السريعة، والتي تمخضت بإقرار القانون في المداولة الأولى، علماً أن جلسة يوم الإثنين الماضي والتي سبقت جلسة الثلاثاء كانت أكثر حدة ومليئة بالمناورات النيابية التي كانت تهدف إلى عرقلة القانون وإثارة بعض الشبهات سواء في اللائحة الداخلية أو مواد القانون.

وقد أكد النائب الأوَّل لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للنواب التزام الحكومة بتطبيق وتنفيذ كل ما جاء في مواد القانون الموافق عليها من قبل أعضاء المجلس.

كما جدد المعارضون لقانون تعديل المديونيات آراءهم حول القانون خلال الجلسة، مؤكدين ضرورة التريث في تعديل القانون وإعطائهم فرصة أكبر لدراسته والبحث فيه مؤكدين أن سلق مواد القانون بهذه السرعة يضع علامات استفهام حول حرص الحكومة لتعديل هذا القانون.

بيد أن الحكومة واصلت تكتيكها الواضح وهو عدم الرد على النواب والدخول في سجال وشارك النواب المؤيدون لهذا القانون الحكومة في إسراعها لإقرار مواد القانون والذي وافق عليه المجلس من حيث المبدأ في جلسة يوم الإثنين قبل الماضي بموافقة ٣٠ نائباً.

وكان الشيخ صباح الأحمد قد أكد خلال ردوده على بعض النواب أثناء الجلسة أن بعض الأعضاء يكررون الأسئلة نفسها والحديث نفسه (٦٠) مرة، ويقولون إن الحكومة صامتة، مبينا أن الحكومة لم تأت بقانون المديونيات الأناس معينين.

وحاول النواب المعارضون للقانون من خلال بعض الاقتراحات إلغاء المواد أو إضفاء تعديل عليها، مما سيسهم في إحالة القانون إلى اللجنة المالية لتعديله بهدف عرقلة السرعة الحكومية حول إقرار هذا القانون، بيد أن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب الفتور الحكومي في مناقشة هذه الاقتراحات، ولوجود أغلبية حكومية تمنع تمرير مثل هذه الاقتراحات التي من شأنها تعطيل إقرار القانون.

وانحصرت مداخلات النواب المعارضين لهذا القانون على تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار أسعار الأسهم وركود الأسواق، مما يعني عدم استطاعة المدينين على الوفاء بالتزاماتهم التي تصل عند حلول مواعيد السداد نحو مليار دينار؛ حيث قال النائب عدنان عبد الصمد: إن أسعار الأسهم في البورصة نزلت بشكل كبير ونزل مؤشر البورصة 15 نقطة، مع إقرار القانون من حيث المبدأ، ولا علاقة -كما يبدو- كما تقول الحكومة بالقانون وانتعاش البورصة.

النائب مخلد العازمي كرر الحديث حول اهتمام الحكومة بهذا القانون وعدم اهتمامها بالقوانين المعطلة بالجلسة، وقال: نحن نستغرب من هذا الحضور الحكومي، وهذا الانتعاش النيابي أمام هذا القانون، ولكن أين القضية الإسكانية والتأمين الصحي، والتنظيف والبطالة وغيرها؟ نحن نريد أن نعرف السبب، واستطاع النواب المعارضون للقانون وأثناء مناقشة المواد في فرض تعديل على المادة الأولى بإضافة فقرة حول التوثيق، وكذلك بإلغاء المادة الرابعة التي تعطي حق تفسير القانون من البنك المركزي.

وقد لوحظ أن الرئيس أحمد عبد العز السعدون قد صوت بالرفض على القانون وجميع مواده وحظي في الوقت نفسه بإشادة برلمانية وحكومية حول إدارته الجلسة بشكل فني وجيد؛ حيث أشاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإدارة الرئيس السعدون، ويروح الأعضاء، مؤكداً على أن هذه هي الديمقراطية الكويتية، كما حصل النواب قبل التصويت النهائي بتعهد من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن الحكومة ستلتزم بتطبيق القانون على الكبير والصغير، وأن الحكومة تضع هذا الالتزام أمام المجلس.

الدويلة والعليم ينسحبان من جلسات التصويت على قانون المديونيات

كتب- المحرر البرلماني: انسحب النائب محمد العليم من جلسة مناقشة تعديل قانون المديونيات، مؤكداً أن هذا الانسحاب جاء بعد حرص الحكومة لإقرار هذا القانون، وعدم اجتماعها بالقوانين الخاصة بالمواطن والبلد، وكان هذا القانون جاء ليخدم فئة معينة هم من المتنفذين، وقال إن إصدار قانون أو تعديل القانون المديونيات هو في حقيقة عقاب للملتزمين الذي التزموا بالتسديد وفوتوا فرصة استثمار لهم، وها نحن الآن نأتي لنكافئهم بأن ندخل معهم من لم يلتزم ولم يوفق ونساويهم معهم.

من جانبه أعلن النائب مبارك الدويلة عن انسحابه عن حضور جلسات مناقشة قانون المديونيات، مشيراً إلى أنها مسرحية هزلية خطط لها بطريقة مكشوفة، وأكبر دليل على ذلك أن النائب الدويلة حضر جزءاً من الجلسة وأعلن انسحابه عند التصويت على المواد هو هذا الحضور النيابي، بيد كما انسحب أيضاً من جلسة الثلاثاء في الأسبوع الماضي.

«نِقاط» نظام النائب وليد الجري تسهم في تعطيل قانون المديونيات

«نقاط النظام» التي استخدمها النائب وليد الجري لمواجهة تعديل قانون المديونيات كانت كفيلة بتعطيل الجلسات الخمس الماضية، والتي حاولت الحكومة فيها جاهدة تمرير هذا القانون بأسرع وقت ممكن، فمنذ جلسة يوم الثلاثاء الأسبوع قبل الماضي توقعت الحكومة أنها ستحتاج إلى جلستين لتمرير هذا القانون بيد أن نقاط النظام التي أثارها النائب وليد الجري قد عرقلت سير هذا المشروع. 

صيد وتعليق

العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها

الصيد: أوردت صحيفة «الأنباء» في عددها رقم ٧٩٤٨ بتاريخ 3/1/1998م، تحت عنوان: الآباء يتحملون المسؤولية، الترفيه الزائد، والدلع وراء تدني النسب للكاتبة فاطمة خالد الصبرة، في معرض تحليلها الأسباب التدني لنسب نجاح الثانوية العامة لهذا العام حتى وصلت ٤٥ فقط الآتي: فهذه النتيجة التي رأيناها على صفحات الجرائد ٤٥، والله المستعان شيء يحطم القلب والعقل والروح، عسى المسؤولون أن يجدوا حلاً ونرجو أن يكفوا عن عرض الأغاني ليل نهار... لقد ولهت أبناؤنا ودمرت عقولهم، والنتيجة واضحة الضياع والرسوب والتدني في النجاح. انتهى.

التعليق: 1- على من تقع مسؤولية هذا التدني في نسبة التحصيل العلمي؟ لا شك في أن المسؤولية تقع على الدولة وطالب العلم، فأما مسؤولية الدولة، فعلى وزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام اللتين لم تقوما بواجبيهما في توعية الطلاب بالاهتمام بالبداية في هذه الفترة، بل بعكس ذلك؛ حيث قامت وزارة الإعلام بإلهائهم أثناء الامتحان، بل أغرقتهم بنقل مباريات وتصفيات كأس العالم من فرنسا عبر قنوات التليفزيون والمقابلات السمجة مع مشجعي هذه المباريات الملهيات، أما دور السينما فقد فتنت الناس والطلاب بما يسمى بفيلم تايتانيك، وهو قصة سفينة عاصية أغرقها الله تعالى، لكن مجدها الإعلام الكويتي والعربي والغربي والهى طلابنا بها وأصبح ممثلوها أبطالاً بيعت صورهم في المكتبات، بل ألصقت على صدور وقمصان بعض المفتونين.. فيا لها من أمةٍ تريد التفوق في الثانوية العامة.

أما طالب العلم فيجب عليه أن يبذل ما في وسعه من جهد لتحصيل العلم النافع، فالعلم إن لم تعطه كلك لم يعطك جزءاً منه، وفي عالم اتساع المعرفة وسرعة تطورها، أما طالبنا اليوم فهو طالب شهادة فقط يعتمد على الغش ومحاباة المدرسين، وإنجاز معاملاتهم لينجحوه.

٢- إننا حين نريد رجالاً وطلاباً للعلم متفوقين بنسب عالية، فيجب علينا أن نسلك بهم طريق العلم الجاد والصحيح، فنظهر أجهزة إعلامنا من المغريات والملهيات ونربي أولادنا على حب العلم أولاً، وذم الجهل والهوى وكراهية أصحاب السوء، وحب أصحاب الخير، والصبر على مشاقِّ التعلم، وبذل الوقت والمال لنيله، وتعريفهم بعقاب الله للغاشين والكاذبين، وحبه للصادقين المثابرين والدعاة المخلصين.

3- يجب استحداث قناة تليفزيونية تربوية علمية لمتابعة وتربية أبنائنا خلال العام، وإعطائهم تفاصيل العلوم وحلول مشاكلها داخل بيوتنا ونعلمهم أن الإسلام رفع مكانة العلم، ودعا للأخذ بأعلى مستوياته وتخصصاته على أن يراد به وجه الله وحتى يوفق الله طالبه إلى العلو وحسن الإدراك.

قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الزمر: 9)، وأُذكر نفسي وإياكم بقول الشاعر:

العلمُ يرفعُ بيوتًا لا عمادَ لها *** والجهلُ يهدمُ بيوتَ العزِّ والشرفِ

وحتى لا يكون تعلم العلم للترف والمراء والجدال، فها هي نصيحتي لكل من الآباء والأبناء أن يحرصوا على ضرورة العمل بالعلم، فقد قال الشاعر:

اعمل بعلمك تغنم أيها الرجل *** لا ينفع العلم إن لم يحسن العمل

والعلم زين وتقوى الله زينته *** والمتقـون لـهم في علمـهم شغـل

وحجة الله يا ذا العلم بالغة *** لا المكر ينفع فيها، لا، ولا الحيل

تعلم العلم واعمل ما استطعت به *** لا يلهينك عنه اللهو والجدل

اللهم أنفعنا وجميع إخواننا المسلمين بالعلم، وزينا بالحلم، وجملنا بالعافية.

عبد الله سليمان العتيقي

ضمن فعاليات أسبوع «المستقبل لهذا الدين»
الشيخ الياسين: الإسلام قادم ولن يتحقق إلا من خلال الجهد البشري المشروع

كتب: محمد عبد الوهاب

قال الشيخ جاسم مهلهل الياسين: إن هناك حتمية نصية وسنة كونية وهي انتصار هذا الدين وتمكينه في الأرض وذلك لقول الله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة :21)، وأضاف الشيخ الياسين في محاضرته التي القاها بعنوان «المستقبل لهذا الدين بين السنن الإلهية والجهود البشرية، والتي أقيمت ضمن فعاليات أسبوع المستقبل لهذا الدين، والتي نظمته لجنة العمل الاجتماعي فرع الفيحاء والنزهة على مسرح جمعية الإصلاح الاجتماعي بالروضة، قال إن هذا الدين قائم بإعلانه وشهوده وبدلالاته ونقولاته التي جاءت على لسان النبي صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، وأشار الشيخ الياسين إلى أن الأمة الإسلامية في كل مكان تخضع وتركع لله عزَّ وجلَ وحده لا شريك له، وهي تدين بهذا الدين.

وبين الشيخ الياسين أن النصر من عند الله عزَّ وجلَ، ولكنه يتحقق من خلال الجهد البشري في إطار السنن الإلهية الشرعية: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ ﴾.

وطريق النصر هي حتمية الانتصار، ولها طريق واضح وبينه حوادث السيرة، وتاريخ العصور شاهد على ذلك، ومن ملامح هذه الطريق هو اليقين بالقضاء والقدر وباليوم الآخر، فمن يستعن بالله لا يخاف العدو ولا يخشى شيئاً ولا يخاف أحداً.

ومن ملامح طريق التمكين والثقة قال الشيخ الياسين التوكل على الله عزَّ وجلَ وحده، وكذلك النصرة لدين الله عزَّ وجلَ والاهتمام بهذا الدين كمعتقد ودين وشريعة ومنهج.

واستطرد الشيخ جاسم مهلهل الياسين أهم ملامح طريق النصر والتمكين؛ حيث قال: إن أهم ملامح هذا الطريق هو أن النصر والهزيمة متداولة بين البشر، وهذا أمر منذ أن خلق الله الخليقة فنظام التدافع منصوص عليه وواضح.

وبيَّن الشيخ الياسين أن هذا الدين لا يمكن أن يقوم وأن تكون له كلمة إلا من خلال الجهاد بالنفس والكلمة والحوار والحجة وجهاد الفكر وجهاد الأعداء، مشيراً إلى أن الجهاد هو الطريق لعزة هذه الأمة وإنه هو العامود الأساسي لقيام هذا الدين وأركانه وهو طريق الأمة لتحقيق السعادة البشرية.

وأضاف أن الأمة مقبلة على العزة والنصر ومقبلة على اليسر بعد العسر، وهذا هو النص القرآني الواضح ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 6)، واعتبر الشيخ الياسين أن شباب الصحوة الإسلامية هم حملة لواء هذا الدين، مشيراً إلى أن الصبر.

هو الطريق لنصرة هذا الدين، وكل ذلك يأتي بعد الصبر، والصبر هو طريق العقلاء.

ومن أسباب عدم نصرة هذا الدين وتراجع نصر هذا الدين، قال الشيخ الياسين هي عدم تعلم هذا الدين وتدبره، مشيراً إلى أن التاريخ هو أساس تلك النزعة التي ستعمل لتحريك هذه الحرقة لنصرة هذا الدين؛ لأن التاريخ يثبت نصرة هذا الدين وتمكينه في الأرض.

وبين الشيخ الياسين أن من أهم ملامح العصر أن الحضارة الغربية بدأت تنهار؛ لأنها بدأت تحاول أن تطير بجناح واحد وهو الجناح المادي، وهي تريد أن تقيم الحضارة على رجل واحدة، فانهارت، وإن هذا الانهيار يريد بديلاً فلا نجد أشد قوة وأكثر منعة إلا المشروع الإسلامي الذي ظل يطير بجناحيه ولا يكترث بحروب الآخرين ومحاولاتهم، وأن الناس في الغرب والشرق يتجهون إلى الإسلام بحثاً عن دين وسيجد هناك. ناك نوراً مشيراً إلى الأفواج الكثيرة مع قلة الجهود في تلك الديار الغربية.

وذكر الشيخ الياسين أن مشكلة المسلمين أن هزيمتهم ليست عسكرية، بل هي هزيمة داخلية، فقد أصبح كل شيء عندنا هو المنافسة على البضاعة الكاسدة للغرب، مشيراً إلى أن الدين الاسم، يحمل الخير الكثير من خلال الفطرة الكامنة فيه وأن هذه الأمة تملك رصيداً ضخماً تستطيع خلاله أن تملك هذه البشرية.

وخلص الشيخ الياسين إلى أهمية تحرك الدعاة لغرس مبادئ العزة والمنعة لنصرة هذا الدين والتحرك من أجل هذا الدين وعدم السعي نحو الأمور المادية، بل التأصيلية التي من شأنها أن تحقق لهذه الأمة العزة والتمكين والنصر.

للغزو العراقي آثار اجتماعية سلبية
المذكور: الغزو رسخ بعض السلوكيات المنحرفة

تأتي الذكرى السنوية للثاني من أغسطس عندما قامت قوات البغي للنظام العراقي باحتلال دولة الكويت غدراً، وما يصاحب هذه الذكرى الأليمة من حسرة، لما آلت إليه الأمة العربية والإسلامية والشعب الكويتي على وجه الخصوص عندما يتذكر الأسرى والمرتهنين الذين لا يزالون خلف القضبان -نسأل الله أن يفرج عنهم وعن جميع أسرى المسلمين في جميع أنحاء العالم- أمين.

ولا شكَّ في أن للغزو آثاراً سياسية واقتصادية مدمرة أسهمت في تخلف الأمة الإسلامية عن باقي الأمم، وقد كان من آثاره السلبية تفشي ظاهرة المخدرات التي صارت واحدة من أسوا مخلفاته.

وقد أعلنت الإدارة العامة للجمارك أن إجمالي ضبطيات المخدرات خلال الفترة من 1/6/1991م – 13/12/1997م بلغت ٦٥٠ قضية، ولا شك في أن هذا الرقم كبير بالنسبة للمجتمع الكويتي، وقد كان في السجن المركزي عنبر واحد فقط لقضايا المخدرات، فأصبح عنبرين وفي كل عنبر تقريباً ٣٥٠ سجيناً، وحتى الطب النفسي فتح جناحين لاستقبال المدمنين بعد تزايد حالات الإدمان.

وعندما سألنا الدكتور خالد المذكور -رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية- عن أثر الغزو العراقي في تفشي بعض السلوكيات المنحرفة في المجتمع الكويتي، أكد أن الغزو دعم هذه السلوكيات التي كانت موجودة في المجتمع الكويتي سابقاً، وأضاف: إن آثار الغزو ليست سياسية فقط، ولكن له آثار سلبية اجتماعية؛ حيث تم إحضار الخمور بكميات كبيرة خلال فترة الاحتلال حتى إن المحتلين عرضوا زجاجات الخمور وبيعها على الأرصفة!! وأشار المذكور: إننا في اللجنة الاجتماعية سنبحث الدراسة الصادرة عن المجلس الأعلى للتخطيط بعنوان السلوكيات السلبية المستحدثة على المجتمع الكويتي، والتي تحوي العديد من التوصيات المهمة، وبعد ذلك سنرفع التقرير إلى سمو أمير البلاد.

ودعا المذكور القائمين على إصدار الصحف الالتزام بالمصداقية في الخبر والتحليل، وعدم فتح المجال لبعض الكتاب الذين يتطاولون على الذات الإلهية والرسل والصحابة ويجب تشديد العقوبات عليهم.

خالد بورسلي

وزير التربية والتعليم العالي لـ: المجتمع: نسعى لمعرفة أسباب تدني نسبة النجاح

كتب- المحرر المحلي: أعلن وزير التربية ووزير التعليم العالي، د. عبد العزيز الغانم في تصريح خاص لا المجتمع أن الوزارة تعكف حالياً على دراسة وافية المعرفة أسباب تدني نسبة النجاح في صفوف مرحلة الثانوية العامة بقسميها الأدبي والعلمي، مشيراً إلى أن هناك اجتماعات مكثفة مع الوكلاء والجهات المختصة لرصد أهم الأسباب التي كانت وراء هذه الظاهرة، سعياً من الوزارة لتلافي الأخطاء والعمل على تطوير مستوى التعليم والتربية في الكويت.

وقال د. الغانم: إن الوزارة تسير في اتجاه مواز لرغبات الإخوة أعضاء مجلس الأمة لمعرفة هذه الأسباب التي أدت إلى تدني نسبة النجاح في أهم مراحل التعليم خطورة؛ حيث إنها تتعلق ببناء أجيال من المتعلمين الذين سيمثلون قطاعات العمل في المستقبل.

وعن سياسة القبول في الجامعة أكد الوزير الغانم أن سياسة القبول في الجامعة لا يمكن أن يطرأ عليها تعديل، وبخاصة أننا في مراحل التسجيل، مشيراً إلى أن هناك جهات تحدد هذه السياسة بالوزارة وعليها أن تقدم دراسات وافية لذلك الأمر قبل الإقدام عليه.

وأضاف الغانم أن سياسة القبول في الجامعة يمكن أن تخضع للتقييم كباقي إدارات التعليم في الوزارة، نافياً أن يحدث ذلك في الوقت الحالي.

قصة شهيد كويتي

الشهيد ناصر غافل العدواني

الشهيد ناصر العدواني - هكذا نحسبه والله حسيبه - الذي لم يكن يملك سوى نفسه التي بين جنبيه فقدمها طواعية، ليسهم بدمه الطاهر لإعادة البسمة على شفاه أبناء بلده، فنجده منذ اليوم الأول للاحتلال يندفع نحو مقر عمله في الحرس الوطني ويشتبك - إلى جانب إخوانه - مع الجنود الغزاة، واستمر يقاتل بحماسة متقدة إلى أن تمكن الأعداء من اقتحام المعسكر نظراً لكثرة عددهم وعتادهم واستعدادهم المسبق.

وفي هذه اللحظات فكر الشهيد بالحل المناسب، ترى ماذا يفعل؟ هل يستمر في المقاومة مع عدم جدواها؟ أم يستسلم للأعداء وينكلوا به ليأخذوا اعترافاته على أسماء إخوانه؟ أم يتخلص منهم بأي طريقة ليبدأ المقاومة بصورة أخرى؟

وكان الأخير هو الحل المناسب فعلاً، فتخلص الشهيد من قبضتهم، وعاد إلى منزله متحيراً متعباً، لم يفق من هذا الكابوس المحير بعد، فلم يكن الشهيد يتوقع ما حدث.. ولكنه بعد أن هدأت نفسه، تيقن من الحقيقة، فقد دخل الأعداء على المعسكر وقاتلهم ورأى بعينيه القتلى والجرحى من الطرفين، إذن.. فالأمر ليس كابوساً، بل واقعاً مريراً يجب التخلص منه.

واندفع الشهيد يقاوم مرة أخرى بتزوير رخص ودفاتر السيارات الخاصة بإخوانه العسكريين والمدنيين، وبتجميع السلاح والذخائر وتوزيعها على شباب المقاومة، وتطوع مع بقية أصحابه في تجميع القمامة بسياراتهم الخاصة، وحرقها بعيداً عن المنازل، وشارك في تنظيم مظاهرة سلمية بعد أسبوعين من الاحتلال، قام خلالها بترديد العبارات المنددة بالاحتلال، ورفع علم البلاد على إحدى مآذن المساجد، وقبل استشهاده بأربعة أيام اختفى عن الأنظار ولم يعرف أحد عنه شيئاً، إلى أن وصل الخبر إلى أهله في يوم 2/9/1990م بأنه استشهد، وجثمانه الطاهر موجود في مستشفى الجهراء، وعند معاينة الجثمان من قبل الأهل وجدوا آثار التعذيب الجسدي في أماكن متفرقة، ومضروب على رأسه ضربة قاسية، ومن الواضح أنه اعتقل وعذب تعذيباً شديداً حتى استشهد.

الرابط المختصر :