; الإعلام الشاذ الموجه لشبابنا | مجلة المجتمع

العنوان الإعلام الشاذ الموجه لشبابنا

الكاتب منال أبو الحسن

تاريخ النشر السبت 08-يوليو-2006

مشاهدات 55

نشر في العدد 1709

نشر في الصفحة 56

السبت 08-يوليو-2006

من الذي يدفع المراهقات من أجل الكتابة في مجلات الشباب في الموضوعات الشاذة فكريًّا التي تحمل العديد من المفاهيم الأجنبية والخطيرة على المجتمع؟ من الذي يدعم هذه المنتجات الإعلامية ماديًّا لتصل للشباب بسعر زهيد وربما توزع مجانًا في المقاهي ؟ هل هم شباب يهدفون للربح ؟ هل هي مؤسسات تابعة للدولة؟ أم هي مؤسسات خاصة؟ لماذا تسوق هذه المنتجات الإعلامية في بلادنا؟ لماذا يقبل المعلنون على استخدامها في الدعاية لمنتجاتهم؟ هل تبنى هؤلاء الشباب هذه الأفكار الشاذة واقتنعوا بها ؟ ثم هل سيقبل أبناؤنا على شرائها وقراءتها والتأثر بها ؟ ثم الاقتناع والتنفيذ ؟

من الموضوعات التي كتبت فيها المراهقات في المجلات الشبابية - التي تنم عن التفكير الشاذ - موضوع الحرية الجنسية وكيف يمكن تحقيقها في ظل التزام بعض الأسر بحدود معينة في علاقة الشاب بالشابة كالزيارات المنزلية في عدم وجود الأهل، فوجدت إحدى الكاتبات الشابات في مجلة توزع مجانًا ويديرها شاب، توجه للشباب المصري والعربي والتي تصدر بالإنجليزية التي أطلقت لها العنان للكتابة في هذا الموضوع على طريقة الحرية الأمريكية، أن هذا الأمر لم يصبح مشكلة، وأن الحرية الجنسية تسمح لها بالممارسة الجنسية بين الفتيات، وهذا الأمر سهل وممكن في إطار سماح الأبوين بمصادقة البنات وتبادل الزيارات المنزلية والكاتبة تدعو هنا بشكل مباشر الفتيات إلى ارتكاب الفاحشة في إطار مفهوم الحرية الشاذة.

إن هذا التوجه الإعلامي وما يشابهه ويحاكيه في الفضائيات العربية بمختلف الأشكال الإعلامية من أغنية وفيلم ومسرحية وبرنامج ومحطات أنشئت خصيصًا لنشر أشكال جديدة للعلاقة بين الرجل والمرأة تسمح لهما بالعيش معًا على مرأى ومسمع من البشر، وهي - في ذلك - ليست بمنأى عن المواثيق الدولية، بل تصب بشكل مباشر في روحها ومضامينها ؛ فتنص المادة التاسعة والسبعون (و) من وثيقة بكين + ٥ على:

القيام بمشاركة كاملة من المراهقات عند الاقتضاء بتصميم وتنفيذ برامج لتوفير التعليم والمعلومات وخدمات مناسبة خاصة بهن وسهلة الاستخدام وفي المتناول، دون تمييز من أجل تلبية احتياجاتهن الإنجابية والجنسية بشكل فعال، مع مراعاة حقهن في الخصوصية والسرية والاحترام......

والقارئ لهذه المادة يجد الإجابة على العديد من التساؤلات المطروحة في البداية؛ حيث تتيح الفرصة للمراهقات بالمشاركة في البرامج التي تلبي الاحتياجات الجنسية لهن؛ بغض النظر عن كونها شاذة أو غير شاذة وتتم في إطار الدين والقانون أم لا.

إذا كنا مقتنعين أن هذه المستجدات الخطيرة على أطفالنا وشبابنا وأسرتنا ومجتمعنا قد نشأت من الخارج، فإن الجمهور الذي ظل يحافظ على قيمه وتقاليده الأصيلة والقيمة والفاضلة يستطيع مواجهة هذا العدو الجديد الذي جاء ليدمر أثمن ما وهبنا به الله، وهو العقل ويسلب أمة محمد الخيرية بين الأمم فيحد قدرتها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بدعوى الحرية والحقوق المصنوعة المشوهه، وأرى أن علينا جميعًا مواجهة هذا الخطر من خلال :

- توعية الشباب والمراهقين بهذه المخططات الشيطانية.

- التأكيد على العفة ثقافة وسلوكًا. 

- استخدام وسائل الإعلام في نشر القيم الأصيلة ورفض القيم المستوردة المتعارضة مع الدين.

- تشجيع الكتاب والإعلاميين المخلصين على تبني الأفكار التي تتفق مع الدين ونبذ المتعارض معها، وتوعية الجمهور بكيفية التعامل الجيد والفعال مع وسائل الإعلام التي تنشر وتروج للأفكار الشاذة.

- المواجهة الصريحة لأصحاب الأقلام الشاذة والمشجعين لهم من سياسيين وإداريين وممولين، والنقد البناء وذلك على بصيرة مع الثقة بالنفس والثقة بنصر الله ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40)

الرابط المختصر :