العنوان بريد القراء (العدد 324)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1976
مشاهدات 74
نشر في العدد 324
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 09-نوفمبر-1976
الإسلام دين ودولة
- يحدثنا الأخ محمد الحامد في مقال طويل عن وزير لدولة إسلامية حيث أنه في مقابلة له مع مجلة اسياويك المؤرخة في ٦ - ٨ - ٧٦ برى فصل الدين عن الدولة بمعنى أنه لا سياسة في الإسلام، ونشاطر الأخ محمد الحامد هذا الرد والإحساس والشعور الإسلامي العميق بالخطأ الذي يقع لكثير من مسئولي البلاد الإسلامية وكثير من المفكرين أيضا نتيجة البعد عن الإسلام وعدم تحكيمه في الواقع ولسوء إدراكه واعتماد مفاهيمه بالصورة الصحيحة التي تؤخذ من آيات الله وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والحق أن الإسلام دین کامل شامل ونسأل الله أن يوفق الجميع إلى معرفة الحق واتباعه والعمل به.
تصحيح آية
إنني فرد من أفراد ومن قراء مجلتكم الدينية الغراء التي كل من قرأها حتى أو سمع بها رجا لها ولأهلها من الله التوفيق والسداد والعزة والمكنة.
ولي لديكم ملحوظة وهي أول ملحوظة ألقيها بين يديكم ألا وهي: إنني بعد تصفحي لمجلتكم في عددها - ٣٢٠ - في تاريخ ۱۹ شوال عام ١٣٩٦هـ وفي صفحة ٣٨ في آية كريمة تحت عنوان «وقفة مع آية» والآية الكريمة هذا نصها. قال تعالى ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (غافر:60) صدق الله العظيم ولقد كتبت آخر الآية -وآخرين- في المجلة والصحيح داخرين بلا خلاف» ونحن إذ نعلم أن الإنسان بشر وليس معصوما عن الخطأ أو النسيان والرسول صلى الله عليه وسلم أخطأ، ولكننا إذ يهمنا ما يهم المجلة وللتنبه والإخبار لا للنقد.. والعيب فيها، وبما أنها آية من كتاب الله يجب تقويم حروفها ولكونها وضعت ورسمت في الخط العريض وكررت أكثر من مرة في تفسيرها وفي نفس الخطأ، إني أقول هذا للتنبيه ورجاء أن لا يتكرر مثل هذا مع ندرة وقوعه والحمد لله راجين لكم جميعا القائمين عليها كل توفيق ونجاح ولمجلتكم الطيبة المباركة التقدم والرفعة والتحسن بإذن الله .. والله يحفظكم ويرعاكم ودمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم في الله
إبراهيم صالح السكيني
رد المجتمع
نشكر الأخ إبراهيم على هذه الملاحظة ونسأل الله أن يسدد خطا الجميع.
- شاذلي الفيض من الهند عسى أن نلبي طلبكم ونشكركم على هذه المشاركة والاهتمام أما ما يتعلق بالقصيدة أكثروا من ذكر هاذم اللذات فقد أحلناها إلى شفرات القلم.
- الشيخ محمد الطيب السلفي من الهند والأخ شريف عزت مكي من جدة، إن شاء الله يكون العون بتلبية طلباتكم بإرسال كتب ومجلات.
- الأخ أحمد عبد الله فواز من القاهرة نسأل الله لك الشفاء العاجل وأن تكون أحسن حالا ونناشد ذوي الخير والإحسان مد يد العون لك إما عن طريقنا أو لك مباشرة.
وهذا عنوانك لمن أعانه الله على المساعدة:
أحمد عبد الله فواز جمهورية مصر العربية - القاهرة - الوايلي الكبير، ش إسكندر مینا نمرة ١٢
آراء القراء
من مزايا الحج ومقاصده وأسراره
بقلم: عبد العزيز الحناكي
جعل الله الحج عبادة جامعة لكل خير وفضيلة حيث تجلت فيه كثير من الحكم والمزايا والأسرار التي أودعها الله تعالى والحكمة الرشيدة التي من أجلها قام المسلم تلبية لنداء الله العظيم حيث يقول تعالى ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (الحج:27) إنما هي تطهير لهذه النفوس من آثار الذنوب والأوزار لكي يحظى المسلم بكرامة عظيمة عند الله وهذه الكرامة هي خروجه من ذنوبه كيوم ولدته أمه وفوزه بالجنة والحصول على مرضاة ربه تعالى. كما جعل الله هذا الحج مصدرا للقاءات الأخوية الإسلامية الكريمة وذلك حينما تجتمع الأمة الإسلامية من مشارق الأرض ومغاربها أفرادا وجماعات وشعوبا بأشرف وأفضل تجمع بشري وعلى أشرف بقعة إسلامية طاهرة حيث مهبط الوحي ومعقل الإسلام وذلك استجابة لربهم بالطاعة والخضوع والانقياد. وقد جاءوا ضيوفا لله على موائد الرحمة والمغفرة والرضوان يمدون أيدي الضراعة لله خشوعا وإنابة وانكسارا بين يديه يرجون ثوابه ويخشون عقابه كما يتجهون إليه بقلوب زكية طاهرة تؤكد موقف التضحية والتفاني في رضاه ومحبته العميقة المتجلية فيما يبذله المسلم من كل غال ورخيص في حشد جميع طاقاته وإمكانياته التي تعينه على الصعاب والمشاق والتي تؤهله من أجل القيام بهذه الواجبات الإسلامية المقدسة في أداء فريضته العظيمة ومعرفة شعائر الإسلام حق المعرفة كما جعله الله مضمارا للتعاون والتآزر الأخوي الإسلامي الذي يمثل أعظم رابطة روحية إسلامية صادقة في التاريخ بين المسلمين وذلك عندما تكون أمة متحدة ومتكاملة دينها الإسلام وشعارها كلمة التوحيد لا إله إلا الله والحج له دور عظيم وأثر كبير في صرف النفوس عن الرذائل وفعل السيئات وذلك حين ينتقل المسلم من عبادة إلى عبادة ومن مشعر إلى مشعر ومن طور إلى طور مستشعرا في قرارة نفسه عظمة الله وجلاله ومستشعرا لذلك عظمة شعائره المقدسة وبيته وحرمه الأمين كما قال تعالى ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج:32) وإن المسلم المدرك لحقيقة هذه المواقف الإسلامية والمتأمل لهذه المشاعر المقدسة يعرف أنها مواقف سامية مذكرة بمواقف الحياة الأخروية التي هي مصير كل مخلوق على وجه البسيطة حيث تتجلى حقيقة هذه المواقف والاتجاهات الروحية في جميع المشاعر المقدسة كما تتجلى في لباسهم حينما يرتدون الإزار والرداء وهيئتهم الشاملة في حسر رؤوسهم وخشوع جوارحهم وذهابهم وإيابهم ووقوفهم على صعيد واحد وتجاه قبلة واحدة على اختلاف ألوانهم وأجناسهم ولغاتهم المتباينة.
وبعد أن يختتم المسلم أداء هذه الفريضة العظيمة عليه أن يحافظ على صيانة حجه وأعماله الصالحة وعدم ضياعها وهدرها في الرياء والسمعة والمفاخرة التي تؤدي إلى عدم قبول الأعمال وبطلان ثوابها. إن الواجب الحقيقي أن يتبع أعماله الصالحة كل خير وفضيلة لكي تبقى هذه الأعمال تجارة وكنوزا عظيمة ونفيسة مدخرة له عند الله وذلك بفوزه في الجنة التي هي غاية قصد كل مسلم عاقل لبيب عرف مصيره المحتوم حق المعرفة.
أسال الله تعالى الخير والفلاح والنصر المبين إنه نعم المولى ونعم النصير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هكذا تصنع العقائد الأبطال
بقلم: طلال الخميس
المشهد يوم أحد في نهاية المعركة.
طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من أصحابه أن يتفقدوا سعد بن الربيع أهو من الأموات أم من الأحياء فانتدب لهذه المهمة محمد بن مسلمة فأخذ يتجول بين القتلى وإذا به يراه وهو في آخر رمق من حياته ولا يكاد يرى جسمه من الدماء. فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات.
فقال: أنا في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومي الأنصار عني السلام وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم ومنكم عين تطرف.
فذهب محمد بن مسلمة فأخبر الرسول بذلك.
في الحقيقة يا إخواني إن مثل هذا الرجل وغيره إذا وجدوا في جيش تقودهم العقيدة ويثبتهم الإيمان في ساحة القتال فإن هذا الجيش لا يهزم أبدا وفيه هذه الصفوة فهم لا يستبعد منهم أن يصنعوا المعجزات في المعارك فلنكن يا إخواني مثل هؤلاء الرجال ولنحمل راية الإسلام ولتقدنا العقيدة ولنثبت على إيماننا وإن كنا صادقين فسيصدقنا الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل