العنوان في الهدف: أزمة أخلاق
الكاتب علي تني العجمي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1996
مشاهدات 84
نشر في العدد 1184
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 16-يناير-1996
مازلنا نسمع عن أخبار جديدة تطالعنا بها الصحف اليومية من جرائم واعتداء على النفس وسرقة وغيرها ولكن أكثرها غرابة هو ذلك الخبر التي طالعتنا به الصحف قبل أيام قليلة عن قيام فنانتين بضرب والدهما نتيجة خلاف نشب بين الطرفين مما حدا بالوالد إلى الذهاب للمخفر للشكوى مصطحبًا معه التقرير الطبي الذي يبين حجم الإصابات وآثارها، وهذا الخبر لا شك أنه غاية في الغرابة والعجب، إذ إن علاقة الإنسان بوالديه أمر حسمته الأديان السماوية وخصوصًا الدين الإسلامي ولا حاجة لسرد النصوص الدالة على ذلك فهي أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر.
إن مجرد التأفف من أوامر الوالدين يعتبر ذنبًا يعاقب عليه الإسلام إذن فما بالنا بالضرب؟ ألهذا الحد وصلت أخلاقيات البعض؟ وهل هاتان الممثلتان أهل ليتلقى أبناؤنا عنهما وعن أمثالهما عبر شاشات التلفاز كل قيمة ساقطة؟
لقد سبق أن نوهنا على أن كثيرًا من أهل الفن لا هم لهم إلا الكسب الرخيص بأية وسيلة ولو كان على حساب سلوك وأخلاق أبنائنا الذين أودعهم الله أمانات لدينا فجاء هؤلاء بفنهم المبتذل وأخذوا ينفثون سمومهم في عقول أبنائنا.
إن أي إنسان سَوِي صحيح العقل سليم القلب حتى ولو كان غير مسلم لا يمكن أن يُقدِم على فعلة كهذه، ولكن حين يتجرد الإنسان من القيم والسلوكيات وينسف الأخلاق التي حرص الإسلام على تمتينها وإرساء دعائمها في النفوس فإنه يصبح كالبهيمة التي لا همَّ لها إلا الأكل والشرب والنوم دون أن تكون ذات قيمة.
وختامًا فإننا نضم صوتنا إلى صوت الشاعر قائلين:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا