العنوان مساحة حرة (1904)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010
مشاهدات 83
نشر في العدد 1904
نشر في الصفحة 62
السبت 29-مايو-2010
حرمة المساجد
للمساجد حرمتها وقدسيتها، ولقد عنف القرآن الكريم من يخربون في المساجد ويمنعون ذكر الله فيها كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (البقرة:144)، وهذا الوعيد القاسي لمن يمنعون ذكر الله في المساجد، فما بالكم بتلك الدماء التي تسيل والأشلاء التي تتناثر، كما حدث داخل أحد المساجد في الصومال؟!
لم تكن المساجد بؤرًا إرهابية أو «غرزًا للحشاشين» والمدمنين، أو مأوى لأصحاب الشذوذ الجنسي، وإنما جعلت المساجد لإقامة شعائر الله عز وجل، وهي حلقة الوصل بين الأرض والسماء، ومآذنها منارات للتوحيد، ولا ينبغي علينا أن نهمل دورها في تثقيف الأمة وتعلم القرآن وعلوم الدين الحنيف؛ حتى تخرج أجيال تلو أجيال تفهم الإسلام فهمًا صحيحًا وتنشره في شتى بقاع الأرض، ولا مانع أن يكون ذلك تحت إشراف أمني وتربوي ودعوي ويوم أن أغلقت المساجد و همش دورها خرج علينا الرويبضة الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وكلما بعدت البشرية عن منهج الله عز وجل كانت في معزل من رحمة الله وبركات السماء، ولا يصح أن تحارب شعائر المسلمين سواء بأيدي المسلمين أنفسهم أو غير المسلمين.
م. أحمد عبد السلام - عضو نادي الأهرام للكتاب
أبو مهند.. وداعًا
عندما التقيته في منزله بالقاهرة كانت قناة «الجزيرة» تبث إحدى حلقات «حكاية ثورة»، ها هي الأقدار تقدم إلينا شاهدًا أصيلًا لبعض فصول الحكاية الحميمة، مقاتل صلب وعنيد راض بقضاء الله.. هكذا وجدته في مواجهة المرض، يقول: إنه عاش أكثر مما ينبغي لمقاتل شاهد العديد من الرفاق يرتقون شهداء.
تحدث عن اعتزازه بالزي العسكري والشرف العسكري وعن رحلته الشاقة إلى القاهرة ليلتحق بالكلية الحربية أوائل الستينيات، وعن تأسيسه لسلاح الصاعقة الفلسطيني، تذكر الترف الذي جرف البعض في بيروت، تذكر صدمته الكبيرة وهو يتابع قرار قمة الرباط حول الممثل الشرعي والوحيد، لم يستطع الالتزام بنصيحة الأصدقاء بأن يخفي انفعاله الرافض، موقف دفع أثمانه راضيًا، تحدث عن الأصدقاء الراحلين العروبيين: أحمد صدقي الدجاني، والفريق أول محمد فوزي، تمنى أن يعود ويصول كما اعتاد في ساحات القتال، صادقًا يتحسس السبل لعل أجيالًا جديدة تنتفع من خبراته، يشتم عبير المقاومة عندما يعوده زوار مروا بجبهات قتال ويحرص أن يستبقيهم لأطول فترة ممكنة.
رحل أبو مهند «اللواء محمد عبده» يوم ۱۷ مايو الجاري، فلا نامت أعين العملاء.
عصام حنفي – مصر
تطبيع ثقافي أم هيمنة؟
لا للتطبع مع العدو الصهيوني
مفهوم التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني يحتاج إلى وقفة متأنية فالتطبيع إن كان يعني إقامة علاقات طبيعية بين دولتين معاديتين أو غير معاديتين، فإنه لا يفترض أبدًا تدخل إحداهما في وسائل إعلام الدولة الأخرى وخطب الجمعة والمناهج الدراسية والإنتاج الفني والأدبي، كما يحاول الكيان الصهيوني أن يفرض في علاقته مع الدول العربية التي تطبع علاقاتها معه، وكما تنص المعاهدات المعقودة مع العدو الصهيوني.
كما أن ثمة قوى كبيرة في المجتمع الصهيوني لا تعترف أصلًا بحق الفلسطينيين بالتواجد على أرض فلسطين، أو لا تعترف لهم بحقوق أصيلة على أرضهم، وتتعامل معهم كأجانب حتى أن مفهوم «الدولة اليهودية» أي الدولة الخالصة لليهود، بات مفهومًا مسيطرًا على الخطاب السياسي الصهيوني، فكيف يطالب العرب بتغيير منظومتهم الثقافية - القيمية والمفهومية - لتقبل الآخر الذي لا يتقبلهم ابتداء، والذي يقوم وجوده على نفيهم جسديًا وإلغائهم ثقافيًا؟!
ولعل جذر المشكلة يكمن في مفهوم ثقافي يهودي متأصل في التلمود، وبات إرثًا ثقافيًا لغير المتدينين من اليهود يعتبر «الأغيار»، أو غير اليهود «بهائم» خلقها الله عز وجل على هيئة البشر لخدمة اليهود ويعتبر اليهود «شعب الله المختار»، ويبيح لليهود التعامل معهم بمقاييس «أخلاقية» مختلفة تمامًا عن تلك التي يجدر التزامها بين اليهود في تعاملاتهم مع بعضهم بعضًا «كما وثق الكاتب «إسرائيل شاحاك» في كتابه «التاريخ اليهودي، الديانة اليهودية وطأة ثلاثة آلاف عام»، وغيره عدد كبير من الكتاب». فكيف يُطالب العرب مثلًا بحذف آيات قرآنية من مناهجهم التعليمية يزعم الصهاينة أنها تحرض عليهم، ولا يفرضون الأمر عينه على من يقتطفون تلك الفقرات العنصرية الدموية من كتبهم وتفسيراتها؟!
المشكلة الثقافية الأخرى، وهي مشكلة لا تمس العرب وحدهم، تتعلق بالحساسية الثقافية المفتعلة بل قل الدينية المتعلقة برواية «المحرقة»، وفرض تقديسها على كل شعوب الأرض، ومنع مناقشتها قطعيًا، وهو منع تتهيب تخطيه حتى بعض وسائل إعلام المقاومة العربية أحيانًا للأسف، في الوقت الذي يصبح فيه «تجاوز الحساسيات الدينية» شرطًا من شروط التطبيع الثقافي فعليًا، إلى أن يصبح الاعتراف الشعبي والنخبوي العربي غير المشروط بأساطير «المحرقة» خرم الإبرة الذي يفترض أن يمر عبره أي تطبيع ثقافي حقيقي...
تلك إذن معادلة للتطبيع الثقافي لا يمكن حلها أبدًا، حتى لو افترضنا جدلًا تقبل العرب الكامل لمبدأ العلاقات الثقافية الطبيعية، فإننا هنا لا نتحدث عن تطبيع بمعناه الحرفي، بل عن علاقة هيمنة ثقافية تكمل الهيمنة السياسية والتجارية والأمنية.
د. إبراهيم علوش
إعلام «الاعتلال» حين يحصد الخيبة!
من السهل على أية وسيلة إعلامية مأجورة وتسير في فلك محور «الاعتلال» وتدور حيث دار تيار الأمركة في المنطقة أن تتخلى في لحظات كثيرة عن احترامها لذاتها ولمعايير الموضوعية والمهنية الإعلامية، فتصدر عنها سقطات إعلامية مكشوفة عبر بثها أخبارًا صفراء.
وتلك الصحيفة التي تعاقب على رئاسة تحريرها أبرز منظري ثقافة الانهزام والتخذيل في الأمة؛ لن تتورع بكل تأكيد عن عقد حلف غير شرعي مع نفر فلسطيني محسوب على محور «الفلسطينيين الجدد» لنشر أخبار مكذوبة مسيئة لـ«حماس» ولثقافة المقاومة عموما! فهل سيضير هيئة تحرير الصحيفة التي لا ينفك موقع وزارة خارجية الكيان ينشر مقالات عدد من كتابها ورئيس تحريرها والاستشهاد بها لتدعيم مواقف حكومة الاحتلال، هل سيضيرها لو غازلت المنظومة الإعلامية الصهيونية بنشر أكاذيب رديئة تخدم سياسات «الموساد» من طراز الخبر الذي نشرته قبل أيام حول تورط قيادي في «حماس» ومدير مكتبه بتقديم معلومات أدت لاغتيال الشهيد المبحوح يرحمه الله!
الأثر الذي كان مرجوًا من ذلك الخبر السخيف قبر في مهده لسوء حظ الصحيفة ومن زودها بالخبر، وتمخض عن فضيحة مزدوجة شقها الأول سرعة نفي مدير شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان للخبر المكذوب وما ورد فيه، وشقها الثاني سرعة انكشاف مصدر التسريب الكاذب الذي قالت الصحيفة: إنه رفض التعريف به فبعض مواقع «فتح» الإعلامية وخصوصًا ما يسمى موقع مفوضية الإعلام نشر الخبر نقلًا عن الصحيفة لكنه أورد فيه تفاصيل إضافية لم توردها الصحيفة، وقد غاب عن الموقع في غمرة نشوته بنجاح «خبطة التسريب» أن يتحلى ببعض الاحتراف وهو يعيد نقل الخبر ولا يحتاج المرء أن يكون نبيهًا جدًا ليدرك أسباب حجم الأكاذيب التي بثت على هامش التحقيقات بقضية المبحوح، والتي سرعان ما كانت تنفيها شرطة دبي أو تفندها «حماس» بالدليل، فتورط عناصر أمنية تابعة لشخصية قيادية في «فتح» في الأمر كما كشفت التحقيقات؛ يبدو أنه يستحق في عرف مفوضيتها الإعلامية إثارة لغط وغبار كثيف حول القضية على أمل التخفيف من وقع الفضيحة في حال تم نشر تفاصيل القضية على الملأ.
لكن توقيت بث الخبر الأخير ليس بريئًا، ف حماس اليوم سجلت اختراقًا دوليًا مهمًا في قمة دمشق التي جمعت «ميدفيديف» و«الأسد» و«مشعل»، و«حماس» اليوم تشهد المزيد من حملات التعاطف العالمية وتستعد لاستقبال أسطول «الحرية» الذي تشكل من ٤٠ دولة عربية وإسلامية وأوروبية.
وكل هذا يحرج ويغيظ من يرون «حماس» تحصد إنجازات مهمة نظير ثباتها وصمودها.
لمی خاطر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل