العنوان نجاحات كويتية في مجلس الأمن
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-2018
مشاهدات 58
نشر في العدد 2119
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 01-مايو-2018
الكويت
خلال أول 4 شهور من عضويتها بالمجلس..
في 14 مايو 1963م أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (1872) بقبول الكويت في عضوية المنظمة، لتصبح بذلك العضو رقم (111) في الأمم المتحدة.
وحينها قال صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، وكان وزيراً للخارجية، في خطاب له في الأمم المتحدة: إن انتماء الكويت إلى النشاط الدولي يدل بوضوح على أن الاستقلال والعضوية في الأمم المتحدة ليسا نهاية بحد ذاتها؛ بل هما وسيلتان للمشاركة في المسؤولية لتحقيق حياة أفضل لشعبها وشعوب دول العالم.
وبعد 15 عاماً من قبول دولة الكويت عضواً في الأمم المتحدة، اختيرت لتكون عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
وبعد 40 عاماً من التجربة الأولى للكويت في مجلس الأمن، استطاعت -بفضل من الله ثم السياسة الحكيمة التي نسج خيوطها صاحب السمو أمير البلاد- كسب احترام العالم أجمع؛ فحصدت في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة 188 صوتاً من أصل 192 صوتاً لتفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن لمدة عامين (2018 و2019م).
وفي يناير الماضي، تسلم الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، كرسي الكويت في مجلس الأمن كعضو غير دائم في المجلس لمدة عامين.
وبهذه المناسبة، قال سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد: إن هذا الفوز يمثل نجاحاً للدبلوماسية الكويتية، وتعزيزاً للمكانة المرموقة التي تحظى بها الكويت على الصعيد الدولي.
أنشطة سياسية وحقوقية
وشهد شهر يناير نشاطاً دبلوماسياً كويتياً مكثفاً، وخاصة في دعم القضية الفلسطينية؛ فقد تقدمت الكويت بطلب مناقشة وضع الشعب الفلسطيني بعد مرور 50 عاماً على الاحتلال «الإسرائيلي» للأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال السفير منصور العتيبي، مندوب الكويت في الأمم المتحدة: نحن كدولة عربية من واجبنا ومسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية أن نسلط الضوء على القضية الفلسطينية في المجلس، والتأكيد على أنها مازالت على جدول أعمال مجلس الأمن، لا سيما أن أهم قضية عربية بمجلس الأمن هي الصراع العربي – “الإسرائيلي”، والقضية الفلسطينية هي جوهر هذا الصراع.
وبخصوص الأزمة السورية، نجحت السياسة الكويتية في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية وسورية عموماً، وكان رقم القرار (2401) بعد معركة دبلوماسية شرسة مع عدد من أعضاء المجلس.
وقد تسلمت الكويت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر فبراير 2018م خلفاً لكازاخستان، وهي المرة الثانية التي تتولى فيها الكويت رئاسة المجلس منذ فبراير 1979م.
واستثمرت الكويت هذه الفرصة وتقدمت بطلبات بخصوص القضية الفلسطينية، ومنها طلب باستثناء المواضيع التي تخص المطالبة بخصوص حقوق الإنسان ومنها حقه في العيش والكرامة من حق النقض (الفيتو).
كما تقدمت الكويت بمناقشة أوضاع الأقلية المسلمة في ميانمار، ووافق المجلس على تشكيل وفد أممي لزيارة الأراضي البورمية وبنجلاديش للوقوف على الحقيقة في هذا الشأن.
إن النجاحات التي حققتها السياسة الكويتية قائمة على احترام الإنسان، واحترام المواثيق الدولية، وعدم التدخل في الأمور الخاصة بالشعوب، وهذا النهج قامت عليه الكويت منذ تأسيسها قبل 350 عاماً، وهو ما سار عليه حكام الكويت المتعاقبون، وصولاً إلى حكيم الدبلوماسية في العالم قائد الإنسانية صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.
«جوانا» خادمة فلبينية أثارت أزمة سياسية..
الكويت تطرد سفير الفلبين بعد إنتهاك سيادتها
«جوانا» خادمة فلبينية، أثار مقتلها أزمة بين الكويت والفلبين بعد أن عثر على جثتها وعليها آثار تعذيب مخبأة في ثلاجة مهجورة في الشعب بمنطقة حولي، وكان قد مضى على اختفائها أكثر من عام، واعتبرت الفلبين أن ما حدث لها دليل على إهانة مواطنيها في الكويت، وقررت ترحيل أي مواطن فلبيني يريد مغادرة الكويت.
أما الكويت، فقد نفت أي إساءة ممنهجة، خاصة أن التحقيقات التي أجرتها الداخلية الكويتية سرعان ما توصلت إلى الجناة بل ومعرفة أماكنهم ومطالبة «الإنتربول» بتسليمهم فوراً، فـ»جوانا» كانت تعمل لدى زوجين من إحدى الجنسيات العربية، وبحسب التحقيقات فإن الزوجين قد خرجا من الكويت في نوفمبر الماضي بعد أن وُجهت لهما العديد من القضايا.
وعلى إثر هذه الأزمة، خرج العديد من التصريحات المسيئة من دولة الفلبين استدعت على إثرها الخارجية الكويتية سفير جمهورية الفلبين لدى البلاد، حيث تم تسليمه مذكرتي احتجاج تتعلقان بالتصريحات التي صدرت من بعض المسؤولين الفلبينيين التي تنطوي على إساءة بالغة لدولة الكويت.
ولكن لم ينته الأمر عند ذلك، فعلى إثر قيام أعضاء من السفارة وآخرين بتهريب عاملات منزليات من الجنسية الفلبينية في تحدّ سافر لقوانين الكويت وللأعراف والمواثيق الدولية، إضافة إلى ما شكّله ذلك من تدخل في الشؤون الداخلية للدولة، وممارسة أعمال هي من صميم عمل الأجهزة الأمنية في البلاد، بحسب بيان وزارة الداخلية الكويتية، طلبت الكويت من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها في مدة أقصاها أسبوع وتستدعي سفيرها في الفلبين للتشاور.
واعتبرت سفير الفلبين لدى الكويت شخصاً غير مقبول به، استناداً إلى المادة (9) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961م، ومغادرة البلاد في خلال فترة أقصاها أسبوع من تاريخه، وجددت الوزارة رفضها واستنكارها التامين لما أقدمت عليه سفارة الفلبين لدى الكويت من انتهاك صارخ ومخالفة جسيمة لضوابط وقواعد العمل الدبلوماسي.
هذا، وقد قدمت الفلبين اعتذاراً رسمياً بعد تداول مقاطع فيديو تظهر موظفين في سفارة مانيلا يساعدون في تهريب عمال فلبينيين من أماكن عملهم بالكويت، وقال وزير الخارجية الفلبيني «ألان بيتر كيانتانو» بمؤتمر صحفي في مانيلا: «أعتذر لنظيري الكويتي، ونعتذر لحكومة الكويت والشعب الكويتي وقادة الكويت إذا أثارت بعض تصرفات موظفين في سفارتنا بالكويت استياءهم».
وأعلن الرئيس الفلبيني «رودريغو دوتيرتي» حظر إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، وقال: إن الحظر المؤقت على سفر العمالة في بلاده للعمل في الكويت بات دائماً، وأضاف «دوتيرتي»: نريد مغادرة جميع العمال الفلبينيين من الكويت والعودة إلى الوطن، لم نعد قادرين على تحمل الانتهاكات ضدهم، وقال الرئيس الفلبيني: إنه بإمكان العمال العائدين من الكويت الحصول على وظائف كمدرسين في الصين.
من جانبهم، أكد نواب ومحامون كويتيون أن سيادة الكويت خط أحمر، وأن الشعب الفلبيني هو المتضرر الأكبر من قرار رئيسهم، وقال النائب علي الدقباسي: إن الأزمة من الأساس مفتعلة، وتصريحاتهم الاستفزازية لم تتوقف، وإجراء الكويت جاء في إطار حقها المشروع ووفقاً للأطر الدبلوماسية المتبعة وبناء على إقرارهم بالخطأ المرتكب بحقنا، ودعوة رئيسهم فيها تكسب على حساب مصالح الشعب الفلبيني، وغير مسؤولة!
واعتبر النائب د. وليد الطبطبائي أن المتضرر الوحيد من قرار الرئيس الفلبيني هو شعبه، وقال: العمالة الفلبينية تحول من الكويت نحو مليار دولار في السنة إلى الفلبين، ولذلك المتضرر الأكبر من قرار الرئيس الفلبيني هو شعبه وبلاده التي تعتمد في دخلها الأساسي على تحويلات العمالة الفلبينية في الخارج.
وقال المحامي مهند الساير: الحكومة أمام تحدّ كبير، وخاصة وزارة الخارجية، بعد طلب مغادرة الجالية الفلبينية من رئيسهم وخاصة في وقت حرج على مشارف شهر رمضان، وإما أن يكون هناك رد قاسٍ وسرعة استبدالهم جالية أخرى بهم، وإلا سنبقى «ممشاشة زفر» لهؤلاء، وأضاف: باعتقادي هذا وقت مناسب لمعرفة قيمة تبرعاتنا الخارجية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل