; هواجس | مجلة المجتمع

العنوان هواجس

الكاتب مبارك فهد الدويلة

تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1987

مشاهدات 71

نشر في العدد 844

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 24-نوفمبر-1987

الأخطاء القديمة

نشرت إحدى المجلات الأسبوعية شكوى من ممرضات مستشفى الولادة يشتكين من تكليفهن بتدريب طلبة جامعة الكويت سنة ثالثة طب، يتدربون على طريقة الولادة وتقوم الممرضات بتدريب هؤلاء الطلبة على الرغم من أن ذلك ليس من اختصاصهن!

ورد مدير المستشفى المذكور على الشكوى، وكان مما قاله: «... ففي غرفة العمليات أثناء الولادة وخلال التدريب لابد وأن يكون الطبيب المختص موجودًا ولا يسند الأمر إلى الممرضة أبدًا».

  • ولا أدري من أيهما أعجب، من حياء الممرضات.. أم من إصرار الإدارة؟!

هذه الحادثة البسيطة في ظاهرها تعكس حقيقة طالما ذكرناها، وهي أن بعض الأمور تسير -ومنذ عهد بعيد- بطريقة خاطئة حتى تعود الناس على خطئها، فلم يعودوا ينكرونها أو يستنكرونها.

فمعظم الأطباء في مستشفى الولادة من الذكور علمًا بأن وزارة الصحة قادرة -إن شاءت- أن تملأ حتى المستوصفات بالطبيبات. وكم سمعنا نداءات المخلصين تطالب بوضع حد لإهدار الحياء في مستشفى الولادة، ولكن دون استجابة من المعنيين بالأمر.

  • والأمثلة في ظاهرة الخطأ القديم كثيرة ومتعددة، خذ على سبيل المثال ما يحدث في مستشفى الطب النفسي من تحطيم لجيل الشباب، وتحويله بسمومه المسماة بالمهدئات فلذات أكبادنا إلى أكوام من اللحم البشري لا تفكر ولا تنتج!
  • ومن الأمثلة الأزلية قضية الواسطة التي من قدمها تعارف الناس على

تسميتها بالفيتامين واو، لما استيقن لديهم طوال هذه السنين من أن هذه العملية بمثابة الفيتامين الذي يعالج مشكلات الناس ويضع حدًّا لها.

خلاصة القول.. نداء توجهه إلى المسؤولين بضرورة وضع حد لهذه الأزليات -الأخطاء القديمة- حيث اشتكى الناس مرارًا وتكرارًا من هذه الظواهر، وطالب المخلصون بعلاج تلك السلبيات، ونحن ما زلنا نخطط ونخطط، ثم نفكر ونفكر، وأخيرًا تُرفع التقارير مجلدة، مطبوعة، ثم محفوظة!

وكفى الله المؤمنين القتال!

ظواهر غريبة

أوقفت سيارتها بجانب كافتيريا الجمعية التعاونية وترجلت منها وقد سقطت عباءتها على كتفيها، وجمعت ذيلها بيديها إلى وسطها فنادت على «الشيف» بصوت مرتفع: أعطني ثلاثة سندويتشات! فالتفت جمع من الشباب كانوا بالقرب من الشواية إلى صاحبة الصوت، فتمتم البعض بكلمات توحي بالاشمئزاز مما رأوه، بينما تأوه الآخرون بعبارات لو أنهم ملح لذابوا!

كانت فتاة محجبة! وليتها لم تكن كذلك! فقد أساءت إلى الحجاب ولابسيه، فالحجاب الشرعي إنما كان شرعيًّا لتحقيق مصالح ودرء مفاسد؛ فالمرأة بتكوينها وطبيعتها عنصر جذب وطريق فتنة، لذلك أمرها الله تبارك وتعالى أن تستر من جسدها ما يثير الفتنة في قلوب الرجال، وأن تتزن في حديثها وحركاتها حتى لا تدغدغ مشاعر الشباب، لذلك لا فائدة من حجاب لا يلازمه خلق رفيع! كما لا فائدة من خلق لا يصونه لباس حشمة ومظهر عفة!

قد لا نستغرب أن نشاهد في زمن الانتكاسات هذا مختلف الموديلات الأوروبية والأزياء الغربية تغزو أسواقنا، وتتسابق بعض فتياتنا على اقتناء أكثرها ابتذالًا وأشدها إغراء، ولكن الظاهرة الغريبة هي هذا الحجاب السافر -كما أسماه الشيخ أحمد القطان- فهو في ظاهره حجاب وفي حقيقته سفور.. وأيها سفور!

ما تقول فيمن غطت شعرها بقطعة قماش ثم أخرجت خصلة من مقدمة رأسها؟! هل المقصود من الحجاب الالتزام بأوامر الشرع وستر ما لا يجوز كشفه؟ أم أنه أصبح موضة الثمانينيات فأصابته صرعة السفور؟

ما تقول فيمن لبست الحجاب فخرجت مصطبغة بالألوان على خديها وعينيها وشفتيها؟ أوَليس الحجاب للحشمة ووضع حد للفتنة؟

ما تقول فيمن لبست اللباس الشرعي للمرأة المسلمة ثم فتحت في أسفله فتحة طولها ٣٠ سم كشفت عن ساقيها؟

هذا ضحك على الأذواق، واستهزاء بالشعائر، والله عز وجل أعلم بالسرائر والضمائر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

139

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

140

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟