العنوان الأسرة (630)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1983
مشاهدات 81
نشر في العدد 630
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 26-يوليو-1983
كثرة الضحك
* يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
«لا تكثروا الضحك فإن الضحك يميت القلب»، وما موت القلب إلا نتيجة واحدة من نتائجه؛ فقد عدد نتائجه الإمام الحسن فكانت أربعة، وذلك بقوله: «ابن آدم أقلل الضحك فإنه يميت القلب ويزيل البهجة ويسقط المروءة ويزري بذي الحال».
أم هبات
متابعة...
* إنني لست من قراء مجلة أسرتي، ولكن في هذا الأسبوع وقع في يدي العدد 44 من هذه المجلة، فمن اسم المجلة ظننت وللوهلة الأولى أنها تتكلم عن الأسرة وعما يصلحها فقررت أن أقرأها، وكالعادة بدأت بقراءة العناوين فلفت نظري منها «الطالبة الجامعية في نظر زملائها الطلبة»، «نساء قلن لا»، «طلق زوجتك فورًا إذا طلبت الطلاق»!!...
فقلت في نفسي هل هذه المجلة تسعى لبناء الأسرة أم هدمها ثم تراجعت فقلت لا يجوز الحكم من العناوين فيجب أولًا أن أقرأ المواضيع ثم أبدي رأيي بعد ذلك؛ ففي الموضوع الأول وجدت أنه يدفع الفتاة الجامعية إلى الاختلاط والاهتمام برأي زميلها الطالب الجامعي، وتوطيد العلاقة بينهما. أما الموضع الثاني وهو عبارة عن قصة تدل على أن اختيار الزوج عن طريق التعارف واللقاءات والدراسة اختيار خاطئ!!.. الحقيقة إن كلًا من الموضوعين يعارض الآخر، فلا أدري ما القصد من نشر هذه المواضيع.. هل المراد نشر الإباحية في المجتمع؟
إنني أرجو من مجلة أسرتي أن تتقي الله في مواضيعها؛ لأني أعتقد أن أكثر قراء مجلة أسرتي من المراهقين والمراهقات اللآتي لم يتجاوز سنهن الثامنة عشرة.
وجزاكم الله خيرًا.
- مسلمة-
لماذا لم يفرض الجهاد على المرأة؟
لقد أكرم الإسلام المراة وصان عفافها وحصن عرضها حيث يقتل الرجال جميعًا دونها: «ومن قتل دون أهله فهو شهيد» (رواه أبو داود والترمذي) عن سعيد بن زيد رضي الله عنه.
فلا غرو إذن ألا يفترض الجهاد بمعنى القتال على النساء بينما لو سقط الرجال المسلمون جميعًا صرعى دون عرض امرأة فلا غرابة في ذلك.
فليست المشقة فقط إذًا هي الأصل في عدم فرض القتال على المرأة المسلمة بل الحرص على أعراض المسلمين من أن تنتهك...
ونجد حكمة أخرى تتناسب مع هذا التوجيه الرباني هي أن المرأة كلها عورة، فخروجها إلى الجهاد والمشاركة فيه يقتضي منها أن تظهر وجهها على الأقل وهي تقاتل، وقد يبرز بعض عورتها في أثناء التلاحم، فجعل الإسلام القتال فرضًا على الرجال، ولا شك أن هناك حكمًا أخرى جعلت هذا الأمر بهذه الصورة حيث يتناسب مع الفطرة البشرية التي خلق الله فيها الرجل والمرأة.
روضة كبة
في رحاب الأسرة
بقلم الشيخ: عبد التواب هيكل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه التابعين.
أخي العزيز، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد:-
فيسعدني أن أتحدث إليكم عن الأسرة كما يريدها إسلامنا الحنيف فأقول وبالله التوفيق:
الأسرة هي المجموعة الصغيرة المكونة من الأبوين وأولادهما. وأساسها الزوجان اللذان يقومان بالدور الأساسي في التكوين والتنظيم والرعاية من البداية إلى النهاية.
والمجتمع هو مجموع هذه الأسر وهي لبناته التي يقوم عليها وينمو بها. إذن فالعناية بالأسرة هي عناية بالمجتمع، وبقدر ما تكون الأسرة قوية متماسكة بقدر ما يكون المجتمع، فلا عجب أن يكون اهتمام الإسلام بالأسرة وأسس تكوينها وترابطها وتعاطفها اهتمامًا بالغًا، فلم يغادر القرآن والسنة صغيرة ولا كبيرة في سعادة الأسرة واستقرارها إلا بيّنها تفصيلًا أو بيّن الأصل الكلي الذي تندرج تحته هو وأشباهها ونظائرها وإليكم بعض الأمثلة.
1- يثير القرآن في نفس كلا الزوجين الشعور بأن كلًا منهما ضروري للآخر ومتمم له ومفتقر إليه في تحقيق وجوده وامتداد أثره؛ فالمرأة جزء من الرجل ولا يستغني حي عن جزئه والرجل أصل للمرأة ولا يستغني كائن عن أصله. اقرأ ذلك في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (الأعراف: 189).
2- ويصور القرآن بأبلغ عبارة مدى الحب والالتحام الجسدي والروحي بين الزوجين اللذين ينشئان حياتهما الزوجية على أسس إسلامية متينة ويجعل من كليهما وحدة شعور ووحدة عواطف ووحدة مضجع ووحدة أسرار متبادلة ووحدة أمل ووحدة عمل ووحدة إنتاج للذرية وحدب عليها وسهر وكدح من أجلها لانضمام جسديهما وامتزاج روحيهما وتلازمهما تلازم الثوب للجسد؛ ولأن كلا منهما ستر لصاحبه كما يستر الثوب الجسد، فما أبلغ هذا التعبير في تصوير الحياة الزوجية المثالية.
3- ويعبر القرآن عن هذا الترابط الغريزي الفطري والعاطفي الوجداني بين الزوجين يعبر عنه أنه آية من آيات الله ونعمة عظيمة تستوجب الشكر والحمد فيقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: 21).
4- ومما يؤكد هذه المعاني التي أسلفناها إطلاق كلمة (زوج) على كل من الزوجين؛ فكل منهما قبل الارتباط بالزواج فرد وليس بزوج وبالزواج امتزج كل منهم بالآخر فأصبح بها زوجًا وأصبحت به زوجًا وأطلق على كليهما (زوجان).
فما أجدر أن يدرك الزوجان معنى الزوجية في الإسلام وأن يحافظا على هذه الصورة الجميلة المشرقة الودود التي وضع الإسلام الزوجين في إطارها.
وبهذه المعاني تتكون الأسرة التي يريدها الإسلام والتي تكون محضنًا نقيًّا أمينًا لإنتاج خير الرجال وأفضل النساء الذين تشرف بهم الأمة وتسمو بهم الحياة إلى ذروة المجد والعزة والسعادة الأبدية الخالدة.
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
* كلمة لك أخي الداعية
* إن الله سبحانه وتعالى قد امتن عليك بنعمة الهداية من بين بعض الناس الذين تركهم الله في ضلالتهم يعمهون. فحاول أن تنتشل من تستطيع منهم من مصير النار إلى رضوان الله وجناته بدعوتك في الليل والنهار سرًّا وعلانية لعل الله يهديه كما هداك.
وهذا المجهود طبعًا محتاج إلى جهد جهيد ووقت طويل، ولكن الموضوع الذي أريد أن أنبهك إليه وكان سببًا لكثير من المشاكل الأسرية وسبب تضايقًا كثيرًا من النساء سواء كن أمهات أو زوجات أو أخوات أن هذا الشخص الداعية يقضي معظم وقته خارج البيت يدعو من استطاع من الناس إلى سبيل الرشاد، وهذا لا غبار عليه بل ندعو الله أن يبارك به ويتقبل عمله، ولكن قد يكون في يوم ذلك الداعية وقت فراغ يقضيه في بيته مع أمه وأخواته وزوجته وأبنائه، فعليه أن يتفقد نواقص البيت ويسعى في إحضارها، فهذه من واجباته كأب أو أخ أو زوج لأنها تكون عبئًا ثقيلًا وإحراجًا للمرأة أن تخرج إلى السوق أو الجمعية وتلبي حاجات اليبت اليومية فتكون منفذًا للشيطان ليدخل من هذا الباب ليجعل المرأة كارهة لخروج زوجها الطويل خارج البيت حتى لو كان للدعوة؛ لأنها تحس أنها سبب انشغال الرجل عن بيته، وسد ذلك الباب على الشيطان بيد الرجل فلو أعطى كل ذي حق حقه لما كانت هناك أي مشاكل.
وتشتكي بعض النساء من أزواجهن فتقول إحداهن: إن زوجي يخرج في الصباح لعمله وفي المساء والليل للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وهذا الأمر يدخل السرور على نفسي لانشغال زوجي بطاعة الله، ولكن ما يهمني ويحزنني أنه بمجرد الدخول إلى البيت يبدل ثيابه ثم يذهب لينام وأكون أنا في انتظاره على أحر من الجمر، لكن تصرفه هذا يسبب لي الضيق الشديد ويشعرني أني جزء من أثاث المنزل ليس له قيمة، فمن حقي عليه أن يتحدث معي ويشعرني بقيمتي وأهميتي لديه بالتعرف على أخباري ومعرفتي لأخباره وأن نتناقش في أمور تفيدنا (سواء دينية أو أمور المجتمع الذي نعيش فيه).
فعليك أخي الداعية أن تنتبه إلى هذه النقاط، وأن تعطي أهل بيتك جزءًا من وقتك فإنه أيضًا في أهل بيتك يجب أن تكون داعية.
أم منار
واقع مؤلم
* إن مما يحز في النفس ما آل إليه أغلب الفتيات من تدنٍّ في مستوى التفكير ممثلًا فيما يخضن فيه من أحاديث إن دلت فإنما تدل على تفاهة أفكارهن، فطالما وصلت إلى مسامعي أحاديث منهن خشنة وعرة فتلك عن اللاعب الفلاني وتلك عن المسلسل والأخرى عن آخر الأغنيات الماجنة، وبهذا وبتلك يهدمن ويقتلن وقت فراغهن. وهكذا مرارًا دقائق تمر وساعات تمضي بلا ندم ولا خوف من الله فأصبحت حياتهن بلا هدف منشود ولا غاية ترجى.
واعلمي يا أختي أن الإسلام ليس بضع ركعات تُؤدى من ليل أو نهار بل هو أوسع من هذا عقيدة وعبادة -عمل وسلوك، وأنت مهما عشت فمصيرك تحت التراب وستقفين بين يدي العظيم الجبار ليحاسبك على التفريط في الأمانة التي أؤتمنت عليها في هذه الدنيا والتي أبت السموات والأرض والجبال أن يحملنها؛ فكفاك يا أختي تلاعبًا واستهزاء، فما دام الله حكيم فشرعه إذًا حكيم.
ابنة الإسلام
السعودية
سئل أعرابي عن الدليل على وجود الله فقال: «البعرة تدل على البعير، والروثة تدل على الحمير، وآثار الأقدام على المسير. فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، أما تدل على الصانع العليم القدير؟».
* أختي المسلمة
* قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (الحديد: 16).
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (الأحزاب: 59).
وقال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (النور: 31).
وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».
وفي الحديث «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا رحيها فهي زانية وكل عين زانية» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أختي المسلمة:
إذا كنت قد آمنت بالله ربًا وبمحمد نبيًّا وبالإسلام دينًا. إذا كنت قد رضيت بالقرآن دستورًا وشريعة ومنهاجًا، إذا كنت قد جعلت الرسول قدوة وإمامًا أناشدك أن تستجيبي لنداء ربك الذي أمرك بالستر وصون النفس.
أخواتي:
إن الإسلام يتعرض لتيارات تريد أن تستأصل قوته وتستبيح حرمته، تيارات تتماوج في الدعوة إلى إلى الكفر والإلحاد والإباحية والانحلال. ألا ترين في وسط هذه التيارات التي تعيشينها أن مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقك لا تقل عن مسؤولية الرجل في ميادين أهليتك وقدراتك.
أختاه: إن الإسلام يطلب منك أن تلتزمي به قولًا وفعلًا سلوكًا ومنهاجًا بأن ترتدي جلباب الحياء والفضيلة والحشمة والستر، لباسًا سابغًا ساترًا، فإنك إن فعلت ذلك أديت للإسلام دورًا تستحقين عليه كل شكر وثناء.
ما الذي يمنعك يا أختاه من ارتدائه وفيه شموخك وكبرياؤك وعنوان استقامتك ونزاهتك؟!
إيمان- قطر