العنوان تقضي البطولة أن نمد جسومنا
الكاتب عيسى بن علي جرابا
تاريخ النشر السبت 22-سبتمبر-2001
مشاهدات 57
نشر في العدد 1469
نشر في الصفحة 51
السبت 22-سبتمبر-2001
من فدائي بطل وهب روحه لدينه ووطنه لا يرجو بذلك إلا وجه الله، إلى كل متهيب ما زال يخشى الموت، القدس تناديك والطريق أمامك فلا يذهب دم إخوانك الأبرياء هدرًا..
ماضٍ أمامي الموت لا أستسلم.. وورائي الدنيا تصيح وتلطم
ماضٍ أشق الدرب روحي للفدا.. تواقة وبه فؤادي مغرم
ماضٍ أقول وقد رسمت طريقنا.. للنصر إن النصر يصنعه الدم
ماضٍ ولن أحيا بعيش مذلة... الموت من عيش المذلة أرحم
أنا من أنا؟ انا هامة سمقت وقلـ... ـب نابض بيقينه أنا مسلم
أنا من يسير على اللظى في كفه.. روح إذا رأت الردى لا تحجم
أنا فيلق مازال يرفع راية التـ.. ـوحيد تخفق والمنايا حوم
أنا لست وحدي ذكر ربي في فمي.. وبه إذا احتلك الدجى استعصم
أنا لم أمت ما زلت حيًا رافعًا.. رأسًا تقبله العلا والأنجم
أيقنت أني بالجهاد وبالفدا.. أقتص للمظلوم ممن يظلم
لو كنت أملك ألف روح بعتها.. لله لا أشكو ولا أتألم
يا أيها الأحرار يا أهل النهي.. هذا دمي أو لا يثيركم الدم
عجبًا يهودي تثور لأجله الــ.. دنيا ونحن ضحى نباد ولا فم
كم من شهيد ضمه صدر الثرى.. لم يلق من يبكيه أو يترحم
ماذا جرى؟ دعنا لأنا مسلمو.. ن محلل ودم اليهود محرم؟
يا أيها الأحرار يا أهل النهي.. تاريخكم سفر لكم فاستلهموا
عودوا إليه وقلبوا صفحاته.. وتدبروا وتبصروا وتفهموا
من أين جاء النصر؟ هل من قمة.. في إثر أخرى والبراءة تُعدم؟
ما ذنبها «إيمان» هل حملت سلا.. حًا أم تراها بالحجارة ترجم؟
ما ذنبها حتى تهاوت صورة.. بالغدر والحقد المركب ترسم؟
من أين جاء النصر؟ هل من ذلة.. نرجو بها طرد اليهود ونحلم
أم أنه بالسلم نرفعه هنا.. وهناك والأقصى الشريف يهدم؟
من أين جاء النصر؟ هل من فرقة.. تهب العدو زمامنا وتسلم؟
«حطين» مازالت تشع ونورها.. يسري وخيل الفاتحين تحمحم
وبها «صلاح الدين» يهتف واثقًا.. الله أكبر، والصليب يحطم
ساروا على وعد القدير بنصرهم.. إن تنصروا رب الورى ينصركم
يا أيها الأحرار يا أهل النهى.. درب الجهاد به يعز المسلم
لا تستغيثوا بالآلي نصبوا لكم.. في الهزيمة والطريدة أنتم
إن غاب «معتصم» فما غاب الذي.. يقضي بعدل في الوجود ويحكم
ماذا سنخسر لو وثبنا وثبة الأبـ .. طال يحدونا الكتاب المحكم؟
تقضي البطولة أن نمد جسومنا.. جسرًا فقل للعابرين تقدموا
إن لم نعد.. وتعد للمحتل ما.. نسطيعه من قوة فسنندم