; إخواننا في فلسطين.. اثبتوا وأبشروا | مجلة المجتمع

العنوان إخواننا في فلسطين.. اثبتوا وأبشروا

الكاتب خليل بن إبراهيم أمين

تاريخ النشر السبت 08-مارس-2003

مشاهدات 57

نشر في العدد 1541

نشر في الصفحة 48

السبت 08-مارس-2003

إخواننا في فلسطين اثبتوا وأبشروا وأملوا خيرًا إن شاء الله فبشائر النصر مقبلة وأحاديث النبي ﷺ مبشرة ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (أل عمران: ١٣٩- ١٤٠)

﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ﴾ (النساء: ١٠٤).

إن طبقوا عليكم شريعة الغاب فعاملوهم بشرع الله القائل ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ ﴾ (البقرة: ۱۹۱) إن لمقومات النصر عليهم أمورًا لابد منها حتى يغير الله هذا الحال والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

أولًا: جردوا التوحيد الخالص لله- عز وجل- والتوكل عليه والاستعانة به والتخلص من جميع مظاهر الشرك الجلي والخفي ونشر العقيدة الصحيحة وتعليمها بين الناس.

ثانيًّا: اقتدوا بنبيكم محمد- صلى الله عليه وسلم- في مظهره ومخبره وفي حياته فقد قام ثلاثًا وعشرين سنة كلها تزخر بالكفاح والجهاد والدعوة إلى الله ومنذ أن سمع النداء العلوي ﴿قُمْ فَأنذِر﴾ (المدثر: ٢) لم يعرف حياة الدعة والترف والتكاسل حتى بنى أروع وأشرف وأنقى مجتمع عرفته تاريخ البشرية. 

ثالثًا: حكموا شرع ربكم وسنة نبيكم قولًا وعملًا جماعات وأفرادًا في جميع شؤون حياتكم طاعة لقوله الله تبارك وتعالى ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾(المائدة:44) ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (المائدة:45) ﴿الْفَاسِقُونَ:٤٧﴾.

رابعًا: عمروا مساجد الله بإقامة الصلوات في الجماعات وأكثروا من ذكر الله.

خامسًا: احذروا الذنوب والمعاصي والتي تقوي عدوكم عليكم فما نزلت عقوبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، وأحيوا فيها واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

سادسًا: استنزلوا ملائكة الرحمن بالتضرع إليه ودعاءه والاستعانة به ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (الأنفال: 9).

سابعًا: سيروا كتائب عبد الله بن عتيك ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن أنيس واقرأوا عنها في السيرة النبوية. 

فإذا فعلتم هذا فانتظروا الفتح على هؤلاء الجبناء الذين قال الله فيهم ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ﴾ (الحشر: 14) ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ (الحشر:١٣) وليقذفن الله في قلوبهم الرعب، ولينزعن الله من قلوبكم مهابتهم وليمكننكم الله من أكتافهم.

يا أحبابنا في فلسطين، إن لكم إخوة في عالمنا الإسلامي يتحرقون شوقًا إلى نصرتكم ويدعون الله صباح مساء أن يعجل باليوم الذي تأتيكم فيه قوافل الفاتحين المخلصين الصادقين مع الله، إن شاء الله، عندئذ ستتهاوى معاقل يهود كما تهاوت حصونهم من قبل في خيبر وبني قينقاع وبني النضير.

 

الرابط المختصر :