; ماذا تعني الدعوة إلى الجهاد | مجلة المجتمع

العنوان ماذا تعني الدعوة إلى الجهاد

الكاتب محمد نعيم ياسين

تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1980

مشاهدات 82

نشر في العدد 496

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 09-سبتمبر-1980

 منبر المجتمع

  1. الأمة التي تستحق أن توصف بأنها أمة مجاهدة هي التي تحقق مضمون الجهاد في حياتها.
  2. الدعوة إلى الجهاد لا تكون صادقة حتى يحطم دعاتها جميع تلك الموازين المقلوبة التي رفعت من لا يستحق الرفعة، وخفضت من يستحقونها.

جامعة الكويت

كلية الحقوق والشريعة

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا تعني الدعوة إلى الجهاد إذا كان لكل دعوة شعارات وعناوين، وحقيقة ومحتويات ومضامين، فإن صدق حامليها لا يكون برفع شعاراتها وعناوينها، ولكنه يكون بالتزام حقيقتها، وتحقيق مضامينها ومحتوياتها./ والجهاد له حقيقة ومحتوى، ومن رفع شعاره فلينظر إلى حقيقته «ومحتواه: إن حقيقة» الجهاد هي بذل غاية الجهد في مدافعة أعداء الله وأعداء الإنسان، الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجًا، ويريدون علوًا في الأرض، واستكبارًا على العباد. والأمة التي تستحق أن توصف بأنها أمة مجاهدة هي التي تحقق هذا المضمون في حياتها، والصادقون في الدعوة إلى الجهاد لا يألون جهدا في تربية أمتهم على هذا المضمون ودفعها إلى تحقيقه.

وهكذا فإن الدعوة تعني قبل كل شيء العمل على تأهيل الأمة، وصياغتها صياغة جهادية: بأخلاقها وقيمها، بأحكامها وشرائعها، بمقاييسها وموازينها.

وهذه الكلمة تقتضي العمل الجاد على استثارة جميع الطاقات الموجودة في إنسان أماتنا، وتسخيرها لمدافعة العدو، وإيقافه عند الحد الذي يرضي الله عز وجل.

ولا يكون ذلك إلا بالتزام مناهج الله سبحانه، والمنزلة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه هو الذي خلق الإنسان، ويعلم كيف يستثير طاقاته الكامنة فيه، ويوجهها أحسن توجيه، بما يكفل له النصر على جميع أعدائه الحقيقيين.

وهذه هي العلامة الأولى على صدق الدعوة إلى الجهاد، وهي لا تظهر إلا باتخاذ جميع الإجراءات الفعالة للرجوع إلى الإسلام: في السياسة  والتشريع، والتربية، والتعليم، والتوجيه والإعلام، والاقتصاد، وجميع نواحي الحياة ومناشطها، بحيث تختفي من بين أظهرنا جميع مظاهر التناقض مع الإسلام وقيمه، ومبادئه وأخلاقه، وأحكامه ومقاييسه.

وننطلق من هذا الأصل فنقول:

  • إن الدعوة إلى الجهاد تقتضي العمل على توحيد الأمة، ورص صفوفها، تلبية لقول الله عز وجل ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (سورة الصف:4) ولا جهاد مع التمزق والتشتت والفرقة، ومهما قيل عن العقبات التي تحول دون تحقيق هذه الغاية، فإنها جميعها إفرازات وأغراض لداء واحد، هو عدم التزام الإسلام على الوجه الصحيح. وإلا فإن هذا الدين استطاع أن يوحد هذه الأمة ويؤلف بين قلوب أبنائها في وقت كانت أكثر تمزقًا واختلافًا، وسجل القرآن الكريم هذا في آية من آياته، فقال عز وجل ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة الأنفال:63) وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «إن الرحم لتقطع، وإن النعمة لتكفر، ولم ير مثل تقارب القلوب، وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء» ثم قرأ الآية السابقة.

وإن الله سبحانه وتعال لا يؤلف بين أقوام لا يلتزمون بدينه، وما دامت الفرقة قائمة بين العرب فهي دليل على غضب الله عز وجل بسبب البعد عن مناهجه وأحكامه.

 ومن مقتضيات الدعوة أي الجهاد تقديم المجاهدين، وإعلاء القيم الجهادية، وتأخير المتخاذلين والمنافقين والمثبطين، وخفض القيم التخذيلية، وتطهير الأمة من الأخلاق الانهزامية القاتلة للروح الجهادية. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقدمون ويرفعون أصحاب القدح المعلي في ساحات القتال، ويؤخرون ويخفضون المتثاقلين إلى الأرض، المتأخرين عن الجهاد، حتى أثر عن عمر وغيره من أصحاب رسول الله أنهم كانوا يقدمون في الدخول على مجالسهم المجاهدين من الفقراء والموالي، أمثال بلال وصهيب وسلمان وعمار، على أشراف قريش وسادتها أمثال أبي سفيان وسهيل بن عمرو  وكانوا يصرون بأن الذي قدمهم وأخَّر غيرهم هو سبقهم في الجهاد، وتثاقل غيرهم عنه، حتى كانت ثمرة ذلك أن اندفع المؤمنون يتسابقون إلى ساحات الوغى وميادين الجهاد.

أما نحن فكم من هزيمة حملنا عارها، وبقي ما كان قبلها على ما كان، بل ازداد رواد الهزيمة عزا وتمكينا، وثراء وجاها، وزيد الصادقون والمجاهدون والدعاة إلى الإسلام والجهار استبعادا واضطهادا. 

ولو أننا سألنا أنفسنا: من هؤلاء الذين علت أقدارهم بيننا: ومن هم الذين يشار إليهم بالبنان في هذه الأيام؟ ومن هم أبطال هذا الزمان الذين يلثغ بذكرهم الصبيان، وتشتغل بهم أبصارنا وأسماعنا في الليل والنهار، على الشاشة الصغيرة والكبيرة على السواء، وتمتلئ بصورهم وأخبارهم الصحف والمجلات؟ من هؤلاء الذين تسلط عليهم الأضواء، وتستر عيوبهم، بل تزين حتى تبدو باهرة الجمال في أعين النظار؟ ومن هؤلاء الذين اتخمت جيوبهم بما جعله الله قواما للعباد؟ من هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء؟ لو سألنا أنفسنا هذه الأسئلة، ماذا سيكون الجواب؟ 

أصحيح أن هؤلاء هم الذين يسهمون في تأهيل الأمة للجهاد، أم أنهم الذين يحطمون روحها الجهادية، ويفقدونها شهيتها القتالية، ويعطلون أخلاقها القوية؟ أليس أبطال هذا الزمان أولئك الذين أحرزوا قصب السبق في تأجيج الغرائز بإشعال نارها؟ 

أليسوا هم أولئك الذين استخدموا الكلمة والفكرة والحركة أسلحة يجهزون بها على البقية الباقية من صفات الإنسان التي تميز بها على الحيوان؟! 

ولو سألنا- في المقابل- عن أولئك الذين كانوا قبل الهزيمة لا زالوا يستضعفون ويستبعدون. مضطهدون، وتوصد دونهم الأبواب، وتصم الآذان عن سماع صيحاتهم، وتستدل عليهم ستائر النسيان والتعتيم الإعلامي، إذا سيكون الجواب؟ أليسوا هم الدعاة إلى الجهاد يحذرون من الفساد، وعصيان رب العباد؟ أليسوا هم الذين يعز عليهم عنت أمتهم وضعفها وتأخرها وهزيمتها؟!

إن الدعوة إلى الجهاد لا تكون صادقة حتى يحطم دعاتها جميع تلك الموازين المقلوبة التي رفعت من لا يستحق الرفعة، فخفضت من يستحقونها، وبخست قيم الجهاد وأخلاقه وأهله، وروجت للأخلاق المعطلة عن الجهاد، المضيعة لطاقات الأمة الجهادية.

  • ومن مقتضيات الدعوة المخلصة إلى الجهاد أن نقطع كل ولاء لأعدائنا الكفرة من شرقيين وغربيين:

فلا نوادهم، ولا نركن إليهم، ولا نخطط معهم، ولا نستعير أخلاقهم ولا قيمهم ولا عاداتهم، ولا نستأمنهم على أبنائنا ومقدرات أمتنا، ولا ندع أي منفذ ينفذون منه إلينا، يتجسسون منه علينا، ويهدمون به منابع القوة فينا، ولا نوليهم أية ثقة فيما يثيرون من افتراءات، ويشككون به من شبهات.

هذا في الوقت الذي يجب علينا أن نوالي المؤمنين في كل بقعة من بقاع الأرض: بالود والعون والإمداد، والتقريب والمشاورة والتخطيط وغير ذلك من مظاهر الموالاة والأخوة.

وإن من أبسط إجراءات قطع الولاء لأعدائنا الكفرة أن لا نمدهم بما يستعينون به علينا من غذاء لمصانعهم وأسلحتهم كلها، والذي لولاه لما قدروا على هزيمتنا، واستلاب أرضنا ومقدساتنا، وأسر أهلينا. وقد أجمع علماء الإسلام على أنه يحرم على المسلمين أن يزودوا أعداءهم بالسلاح أو بأي شيء يساعدهم على صنعه وتقويتهم علينا. ومن المعلوم أن أسلحته الفتاكة جمعيها، وبدون استثناء، تعتمد، اليوم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة على ما نمدهم به من النفط الذي أنعم الله به على أمتنا، ليرى كيف تستعمله: أتشكر باستخدامه لتقوية المسلمين، أم تكفر باتخاذه سبيلاً إلى الشرف والترف، فلينظر كم تكون الدعوة إلى الجهاد مثمرة وفعالة وتؤتي أُكلها كل حين لو حجب ذلك الغذاء عن بطون مصانع الأعداء ومؤسساتهم، وكم تكون قاصرة إذا بقي الحال على ما هو عليه.

ولا يظننن ظان بأن هذا سيسبب لأمتنا الفقر وقلة الموارد المالية، لأن هذا الظن يتعارض مع صدق الإيمان بالله الرازق المغني، ولا أمر الله عز وجل بمنع المشركين من الطواف بالكعبة الطاهرة وكان أهل مكة يتكسبون وينتفعون بقدوم المشركين إلى مكة للطواف، أبطل سبحانه هذه الحجة المتناقضة مع الإيمان والتوكل، فقال عز من قائل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبة 28)  ومهما كانت النتائج فان الله تبارك وتعالى حرم معونة الكفار وتقويتهم، وما جعل نصره لمن يخالفون أمره، كما لم يجعل الشفاء في تجرع الحرام من الشراب.

‏كذلك فإن من أبسط مظاهر الولاء للمؤمنين أن نمد يد العون بالمال والسلاح للمجاهدين في ديار الإسلام ضد الغزاة الكافرين، وأمة الإسلام تواجه أشرس الهجمات من عدوها في فلسطين وأفغانستان والفلبين، وإريتريا. وبلاد كثيرة في شرق الأرض وغربها، وشمالها وجنوبها.

  • والدعوة إلى الجهاد، بعد ذلك، تقتضي الإعداد والاستعداد المادي الذي فيه الكفاية لحفظ الأهل والديار، وكسر شوكة الكفار، وإرهابهم، عملاً بقول الله عز وجل: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْۚ﴾ (سورة الأنفال:60) والإعداد المادي لا يتحقق في صورته المرضية لله عز وجل إلا بأمرين:

الأمر الأول– تأهيل الشعب ‎المسلم‏ للجهاد تأهيلاً مادياً بالإضافة إلى ما تقدم ذكره من التأهيل المعنوي. ولا يكون ذلك إلا بتدريبه وتسليحه، بحيث يشمل ذلك كل قادر على الجهاد، ولا يقتصر فيه على نسبة ضئيلة من الأمة: لأن الله الذي ندين له بالطاعة ينادينا: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (سورة التوبة:41) ويتوعد القادرين على النفير بالعذاب الشديد فيقول سبحانه: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (سورة التوبة:39) وأمام هذا الوعيد تكون الأمة كلها بجميع أفرادها القادرين مكلفة بالاستعداد والجهاد، تمامًا كما هي مكلفة بالصلاة والصيام، وغير نلك من شعائر الإسلام. غير أن أعظم مسئولية وأشدها أمام الله عز وجل تكون على أولئك الذين يمسكون بزمام الأمة، وفي أيديهم مفاتيح أبواب الجهاد: إن يفتحوا تلك الأبواب على مصاريعها، تمامًا كما تفتح أبواب المساجد للصلاة، فإن أغلقوها فقد صدوا عن سبيل الله، ومنعوا العباد من تلبية نداء الله والقيام بفرضه. وإذا كان الله يقول ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾(سورة القلم: 9:10)  فإنه استنكار على كل من يمنع المسلمين من القيام بواجباتهم المفروضة، يدخل فيه الجهاد دخولاً أوليًا، حيث هو ذروة سنام الإسلام، والسبيل الأوحد لحفظ الأهل والديار وعزة المسلمين، وتمكينهم من عبادة ربهم على الوجه الذي يرضيه سبحانه.

ولا شك أن تعميم التسليح والتدريب يقتضي بناء الثقة الكافية بين الحاكم والمحكوم، فإذا انعدمت فأنى للحاكم أن يسمح لشعبه بامتلاك القوة، وهو يخشاهم ويحذر منهم، ولكن التزام الإسلام وسياسة الشعوب بمبادئه وأحكامه كفيل بأن يولد تلك الثقة على أعلى مستوياتها، وليس انعدامها إلا ثمرة أكيدة للتخلي عن الإسلام، والتخلي عن سياسة الناس بأحكامه، لأن في هذا الدين جميع العوامل المولدة لتلك الثقة عند كلا الطرفين: من عدل ومساواة وحرية وأخوة وحب وإيثار وطاعة في غير معصية الله عز وجل، وإذا خاف الحاكم من شعبه

فإن هذا دليل قاطع على أنه لا يسوسهم بتلك المبادئ الإسلامية.

والأمر الثاني من أمور الاستعداد المادي هو توفير السلاح بجميع أشكاله، ولا يتم إلا بصنعه، والتحرر في ذلك من تحكم الأعداء الكافرين. ونحن أمة حباها ربها جميع الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا المطلب من: رجال وأموال ومواد أولية، ومن العار أن تمد يدها لعدوها تستجدي منه السلاح الذي تريد أن تقاتله به، وليس من تفسير لهذه الحال إلا أحد أمرين: فإما أن تكون مستعبدة مستسلمة لعدوها، يفرض عليها من القيود ما طاب له، وإما أن يكون إنسان أمتنا ناقص الخلقة والعقل لا يستطيع أن يصنع السلاح كما يصنعه أبناء العدو الكافرين، والأمر الثاني مردود قطعًا، لأن الله خلق أبناء آدم سواسية كأسنان المشط، ومن أب واحد وأم واحدة، ولأننا نعلم علم اليقين أن لنا عقولاً كما لهم عقول، وأننا ولدنا لتسعة أشهر كما ولدوا ولا فرق.

فلم يبق إلا التفسير الأول، وهو خضوعنا واستسلامنا لإرادة عدونا.

هذا هو معنى الدعوة إلى الجهاد، وهذا هو الحد الأدنى الذي تنتظره الشعوب الإسلامية من الدعاة إليه، ومن الممسكين بمفاتيح أبوابه. وما كان أقل منه فإنها ليست بحاجة إليه، لأنه لا يرد لها أرضًا، ولا يسترد لها كرامة، ولا يعدو كونه شعارًا من الشعارات المرفوعة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 346

103

الثلاثاء 19-أبريل-1977

من الجامعة

نشر في العدد 492

100

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

الحقد الأسود ضد المسلمين