; من الجامعة | مجلة المجتمع

العنوان من الجامعة

الكاتب ابن بطوطة

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1977

مشاهدات 104

نشر في العدد 346

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 19-أبريل-1977

من الجامعة 

وهل أصبحت الجامعة مرتعًا للدعوات الهدامة؟

فتاة نصرانية مصرية الجنسية في كلية الآداب السنة الثالثة في كيفان تدخل مسجد الكلية، وتقوم بأداء بعض الطقوس العجيبة، التي لا يعرفها الإسلام ولا النصرانية.

 كما تقوم بدعوة الفتيات رقيقات الدين، وخاصة من المتبرجات السافرات إلى فكرة ذلك المهرج المسمى «المهاريشي».

وأخيرًا الحمد لله على كل حال، أن صارت جامعتنا يدعى فيها لكل طاغوت ويغتال الإسلام فيها.

مقرر الإنجليزي إنجليزي السحنة:

في المقرر الإنجليزي في الجامعة کتاب اسمه- کتاب الطالب- أخضر اللون يحوي هذا الكتاب على الكثير من الكلمات غير اللائقة لبلد مسلم كبلدنا.

 ففيه ذكر للبيرة الوين «نوع من الخمور» الشمبانيا.

 وتوجد هذه الألفاظ في أكثر من ستة دروس وتنساح على أكثر من ثلاثين صفحة من هذا الكتاب الدعائي الماجن.

وها هي أم الخبائث وجدت من يعلن عنها في الجامعة دون مقابل بينما وصل الإعلان في الصحف إلى مبلغ طائل!

الأستاذ النرجسي:

أستاذ في جامعة الكويت يقوم بتدريس مقرر 131/56 الساعة الواحدة ظهرا أيام السبت والاثنين.

بلغ به العجب بنفسه أوجهًا، فصار يطلب من طلبته من الفتيات بطبيعة الحال أن يصفن جماله الأخاذ، ويغلق الباب حسبما يقول: حتى لا ترى الفتيات المارات جمال ورشاقة جسمه، فيحدث لهن هبوط في القلب، ویتولهن به، وكذلك يطلب من الفتيات أن يغنين له حتى يطرب، وكعادة هؤلاء الأجانب، وعجرفتهم التي تشربتها دماؤهم عند احتلالهم للأوطان، وإذلالهم للشعوب، يضع رجله على الطاولة في وجوه الطلبة.

فمن لهذا العم سام؟

في الهدف:

صحف القاهرة تطالب بمحاكمة محمد حسنين هيكل بتهمة العمالة لأمريكا، ولا أعتقد أن المطالبين بمحاكمته جادون کل الجد في طلبهم هذا، وإلا فلم لم يقدم من قبل وقد كانت معروفة لدى الكل هذه الحقيقة؟

 ولماذا يقدم وحده وكثيرون استعملهم عبد الناصر لنفس الهدف، حتى أن السكرتير المساعد لحزب مصر الحاكم ألف كتابًا وهو مختال فخور لأن عبد الناصر استعمله للمهمة السرية.

 آفة العرب أنهم يحكمون عواطفهم وأهواءهم في أمور يجب أن يكون العقل حاضرًا دائمًا فيها.

إن كنا نريد حقًا تصحيح الأخطاء الفادحة التي ارتكبت في الماضي، إن كنا نريد حقًا السير قدمًا في الطريق السوي، علينا أن نحاكم العهد كله، وننبذ النظام كله، وما أفرزه ذلك النظام من مؤسسات وتشريعات وأشخاص.

 ومحاكمة العهد تستوجب محاكمة رأس ذلك العهد، فلا معنى من محاكمة الذنب التابع، العاطفيون يقولون: «اذكروا محاسن موتاكم».

حسنا ولكن أين هذه المحاسن؟ ثم من قال: حاكموه لأنه فرد؟ إننا نطالب بمحاكمة العهد، وفرق بين محاكمة فرد، ونظام جر البلاد العربية كلها لكوارث ونكبات لا طاقة لنا بها، ونعجز عن إيجاد حل لها من ذاتنا، وطفقنا نلهث هنا وهناك نستجدي الحل عند الغير، ولا من مجيب شفيق. 

إن محاكمة العهد معناها أن النظام كان من أساسه خطأ، وأن كل الأفكار التي نادى بها عبد الناصر خطأ، وكل الإجراءات التي اتخذت خطأ، وكل الجرائم البشعة والدماء التي أريقت بحجة ما يسمونه «بالشرعية الثورية» آثام لا تغتفر.

 محاكمة العهد معناها أن يعود هذا الشعب المسلم - بعد سنوات التيه - إلى حظيرة الإسلام، فقد جرب كل شيء فلم يجن من هذه التجارب إلا معيشة ضنكًا، معناه أن يولي وجهه شطر الله ومنهاج الله.

محاكمة العهد معناها محاكمة كل نظام شبيه لذلك النظام موجود في دنيا العرب، فما زلنا نكرر التجربة الخائبة في كثير من البلاد، لا لشيء إلا لشهوة السلطة العارمة لدى أفراد.

 وبعد، لماذا يستكثر الذين صمتوا صمت أهل القبور؟ كلمة حق يجب أن تقال في حق أولئك الشهداء الأبرار الذين قالوا للطاغية لا في بصر حدید.

ابن بطوطة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل