العنوان المجتمع المحلي: العدد (997)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأحد 19-أبريل-1992
مشاهدات 56
نشر في العدد 997
نشر في الصفحة 7
الأحد 19-أبريل-1992
كيف يبقى مثل هذا المدرس في مكانه؟
«لن أترك أحدًا يدخل الصف حتى لو جاء الله نفسه» -تعالى الله عن ذلك
علوًا كبيرًا- لو سمع هذا الكلام في الشارع لكان أول ما تبادر إلى الذهن أن صاحب
هذه الكلمات معتوه سفيه، ولكن أن يصدر هذا الكلام من مدرس يعمل في وزارة التربية،
فإن الأمر يكون خطيرًا جدًّا. فهذا الإنسان يقوم بتخريج أجيال ستتولى إدارة شؤون
هذا البلد في يوم من الأيام.
فإذا كان صدر هذا الكلام من شخص عادي، فإنه يوجب القبض عليه ومعاقبته
بأشد عقوبة على التلفظ بهذه العبارات. فإن صدور هذا الكلام من مُربٍّ في وزارة
التربية، فإن الأمر لا يتوقف عند معاقبة هذا المدرس، بل يجب أن يصل إلى السياسة
المتبعة في توظيف المدرسين في مدارس الوزارة، حتى لا نسمع بوصول من هم دون
المسؤولية إلى هذا الموقع الحساس والخطير.
ترحيب كبير باستخدام بطاقات الهوية بدل جوازات السفر بين الإمارات وعمان
رحّب محمد عبد الله الملا، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية، بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان بشأن
استخدام بطاقة الهوية في تنقل المواطنين بين دول المجلس. وقال إن هذا القرار
يتوافق مع منظومة مجلس التعاون الخليجي وما تتضمنه الاتفاقية الاقتصادية الموحدة
من أهمية حرية الانتقال والعمل والإقامة.
وأشار إلى أن من أبرز إيجابيات اعتماد التنقل ببطاقة الهوية هو تسهيل
حركة المرور وإبراز المواطنة الاقتصادية وتعميق الروابط والصلات التاريخية العريقة
والسمات المشتركة بين دول المجلس، إضافة إلى زيادة معدل الاستثمارات الفردية
والمشتركة بين دول المجلس وزيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع نطاق السوق الخليجية
والتوسع في ممارسة الأنشطة الاقتصادية بين دول المجلس.
وقد أدى هذا القرار إلى فتح آمال واسعة لدى أبناء مجلس التعاون
الخليجي بأن يتم تعميم مثل هذا القرار بين باقي الدول الأعضاء في مجلس التعاون
الخليجي.
تنويه
نلفت عناية الإخوة القراء إلى أن المجتمع قد احتجبت في الأسبوع الماضي
بمناسبة عيد الفطر المبارك، لذا يجب التنويه.
من داخل السور - الأمل والواقع
على الرغم من ضراوة الاحتلال وشدته، وعلى الرغم من كل الآلام التي كان
يتجرعها الشعب الكويتي في الداخل والخارج، إلا أنه كان هناك مساحة كبيرة للأمل
والتفاؤل. الأمل بقرب نصر الله سبحانه وتعالى وهو نابع من ثقة إيمانية عظيمة بأن
الله لن يضيع أهل الكويت الأخيار، وتفاؤل بأن الغد هو خير من الأمس وهو نابع من
قرارات مؤتمر جدة التي وعدت بتطبيق شرع الله والعمل على بناء الكويت الجديد على
أسس متينة، مستفيدين من تجربة الأزمة ومعتمدين على سواعد أبناء الكويت المخلصين.
وجاء التحرير بفضل من الله سبحانه وتعالى، وعلى الرغم من هذا الهيجان
من مشاعر الفرح، إلا أن هذا لم يُنسِ أبناء الديرة دورهم في البناء والتعمير،
والأمثلة على ذلك كثيرة لا مجال لحصرها أو ذكرها، ولكن الغريب أن كل الأمور الأخرى
كانت تسير في اتجاه معاكس لاتجاه التفاؤل الذي كان يملأ النفوس.
وهكذا، ولأسباب عدة، تحولت الكويت من تفاؤل إلى طموح، إلى كويت
«مفروض». فكل الأمور الآن معلقة على شماعة تسمى «مفروض». يتحدث الجميع: الشعب،
المسؤولون، القوى السياسية. الجميع يقول كان مفروضًا أن يحدث كذا وكذا.. أو مفروض
أن يحدث هذا وذاك.. وهكذا أصبحت النتيجة الفعلية أننا أصبحنا نعيش في كويت
«مفروض».
عادل الزايد
مسلسل العنف والسرقة.. متى ينتهي؟
وقع بنك الخليج قبل أيام بنفس الخطأ الذي وقع فيه البنك التجاري قبل
فترة قصيرة، عندما قام مسلحان مجهولان بإيقاف السيارتين التابعتين لهذين البنكين وأطلقا
النار في الهواء وهددا سائق السيارة وطلبا منه تسليم ما بحوزته من أموال خاصة
بالبنك. تقدر بثلاثمائة ألف دينار كويتي في الحادثة 1 وثلاثين ألف دينار في
الحادثة 2، وحتى الآن لم يتم اكتشاف الفاعلين لهذه الجرائم.
ووَجه الخطأ في هذه القضية أنه وإن كنا لا نزال نعاني من ضعف الأمن
وزيادة ظاهرة العنف والسرقة في المحلات والمتاجر والتهديد بالسلاح، فلا تزال
الجهات والمؤسسات المالية وهي تعلم بهذه الحقيقة لا تقوم باتخاذ الاحتياطات
اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الجرائم عليها. فإذا كنا قد فقدنا فعلًا الشعور بالأمن
والأمان بعد ازدياد هذه الظواهر بسبب غياب السياسة الأمنية الواعية المسؤولة عنها
وزارة الداخلية، فلا أقل من احتراز هذه المؤسسات بنقل مثل هذه الكمية من أموال
الناس في سيارة دون حراسة مسبقة أو اتخاذ أية وسائل وقائية، وبذلك فلا مناص إلا
الوقوع وبذات الأخطاء. ثم ماذا لو تم حتى القبض على الأشخاص الفاعلين لهذه الجريمة
بعد تصرفهم بالمسروقات؟ فكل ما هنالك هو تطبيق الأحكام الوضعية عليهم وهي عقوبة
السجن من 3 إلى 7 سنوات. فالذي يسرق 300 ألف دينار مستعد أن يمكث في السجن هذه
المدة ثم يخرج متمتعًا بهذه الثروة التي لا يحلم أن يحصل عليها خلال حياته كلها.
كل ذلك بسبب غياب التطبيق الحقيقي لأحكام الشريعة الإسلامية التي تقضي ببتر يده
حتى لا يفعل هذه الجريمة. أما وأنه وبظل هذه القوانين فإننا سنسمع عن سرقات عدة
بسبب غياب التطبيق الحقيقي لهذا الحد. والله الموفق.
جمال المدساني
قال بعضهم - انظروا للجانب الآخر
أحد مشايخ العلم الكويتيين جاء من توهّ من دولة خليجية، سأله أحد
أبنائها بعد المحاضرات: كيف حال أهل الكويت مع الأمريكان؟ وكيف حال التدهور
الأخلاقي هناك بعد التدخل الأميركي؟... إلخ.
تعجب الشيخ من هذا التساؤل، وسأل السائل عما يعني. فقال السائل لقد
رأينا وسمعنا عن بعض مظاهر الفساد التي حدثت بعد التحرير... إلخ. رد الشيخ حفظه
الله، بأن هذه حالة شاذة جدًّا، وجدت استهجانًا من جميع قطاعات الكويت، وردود فعل
عنيفة في الصحافة الكويتية وعلى منابر بيوت الله تعالى، الكل يستهجن ذلك الرأي إلا
من شرذمة شاذة سخرت قلمها وما تملك لمحاربة الفضيلة.
المشكلة في غير أهل الكويت حتى من أهلنا في الخليج أن الكثير منهم لا
ينظرون إلى الجانب الآخر والمتميز في أهل الكويت، ألا وهو جانب الدعوة إلى الله،
والجانب الخيري فيه.
من يصدق أن لجنة واحدة من لجان كثيرة تحركت أثناء الشهر الفضيل لتجميع
المال من أجل إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، جمعت ما يقارب من 40 ألف
دينار كويتي كاستقطاعات شهرية برغم التوقعات من انخفاض التبرعات بعد التحرير، مما
يعني أصالة هذا الشعب الذي يفرق بين العمل الخيري وبين المواقف السياسية للبعض.
والأمر الآخر أن القدر اليسير من حرية الإعلام والممنوح وبشكل خاص
للصحافة، يعطى لفضح الكثير من المخبوء، والذي لم يتعود إخواننا في الخليج على
الاطلاع عليه، والذي هو موجود في كل مكان، ولكن الحرية هي التي كشفت ذلك، فخرجت
هذه الأمور وانتشرت بينما لم تنتشر مثل تلك المواقف الخيرة، ومواقف دعاتها في
النهي عن المنكر، في الكثير من الأمور، وجرأتهم في تناول الكثير من الأمور والتي
لا يجرؤ البعض على تناولها. فهل نظرتم إلى الجانب الآخر من هذا الشعب للإنصاف؟
عبد الحميد البلالي