العنوان خريجو الثانوية.. المشكلة التي عقدتها سياسة الوزير
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1986
مشاهدات 61
نشر في العدد 771
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 17-يونيو-1986
• خريجو الثانوية يشتكون معبرين عن استيائهم وتخوفهم من عدم قبولهم في الجامعة
• كثير من الطلاب سيتقدمون بأوراقهم لكنهم سيجدون أنفسهم غير مقبولين في الجامعة
استقبلت جامعة الكويت السبت الماضي ١٤ يونيو ١٩٨٦ الطلبة الذين سيلتحقون بالجامعة للفصل الدراسي الأول ٨٧/٨٦.
وكانت نتائج الثانوية العامة قد ظهرت خلال الأسبوع الماضي وقد حملت في طياتها مفاجآت عديدة كنا قد أشرنا إليها في العدد الماضي.
واليوم وتأكيدًا لما نشرناه خلال العدد الماضي نضع بين أيدي قرائنا سياسة الوزير الجديدة بالنسبة للقبول في الجامعة وذلك بالأرقام.
• التسجيل والنسب:
سنتعرض في البداية لسياسة القبول في الجامعة وإعداد الطلبة المتوقع قبولهم في الجامعة. فقد حددت إدارة الجامعة في مؤتمر صحفي لعميد التسجيل والقبول الدكتور مصطفى معرفي وذلك في مايو ١٩٨٦ وتصريح لإذاعة الكويت في ٩ يونيو ٨٦ الشروط التالية للقبول:
۱ - أن تبلغ نسبة درجات الطلبة الكويتيين في الأدبي ٦٨ ٪ كحد أدنى وفي العلمي ٦٢ ٪ كحد أدنى.
• وتبلغ نسبة درجات الطلبة الخليجيين ۷۰ ٪ كحد أدنى في القسمين الأدبي والعلمي.
• وتبلغ نسبة درجات الطلبة الوافدين ٨٥ ٪ كحد أدنى للقبول في القسمين الأدبي والعلمي.
٢ - يبلغ عدد الطلبة الذين يقبلون في الجامعة ٢٦٠٠ طالب وطالبة موزعين كالآتي:
أ - ٨٥ ٪ منهم كويتيون وسيبلغ عددهم ۲۲۱۰ طلاب وطالبات في الأدبي والعلمي.
ب - ١٠ ٪ منهم وافدون وسيبلغ عددهم ٢٦٠ طالبًا وطالبة في الأدبي والعلمي.
ج - ٥ ٪ منهم خليجيون وسيبلغ عددهم ۱۳۰ طالبًا في القسمين الأدبي والعلمي.
٣ - حددت إدارة الجامعة النسبة المئوية للذين سيتم قبولهم وهي كالتالي:
أ - ٦٠ ٪ من المقبولين في القسم الأدبي وسيبلغ عددهم ١٥٦٠ طالبًا وطالبة، وسيكون نصيب الطلبة الكويتيين من القسم الأدبي ١٣٢٦ مقعدًا. أما نصيب الطلبة الوافدين ١٥٦ مقعدًا ونصيب الطلبة الخليجيين ۷۸ مقعدًا. وذلك بناء على النسب التي حددتها إدارة الجامعة والموضحة في البند رقم - ٢ -.
ب - ٤٠ ٪ من المقبولين في القسم العلمي وسيبلغ عددهم ١٠٤٠ طالبًا وطالبة، وسيكون نصيب الطلبة الكويتيين من القسم العلمي ٨٨٤ مقعدًا، ونصيب الطلبة الوافدين من القسم العلمي ١٠٤ مقاعد، أما نصيب الطلبة الخليجيين ٥٢ مقعدًا.
وبظهور نتائج الثانوية العامة ومقارنة بنتائج العام الماضي يمكن التأكيد على الأمور التالية:
١ - أن عدد الطلبة الكويتيين الذين تم قبولهم خلال العام الماضي في القسم الأدبي ١١٥٠ طالبًا وطالبة وتبلغ أدنى نسبة لهؤلاء 72.2%.
٢ - بينما بلغ عدد الطلبة الكويتيين الذين يحق لهم الالتحاق بالجامعة وكما حددت إدارة الجامعة شروطها «١٠١٠» طلاب وطالبات وجميع هؤلاء أدنى نسبة لهم ٦٨٪ وذلك حسب الشروط فلو تم رفع النسبة إلى 72.2 -كما في العام الماضي- سيقل العدد المذكور كما لو تم إضافة عدد الطلبة «فئة دون جنسية» والذين تتم معاملتهم ككويتيين وإضافة طلبة المعهد الديني والمقررات والمحولين من معهد المعلمين فإن هذا العدد يتجاوز ١٣٥٠ طالبًا وطالبة وقد يصل إلى ١٥٠٠ والزيادة سيتم استيعابها في الفصل الثاني ونحن لاحظنا أن عدد الطلبة والكويتيين المتوقع قبولهم في القسم الأدبي ١٣٢٦ طالبًا وهذا الرقم سيكون قريبًا جدًا من الاحتمال الموضوع له.
• اعتبارات يجب وضعها في الحسبان:
ولكن هناك اعتبارات أيضًا يجب أن توضع في الحسبان عند مقارنة عدد الطلبة المقبولين في العام الماضي بعدد الطلبة الذين سيقبلون في العام الحالي وهذه الاعتبارات هي:
أ - أن العدد الحالي سينخفض حتمًا وذلك لأن هناك مجموعة من الطلبة الكويتيين لا يرغبون في الدراسة في الكويت ويودون متابعة الدراسة في الخارج.
ب - وهناك أيضًا مجموعة ليست قليلة يحق لها دخول الجامعة من الطلبة لا ترغب في الجماعة بل تريد الالتحاق بالمعاهد وخصوصًا الطالبة اللواتي يرفضن الاختلاط.
ج - وهناك مجموعة من الطلبة ستتجه للعمل في الدوائر الحكومية مباشرة إما لأنه يعين الأسرة أو عدم الرغبة في إكمال الدراسة وخصوصًا بعد منع التوظيف أمام الطلبة.
- والذي شاهد النسب المئوية في القسم الأدبي يلاحظ تفوق الطالبات على الطلاب وارتفاع نسبة نجاح الطالبات خارج العاصمة مثل المنطقة العاشرة والرابية والجهراء وهذه المجموعة من الطالبات غالبًا وكما تشير الإحصائيات في الجامعة لا ترغب في الالتحاق بالجامعة نهائيًا.
• أما بالنسبة لنصيب الطلبة الوافدين والخليجيين في القسم الأدبي للسنة الحالية ٢٣٤ طالبًا بينما بلغ نصيبهم في العام الماضي ٢٣٠ طالبًا - طبعًا هذه الزيادة تعود لزيادة أعداد المقبولين عن العام الماضي بـ ١٥٠ مقعدًا - كما لم يؤخذ في الاعتبار بالنسبة للعدد الحالي الطلبة المحولين وهذا يشير إلى أمور:
أ - إن إدارة الجامعة تحدد سنويًا النسبة القبول بالنسبة للوافدين أو الخليجيين وهذه النسبة لم تتغير منذ فترة وهي ٧٠٪ للخليجيين و ٨٥٪ للوافدين وتحديد هذه النسبة لها أثره السلبي على الطلبة الذين ينتظرون نتائجهم حتى منتصف أغسطس من كل عام ثم يأتون بالنهاية ويجدون أنفسهم غير مقبولين وسيضيع هذا عليهم فرصة التسجيل في الجامعات الأخرى وخاصة الطلبة الأردنيون والذين تأهلهم نسبهم الالتحاق في الجامعات الأردنية فلو حددت الجامعة شروطها بوضوح منذ البداية فلن يحصل هذا الالتباس فمثلًا الجامعة قبلت في العام الماضي الطلبة الوافدين وكانت نسبة القبول في كلية التجارة 94.9٪ وفي الحقوق ٩٤٪ وفي الآداب 94٪ وفي العلوم 95.6٪ والطب 98.1٪ والهندسة 97.2% والطب المساعد 95.5٪ والشريعة 93.2% وكل هذه النسب بعيدة تمامًا عن شروط القبول والتي تم تحديدها ب ٨٥٪ وكذلك الحال بالنسبة للخليجيين فقد قبل أقل خليجي في كلية التربية بـ 75.6٪ بينما تشير النسب الحالية لشروط القبول إلى ٧٠٪ فقط.
أما بالنسبة للطلبة في القسم العلمي فإن الإدارة حددت قبول ١٠٤٠ طالبًا وطالبة وهذا العدد سيكون متقاربًا تمامًا مع ما ظهرت به نتائج الوزير الأخيرة والتي يحاول أن يؤكد فيها أنه بفترة توليه الوزارة بدأ الطلبة يتجهون للدراسات العليا.
• تساؤلات
وعلى الرغم من ظهور نتيجة القسم العلمي إلا أن هناك بعض التساؤلات أهمها:
١ - لماذا وضعت لجنة الإشراف على نتائج الجنسيات في القسم الأدبي ولم تضعه في العلمي.
٢ - لماذا تأخرت ظهور نتائج القسم العلمي إلى يومين عن القسم الأدبي وهل لهذا علاقة بتصريح أحد قيادات الوزارة بان النسبة كانت في النجاح لا تتجاوز 44.4٪ ولن تغطي حاجة الجامعة مما اضطر الوزير لرفعها إلى ٧٥٪ حتى تتم المعادلة.
وختامًا:
إن مما يؤكد أن الامتحانات لم تجر بشكل طبيعي هذا العام الشكاوى التي نشرتها بعض الصحف عن بعض الطلبة ورغبتهم في مقابلة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله - وطبعًا تم نشر الشكاوى بعد الضغوط الكبيرة التي واجهت الصحف سواء بالاتصال هاتفيًا أو بالحضور شخصيًا إلى مقر الجريدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل