; الأقصى بين أنياب الأفعى..!! | مجلة المجتمع

العنوان الأقصى بين أنياب الأفعى..!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-أكتوبر-2009

مشاهدات 64

نشر في العدد 1871

نشر في الصفحة 5

السبت 03-أكتوبر-2009

بينما يواصل العدو الصهيوني حملته الشرسة على أهلنا في القدس. للبيوت، وتشريداً لأهلها، واحتلالاً لمزيد من الأرض، وبينما تتواصل حمى بناء المستوطنات، شن المتطرفون اليهود هجمة جديدة على المسجد الأقصى المبارك يوم السادس والعشرين من سبتمبر، بمناسبة ما يسمى « بداية السنة العبرية لديهم محاولين اقتحامه بأعداد كبيرة، والبقاء في ساحاته عدة أيام، تمهيداً لتقسيمه على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل المحتلة. إنها الهجمة نفسها التي فعلها الصهاينة قبل تسع سنوات (عام ٢٠٠٠م) بزعامة «آرييل شارون»، والتي فجرت يومها انتفاضة الأقصى، وكما أفشل أهلنا في القدس المخطط، وتمكنوا من صد الهجمة عام ۲۰۰۰م، فقد تمكنوا من صد هجمة الأسبوع الماضي وحدهم وبأجسادهم، وسقط منهم أربعون جريحاً.

حدث كل هذا بينما العالم العربي والإسلامي يتفرج، ويخيم عليه الصمت المطبق، اللهم إلا من بعض الأصوات المنددة التي غطت عليها أصوات المهرولين لما يسمى بمفاوضات السلام، فبينما يتواصل العدوان على الأقصى والقدس بهذا الشكل الجنوني يخرج رئيس السلطة الفلسطينية في تصريحات لصحيفة ( الحياة في٢٤/٩/٢٠٠٩م قائلاً: «نحن لا نرفض مبدأ الحديث والحوار.. إنني لم أقطع الحوار مع «إسرائيل» إطلاقاً .. سنستمر في الحديث، وهو ما رد عليه الشيخ رائد صلاح يوم٢٧ /٠٩/٢٠٠٩م قائلاً: إن السلطة تتحمل مسؤولية عجزها عن حماية المسجد الأقصى.. فهي تلهث وراء المفاوضات والمصافحات الرئيس الحكومة الإسرائيلي«نتنياهو»، في الوقت الذي يدبر ويكيد للمسجد الأقصى لتدنيسه واقتحامه وتدميره فهل هناك ما يغري الصهاينة بمواصلة اعتداءاتهم أكثر من رد رئيس السلطة عليهم بالمزيد من الحديث عن مفاوضات السلام؟ وليس هذا فحسب ما يغري بمواصلة عدوانهم، بل إن مواصلة قوات السلطة حملة اعتقالاتها ضد الشعب الفلسطيني في الضفة، وإغلاق المؤسسات الخيرية والإنسانية التي تكفل الأيتام والأرامل والفقراء وتسهم في الحد من حالة الفقر المستشري الذي طال أكثر من ٦٠%، وفق أحدث الإحصاءات، وفي الوقت نفسه، نشر حالة من الرعب على أجواء الضفة عبر إجراءات أمنية غير مسبوقة من قبل السلطة، كل ذلك يقدم دعماً آخر غير مباشر للصهاينة بما يطمئنهم بتأمين «الضفة» ضد تفجر انتفاضة مماثلة لانتفاضة الأقصى عام ۲۰۰۰م، فالمعتقلون سياسياً في سجون السلطة بالضفة أصبحوا عدة آلاف، وما تم إغلاقه من مؤسسات إنسانية وخيرية بلغ - وفق رئيس الشاباك آفي ديسكين - ٤٥ جمعية خيرية تعمل في الضفة الغربية، واعتبر ذلك أمراً جيداً في محاربة الإرهاب» !!

لقد تعرض المسجد الأقصى لسلسلة طويلة من الاعتداءات على أيدي الصهاينة وقد زادت وتيرة تلك الاعتداءات بعد توقيع اتفاق أوسلو مع السلطة عام ١٩٩٣م، ففي الفترة من ۱۹۹۳ - ۱۹۹۸م تعرض لـ ۷۲ اعتداء.. كما بلغت الاعتداءات منذ ٢٠٠٧م، وحتى الشهر الماضي ٣٥ اعتداء، ويقوم بتلك الاعتداءات ٢٦ منظمة متطرفة تحت حماية القوات الصهيونية وهو ما يؤكد أن المفاوضات واللقاءات وتوقيع الاتفاقيات مع ذلك العدو المجرم ما هي إلا غطاءات يستخدمها لمواصلة مخططاته العدوانية والتمكين لمشروعه الصهيوني السرطاني، فمتى يفيق المهرولون والمطبعون لتلك الحقيقة؟! وإلى متى يبيعون مواقفهم وأوطانهم بثمن بخس ؟! إن الأمل اليوم صار منعقداً بعد الله سبحانه وتعالى على أولئك المجاهدين الذين يقومون بحراسة الأقصى بصدورهم وأجسادهم، ويذهبون شهداء في سبيل حمايته ومن خلفهم كل الشعوب العربية والإسلامية، وكما التف المسلمون المجاهدون يوماً

حول صلاح الدين وفتحوا معه القدس، سيواصلون اليوم الالتفاف حول راية المقاومة حتى يتم فتحها مرة أخرى، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

المجتمع

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!