العنوان الأسرة- العدد 755
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-فبراير-1986
مشاهدات 86
نشر في العدد 755
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 18-فبراير-1986
إعداد: اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي
- للأسرة كلمة
من النقد الذي كثيرًا ما يوجه إلى الحركة النسائية في الكويت بُعدها عن واقع المرأة وعدم تركيزها على مشاكل وقضايا مجتمعها الحقيقية، ولا شك أن المتتبع لأنشطة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي يلاحظ وعي اللجنة التام بهذا القصور في العمل النسائي وحرصها على تجاوزه بتوجيه جهودها وأنشطتها إلى كل ما يخدم قضية توعية المرأة، ويربطها بمختلف المشاكل والقضايا التي يعاني منها مجتمعها وأمتها.
ولعل الملتقى الأسري الثاني، الذي تنظمه اللجنة خلال هذا الأسبوع تحت شعار، «من أجل دور فعال للمرأة في دعم اقتصادنا الوطني»، والذي ركزت فيه على قضية دعم الصناعات الوطنية خير دليل على ما نقول.
بقيت كلمة شكر وتقدير نقدمها، من خلال هذه السطور القليلة، إلى كل الأيادي الطيبة التي امتدت لتشارك في هذا العمل الوطني النبيل، إعدادًا وتنظيمًا ومتابعة، وإلى جميع الإخوة من الأزواج والآباء الذين شجعوا وتحملوا انشغال زوجاتهم وبناتهم في سبيل إتمام هذا العمل، والذين لولا موقفهم الكريم هذا لما استطاعت الأخوات أن ينجزنه بهذه الصورة المشرفة التي شهد بها الجميع.
- بيتنا السعيد
متى نضرب أطفالنا؟!
طفل عمره سنتان، يصحو من نومه متعكر المزاج، لا يريد أن يغير ثيابه، أو يتناول طعامه أو يمتثل لأوامر والدته، فتضيق به ذرعًا وتضربه، طفلة في الخامسة تذهب مع والدها إلى السوق، وتمر على محل للعب الأطفال، تقف عنده وتصر على والدها أن يشتري لها لعبة، وإلا ملأت الدنيا صراخًا، يغضب الوالد ويحملها رغم أنفها ويضربها حتى تسكت.
المهم إن شغب الأطفال لا ينتهي، وكثير من الآباء والأمهات لا يجدون له علاجًا إلا بالضرب، وهنا يكمن الخطأ، فالطفل لديه مشاكله الخاصة في عالمه الصغير، فعدم حصوله على لعبة تعجبه يعتبر مشكلة بالنسبة له، وعلاجها أن يجد الجواب المقنع من أهله حتى يصرف النظر عنها، كذلك الطفل «المتعسر» بعد نومه ربما مشكلته أنه لم ينل كفايته من الراحة، فيكون العلاج هنا بمداعبته وملاطفته حتى يسكت وتهدأ أعصابه.
وعلى أية حال فإن مشاكل الأطفال كثيرة وهي تختلف من طفل لآخر، وقد لا ننظر نحن الكبار إليها على أنها كذلك، ولكن هؤلاء الأطفال بعقليتهم الصغيرة يعتبرون أي اعتراض على تصرفاتهم ومطالبهم مشكلة، لذا فإن أفضل أسلوب للتعامل معهم هو مخاطبتهم بمستوى تفكيرهم ومحاولة التعويض دائمًا والإبدال أو لفت نظرهم إلى أشياء أخرى في حالة هياجهم وصراخهم، أما اللجوء للضرب فلا يكون إلا في الحالات التي يقومون فيها بأفعال خطرة أو يكونون في سن يدركون فيها الأوامر ويخالفونها بعناد، خصوصًا أوامر الوالدين الموجهة إلى احترام الآخرين وعدم التطاول على الغير أو التخريب.
وكلمتنا الأخيرة إلى الوالدين أن يتجنبوا الضرب إلا عند الضرورة، فالطفل الدائم التعرض للضرب يشب إما عدوانيًّا لينفس عن شعوره بالضيق والإهانة، أو انطوائيًّا لشعوره بالظلم والغبن، وكلا الأمرين شر، ولتكن قاعدتنا هنا «لا إفراط ولا تفريط» وجزاكم الله خيرًا.
أم الخير
- أنوار على الدرب
دوام الاستعداد
الواجب على العاقل أخذ العدة لرحيله، فإنه لا يعلم متى يفاجئه أمر ربه، ولا يدري متى يستدعى؟
وإني رأيت خلقًا كثيرًا غرهم الشباب ونسوا فقد الأقران، وألهاهم طول الأمل.
وربما قال العالم المحصن لنفسه: اشتغل بالعلم اليوم ثم اعمل به غدًا، فيتساهل في الزلل بحجة الراحة، ويؤخر الأهبة لتحقيق التوبة، ولا يتحاشى من غيبة أو سماعها، ومن كسب شبهة يأمل أن يمحوها بعمل في غد.
وينسى أن الموت قد يبغت؛ فالعاقل من أعطى كل لحظة حقها من الواجب عليه.
فإن بغته الموت رؤى مستعدًا، وإن نال الأمل ازداد خيرًا.
صيد الخاطر لابن الجوزي
- هل من وقفة؟
حديثنا اليوم معك أختي يدور حول ابنتك الصغيرة، هذه الطفلة التي تولينها الكثير من رعايتك واهتمامك وتتطلعين إلى اليوم الذي تصبح فيه فتاة ناضجة ملتزمة ومعتزة بعقيدتها وشخصيتها المسلمة، ولكن رغم ذلك فلدي بعض الملاحظات التي أود أن ألفت نظرك إليها، والتي ربما فاتتك أحيانًا أو إنك تتساهلين في الأخذ بها، والتي ستعينك- إن شاء الله- في أمر تربيتك لابنتك حتى تشب على ما تأملينه منها، وأول هذه الملاحظات أن تحرصي على مرافقتها لك بين الحين والآخر إلى دروس الذكر وإلى المسجد في رمضان وغيره، حتى تتعود مثل هذه الأجواء وتألفها، وألا تدعي أي نشاط إسلامي موجه للأطفال يفوتها، وأن تشجيعها على المشاركة في مسابقات حفظ القرآن التي تنظمها مدرستها.
كذلك ينبغي أن تعوديها على الحياء والاحتشام في اللباس، فلا تسمحي لها بارتداء كل ما يروق لها من ملابس مكشوفة أو قصيرة بصورة ملفتة على اعتبار أنها ما زالت طفلة، لأنها ربما تعودت على ذلك، ويصبح من الصعب عليك فيما بعد إقناعها بتركه.. وفي الحقيقة فإننا كثيرًا ما نرى بعض الأمهات الملتزمات وهن لا يمانعن بأن ترتدي بناتهن حتى وهن في سن مقارب للبلوغ ملابس وأزياء يستنكرها الحس الإسلامي بحجة أنهن لم يبلغن بعد.. حتى إذا آن الأوان لتحجبهن وجدن صعوبة كبيرة في إقناعهن بهذا الأمر.
لذا، أدعوك أختي إلى أن تنتبهي منذ الآن لما ذكرت حتى يسهل عليك حصاد ما تزرعين ويحق لك أن تفخري فعلًا بثمرة تربيتك.
أم محمد
- عفوًا.. أخي
لنتابع معك أخي الكريم موضوع العدد السابق، نعم هناك وللأسف من يعتقد أن تربية الأبناء من واجبات الزوجة فقط، وقد يقول قائل: إن هذا اتهام باطل، لكن ماذا لو أخذنا الدليل من الأطفال أنفسهم.. إننا كثيرًا ما نسمعهم يشتكون من عدم رؤيتهم الكافية لآبائهم، وإن حاول بعض الآباء أن يواجهوا هذا التقصير بأخذهم في نزهة هنا أو هناك، أو بشراء اللعب لإرضائهم، معتقدين أنهم بذلك يكونون قد أدوا الواجب المطلوب منهم.
أخي.. نحن معك أن الدعوة تحتاج إلى الكثير من التضحية والجهد والوقت، ولكن لا تنس أن من الدعوة أيضًا المشاركة في تربية الأبناء وتوجيههم، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، والأقربون أولى بالمعروف، والبناء يكون من الداخل أولًا ثم يمتد إلى الخارج.
وأخيرًا ندعو الله أن يعينك على هذه المسئولية ويصلح لك في ذريتك.
أم عمر
- مذكرات طالبة ثانوي
من طبيعة نظام المقررات أن يكون في جدول كل طالبة ساعات فراغ في بعض أيام الأسبوع تقضيها إما في المكتبة أو الكافتيريا أو ربما تلوذ هنا أو هناك، وقد حدث اليوم أن كانت لدي ساعة فراغ وكنت أسير في تجاه الكافتيريا وإذا بي أسمع ضجة وصراخًا شديدين منبعثين من هناك، وعجبت لهذا الأمر.
المهم أن الأفكار دارت في رأسي حول هذه الضجة، وقلت: ربما هناك خبر هام لم أسمعه علمت به البنات، وقلت: لا شك أنني سأسمع خبرًا مفرحًا جدًّا، فلعل الأخبار حملت إليهن نبأ ضربة قاصمة فاجأت فيها أحد جيوشنا العربية إسرائيل، أو لعل زلزالًا عظيمًا ضرب تل أبيب وأباد جميع من فيها من اليهود أو.. أو.. المهم أن أفكاري وظنوني انقطعت فجأة على صوت إحدى زميلاتي وهي تصرخ باسمي وتقول: ألا تفرحين معنا، ألا تباركين فقلت بلهفة: خيرًا إن شاء الله، قالت: أما سمعت، لقد فاز نادي «...» وكانت فعلًا صدمة.
إیمان
- وجهة نظر
البعض والسفر
ظاهرة مؤسفة هذه التي نطرحها اليوم، وهي ظاهرة التصرف اللامسئول بل والمخجل لبعض الفتيات والأسر عندما يغادرن الكويت إلى بلد آخر، فقد روت لي صديقة عادت من سفر إلى إحدى الدول العربية في إجازة نصف السنة عما شهدته من تصرفات وسلوك غير لائق من مجموعة كانت تنزل معها في الفندق، والتي حضرت بتنظيم من إحدى الشركات السياحية، فعلى الرغم من الطقس الجميل في تلك البلاد وتوفر أماكن التسلية البريئة إلا أن الغالبية العظمى من أفراد تلك المجموعة لم يكن همها إلا البحث عن السهرات في المسارح والفنادق والملاهي، ولا حديث بينهم إلا المطرب الفلاني والراقصة العلانية، ومع الأسف الشديد- كما تذكر صاحبتي- أن الأمهات كن الأكثر تحمسًا لمثل هذه السهرات، وكن يستغربن من عدم مشاركتها في مثل هذه «الوناسات» التي لا تفوت حسب رأيهن، كذلك فقد كانت ترى الفتيات وهن يسقطن الكلفة تمامًا مع العاملين في الفندق، ولا يتحرجن عن الضحك والتبسط معهم في الحديث أمام نظر الجميع.
إن ما ذكرته صاحبتي ليس بالأمر الجديد، وإنما هي ظاهرة أصبحت ملتصقة وللأسف بالكثيرين من أبناء وبنات هذا البلد عندما يسافرون إلى الخارج، فهم يؤتون من التصرفات ويبيحون لأنفسهم من أنواع السلوك والأفعال وارتياد الأماكن ما يستغرب منه كل عاقل، وكأن الرب الذي يحاسبهم هنا غير الذي يحاسبهم هناك، أو كأن القلم مرفوع عن المسافر! وما دروا أنهم بهذا يسيئون إلى سمعة بلدهم، ويكتسبون من الآثام والأوزار ما يعرضهم لغضب الله وسخطه.
فنسأل الله لنا ولهم الهداية والرشاد.
أم أحمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل