; الأسرة (599) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (599)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1982

مشاهدات 75

نشر في العدد 599

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 14-ديسمبر-1982

ثلاث ساعات ما مصيرها!!؟

يقول تبارك وتعالى في الآيتين الكريمتين من سورة ق:

﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 17-18).

ولقد دعاني لكتابة هذا الموضوع ما لحظت من «سوس اللغو..» ينخر في جسد الشجرة العريقة.. حتى خشيت أن يتلفها.. أو يهلكها.. أعني بالشجرة العريقة.. جملة أخواتنا الفاضلات.. واللاتي لا أزكيهن.. ولا أزكي على الله أحدًا... ولكن أحسبهن صالحات... والله حسبهن.. 

* في البيت، وفي جو الأسرة العائلية الطيبة.. الحديث لا يتعدى فلانة خصبت... فلانة سافرت.. فلانة اشترت ثوبًا جديدًا... إلخ.. ربما تمضي الساعات والساعات.. لا تخرج من لغونا بزبدة.. أو فائدة..

* كنت في زيارة لإحدى الأخوات... واستغرقت الزيارة نحو ثلاث ساعات.. إن لم تزد.. وكان الحديث خلال تلك الفترة الطويلة ينتقل بين الأبناء ومشاكلهم وتربيتهم... وتغذيتهم... أو الأثاث وأسعاره.. أو البيوت وترميمها.. أو الطهو وفنونه.. أو.. أو.. أو... كلام ابتدأ.. وتشعب.. حتى ظننت انه لن ينتهي.. ومضى من عمرنا ثلاث ساعات... ذبحت على نصب شهوة الحديث.. ولذة الثرثرة.. 

... أنتقد نفسي قبل أن أوجه النقد لأحد.. وألوم نفسي قبل أن ألوم أحدًا.. لقد كنت في غاية السلبية.. وكان الجدير بي أن أنبه أخواتي العزيزات... أن الساعات التي تمر على ابن آدم دون أن يذكر الله فيها تكون عليه حسرة وندامة يوم القيامة... وكيف وقد مرت علينا الساعات الطوال في لغو.. وثرثرة.. لم تنفك خلالها ألسنتنا عن الحركة....

ثم قمنا... يودع بعضنا بعضًا.. واتجهنا عائدين الى منازلنا.. وربما في غمرة اللغو.. نسينا أن ندعو بدعاء ختم المجلس.. لعل الله أن يكفر عنا ذلك اللغو... 

... كأننا بتنا كغيرنا.. نفضل الإسلام دينًا عن ممارساتنا في حياتنا اليومية... فكان لنا مجالس تذكر.. في المساجد والمحاضرات... وحلقات الذكر... ثم بقية المجالس.

تكون لغوا بلا حساب.. 

... رب... هب لنا من الإيمان وصدق اليقين.. ما نستشعر به آياتك المتلوة الكريمة: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18).

.. رب... هب لنا من الفقه ما نفقه به حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر... فلقل خيرًا... أو ليصمت». 

... رب هب لنا من مراقبتك ومحبتك ما نعمل بما نعلم.. وما نفعل ما نقول.. فقد علمنا «انه كبر مقتًا عند الله.. أن تقولوا مالا تفعلون..). 

أم عبد الله

 

المجتمع النسوي

إلى التلفزيون الكويتي

بمناسبة.. وبلا مناسبة، يعرض التلفزيون في الكويت بعض الحفلات الاستعراضية القديمة الخاصة بحفلات «اليوم الوطني» وغيره من المواسم المحلية. ومن المؤسف أن التلفزيون يصر على عرض أفلام قديمة تشمل استعراضات غنائية راقصة لبعض طالبات المدارس في الكويت. وموضوع الأسف من حيث المبدأ قيام هذه الحفلات أصلا. فضلًا عن أن التلفزيون يعرض طالبات الكويت «أيام زمان» حيث كان عمر الواحدة منهن 18 أو 19.. بل حتى 20 سنة، والعجيب أن زمنًا طويًلا مضى على تصوير تلك الاستعراضات. حتى أن أولئك الطالبات كبرن وتزوجًن وانجبًن والتزمن بالحجاب الإسلامي الساتر. ومع ذلك فالتلفزيون يتجاهل هذه الحقيقة ليعرض عورات المحجبات أمام أزواجهن وأبنائهن وإخوانهن ومن يعرفهن أو لا يعرفهن. فهل يجوز هذا يا تلفزيون الكويت؟ وما رأي القائمين على برامج تلفزيوننا عندما يعلق بعض رواد الديوانيات على رقصة ما... أو جسد ما... أو فتاة ما... وأبوها أو أخوها أو أحد ذويها جالس في الديوانية؟!

إن لهؤلاء المسلمات اللواتي من ندمن على تورطهن أيام كن يدرسن في المدارس الثانوية أو المتوسطة اعتراض على عرض صورهن وأجسادهن في التلفزيون. وهن ينقلن احتجاجًا شديد اللهجة عبر ركن الأسرة في مجلة المجتمع الى من يهمه الأمر ويطالبن مجلس الوزراء ومجلس الأمة ليمنع عرض هذه الاستعراضات القديمة نهائيا. فقد عفا الله عما مضى. ولا حول. ولا قوة إلا بالله. 

 

آداب أسرية:

دخول الضيوف للمنازل

روت لي إحداهن وجود عادة سيئة لدى البعض وهي دخولهم بيوت بعضهم دونما استئذان، وفي ذلك تهاون بتشريع الله. فقد قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (النور: 27).

على أن في الاستئذان ما يدفع الريبة ويبرئ من القصد السيئ، وقد جاء في تفسير الطبري وأسباب النزول للواحدي أن امرأة أتت، فقالت يا رسول الله: إني أكون في بيتي على الحال التي لا أحب أن يراني عليها أحد.. فيأتيني آت، فيدخل علي، فكيف أصنع، فنزلت الآية الكريمة.

 ويبنى على هذا أنه إذا لم يؤذن للضيف بالدخول باعتذار ضمني أو صريح، فعليه أن يرجع دون أن يشعر في نفسه بمهانة، فقد يكون أهل البيت في أمور تشغلهم ولا تمكنهم من استقبال أحد من الزائرين، ومن حق المزور الاعتذار عن المقابلة إذا لم يوجد لديه الاستعداد لها.

أم مناهل- الكويت

 

سؤال العدد

الأخت أم مروان من باريس سألت: في المجتمع الغربي الذي هاجرت إليه مع زوجي أمور منكرة غاية الإنكار كالخمر والزنا والقمار، وبعض المسلمين يمارسون هذه المذكرات بحكم البيئة والتقليد، فهل الإقامة في مثل هذه البلاد جائزة؟

الإجابة: 

إذا استطعت وزوجك القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين النساء والرجال، وآنستما استجابة لهذه الدعوة كان من الخير لكما أن تظلا في هذا المجتمع من أجل إصلاح من تتصلون بهم من المسلمين، فذلك أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، أما إذا كان الأمر غير ذلك ولم يحصل أي نجاح فالأولى هو الرحيل عن هذا المجتمع المنتن وبخاصة إذا خاف المرء على نفسه أو أبنائه من أن يجرفهم التيار أو أن يتبلد إحساس المسلم المقيم هناك لطول مشاهدة المذكرات.. ومن شهد المعصية ورضيها كان كفاعلها.

 

بريد الأخوات

الأخت أم محمد- الكويت: أن الفرج مع الصبر. ولن يغلب عسر يسرين. وقسم الأسرة في المجتمع يدعو الله أن يفرج عن ولدك، ولك وله السعادة في ظل الإسلام في مستقبل قريب إن شاء الله.

الأخت مريم بنت عمران- الرياض: ما عرضته رسالتك لم يكن واضحًا، فرجاؤنا الكتابة ثانية مع شيء من التفصيل.

الأخت ع ف- الخرطوم: لا يجوز لزوجك فعل هذا الأمر، وعليه بالعودة الى رجال العلم الشرعي لشرح الحالة مفصلة، والله أعلم.

الأخت أم عبد الكريم- الدار البيضاء: لابد أن يعود الغائب واعلمي أن المخلصين في هذا الزمان لهم مقام عظيم عند الله.

الأخت «بدرية» حلب: وصلتنا منك ثلاثة رسائل وقد استفدنا من الأخبار الموجود فيها وجزاك الله كل خير.

الأخت «أم إسلام» بنزرت- تونس: الطواغيت كلهم أعداء الحركة الإسلامية لأنهم يعرفون أن الإسلام لابد وأن يحاسبهم في يوم من الأيام.

الأخت بنت الفيحاء- دمشق: لا تحزني، فما ينفع الحزن اليوم. وشدي همتك وقفي وراء زوجك حتى النهاية.

 

رسالة الأسبوع

التبرج يمهد للفاحشة

كانت احدى زميلاتي -وهي مدرسة في احدى المدارس الابتدائية-تتبجح بالرغبة في الظهور بأحدث الأزياء.. سمعتها على هذه الحال.. وذهبت الى بيتي متألمة لأخط هذه السطور: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:

«يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن -وأعوذ بالله أن تدركوهن- لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا». وذكر الحديث بقية الخمسة. أخرجه ابن ماجة.

وإذا كانت الفاحشة تعني غير الزنا وما يمهد لهذه الفاحشة فان الرسول -عليه السلام- مصد في هذا الحديث الزنا وما يمهد له كما ورد في قوله تعالى:

 ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (الأنعام: 151) وعلى هذا فان تبرج الفتاة وخروجها من البيت بغير مسوغ شرعي يعتبر في حكم الإسلام معهدًا لجريمة الزنا، إذ يكون هذا الإغراء فتنة للرجل فيقع في الإثم إلا من عصم الله.

فإليك أيتها الزميلة، والى كل فتاة مبهورة بما يروجه لها الفاسدون في ديار الإسلام أوجه هذه السطور، على نور العقل يفتح ما أغلقه الشيطان، فتستقيم النفس، وتطيب بما ارتضاه لها الله.

أم الهيثم- الكويت

الرابط المختصر :