; أسرى فلسطين.. رسالة إلى أخي المختطف وطن عز الدين | مجلة المجتمع

العنوان أسرى فلسطين.. رسالة إلى أخي المختطف وطن عز الدين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 13-يناير-2012

مشاهدات 60

نشر في العدد 1984

نشر في الصفحة 32

الجمعة 13-يناير-2012

رفيق السجن بالأمس هو سجانك اليوم.. وأخو النضال سابقًا هو من يخنق المقاومة الآن!

إليك أخي الحبيب المختطف في سجون سلطة رام الله..

يعجز لساني وقلمي عن الكتابة لك، أنت الآن في زنازين الإخوة الأعداء.. إخوة الدم وأعداء القضية.. إخوة الدين وأعداء النخوة.. إخوة النسب وأعداء الكرامة.. أنت الآن بين جدران زنازين وسجون ما وجدت لأمثالك.. لكن حسبنا الله ونعم الوكيل.

ما زالت ذكراك تطاردني في كل الشوارع.. كلماتك راسخة في قلبي.

أعلم أن ظلم القيد حطم جسدك، لكني واثق أنه لم يحطم إيمانك وثقتك برب العالمين.. كم طاردك الأعداء وكم سجنوك، لكنك صبرت واحتسبت عند الله تعالى، لكن سجن اليوم أقسى وأظلم.. فرفيق السجن بالأمس هو سجانك اليوم، وأخو النضال سابقًا، هو من يخنق المقاومة الآن!!

حبك لوطنك ودينك أصبح تهمة عند أبناء دينك ووطنك!!

اختطفوك ووضعوا القيد حول يديك المتوضئة، لكنهم لم يستطيعوا أسر روحك الطاهرة، التي ما زالت تحلق حول أحبائك وإخوانك تشد من أزرهم، وتحثهم على الاستمرار ومواصلة الطريق نحو الحق.. نحو النور رغم كل الألم.

أخي الحبيب:

ندرك مقدار تقصيرنا بحقك وبحق إخواننا الذين يشاركونك الآن زنازين سلطة «عباس» و«فياض».. ونعلم أننا لم نقدم لكم شيئًا، حتى الكلمة مخنوقة في جوفنا ولا تخرج، لا ألومك إن عتبت علينا أو حتى ذكرتنا بسوء فقد ذلت كرامتنا وديست، إخواننا يطاردون ويُعتقلون يقضون أيامهم في السجون ونحن لا نملك حتى الكلمة الصادقة لنقولها.. نسينا أن كلمة الحق عند سلطان ظالم من أعظم الجهاد.. حسبنا الله ونعم الوكيل.

أخي..

يتغنى بائعو القضية بالحرية للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، ويتناسون أن هؤلاء المجاهدين ما إن يخرجوا من سجون المحتل حتى يزج بهم في سجون سلطة «فتح»!

أي وطن، وأي قضية، وأي أسرى يتغنون بهم؟!

أخي الحبيب:

لن تغادر ذكراك قلبي، قلبي الذي يحترق لتقصيري وتقصيرنا جميعًا بحقكم، سامحنا يا أخي.

الأسيرة المحررة «بشرى الطويل».. تروي قصتها مع الاحتلال

رام الله: ثامر سباعنة

«بشرى الطويل» ابنة الشيخ جمال الطويل الأسير المحرر والأسيرة المحررة منتهى الطويل.. تحدثنا معها وأردنا محاورتها، لكننا تفاجأنا بأننا لسنا بحاجة إلى متابعة الأسئلة المعتادة، فسردت لنا قصتها وقصة أهلها مع الاحتلال فقالت:

تم اعتقالي من البيت صباح يوم الأربعاء 6/ 7/ 2011م الساعة الثالثة صباحًا، وتم تفتيش البيت والغرفة الخاصة بي.

وتم تفتيشي ثلاث مرات، بوجود ثلاث مجندات وعزلوني عن أهلي، وأيضًا برفقة جندي.

تم نقلي إلى توقيف «بيت آيل» حتى الساعة السابعة صباحًا وأنا في الشارع، وعند الساعة السابعة والربع أتت سيارة خاصة وتم نقلي بعد نصف ساعة إلى سيارة عسكرية، وإلى أن وصلت المسكوبية تم تقييدي وتعصيب عيوني وفحصي صحيًا وعمل إجراءات التصوير وغيرها.. ونقلوني إلى مركز «عسقلان»، وتم التحقيق معي هناك لمدة ١٦ يومًا.

اتهامات باطلة

طبعًا التهم التي كنت متهمة بها هي أنه يوجد عندي أسلحة لمساعدة أشخاص مجاهدين، وتحويل الأموال، ومساعدة الأسر المحتاجة.. وغيرها، وإنني منظمة من قبل أشخاص مسؤولين ومجندة لـ «حماس» في رام الله، وأقوم بتحريض الأطفال والبنات عن طريق الدروس التربوية داخل المسجد ضدهم.. وهكذا قال لي أحد المحققين أنا صُدمت عندما كنت أقرأ ملفاتك وعلمت بصغر سنك، وإنك بهذا العمر وتقومين بهذه الأمور فكيف عندما تكبرين؟!

قال لي: أنا لا أصدق.

وبعد أن وصلت «عسقلان» مباشرة بدأ التحقيق العادي الذي استمر إلى اليوم التالي، بدأ الضغط والإهانة، وتم تقييد يدي إلى الخلف إلى يوم الأحد، والذي استمر فيه الضغط الأكثر والشتم والصراخ وتهديدي بأهلي ونفسي، وأتى المحقق بملفات كثيرة وقال: هيا اعترفي، قلت له: لا يوجد عندي أي شيء، وتم تقييد رجلي مع يدي لمدة 9 ساعات، أرهقت وتعبت جدًا ولأنني أعاني من وجع حاد بعضلات ظهري، وأتى الطبيب ثلاث مرات لعلاجي «طبعًا العلاج السطحي»، وهم يرفضون راحتي، وقال لي المحقق: هل تظنين أنك في فندق خمس نجوم، أنت هنا لدى مخابرات قوية، قلت له: ماذا تعني مخابرات، هي لا شيء قسم من مهمته جمع معلومات عن الناس، ويأتي بهم ويعتقلهم، فليس هذا بالشيء الذي يرعب، فقام عن الكرسي وضرب الكرسي الذي كنت جالسة عليه بقوة وهو مربوط بالأرض أيضًا فتألمت كثيرًا وهو يصرخ ويهدد وأنا صامتة لا أتكلم، وبقيت على هذه الحال لمدة أسبوعين.

وآخر يومين، تم وضعي على جهاز «كشف الكذب» حتى نجحت بالنتيجة، قلت له: أنا لم أنجح أنا لا يوجد عندي أي شيء، وتم نقلي إلى عزل «هشارون» لمدة ١٥ يومًا، مع الذهاب للمحاكم ٥ مرات، من ضمنهم فقط محكمتين كان محددًا لي موعد بجلساتها، أما المرات الثلاث الأخرى فكان لا يوجد موعد لي ادعوا أنه حدث خطأ.

تم الإفراج عني من قبل قاضيين والثالث رفض بحجة أن خروجي سيكون خطرًا على أمن «إسرائيل»، واليوم الثاني رفضت المحكمة الإفراج عني، وتم إنزالي إلى قسم الأسيرات الأمنيات والتقيت بـ«أحلام» و«قاهدة»، وغيرهما من الأخوات وعشت معهم ثلاثة شهور قبل إتمام الصفقة.

وخبر الصفقة كان وقعه علينا رائعًا ومفرحًا، ولكن كانت هناك مشاعر ممزوجة بالأمل والفرح والألم؛ لأننا ودعنا أخوات رائعات.

وتم استثنائنا من قبل الاحتلال وخرقوا الاتفاق حتى يقولوا لنا: ها هي «حماس» تركتكن، وعندما كنت أمام المحكمة قال لي أحد الضباط: «حماس» تركتك وأنت منها، قلت له: لن تتركني وسيفرج عني قريبًا، وبالفعل ولله الحمد حكمت وتم الإفراج عني بعد أسبوع وعندما أفرج عنا وبقيت الأسيرات الخمس كان الوضع صعبًا للغاية لأننا شعرنا بما يشعرن به الآن، ونسأل الله لهن الإفراج القريب.

رسالة إلى المقاومة

أما رسالتي إلى المقاومة، إلى المقاومة الوفية الشريفة الصادقة بارك الله بجهودكم الطيبة، وفرح الله قلوبكم كما فرحتم قلوبنا وقلوب أهلنا وأحبتنا.. إلى الأمام أيها الإخوة المجاهدون حماكم الله وثبتكم ورعاكم ودمتم أبناء لفلسطين الأبية أنتم كتائب الأحرار وكتائب الحرية لأسراها وشعبها.. وأشكر الوسيط المصري على ما قدموه لإخوانهم وأخواتهم المحررين، وما سيقدمونه لأسراهم الذين ما زالوا قابعين خلف القضبان.. دمتم ذخرًا للأمة.

رسالتي إلى العالم، وإلى كل مسلم حر: إليكم يا أبناء الأمة الإسلامية، فرض عين على كل مسلم ومسلمة الجهاد حتى تحرير أسراكم جميعًا، لكل ضمير حي وشريف نطلب منكم باسمي وباسم أسرانا أن تعملوا وتجدوا من أجل أسراكم وشهدائكم.. أين أنتم؟ أسراكم يعيشون في معاناة دائمة.

ورسالتي إلى «الربيع العربي» بأن وقت التغيير حان وقريبًا سنحرر إن شاء الله، وكل ما يحصل هو أمل لفلسطين وأهلها، وسنفرح كما يفرح هؤلاء الناس والأمهات الثكلى والأيتام الجميع سيفرحون وستكون أعراس فلسطين أعراس حرية ونصر إن شاء الله.

الرابط المختصر :