; الكويت أمانة ومسؤولية | مجلة المجتمع

العنوان الكويت أمانة ومسؤولية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-مايو-2008

مشاهدات 77

نشر في العدد 1803

نشر في الصفحة 5

السبت 24-مايو-2008

أسدل الستار يوم السبت ٢٠٠٨/٥/١٧م على مسار الانتخابات الكويتية وقد قام الشعب الكويتي باختيار من يمثلونه في مجلس الأمة، فربح من ربح وخسر من خسر، ولكن تبقى المسؤولية الملقاة على عاتق هؤلاء الرابحين أن يقوموا بدورهم المأمول.

لقد كان المجلس والحكومة في سجال من التجاذب السياسي أدى إلى خلل في الحياة السياسية، وتعطيل في التنمية، وتراجع في الخدمات، وتمايز في تطبيق القانون وعدالته بسبب سوء استغلال نفوذ السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتداخل العمل بينهما، والآن فإن اختيار الشعب لممثليه يلقي عليهم كامل المسؤولية التاريخية للارتقاء بطبيعة العلاقة بين السلطتين لما فيه مصلحة الكويت وتطويرها وتنميتها وتحسين الخدمات وتفعيل القانون وإن ذلك يدعو إلى حسن اختيار رئيس الحكومة لوزرائه، وأن يتجسد ذلك في إيجاد حكومة برلمانية تمثل التوجهات التنموية الإصلاحية لغالبية أعضاء المجلس بما يخلق حكومة قومية وفاعلة وجادة وقادرة على الأداء والدفاع عن إنجازاتها وتوجهاتها الإصلاحية.

ومما يجب على السلطتين أن تقوما به من مسؤولية هو تعزيز لحمة أبناء الوطن، وتعزيز التعايش الاجتماعي الآمن، والابتعاد عن كل سياسة تثير الفتن وتشق النسيج الاجتماعي للمواطنين، وأن يعتبر الجميع حكومة ومجلساً بما حولهم من أحداث وتحديات وأخطار إقليمية.

وإذ نحيي الشعب الكويتي على اختياره لممثليه، لأن توجه الشعب الكويتي تمثل في اختيار التيار الإصلاحي الديني والقبلي المحافظ، مما يؤكد للحكومة والمجلس معاً على أهمية تبني إصلاح القانون بالشريعة الإسلامية ومعالجة أسباب الفساد الأخلاقي والاهتمام ببرامج التنمية الأخلاقية والدينية والمحافظة على الأسرة ومواجهة كل فساد يطال الإنسان والدولة والمجتمع.

إن ذلك يتطلب إشراك أكبر قدر من النواب الإصلاحيين ممن يمثلون كافة قطاعات الشعب، والقادرين في نفس الوقت على الأداء الحكومي، وأمر آخر هو أن تعمل الحكومة وفق منهجية جديدة من العمل، ووفق خطة تنمية فعالة ومثمرة ويمكن أداؤها مشفوعة بقوانين تنموية تنتشل البلد من تخلفه على أن يعمل الوزراء كفريق واحد متجانس يسعون لإصلاح الخلل وتقديم الخدمات ومواجهة الفساد الإداري والمالي.

ومن ناحية أخرى يجب أن يقوم المجلس بمسؤوليته التاريخية في إيجاد تكتل برلماني موحد بتوجهات إصلاحية وقوانين بناءة لصالح البلد والمواطنين والبعد عن التشنج السياسي المبني على المصالح الشخصية والآنية، وأن يقوم النائب بتمثيل الأمة، لا تمثيل نفسه ومصالحه وحزبه أو مذهبه، أو قبيلته وأن يسعى المجلس لإيجاد صيغة من التعاون البناء مع الحكومة مع الرقابة الدقيقة، سعياً للإصلاح، ومقاومة للفساد، ودفعاً للتنمية والتطوير.

الرابط المختصر :