; في ذكرى قرار التقسيم | مجلة المجتمع

العنوان في ذكرى قرار التقسيم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-ديسمبر-1986

مشاهدات 76

نشر في العدد 794

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 02-ديسمبر-1986

في ذكرى قرار تقسیم فلسطین «29/ 11/ 1947» وفي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني بعد ما يقرب من أربعين عامًا من المعاناة... ماذانقول؟

هل نرثي فلسطين كما رثاها المسؤولون عن نكبتها عام ١٩٤٨ ونعلن الحرب الكلامية على «دولة المسخ» ونبرر تقصيرنا بإلقاء اللوم على الشعب الفلسطيني المنكوب؟ 

هل نعلن على الملأ أننا انتصرنا لمجرد أن «بطل النكسة» لم يسقط عام ١٩٦٧، ونعلن الحرب الكلامية على «الاستعمار» حتى يساعدنا على «إزالة أثار العدوان»؟

هل نوهم جنودنا الأبطال الذين عبروا القناة واجتازوا هضبة الجولان عام ١٩٧٣ وهم يهللون ويكبرون أنهم يخوضون حرب التحرير ثم يكتشف من بقي منهم حيًا أنها مجرد «حرب تحريك» لكسر الحاجز النفسي وتطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب لفلسطين، وتركه يستفرد -بل مشاركته- في شن حرب لا هوادة فيها لتصفية الفلسطينيين وقضيتهم معًا؟

ماذا نقول في ذكرى قرار تقسيم فلسطين الذي أقرته الدول الكبرى ورفضته الدول العربية؟ هل نقول ما قالته تلك العجوز الفلسطينية المنكوبة «يا ليتهم قسموا» بعد أن أصبحت لغة المواجهة المسلحة مع العدو الغاصب لفلسطين في أذهان بعض الناس مجالًا للتندر وضربًا من اللامعقول؟ 

إننا نقول لكل المسلمين ما قاله رب العزة ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًاٰ﴾ (سورة طه: 124).

ونقول لكل المسلمين ما قاله العليم الحكيم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (سورة الرعد: 11).

فتدبروا آيات الله واعملوا بها تنتصروا، ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

الرابط المختصر :