; فضائل مصر ومزايا أهلها (٣-١١) علماء مصر | مجلة المجتمع

العنوان فضائل مصر ومزايا أهلها (٣-١١) علماء مصر

الكاتب د. محمد بن موسى الشريف

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2011

مشاهدات 51

نشر في العدد 1979

نشر في الصفحة 44

السبت 03-ديسمبر-2011

  • الليث بن سعد إمام المصريين الذي قال فيه الإمام الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أنه ضيعه أصحابه 
  • ورش المصري عثمان بن سعيد.. يقرأ أكثر أهل المغرب العربي الكبير وأفريقيا بروايته إلى يومنا هذا 
  • الإمام الشافعي إمام الدنيا وعالم العلماء سعدت مصر بسكناه وموته في أرضها.. وفيها ختم القرآن ستين مرة في رمضان 
  • يونس بن عبد الأعلى الصدفي وكان ورعا زاهدا صالحا عابداً ذا فضائل كثيرة.. ولما حضرته الوفاة بكى فسأله أصحابه عن ذلك فقال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله 
  • الحافظ العظيم أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني سكن الإسكندرية ٦٥ سنة ولم يخرج من بيته للفرجة إلا مرة واحدة ولم ير بحرها إلا من طاقة بيته ! 
  • الإمام الطرطوشي المالكي كان له مواقف مشهودة مع العبيدية الباطنية ودولتهم تعرف زورا وبهتانا .الفاطمية .. وكان يقول: إذا عرض لك أمران: أمر دنيا وأمر آخرة فابدأ بأمر الآخرة يحصل لك الأمران 

العلماء المصريون أو الذين سكنوا مصر مدة طويلة أو قصيرة، عدد لا يمكن حصره، وهذا - على التحقيق - هو الذي بوأ مصر مكانة عالية في التاريخ الإسلامي، وهو الذي رفع قدر البلاد وحمى الله تعالى به العباد، فالعلماء صمام أمان المجتمع، وهم الذين تزدان بهم البلاد، وتصان بجهودهم حقوق العباد، ومن هؤلاء العلماء في القرن الأول جملة من الصحابة، وعدد من التابعين، وقد ذكرت بعضهم من قبل في الحلقة الماضية. 

ولابد أن أقول: إني عندما أنسب شخصاً ما لمصر فهو إما أن يكون مصريا بالولادة أو بالأصل، أو أنه وافد طارئ على مصر أقام فيها أربع سنين فأكثر، وذلك لأن الإمام الكبير عبدالله بن المبارك قال: من أقام ببلد أربع سنين نُسب إليها، وهذا أعده أقدم قانون للجنسية مطلقا، وقد أخذت بعض دول أوروبا بهذه المدة التي عينها ابن المبارك - يرحمه الله تعالى - وأعطت الجنسية لمن أقام بها أربع سنوات فأكثر، وهذا يدل على النظرة المبكرة الثاقبة لذلك الإمام الفذ 

ومن علماء القرن الثاني: 

الليث بن سعد (ت ١٧٥هـ)، وهو إمام المصريين الذي قال فيه الإمام الشافعي الليث أفقه من مالك إلا أنه ضيعه أصحابه، وهو أحد كمّل الرجال وأصحاب المروءة الكبار، وأحد أثرياء مصر يرحمه الله تعالى, وعبدالله بن وهب الراسبي المالكي الذي لما قرئ عليه كتابه أهوال القيامة ظل يخور كأنه ثور منحور، وغشي عليه، ثم مات بعد أيام متأثرا يرحمه الله تعالى وذلك سنة ١٩٧هـ. 

ومنهم صاحب الإمام مالك عبدالرحمن ابن القاسم (ت ١۹۱هـ)، الذي قل مثيله في الدنيا، وكان من أصحاب الهمم العالية، فكان ينام على باب مالك في المدينة النبوية المنورة ينتظره إذا خرج إلى المسجد النبوي الشريف لصلاة الفجر. 

ومنهم ورش المصري عثمان بن سعيد (ت ١٩٧هـ) الذي يقرأ أكثر أهل المغرب العربي الكبير وأفريقيا بروايته إلى يومنا هذا . ومنهم عبدالله بن لهيعة المحدث الإمام (ت ١٦٤هـ). 

وعثمان بن الحكم الجذامي (ت ١٦٣هـ) وهو أول من أدخل علم مالك إلى مصر، ولم يأت مصر أنبل منه. 

ومن علماء القرن الثالث: 

الإمام الشافعي، وهو ممن عظمت مصر وسعدت بسكناه فيها وموته في أرضها سنة (٢٠٤هـ)، وفي مصر ختم الشافعي القرآن ستين مرة في رمضان، وذلك أثناء رباطه في الإسكندرية، وكان ذلك بشهادة المزني، والشافعي إمام الدنيا وعالم العلماء، وإليه المنتهى في العلوم الشرعية والتسليم فيها وقد قال - يرحمه الله تعالى - قبل مجيئه إلى مصر: 

أصبحت نفسي تتوق إلى مصر *** ودونها أرض المهامة والقَفْر 

ولا أدري أللسعادة والغنى أساق لها *** أم أني أساق إلى قبري؟ 

فقال أحد العلماء : والله لقد سيق إلى ذلك كله . 

ومنهم أصحاب الشافعي الذين لم يرزق إمام في الدنيا بمثلهم، وعلى رأسهم المزني ت ٢٦٤هـ) زينة أصحابه، وكان إذا فاتته صلاة الجماعة صلى الفرض خمسا وعشرين مرة رجاء التعويض !! وكان إماما ورعا زاهدا مجاب الدعوة. 

ومنهم البويطي يوسف بن يحيى ت ۲۳۱ هـ صاحب حلقة الشافعي من بعده، وهو الذي صبر في محنة خلق القرآن يوم حمل في الحديد إلى السجن ببغداد ومات بها، وكان من كرامات الشافعي أنه كان يقول له تموت في الحديد، وهو أحد أئمة الإسلام وأركانه وزهاده. 

ومنهم يونس بن عبد الأعلى الصدفي إمام المصريين (ت ٢٦٤هـ)، وتوفي بعد الشافعي بستين سنة، وكان ورعا زاهدا صالحا عابدا كبير الشأن ذا فضائل كثيرة، ولما حضرته الوفاة بكى فسأله أصحابه عن ذلك فقال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله، يريد أنه فاته شرف الجهاد، يرحمه الله تعالى. 

ومنهم عبدالله بن عبدالحكم بن أعين، كان من أعظم أصحاب مالك (ت ٢١٥هـ) ودفن بجوار الشافعي، وابنه محمد، وكان مفتي مصر في زمانه (ت ٢٦٨هـ).

والربيع بن سليمان الجيزي المرادي وكان عالما ومؤذنا بجامع مصر، وقد جاء مرة ليؤذن فأخطأ فقال: حدثنا الشافعي، ثم ضحك وضحك الناس وأخذ في الأذان، يرحمه الله تعالى. 

ومن العلماء أشهب، وأصبغ المالكيان، وقد دعا أشهب على الشافعي في سجوده بالموت فقال: اللهم أمت الشافعي حتى لا يضيع مذهب مالك، فمات الشافعي لكن أشهب لم يمهله الله تعالى فمات بعد الشافعي بشهر وقد قال الشافعي لما بلغه دعاء أشهب عليه بالموت: 

تمنى رجال أن أموت وإن أمت *** فتلك سبيل لست فيها بأوحد 

ومنهم سعيد بن كثير بن عفير (ت ٢٢٦هـ) قاضي مصر، وقد قال فيه إمام الجرح والتعديل يحيى ابن معين لما زار مصر واجتمع به رأيت بمصر ثلاث عجائب: الأهرام والنيل وسعيد بن عفير. 

ومنهم عبدالملك بن هشام (ت ٢١٨هـ) صاحب "السيرة النبوية" المشهورة، وقد اجتمع بالشافعي لما ورد مصر، وتذاكرا وتناشدا من أشعار العرب شيئا كثيرا ، وكان إماما في النحو واللغة والأدب. 

من علماء القرن الرابع: 

على رأسهم الإمام الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحنفي ابن أخت الإمام المزني (ت ۳۲۱هـ)، وهو صاحب العقيدة المشهورة التي أصبحت مرجعا. 

ومنهم ابن النحاس المصري النحوي الذي غرق في النيل في حادثة عجيبة، فقد كان يجلس عند مقياس النيل في الروضة في القاهرة، وكان يقطع الأبيات الشعرية ليعرف أوزانها مما هو معلوم من علم العروض، فمرّ به أحد عوام المصريين، فظنه يسحر النيل فرفسه من خلفه فوقع في النيل، فمات غريقا رحمه الله تعالى سنة (٣٣٨هـ). 

من علماء القرن الخامس: 

وأما علماء القرن الخامس، فمنهم القاضي عبد الوهاب المالكي البغدادي المشهور الذي كان يعيش في بغداد في شظف وشدة فلما جاء مصر أثرى، فلم يلبث بعد ذلك قليلا حتى مات وفي الاحتضار قال كلمة لطيفة: لا إله إلا الله عندما عشنا متنا، وتوفي سنة (٤٢٢هـ) عن ستين سنة يرحمه الله تعالى. 

ومنهم الحافظ عبدالغني بن سعيد الأزدي (ت ٤٠٩هـ). 

من علماء القرن السادس: 

وأما علماء القرن السادس، فهم ثلة عظيمة، وعلى رأسهم: 

الإمام الكبير الطرطوشي المالكي نزيل الإسكندرية ت (٥٢٥هـ)، الذي كان له مواقف مشهودة مع العُبيدية الباطنية ودولتهم تعرف زورا وبهتانا ،بالفاطمية وما لهم من فاطمة - رضي الله عنها - نصيب وكان يقول: "إذا سألني الله عن المقام في الديار المصرية أيامٍ العبيدية، فأقول: يا رب وجدت قوماً ضلالا فعلمتهم"، وذلك يبين فضل الدعوة إلى الله وعظمها. 

وكان يقول: إذا عرض لك أمران أمر دنيا وأمر آخرة، فابدأ بأمر الآخرة يحصل لك الأمران. 

ومنهم الحافظ العظيم أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني (ت ٥٧٦هـ)، الذي سكن الإسكندرية ٦٥ سنة، ولم يخرج من بيته للفرجة إلا مرة واحدة ولم ير بحرها إلا من طاقة بيته !! وقد قرأ عليه الحديث صلاح الدين الأيوبي لما كان واليا لنور الدين زنكي على مصر، يرحمهم الله جميعا . 

وهو الوحيد في الدنيا - فيما أعلم - الذي حدث أكثر من ثمانين سنة، وتوفي عن قرابة مائة سنة يرحمه الله تعالى. 

وممن مر بمصر وسكنها مدة ومات بها الحافظ عبد الغني المقدسي الذي كان مشهورا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يفقه أحد في هذا الباب إلا سلطان العلماء العز ابن عبد السلام يرحمهما الله تعالى، ولهما في الإنكار عجائب وغرائب، وهما حجة الله تعالى على المتأخرين في هذا الباب العظيم. 

من علماء القرن السابع: 

أما القرن السابع، فأعظم علماء مصر فيه هو : العز بن عبد السلام ت ٦٦٠هـ) الذي كان أعظم العلماء مطلقاً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى اشتهر بسلطان العلماء وبائع الأمراء، وله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حكايات تدل على عناية الله تعالى - به وتوفيقه إياه، وقد كان مجلس فقهه يوصف بأنه أبهى مجلس فقه في الدنيا وقد كان له أثر عظيم في انتصار المصريين على التتار في عين جالوت سأبينه إن شاء الله تعالى في حلقة قادمة. 

ومنهم المؤرخ المشهور القاضي ابن خلكان صاحب "وفيات الأعيان"، وتوفي سنة (٦٨١هـ) يرحمه الله تعالى. 

ومن علماء ذلك القرن الإمام الشاطبي المقرئ صاحب الشاطبية (ت ٥٩٠هـ)، وهي أعظم منظومات القراءات انتشارا وقبولا، وقد طاف ببيت الله الحرام حاملا الشاطبية سائلاً الله - تعالى - أن يقبلها ألف أسبوع !! والأسبوع سبعة أشواط، فحقق الله - تعالى - رجاءه. 

وقد عظم في مصر تعظيماً عجيباً حتى قال أبو شامة المقدسي فيه: 

رأيت جماعة فضلاء فازوا *** برؤية شيـخ مصـر الشاطبي 

وكلهم يُعظمه ويثني *** كتعظيم الصحابة للنبي 

والشاطبي إمام جليل جدا، وقد ترك بلده لأنه كان خطيباً، وألزم أن يذكر الأمراء بصفات في الخطبة لم يرها سائغة، ففر بدينه إلى مصر، وعاش في فقر وشدة حتى أغاثه الله - تعالى - على يد القاضي الفاضل الذي أكرمه. 

ومنهم الحافظ المحدث عبدالعظيم المنذري (ت ٦٥٦هـ) صاحب الكتاب المشهور "الترغيب والترهيب"، وقد كان يوصف مجلس حديثه بأنه أبهى مجلس حديث على وجه الأرض، ومن سمو أدبه أنه كان المفتي بمصر قبل مجيء العز بن عبدالسلام، فلما دخل العز إلى مصر تنازل له عن الفتيا، وبادله شيخ الإسلام العز بن عبدالسلام أدبا بأدب فقد كان يحضر مجلسه في الحديث كأحد الطلاب!! 

ومنهم الإمام الكبير أحمد بن إدريس القرافي المالكي أحد العقول الضخمة في الإسلام، وهو صاحب كتاب "الفروق"، وهو أحد من وفق للجمع بين العلوم الطبيعية والعلوم الشرعية، فقد كان له في صناعة الآلات الدقيقة عجائب (ت ٦٨٤هـ). 

من علماء القرن الثامن: 

وأما علماء القرن الثامن، فيأتي على رأسهم:

مجدد القرن ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢هـ)، الذي قَلّ أن ترى العيون مثله، وقد قبل السلطان المملوكي "لاجين" يده، فقال له ابن دقيق العيد : أرجوها لك بين يدي الله. 

والحافظ السبكي الكبير تقي الدين ت (٧٥٦هـ)، وكان أقضى القضاة في مصر والشام، ووُصف بأنه امتلك من آلات الاجتهاد ما لم يمتلكه الشافعي وابنه أقضى قضاة الشام تاج الدين عبدالوهاب السبكي صاحب "طبقات الشافعية الكبرى". 

وابنه - أيضا - بهاء الدين السبكي اللغوي الكبير، صاحب كتاب "عروس الأفراح". 

ومن العلماء خليل المالكي صاحب المختصر المشهور الذي أطبق عليه المالكية وقد توفي سنة (٧٦٧هـ) يرحمه الله تعالى. 

ومنهم شرف الدين الدمياطي (ت ٧٠٥هـ ) صاحب "المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح"، وهو كتاب مطبوع متداول معروف. 

ومنهم ابن هشام النحوي المشهور (ت ٧٦١هـ)، وقد قال فيه ابن خلدون كنا ونحن بالمغرب نسمع أنه قد ظهر بمصر عالم يقال له ابن هشام، هو أنحى من سيبويه !! وقد كان له مصنفات في النحو ليس لها نظير، وضعها على نحو مبدع يرحمه الله تعالى.

من علماء القرن التاسع: 

أما القرن التاسع ففيه الحفاظ العظام: 

العراقي زين الدين عبد الرحيم بن الحسين ت ٨٠٦هـ )، كان صالحا متواضعا، وابنه أبو زرعة وتوفي سنة ( ٢٦هـ)، والهيثمي صاحب "مجمع الزوائد" وتوفي سنة (٨٠٧هـ). 

ومن العلماء ابن عقيل شارح الألفية في النحو، وكان قاضي الديار المصرية (ت ٧٦٩هـ). 

وابن حجر العسقلاني الإمام المشهور صاحب "فتح الباري"، وهو أحسن شرح لصحيح الإمام البخاري (ت ٨٥٢هـ)، وقد كان قاضيا بالديار المصرية، وعظم قدره فيها، يرحمه الله تعالى. 

ومحمود العيني (ت ٨٥٥هـ) صاحب "عمدة القاري شرح صحيح البخاري"، وإليه ينسب قصر العيني في مصر اليوم وكان السلطان "برسباي" يقول: "لولا القاضي العيني ما حسن إسلامنا، ولا عرفنا كيف نسير في المملكة"، وذلك لأنه كان يدخل على سلاطين المماليك وينصحهم وينادمهم، يرحمه الله تعالى. 

ومن العلماء المقريزي أحمد بن علي (ت ٨٤٠هـ) المؤرخ المشهور صاحب "خطط مصر". 

ومن علماء ذلك القرن شيخ الإسلام عمر بن رسلان البلقيني، مجتهد عصره (ت ٨٠٥هـ)، ووُصف بأنه مجدد القرن الثامن يرحمه الله تعالى.

ومنهم الشيخ جلال الدين المحلي (ت ٨٦٤هـ ) صاحب تفسير "الجلالين" الذي أتمه السيوطي، وكان علامة آية في الذكاء والفهم وكان بعض أهل عصره يقول عن ذهنه: إنه يثقب الماس، وكان غرة عصره في سلوك طريق السلف من الصلاح والورع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يواجه بذلك أكابر الظلمة والحكام، ويأتون إليه فلا يلتفت إليهم، ولا يأذن لهم بالدخول عليه، وكان مهابا، صاحب كرامات كثيرة، متقشفا في ملبوسه ومركوبه يرحمه الله تعالى. 

من علماء القرن العاشر

وأما القرن العاشر ، ففيه جملة من العلماء على رأسهم: 

الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي وقد توفي سنة (٩٠٢هـ) مجاورا في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم المشرفة المطهرة، وهو صاحب الكتاب التاريخي المعروف: "الضوء اللامع لأهل القرن التاسع"، وله كتب أخرى عديدة. 

ومنهم الحافظ السيوطي المشهور، ويعد أكثر عالم في تاريخ الإسلام في عدد المؤلفات (ت ٩١١هـ). 

ومنهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المعمر (ت ٩٢٦هـ) الذي كان يصلي النوافل وهو قائم يتمايل ويهتز من الكبر فقد جاز المائة، وكان إذا سئل: لم لا تصلي قاعدا؟ قال: أخاف أن أعود نفسي الكسل !! يا الله أين نحن من أولئك العظماء؟ فلنبك على أنفسنا وتقصيرنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون وفي الحلقة القادمة - إن شاء الله تعالى - سأكمل سرد العلماء المؤثرين من القرن الحادي عشر إلى بداية القرن الرابع عشر، ومن القرن السابع عشر إلى بداية القرن العشرين الميلادي. 

الرابط المختصر :