; الطلبة الوافدون على أبواب السفارات الأجنبية | مجلة المجتمع

العنوان الطلبة الوافدون على أبواب السفارات الأجنبية

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1987

مشاهدات 65

نشر في العدد 824

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 07-يوليو-1987

منذ عدة أعوام والطلبة الوافدون من البلاد العربية، وخاصة الفلسطينيون من حملة الوثائق، والحاصلون على الثانوية العامة، يترددون على السفارات الأجنبية بأعدادٍ كبيرة في محاولات للحصول على تأشيرة دخول إلى تلك البلدان الأجنبية- الشرقية منها والغربية- من أجل مواصلة دراستهم الجامعية في مختلف التخصصات التي يرغبون فيها، بعد أن سُدَّت في وجوههم أو كادت أبواب السفارات العربية والجامعات العربية.

ولم يكن هذا التردد على أبواب السفارات الأجنبية باختيار هؤلاء الطلبة، وإنما كما يقول المثل العربي «مرغم أخاك لا بطل»، فدخول الجامعات العربية دونها عقبات تعجز الغالبية العظمى منهم عن تخطيها.. ومن هذه العقبات:

  • أن بعض المواطنين العرب لا يستطيعون الدراسة في بلدهم، ولا يستطيعون المرور والإقامة في بلد عربي شقيق لظروف سياسية لا دخل لهم فيها.
  • أن بعض المواطنين العرب من الفلسطينيين الذين يحملون وثيقة سفر غير معترف بها في كثير من ديار العرب.
  • أن نسبة القبول المطلوبة في بعض الجامعات العربية نسبة خيالية لا يستطيع الحصول عليها إلا قلة قليلة جدًا من الطلبة الأوائل
  • أن توزيع الطلبة على الأقسام والكليات المختلفة لا يخضع لرغبة الطالب بمقدار ما يخضع للعدد المقرر في هذه الكلية أو تلك.

ولذلك تحاول أعداد هائلة من هؤلاء الطلاب طَرْق أبواب السفارات الأجنبية للحصول على حقهم في استكمال دراستهم، وهنا تواجههم مشاكل أخرى أكثر خطرًا، ومن هذه المشاكل :

  • التكاليف الباهظة التي تتطلبها الرسوم الجامعية ونفقات السكن والمعيشة.
  • الانحلال والفساد والضياع بسبب اختلاف القيم والأخلاق والعادات والتقاليد.
  • انتهاء إقامة الطالب وهو في الخارج، وما يترتب عليه من عدم تمكنه من العودة الى أهله.
  • صعوبة إيجاد عمل مناسب له بعد تخرجه، وما ينتج عن ذلك من مشكلاتٍ نفسيةٍ واجتماعية.
  • حصول بعض الطلبة على جنسيات أجنبية، وزواجهم بالخارج، وما ينتج عن ذلك من اختلال في الهرم السكاني بين الذكور والإناث؛ حيث تتفشى ظاهرة العنوسة والمشكلات الاجتماعية.

ولهذا..نأمل من الجهات المسؤولة في البلاد العربية النظر الى مشكلة الطلبة الوافدين بعين الاهتمام، والاستفادة منهم في بلادهم العربية، قبل أن تتلقف المتفوقين منهم ديار الغرب والشرق، وتترك الضياع منهم يلاقون مصيرهم المؤلم.است

استعمار «يوك« !! قومية «يوك»!!!

كاتب إحدى الزوايا في صحيفة يومية خانه قلمه عندما كتب عن مشروع تركيا لتزويد دول الشرق الأوسط بفائض مياه أنهارها، حيث حاول الهجوم على الحكم العثماني، وإذا كنا جميعًا نقول للاستعمار «يوك » و «NO» على اختلاف صوره ومسمياته؛ فإن هذا لا يعني أن الخلافة العثمانية نوعٌ من أنواع هذا الاستعمار، و يكفي شرفًا وفخرًا للعثمانيين أنهم ساهموا في نقل الإسلام إلى ربوع أوروبا، وحموا دين الإسلام واللغة العربية فترات طويلة من الزمن، وعلى الرغم من تكالب الأمم عليها في أواخر عهدها رفض السلطان عبد الحميد بيع فلسطين لأحفاد القردة والخنازير من »يهود«، رغم القروض المادية السخية على الخزانة التركية، حيث تكفلوا بسداد كافة الديون التي كانت ترهق كواهل الدولة.. وإذا كان هذا حال العثمانيين في أواخر عهدهم، فهل لنا أن نتعرف على حال العرب بعد غروب شمس العثمانيين، و بزوغ فجر القومية العربية؟ لا يخفى الحال طبعًا- على أحد- أن العثمانيين بالإسلام ملكوا الدنيا وساسوها، كما فعل العرب في صدور الإسلام الأولى، وعندما أصبح اهتمامهم بقوميتهم هو الغالب على اهتمامهم بدينهم، سقطت دولتهم..ثم وصلنا معهم إلى ما نحن فيه...

الرابط المختصر :