العنوان المجتمع الإسلامي ( العدد1503)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 69
نشر في العدد 1503
نشر في الصفحة 18
السبت 01-يونيو-2002
وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءَهُ من لُبِّ أوطاني
أمين.. الكرة الليبية!
أحرز نادي الاتحاد الليبي لقب بطل دوري كرة القدم، قد يتساءل البعض عن سبب اهتمام المجتمع الساعدي القذافي بالخبر في وقت نرى من جراح الأمة ما نرى، والسبب أن الساعدي ابن الزعيم الليبي معمر القذافي أحرز -وحده- ثلاثة أهداف في المباراة أمام خمسين ألف متفرج ليتصدر نادي الاتحاد الموسم، وقد يرى البعض أننا نغمط الساعدي حقه فهو كفاءة كروية نادرة خاصة بعد أن رصدت ليبيا مبلغًا ضخمًا من المال لمدربه الأجنبي «عذر أقبح من ذنب» ولنا أن نتخيل مصير من يحول دون أن يحقق ابن زعيم الثورة أهدافه أو يعرضه للحرج أمام خمسين ألف شخص! ماذا يمكن أن يحدث له في جماهيرية اللامعنى، بعدها نفهم لماذا حقق الساعدي بطولاته! وبعد المباراة سلم أمين اللجنة الأولمبية الليبية محمد القذافي -أيضًا أحد إخوة الساعدي- الكأس لفريق الاتحاد ليصبح «زيت الثورة في دقيقها» ولا يخرج الكأس إلى أعداء الثورة أو المتربصين بها!
مواقع تستدرج المتعاطفين مع الانتفاضة وتخرب أجهزتهم
يتناقل متصفحو الإنترنت العرب تحذيرًا من زيارة موقع يتستر باسم الانتفاضة بينما يحمل في صفحاته برمجيات تنتقل تلقائيًا إلى القرص الصلب الخاص بحاسوب الشخص الذي يزوره، ثم يعمل على تدمير محتوياته بشكل فوري وتقول المصادر إن الموقع الذي يحمل عنوان: هو في الحقيقة موقع صهيوني، صمم خصيصًا لاجتذاب المتعاطفين intifadah.cjb.net مع الانتفاضة والانتقام منهم بتخريب أجهزة الحاسوب الخاصة بهم.
وبشكل عام ينصح هؤلاء بتجنب التعامل مع أي موقع على الإنترنت ينتهي اسمه بالأحرف ويبدو أن الحرب الإلكترونية بين المسلمين واليهود تتطور يومًا بعد يوم لتأخذ cjb.net أبعادًا وأساليب جديدة، ورغم التفوق التقني الذي يتمتع به اليهود فإن نتائج المعركة -كما تطالعنا وسائل الإعلام- يبدو فيها رجحان كفة المسلمين وهو ما يعني أن أمتنا لا تفتقر إلى الكفاءات البشرية بقدر افتقارها إلى من يحسن قيادها، وفى ساحة الإنترنت حيث لا يحتاج الأمر إلى كثير إمكانات أو إعدادات، وعلى الرغم من محدودية انتشار هذه الخدمة مقارنة بالدول الغربية إلا أن حجم المواجهة الإسلامية لليهود في ذلك الميدان منذ اندلاع الانتفاضة يشعرنا بالفخر.
المشيخة الإسلامية في البوسنة:
بيع الأسلحة إلى الكيان الصهيوني خيانة وطنية
«نعتبر بيع الأسلحة إلى الكيان الصهيوني من قبل وزير الدفاع البوسني «كرواتي الأصل» أو عن طريق هذا الكيان خيانة وطنية، وضد مصالح المسلمين في العالم، ومحاولة الإبعاد المسلمين في البوسنة والهرسك عن العالم الإسلامي».
هذا ما شدد عليه في الأسبوع الماضي الدكتور مصطفى تسيريتش رئيس العلماء ورئيس المشيخة الإسلامية في البوسنة خلال محاضرة ألقاها تحت عنوان: «توحيد المسلمين وتوحيد الأعداء» في الاحتفال باختتام دورة «القرآن وعلومه» في سراييفو التي شارك فيها ٦٠ إمام مسجد.
تسيريتش أضاف أن العملية تهدف إلى بث الفرقة بين المسلمين واليأس من توحيد الأمة الإسلامية وجمع كلمتها، وتحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال وحتى يقول المسلمون: «فشلنا في أفغانستان وفشلنا في كشمير وفشلنا في البوسنة بعدما كنا نعتز بصمودها».
وقال: «نحن نعتز بما قام به المسلمون في البوسنة وبالمساعدات والدعم السياسي والمادي والمعنوي، كما نعتز بدعاء المسلمين لنا بالنصر، ولكن نؤكد أن الذين قاموا بجريمة بيع الأسلحة للكيان الصهيوني أو عن طريقه من أعداء العلاقة مع العالم الإسلامي، وأرادوا أن يبعدونا عن قلوب المسلمين».
ووجه نداء للعالم الإسلامي: «يا أمة الإسلام نحن نشعر بالاعتزاز بما فعلتموه في البوسنة.. والله لولا مساعداتكم لما تمكنا اليوم من أن نتحدث من هذا المكان».
وأضاف: «ما زلنا كما كنا قبل الحرب وأثناءها وبعدها نعتز بانتمائنا للإسلام، وسنبقي كذلك إلى يوم القيامة برغم كل ما يحاك لنا لابعادنا عنكم وإبعادكم عنا».
سيناريو أفغانستان في الشيشان
أولى نتائج القمة الأمريكية الروسية ظهرت قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي بوش موسكو إذ قال إن الحملة العسكرية ضد نظام طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان درس ينبغي تطبيقه في الشيشان وإنه يمكن مكافحة «الإرهاب» مع احترام حقوق الإنسان والأقليات «بدليل ما يحدث في جوانتانامو واستبعاد البشتون الأفغان».
وأضاف بوش «تعلمنا جميعًا من تجربة أفغانستان أن هناك دروسًا يجب حفظها (...) ويمكن تطبيق هذه الدروس في الشيشان وأن تريح الحرب ضد الإرهاب كما أثبتنا أنه يمكن احترام حقوق الشعوب والدول وكذلك حقوق الأقليات».
نداء القدس في مركز الإخوان السودانيين
أقامأأقامت جماعة الإخوان المسلمين في السودان ليلة سياسية كبرى يوم ١٢ ربيع الأول الجاري من أجل قضية فلسطين بعنوان «نداء القدس»، أمها جمع غفير من قادة الفكر والأحزاب والسياسيين والمهتمين.
وأكد د. الحبر يوسف نور الدائم نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في السودان أن الطريق الذي أختطه الإخوان المسلمون قد دلت أن الأيام على أنه الطريق الصحيح، وهو طريق الجهاد، طريق الحق الذي يجب يسلكه كل راشد، مؤكدًا أن حركة الإخوان ما قامت إلا لإحياء فريضة الجهاد، وأضاف أن سبيل السلام مع العدو اليهودي أباطيل وأوهام، وقد برهنت الأيام أن العدو لا تفله إلا القوة، الحبر وجه حديثه للشباب قائلًا: نرید للشباب خاصة أن يتربى على هذه المعاني، وأن يقدم نفسه رخيصة في سبيل الحق، وأن تكون له من القيم ما يدفعه إلى هذا الواجب».
وعبر الهاتف تحدث خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تقف الآن في منعطف مهم، ولذلك يقع واجب كبير على أهل العلم والفكر لتبيين الحقيقة، وأبان مشعل أن الانتفاضة الفلسطينية نقلت القضية من المساومات إلى خندق المقاومة الشعبية، وإلى حالة توحد فيها الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة، وقال: نريد أن نحافظ على هذه النقلة لأن بعض السياسيين يريدوننا أن نرجع إلى الوراء، ليسوقوا الهزيمة ورفع الراية البيضاء، كأن كل التضحيات الكبيرة التي قدمناها لا قيمة لها».
وأشعل مشعل نبراسًا ظهرت على وهجه البشارات الربانية وسط المحنة: «تصوروا أن يظهر في الساحة من يهاجم المقاومة، ومن يريد إقناعنا بالمبادرات بعد أن عشنا حياة الثقة بالله واليقين، وبعد أن من الله علينا بالانتفاضة وبعد أن رأينا اهتزاز إسرائيل وارتباكها في مستوطناتها واقتصادها وأمنها، وكيف يرتعد الجندي الإسرائيلي من الصبي الفلسطيني».
ثم وجه حديثه إلى الأمة بقوله «على الأمة أن تتحمل مسؤوليتها، فقد توحد الشعب الفلسطيني عن طريق المقاومة وأثبت أنه شعب مؤمن وشجاع، وقد نجحت الشعوب المسلمة حينما خرجت لتقول نعم للانتفاضة وعبرت عن رغبتها في الجهاد وتمنت لو فتحت الأبواب للدفاع عن القدس والأقصى، وبها الاستفتاء أعلنت الأمة الإسلامية أنها مع الانتفاضة ومع الصمود ولن تقبل أن تكون القدس عربية إسلامية.. أفيعقل بعد هذا أن نعود إلى الوراء»؟
وأشار فتحي خليل نقيب المحامين السودانيين رئيس اللجنة الشعبية لنصر فلسطين إلى زيف النظام العالمي ووجوب الوعي بقضية فلسطين ووضعها مكانها الصحيح فهي قضية أرض احتلها العدو ويجب أن يرحل عنها، وبشر فتحي خليل رغم كثرة الجراح بقوله «هذه هي البداية الحقيقية للبعث الإسلامي مما ظهر من تجاوب شعبي كبير مع الفلسطينيين في العالم».
الشيخ د. عبد الحي يوسف قال إن لطمة واحدة توجه إلى مسلم هي أعظم عند الله من زوال الكعبة، ودعا إلى مقاطعة العدو اقتصاديًا لأن إجماع أهل العلم على أن الكافر الحربي لا يعان على المسلمين، فواجب علينا شرعًا تقاطع هؤلاء اقتصاديًا كما فعل رسول ﷺ إلا ما تدعو إليه الضرورة كالدواء للداء العضال..».
الاتجاه ذاته أكد الشيخ محمد سيد -من جماعة أنصار السنة- ليس لدينا خيار سوى مناصرة القضية الفلسطينية، وأن نترك التعامل بردود الأفعال، مع وجوب النظر إلى القضية من منطلق التأصيل، وربطها بالسنة وأشار إلى أهمية تحويل الانتفاضة الفلسطينية إلى جهاد، وأن نغير مصطلحاتنا فنقول الجهاد في فلسطين بدلًا من الانتفاضة.
قوات إثيوبية تحتل مدنًا صومالية
هاجمت قوات إثيوبية مدنًا صومالية عدة منذ ١٥ مايو الماضي مما أدى إلى قتل عشرات أشخاص ونزوح أكثر من عشرة آلاف شخص من مناطقهم، شهدت مدينة بلد حواء أشد المعارك بين قوات الإثيوبية ومليشيات صومالية تدافع عن المدينة، كما شهدت مدينة جربهاري معارك أقل حدة.
وأقر رئيس الوزراء الصومالي أن قوات إثيوبية احتلت مدينتي جربهاري وبلد حواء من محافظة جيدو المتاخمة للحدود الكينية، وقال: «إن إثيوبيا في حالة حرب مع صومال»، وأكد أفراد من سكان مدينة بلد حواء عقب هروبهم إلى حدود الكينية أنهم شاهدوا عشرات من الجنود الإثيوبيين مدججين بأسلحتهم يدخلون المدينة صباح ١٥ مايو المنصرم.
القوات الإثيوبية فاجأت المدينتين بالهجوم واستخدمت المدفعية الثقيلة كما قبضت على العقيد عبد الرازق إسحاق بيحي قائد بشيات الصومالية التي كانت تدافع عن مدينة بلد حواء.
ونزح عدد كبير من سكان مدينتين إلى المناطق الداخلية أو إلى كينيا المجاورة، وذكر مسؤولون من المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين إلى كينيا يفوق العشرة آلاف شخص أغلبهم من النساء والأطفال، يعيشون في حالة مزرية، ولم يجدوا حتى الآن مساعدات إنسانية من منظمات الإغاثة.
وتتاخم مدينة بلد حواء الحدود الكينية على مقربة من الحدود الأثيوبية أيضًا، وكانت مسرحًا لجهات مسلحة بين مليشيات صومالية، في السنوات الأخيرة احتل الجيش الإثيوبي المدينة ومعها مدن أخرى في محافظة جيدو عام 1996، وعندما أراد الخروج منها سلمها لمليشيات صومالية تابعة أو مدعومة من قبل إثيوبيا، ولكن لم يطل ولاء هذه المليشيات لإثيوبيا إذ انقلبوا عليها، فعاود الجيش الإثيوبي هجومه على المدينة مرات عدة.
ويشير بعض المحللين إلى أن الهجوم الأخير جزء من خطة إثيوبية شاملة تهدف إلى تقوية الفصائل الصومالية المؤيدة لها وزيادة مساحة الأراضي التي يسيطرون عليها، وتقليص نفوذ الحكومة الوطنية الانتقالية في مقديشو قبل مؤتمر المصالحة الصومالية المزمع عقده في كينيا المجاورة أواخر شهر يونيو الجاري أو أوائل يوليو.
وفي هذا الإطار شن العقيد عبد الله يوسف الموالي لإثيوبيا هجومًا قويًا على أبرز المدن الرئيسة في ولاية بونت لاند التي تضم المحافظات الشمالية الشرقية، فدارت معارك دامية بين مليشياته ومليشيات جامع على جامع، استمرت أيامًا واستطاع بعدها عبد الله يوسف السيطرة على الولاية.
ويشير محللون آخرون إلى أن الهدف الحقيقي من الخطة الإثيوبية الحالية هو تفجير حرب أهلية شاملة الصومال من جديد لتقويض الجهود التصالحية الحالية ولتغيير في الخريطة السياسية في البلاد.
وفي هذا الصدد تدفق عتاد عسكري كبير من إثيوبيا إلى الصومال خلال الأسابيع الماضية، يضم كميات كبيرة من الذخائر وأنواعًا مختلفة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وقد حصلت بعض الفصائل على أنواع جديدة من المدفعية الثقيلة، كما توافرت كميات كبيرة من الذخائر التي نفدت من السوق المحلي قبل سنوات.
ويتوقع أن تصل شحنات جديدة في القريب العاجل، ولا شك أن تدفق السلاح من شأنه عرقلة مسيرة المصالحة السلمية كما يساهم في ارتفاع حدة التوتر بين الأطراف الصومالية، التي وصلت إلى حد المواجهة في بعض المناطق، مثل ولاية بونت لاند في شمال شرق الصومال، ومحافظة جيدو في جنوب غرب، بينما تختنق مناطق أخرى وتكاد تصل إلى انفجار.
مطاردة القاعدة في باكستان بين «مد» الدعم الأمريكي.. و«جزر» المعارضة القبلية
تشكل مطاردة عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان داخل الأراضي الباكستانية عنصر الخلاف الأول بين الجانبين الباكستاني والأمريكي المتحالفين في إطار الحملة الدولية ضد ما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب فبالرغم من تقديم الولايات المتحدة الدعم اللازم لباكستان لإنجاز هذه المهمة وكان آخره مبلغ ٧٣ مليون دولار قدمته خلال زيارة وزير الداخلية الباكستاني معين حيدر -الذي يترأس حملة مقاومة «الإرهاب»- لواشنطن، إلا أن نقطة الخلاف برزت بعد مطالبة الولايات المتحدة بتوسيع دائرة مشاركة القوات العسكرية الأمريكية في الحملة، بينما تتردد الحكومة الباكستانية في قبول هذا الطلب، نظرًا لما يسببه لها من حرج وزعزعة للاستقرار في البلاد، خصوصًا وأن مواقع المواجهة على الحدود ستكون على أراضي القبائل البشتونية التي ما زالت باقية على حالة الود والتأييد لطالبان والقاعدة، بل لقد قررت هذه القبائل تشكيل فرق فدائية مسلحة لمواجهة القوات الأمريكية داخل أراضيها، كما اتفق زعماء قبائل كل من «بكا خيل»، و«جاني خيل»، و«وكابل خيا» على نفي وتغريم وإحراق منزل كل من يتعاون مع القوات الأمريكية، كما خرجت هذه القبائل في مظاهرات حاشدة يوم ١٧ مايو الماضي منددة بالوجود الأمريكي في المنطقة، رافعة شعارات كتب عليها «الموت لأمريكا»، وكان صاروخ قد أطلق على مبنى تستخدمه القوات الأمريكية شمال غرب باكستان في منطقة القبائل لم يسفر عن وقوع إصابات، لكنه ينذر ببداية المواجهة.
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية انتقدت موقف الحكومة الباكستانية من عدم الاستجابة للضغوط الأمريكية بخصوص توسيع مشاركة القوات الأمريكية في القتال ضد القاعدة وطالبان في منطقة وزيرستان شمال غرب باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية، ونقلت الصحيفة على لسان مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية قوله: «إننا نعرف أن هناك تجمعًا لعناصر القاعدة.. ولكن رجالنا لم يحصلوا على التعاون الذي طلبته واشنطن من باكستان».
وفي محاولة للوقوف في المنتصف وامتصاص موجة الغضب الأمريكي، بعد أن رفضت القبائل التعاون ضد طالبان والقاعدة، أرسلت الحكومة الباكستانية قوات خاصة إلى منطقة وزيرستان الحدودية لملاحقة القاعدة وطالبان، كما أعلن وزير الداخلية الباكستاني أن أموال المساعدة الأمريكية الأخيرة ستصرف على تعزيز قبضة القوات الباكستانية على طول الحدود مع أفغانستان وشراء مروحيات وأجهزة خاصة لتشديد الرقابة.
وبالرغم من المتابعة الحثيثة والاهتمام البالغ للجنرال مشرف بهذه التطورات، إلى حد إلغائه برنامج الزيارات التي كان سيقوم بها إلى المغرب العربي إثر مقتل الخبراء الفرنسيين في كراتشي مؤخرًا، وقراره تشكيل قوة جديدة لمكافحة الإرهاب تحت اسم وكالة التحريات الجنائية بتكلفة عشرة مليون دولار، بالرغم من ذلك إلا أن المراقبين يرون أن الحكومة الأمريكية تثق على الإطلاق بالقدرات الباكستانية للقيام بالدور الذي تريده منها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يشكل انعدام ولاء بعض قيادات القوات الباكستانية لأفكار ومبادئ التحالف ضد ما يسمى بـ «الإرهاب» عائقًا مهمًا في الاعتماد الكلي على القوات الباكستانية، وكانت الإدارة الأمريكية قد أمرت إثر حادث تفجير الكنيسة في إسلام أباد الذي قتلت فيه أمريكيتان أمرت جميع موظفي سفارتها غير الضروريين بمغادرة إسلام أباد في إشارة واضحة إلى انعدام الثقة.
وستبقى قضية مطاردة القاعدة وطالبان على الأراضي الباكستانية بين مد الدعم الأمريكي وجزر الرفض القبائلي، محل خلاف ومصدر توتر إلى تحسم الحكومة الباكستانية أمرها وتختار بين أمرين أحلاهما مر.
اليمن الأمريكي المتشدد يواصل حملته ضد الإسلام
في يوم واحد أساء ثلاثة من أشهر الشخصيات الإعلامية الأمريكية للإسلام في وسائل إعلامية مختلفة! ففي يوم الثالث والعشرين من مايو الماضي وصفت المذيعة الأمريكية لورا سلاسنجر خلال برنامجها الإذاعي المسمى باسمها وصفت العالم الإسلامي بأنه غير متحضر، وانتقدت «الشعوب التي تعيش في جزء كبير من العالم والتي تعلم أطفالها وعمرهم سنتان أو ثلاث سنوات» أن يقتلوا «الكفار»، وكانت لورا قد أشارت في البرنامج نفسه الشهر الماضي إلى وجود «خطة مسلمة» للسيطرة على العالم، وهي تستخدم برنامجها الترويج وجهات نظر متطرفة موالية للصهيونية.
وفي الحادثة الثانية، ذكر بول هارفي المذيع الأمريكي أنه وفقًا لـ«لثقافة الإسلامية» كونك مديون يجلب عليك العار بينما «بيع بناتك» ليس كذلك.
وفي الحادثة الثالثة، كرر جوزيف فرح محرر موقع ورلد نت دايلي اليميني المتشدد بعض الاتهامات الباطلة بحق الرسول ﷺ إذ يتهمه اليهود بأنه قد انتهك صلح الحديبية، ويستخدم هذا الاتهام الباطل في العادة لتصويب الفلسطينيين خاصة والمسلمين عامة على أنهم أناس لا يمكن الوثوق فيهم.
وكان جوزيف فرح قد رفض مؤخرًا انتقادات لمقالة نشرت على موقعه:
تنادي بقتل ۱۰۰من المدنيين الفلسطينيين مقابل كل مدني إسرائيليworldnetdaily.com وبقتل ألف رجل فلسطيني مقابل كل طفل إسرائيلي، وقد كتب فرح يقول إن يجد العرض مساهمة مدروس ومعقولة للنقاش حول الشرق الأوسط».
المخدرات تنتشر بين الطلبة البريطانيين.. إعلانات الخمور داخل المدارس الأمريكية
تشكو بريطانيا حاليًا من انتشار تعاطي المخدرات بين طلبة المدارس الصغار، في وقت تتعرض فيه الحكومة لضغوط استباحة بعض المواد المخدرة عبر الصيدليات، وكانت صحيفة «الجارديان» اللندنية قد أصدرت قبل أسابيع ملحقًا خاصًا تناولت به ظاهرة المخدرات، مشيرة إلى أن تعاطيها لم يعد مقتصرًا على طبقة معينة من الناس، وإنما حمل الطبقات الراقية أيضًا، كشفت تحقيقات الصحيفة أنه برغم من أن المخدرات محظورة في بريطانيا، إلا أنه يمكن بسهولة الحصول عليها من عملاء منتشرون ليلًا في الضواحي كبيرة وبالقرب من الحانات.
من جانب آخر تقوم الحكومة البريطانية -ضمن محاولاتها غير المثمرة حتى الآن في حملتها لتوعية طلبة المدارس الصغار من خطورة المخدرات- بتوزيع شريط فيديو يحكي قصة حقيقية لفتاة لقيت حتفها بسبب تعاطي «الهيروين»، ويستهدف الشريط طلبة المدراس الصغار الذين تصل أعمارهم إلى عشر سنوات، لعرض الفيديو، صورًا مأساوية للفتاة «ريتشل» التي ماتت مؤخرًا بسبب حقن الهيروين واشتهرت صورتها على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام.
تخطط الحكومة لحملة توعية تغطي جميع المدارس المتوسطة بحلول عام ۲۰۰۳ لتحذير طلبتها من خطر المخدرات وتبلغ تكاليف الحملة أكثر من ١٧ مليون جنيه إسترليني.
وتقول مصادر بريطانية مسؤولة إن بنات صغارًا يتعاطين كوكايين الذي يتم تهريبه من جمايكة
وتتعرض الحكومة البريطانية لضغوط من لوبيات مرتبطة بالتبغ وغيره لإجازة تداول الحشيش صورة قانونية، وتشير هذه اللوبيات إلى أن الحشيش صار منتشرًا داخل المدارس وفي الحانات والمراقص بين شباب صغار لم يدخلوا بعد سن المراهقة، وتزعم أنه بدلًا من حظر الحشيش وتجريم مستهلكيه، مع ما يعنيه ذلك من أعباء مالية على الدولة «دوريات الشرطة وحملات التفتيش، والسجون.. إلخ» فالأولى إباحته بصورة شرعية، كما هو الحال في بعض البلدان الأوروبية.
من جانب آخر، وفي تطور مشابه اشتكى تعليميون أمريكيون من ازدياد تعاطي طلبة المدارس في بوسطن وغيرها من المدن الأمريكية للكحول «البيرة المسكرة تحديدًا» داخل ساحة المدارس، مما يؤثر على عطاء الطالب الدراسي، والسبب: انتشار اللوحات الإعلانية التجارية التي تدعو إلى شرب المسكرات داخل المدارس من دون اعتبار لسن الطلبة، ويتعرض الطلبة لضغوط نفسية وإغراءات بسبب هذه الإعلانات تجعلهم يشعرون بأنهم غير طبيعيين إذا لم يتناولوا البيرة حتى الثمالة، فالرسالة التي تبثها هذه البوسترات على حوائط المدرسة هي أن البيرة شراب طبيعي ومدخل لحياة اجتماعية ناجحة مع الآخرين، إلى جانب ذلك تعرض الإعلانات بضائعها بأسعار زهيدة للغاية وتقدم خصومات خاصة للطلبة لإغرائهم بالشراء.
ومؤخرًا قام بعض المدارس بمنع إلصاق هذه الإعلانات داخل الساحات المدرسية، غير أن كثيرين يشككون في أن هذا التصرف الإيجابي سيقضي بصورة كبيرة على الظاهرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل