العنوان وقفة تربوية.. المواقف تظهر المعادن
الكاتب أبو خلاد
تاريخ النشر السبت 04-أكتوبر-2003
مشاهدات 81
نشر في العدد 1571
نشر في الصفحة 52
السبت 04-أكتوبر-2003
كم من المظاهر في هذه الحياة تخدعنا، فنفاجأ بأن ذلك المظهر لم يتطابق مع المخبر عندما حدث الموقف ولهذا السبب فإن قاعدة التقييم للرجال عند الصحابة الكرام التي فهموها من خلال آيات الله الكريمة بأن المظهر لا يغني عن المخبر.
وقاعدة «إن الله لا ينظر إلى صوركم، الحديث».
وقاعدة ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ ﴾ (المنافقون: 4) وقاعدة ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (البقرة: 204).
فكم من خطيب مفوه يبهر السامعين ببيانه وفصاحته وتحليله، وقوة التأثير التي يملكها، وكثرة المعارف التي يعرفها.
وكم من صاحب لحية طويلة، وثياب قصيرة، وحناء في لحيته، ومسواك لا يفارق فاه، وعمامة تغطي رأسه، وسبحة لا تفارق أصابعه، وكم من طالب علم لا يفارق حلقات العلم، ومتابعة كل مطبوع جديد من كتب العلم، وملاحقة العلماء من مسجد إلى مسجد.
كل هذا الجمع ممن يبدو في ظاهرة التدين والالتزام، لا تتضح معادنهم الأصيلة إلا عند المواقف والفتن، وأنواع البلاء، وهذا لا يتضح إلا عند المخالطة لمدة طويلة المعرفة كل ما خلف المكياج الذي يتفنن الكثيرون بوضعه على ظاهرهم لإخفاء معدنهم الحقيقي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل