; لماذا يدق «حزب الدعوة» طبول الخلاف مع الكويت؟! | مجلة المجتمع

العنوان لماذا يدق «حزب الدعوة» طبول الخلاف مع الكويت؟!

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 21-نوفمبر-2009

مشاهدات 71

نشر في العدد 1878

نشر في الصفحة 5

السبت 21-نوفمبر-2009

فاجأ «حزب الدعوة» العراقي بزعامة نور المالكي رئيس الوزراء العراقي الساحة باختلاق أزمة جديدة مع الكويت، بتوجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة عن اختراقات كويتية للحدود، واستيلاء الكويت على أراض عراقية، وتلك الاتهامات هي تكرار لأكاذيب النظام العراقي البائد التي اتخذها وغيرها من الأكاذيب الأخرى ذريعة لاحتلال الكويت عام ١٩٩٠م. 

فقد رد الحزب يوم السبت الماضي «١٤ نوفمبر الجاري» على تقرير «بان كي مون» أمين عام الأمم المتحدة الذي حض فيه العراق على الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت بشأن المفقودين والممتلكات الكويتية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (۸۳۳) بشأن الحدود بينهما للخروج من تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. 
رد الحزب على تلك الدعوة بالتعنت، ودق طبول الخلاف، متهمًا الكويت بالتمدد في الأراضي العراقية، بينما طالبت أطراف نيابية عراقية بما زعمته «وقف التجاوزات الكويتية على الأراضي العراقية» «الحياة ١٥/ ١١/ ۲۰۰۹م»، صحيح أن الحزب طالب بالحوار كطريق لحل كل المسائل العالقة بين الدولتين، لكن مثل تلك التصريحات والاتهامات الاستفزازية لدولة الكويت تمثل بادرة غير طيبة، وتصنع أجواء من عدم التفاؤل في عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين كجارتين عربيتين مسلمتين. 
وقد كان من المرتجى من «حزب الدعوة»، الذي يعتلي سدة الحكم في العراق منذ سنوات أن يعمل على إرساء علاقات طيبة مع الشعب الكويتي وأن يحاول إزالة رواسب الماضي التي خلفها النظام البعثي البائد، ويسعى -بالتعاون مع الكويت- لحل كل المسائل العالقة، ويرد كل مستحقات الشعب الكويتي التي حددتها الأمم المتحدة، ويعمل على إشاعة أجواء الإخاء والتعاون بين الشعبين، والعمل على فتح آفاق التعاون والإخاء ضمن علاقات طيبة وراسخة بين الشعبين. 

لقد سقط نظام صدام حسين إلى غير رجعة، لكن سياسات «حزب الدعوة» اليوم لا تبعث على الاطمئنان بأي حال، فهذا الحزب هو الذي قاد حربًا طائفية مجنونة داخل العراق هدمت خلالها عشرات المساجد، وقتل الآلاف من السنة على الهوية، كما تم تشريد مئات الآلاف من ديارهم وأرضهم، وبدلًا من أن يتحول العراق إلى بلد يلتف شعبه حول مصلحة الوطن واستقراره وصناعة نهضته، إذ به يتحول إلى مستنقع طائفي على يد «حزب الدعوة»، تتحكم فيه الميليشيات الطائفية المتقاتلة، وهو ما يهدد العراق كمجتمع ودولة، ويجعله مصدر تهديد لجيرانه، ثم تأتي تصريحات ومواقف «حزب الدعوة» من الكويت لتؤكد أنه غير مكترث بما يمكن أن تؤول إليه الأمور.
وإننا ندعو الشعب العراقي لإدراك خطورة تلك السياسات، والتحرك بجدية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة لاختيار الأفضل للعراق حاضرًا ومستقبلًا، وبما يفرز حكومة تحرص على تحسين وتقوية العلاقات مع دول المنطقة.
لقد آن الأوان للكف عن توتير العلاقات بين العراق والكويت، والعمل بإخلاص وجد على إرساء علاقات حسن جوار تنطلق بالعلاقة بين الشعبين إلى أفق أرحب وأوسع، وتجنب المنطقة التوتر والاضطراب والقلاقل الذي عانت منه كثيرًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

522

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

580

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8