العنوان ماذا قالوا في المجتمع؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1989
مشاهدات 69
نشر في العدد 910
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 28-مارس-1989
- محمد حامد أبو النصر: عشرون عامًا في حمل لواء الدفاع عن الإسلام في جميع نواحي الحياة.
- الغنوشي: المجتمع وإن كانت كويتية المنشأ لكنها عالمية الاهتمام والمعاناة.
- سياف: المجتمع أكبر ترجمان للفكر الإسلامي في مختلف أقطار العالم.
ما زالت المجتمع تتلقى تهاني قرائها ومحبيها بمناسبة دخولها في السنة العشرين.. كما أنها تلقت عددًا من الرسائل من كبار الدعاة والعلماء والمفكرين الإسلاميين نشرنا بعضها في العدد الماضي.. وهذا العدد ننشر رسائل كل من:
1- فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد حامد أبو النصر.
2- رئيس الوزراء في حكومة المجاهدين الأفغان البروفيسور عبد رب الرسول سياف.
3- رئيس حركة الاتجاه الإسلامي «حزب النهضة» في تونس الأستاذ راشد الغنوشي.
ويسر المجتمع وهي في بداية عامها العشرين أن تضع بين يدي قرائها ما سطره لها هؤلاء الإخوة، وذلك كما يلي:
* رسالة الأستاذ المرشد:
يقول فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد حامد أبو النصر في رسالته:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والآن مضى على صدور مجلة المجتمع الكويتية ما يقرب من عشرين عامًا، قضتها في حمل لواء الدفاع عن الإسلام في جميع نواحي الحياة، العقيدية والاجتماعية والسياسية وغيرها، ونحن ما أحوجنا في هذا العصر الحديث إلى التضامن والتوحد في سبيل دفع الأذى والمفتريات عن الإسلام والمسلمين، وما أحوجنا إلى تحطيم السلاسل والأغلال التي تحيط بالدعوة الإسلامية من دول كثيرة، تظن أنها كبيرة، ولكنها ولله الحمد أمام قدرة القاهر صغيرة وأيما صغر، ذلك بما يفرضونه من ظلم على الشرق والعروبة والإسلام، وإن الحق أحق أن يُتبع، والنصر في النهاية لكلمة الحق ودين الحق ولأسلوب الحق؛ أما الطغيان والفجور والاستعلاء على الدول الصغيرة فنهايته الخذلان، وصفحات التاريخ تشهد بأن النهاية والنصر للحق مهما أحاطت به الشدائد والمحن.
والأمل كبير في مجلة المجتمع أن تكشف الغبار عما قيل عن الإسلام والمسلمين وعما ألم بالدول العربية والإسلامية التي وضعت لها الخطط بالإبادة والسحق، والآن ماذا يجري للبنان الشقيق؟ وماذا جرى للأفغان؟ وماذا جرى لجنوب السودان؟ وماذا جرى لفلسطين من جريمة؟ كلها مؤامرات وضعت لتصفية هذه الدول العربية والإسلامية، فما أحوجنا باستمرار لكشف هذه المؤامرات ليعرف العالم كله كيف يكون الظلم في العصر الحديث؛ عصر الحريات كما يقولون، وهو أبعد العصور عن الحريات وكرامة الإنسان. اللهم إليك المشتكى، وليس لها من دون الله كاشفة.
أكرر تهنئتي لمجلة المجتمع الحبيبة، أيدها الله ونصر بها العرب والمسلمين.
* يقول رئيس الوزراء في حكومة المجاهدين الأفغان البروفيسور عبد رب الرسول سياف:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن بهديه اهتدى وبعد؛ فإني في البداية أهنئ أسرة مجلة «المجتمع» بمناسبة بداية السنة العشرين للمجلة، وكذلك أهنئ جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت على ما قامت وتقوم به مجلة المجتمع من خدمات طيبة في مجال دعم ونشر وتوضيح القضايا الإسلامية في العالم كله، وكذلك قيامها بالدفاع عن حقوق المسلمين بما كان يتيسر لها نشره، وهذا ما جعلها تصل -بفضل الله- في هذه المرحلة أن تعد وتصبح أكبر ترجمان للفكر الإسلامي في مختلف أقطار العالم، كما أنها أصبحت تعبيرًا وانعكاسًا صادقًا لما يحدث للمسلمين ومن المسلمين، وهي كما عهدناها تسعى في مراعاة الحق في تقييم الأحداث والوقائع التي تحدث في أنحاء العالم، وكذلك اهتمامها الخاص بشئون المسلمين وقضاياهم مما جعل لها مكانة خاصة في قلوب المسلمين، ولا سيما لدى أبناء الدعوة الإسلامية والمجاهدين ومسلمي الجهاد، فهنيئًا «للمجتمع» ولأسرتها هذه المكانة الصادقة التي تحظى بها في نفوس المسلمين.
وإذ نكرر تهنئتنا للمجتمع على ما قدمته من خدمات طيبة في مجال الإعلام الإسلامي عمومًا، ندعو الله عز وجل أن يوفق القائمين عليها لمزيد من البذل والعطاء، وأن يجزيهم خير الجزاء على عنايتهم الخاصة بأمور المسلمين، ولا سيما أمور إخوانهم المجاهدين في أفغانستان، كما ندعو الله جل ذكره أن يزيد من أمثال هذه المجلة في العالم الإسلامي، وأن يحيي نفس المشاعر عند بقية الصحف والمجلات التي ليس عندها اهتمام بقضايا الأمة الإسلامية.
وإن نشر الحق والدفاع عن الحق والوقوف مع الحق قولًا وعملًا وكتابة يعتبر كله جهاد، فنحن نحسبها -إن شاء الله- مجلة مجاهدة، ونرجو لها مزيدًا من التوفيق.
* ويقول رئيس حركة الاتجاه الإسلامي «حزب النهضة» في تونس الأستاذ راشد الغنوشي:
تدخل مجلة «المجتمع» الكويتية ذات الدورية الأسبوعية سنتها العشرين، وهي مناسبة كريمة تتاح أمام العاملين في الحقل الإعلامي الإسلامي خاصة والإسلاميين عامة للوقوف على الخطوات الإيجابية التي ساهمت في إنجازها هذه المجلة، وبهذه المناسبة أقدم تحياتي الخالصة إلى الأخ المجاهد إسماعيل الشطي رئيس التحرير وإلى كل الإخوة العاملين والواقفين وراء هذا العمل الصحفي، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يوفق مسيرتكم ويسدد خطاكم لما فيه صالح القطر الكويتي الشقيق والمسلمين عامة.
كما لا يفوتني وأنا أقف على هذه المسيرة الطويلة الإشارة إلى بعض مما قدمته هذه الدورية الإسلامية من دعم ودفع للعمل الإسلامي في شتى الميادين، فإنها وإن كانت كويتية المنشأ والتأسيس، فقد كانت عالمية الاهتمام والمعاناة.. نعم لقد طالعنا على صفحات هذه المجلة هموم ومشاغل الشعب الكويتي وإشكاليات العمل الإسلامي به في كل الميادين الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية.. وذلك بإبداء الرأي والمبادرة بما يفرضه الالتزام بمنهج الإسلام عقيدة وشريعة من أجل إحياء دور الإسلام وقيمه في حياة الفرد والمجتمع.. كما طالعنا على صفحات «المجتمع» قضايا الأمة الإسلامية ومشاغلها وتحدياتها المعاصرة، فلقد واكبت مجلتكم الغراء معارك الدعاة والدعوة وصراعهم ضد الطغيان في أكثر من قطر إسلامي وما تعرضوا له من مضايقات وسجون واعتقالات، وتحملت مسئوليتها كاملة في كسر الطوق الإعلامي والتعريف بهذه الحركات وبأهدافها الإسلامية ووسائلها السلمية وبقيادتها وزعمائها، والمناداة بحق الإسلاميين في حرية التعبير والتنظيم والمساهمة في الاختيارات الأساسية للبلاد على شاكلة ما يمنح للأحزاب العلمانية وغيرهم. وقد خصصت عديد الصفحات لمتابعة الأحداث الدامية التي عاشها الإسلاميون بتونس خلال 1981 و1987 والتعريف بهم وكشف المؤامرة التي حيكت ضدهم إبان العهد البائد.
كما واكبت معاناة المسلمين في شتى أنحاء العالم رغم التعتيم الإعلامي وسيطرة الغرب عليه ابتداء بالقضية الفلسطينية، قضية المسلمين الأولى؛ إذ لا يكاد يخلو عدد من أعداد المجلة من مقال أو تحليل أو تصريح لمزيد الاهتمام بالقضية ودعمها وتوفير الظروف المناسبة لاسترجاعها، كما طالعنا أخبار المسلمين في كل مكان: في بلغاريا والحملة الشرسة التي تعرض لها المسلمون من أجل طمس معالم دينهم وتغيير أسمائهم.. في أفغانستان التي اعتبرتها المجلة «قضية الإسلام والمسلمين جميعًا»، وفي إندونيسيا التي يعاني المسلمون فيها من «قبضة العسكر وبرامج التنصير»، وفي النيبال حيث «تقديس البقر وإذلال المسلمين»، وفي تركيا حيث «معركة الحجاب لا تزال مستمرة»، وفي الفلبين و«المحاولات اليائسة لطمس جهاد المسلمين».. والأمثلة عديدة والقضايا متنوعة.. كل ذلك مصداقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».
كما لم يغب عن مجلة المجتمع الوعي بأهمية الثقافة الإسلامية؛ إذ هي أساس البناء الفكري والنفسي للجماهير، فكانت الندوات واللقاءات وتغطية المحاضرات للعديد من الدعاة من أجل فهم أعمق لقضايا العصر واستنباط الحلول الإسلامية، ومن أجل نفض الغبار عن القيم والمفاهيم الحقيقية للإسلام، ومن أجل نشر الإسلام على أوسع نطاق.. فكانت صفحات «منبر المجتمع» و«الأدب والثقافة» و«رسائل القراء» المعالم الموجهة لذلك.
تلك جولة سريعة مع «المجتمع» في ذكرى تأسيسها العشرين من أجل استشراف مستقبل أفضل للصحافة الإسلامية والوقوف أمام الغزو الثقافي الغربي الذي يزداد يومًا بعد يوم بتطور وسائل الاتصال كالأقمار الصناعية وغيرها.. فلتبق «المجتمع» صوت المسلمين في كل مكان تطالب بحقوقهم، وتكشف أعداءهم، وتبين أهداف العاملين المخلصين للإسلام، منادية بحقهم في التعبير والتنظيم، ومنبرًا ثقافيًّا يؤسس ثقافة إسلامية تعيد للإسلام والمسلمين اعتبارهم.. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ﴾ (التوبة: 105) صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل