العنوان زوج الإمام البنا لطيفة حسين الصولي.. المجاهدة المحتسبة
الكاتب مريم السيد هنداوي
تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2007
مشاهدات 58
نشر في العدد 1748
نشر في الصفحة 42
السبت 21-أبريل-2007
زوج الإمام البنا لطيفة حسين الصولي.. المجاهدة المحتسبة
في بيتها نشأت حركة الإخوان المسلمين كانت من السابقات المجاهدات الصابرات في مضمار الدعوة وقد عزفت عن الشهرة فلم يكتب عنها كلمة في حينها
يقول الإمام البنا عن زواجه منها: كأنما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف عن نفسي وقع هذه الفتن فأتاح لي فرصة الزواج وتم الأمر بسهولة
ابنتها د. ثناء البنا: كانت تقدم دائما مصلحة الدعوة على مصلحة نفسها وبيتها.. فرعتنا حق الرعاية وهيأت البيت لاستقبال الوالد المرهق من كثرة الأعباء الدعوية
عندما أسس والدي المركز العام للإخوان طلبت منه أن يأخذ كثيرا من أثاث البيت عن طيب نفس.
بعد استشهاده فرضت السلطات الحراسة على قبره ولم تسمح لأحد من أفراد الأسرة بالخروج من البيت وقطعت خط الهاتف كان كل شيء حولهم مراقباً...
حتى الأولاد كانوا يذهبون إلى مدارسهم تحت رقابة الشرطة.. لكن الزوجة المكلومة ظلت صابرة
أيقنت منذ الوهلة الأولى أنها زوجة رجل دعوة وأن حسن تبعلها لزوجها نوع من الجهاد
أوعز النظام إلى مصلحة التنظيم بإزالة البيت الذي كانت تسكن فيه الوالدة الثكلى وأبناؤها.. بحجة أنه آيل للسقوط لينقلوهم من مكان إيجاره زهيد لا يتجاوز ٢١٦ قرشاً إلى بيت إيجاره عشرة جنيهات
لقد اعتنى الإسلام بالمرأة منذ بزوغ فجره، فأوصى بها الرسول خيرا، وسار الصحابة رضوان الله عليهم على نهج نبيهم، واقتفوا أثره في حسن معاملة المرأة، فظهر جيل من الزوجات والأبناء يحمل رسالة الإسلام ويذود عنه بقلوب شاكرة مطمئنة.
فالمرأة إذا آمنت بشيء لم تبال بعقبة تقف في طريق نشره والدعوة إليه، وعملت على إقناع من حولها مهما كلفها هذا من جهد، فهي أقوى عاطفة وأصفي قلباً.
إن جهاد المرأة المسلمة في سبيل الله في مطلع عهد الرسالة النبوية بصفحاته المشرقة، يؤكد أن حركة الإصلاح الإسلامي ستظل ضعيفة التأثير الاجتماعي حتى تشارك فيها المرأة، بما يتفق مع شرع الله.
ولقد أدرك الإمام الشهيد حسن البنا أهمية دور الأخت المسلمة، فأولاها عناية خاصة، فأنشأ أول فرقة للأخوات المسلمات في ٢٦ أبريل ۱۹۳۳م، بالإسماعيلية لتربيتهن التربية الإسلامية الصحيحة.
ومنذ التحاقي بدعوة الإخوان وقراءتي عنهم وعن النماذج المضيئة من أبنائها. أثار حفيظتي أن معظم الكتب التي كتبت عنهم حوت نماذج كثيرة من رجال الدعوة أمثال الإمام الشهيد حسن البنا والمستشار المجاهد حسن الهضيبي والمربي عمر التلمساني والمجاهد المحتسب مصطفي مشهور وغيرهم فيما لا طاقة لقلمي أن يحصرهم - ولم تحو هذه الكتب إلا بعض الكتابات التي كتبت على استحياء لنماذج الأخوات المسلمات في عصرنا الحديث.
وفي تاريخنا الحديث نساء مجاهدات على طريق أسماء والخنساء ونسيبة، أمثال السيدة لطيفة حسين الصولي زوج الإمام الشهيد حسن البنا، والسيدة نعيمة خطاب زوج المستشار حسن الهضيبي والسيدات فاطمة عبد الهادي وزينب الغزالي وزهرة السنانيري وآمال العشماوي وغيرهن الكثيرات، فقد قمن بدور الأخت المسلمة والزوجة والداعية والأم، ووقت المحن كن شامخات كالجبال الراسيات ومن هنا جاء اهتمامي بكتابة هذه السلسلة للمجتمع.. ونسأل الله القبول والتوفيق.
نشأت السيدة الفاضلة لطيفة حسين الصولي يرحمها الله في بيت تقوى وورع، وكان والدها أحد أعيان مدينة الإسماعيلية (شرق مصر)، ومن المحبين والمعجبين بالأستاذ حسن البنا، وأحد الذين وقفوا بجواره في كل شؤون الدعوة هو وأولاده الذين كانوا جميعاً ينتمون إلى دعوة الإخوان المسلمين.
وكان الحاج حسين الصولي أحد الذين اختارهم الإمام الشهيد لشراء قطعة الأرض اللازمة لإنشاء مشروع المسجد والدار قبيل الإجازة الصيفية للعام الدراسي الثاني ۱۹۲۸ - ۱۹۲۹م، وكان معه الشيخ محمد حسين الزملوط، وكانا هما اللذين وقعا على عقد البيع بتفويض رسمي من الجمعية التي كانت حينذاك قد تشكلت بوضع الجمعيات القانونية.. (۱)
عاشت السيدة لطيفة في أسرة خدمت الدعوة، وفي بيتها ترعرعت نواة حركة الإخوان المسلمين، فكانت من السابقات في مضمار الدعوة وكانت لها وقفات إيمانية تدل على جهادها وصبرها، وقد عزفت عن الشهرة، فلم يكتب عنها كلمة في حينها.
زواجها من الإمام البنا
عندما حان وقت الزواج تساءل الإمام الشهيد عن تلك الفتاة التي تقترن برجل مثله؟ رجل شغفته دعوته حباً فهام بها. وطرق أبواب الغافلين يعرفهم بدعوته، رجل حياته كلها أسفار ومحن وابتلاءات. فمن هي تلك العروس التي تناسبه؟ فالفتاة التي يطلبها حسن البنا لابد أن تعرف كيف تضحي وتجاهد وتبذل في سبيل الدعوة من أجل وجه الله ذي الجلال والإكرام.. ورزق حسن البنا العروس المناسبة.. كيف؟!
كان الإمام البنا باراً بأبويه، يستبشر خيراً بكل ما يأتيه عن طريقهما، فهو المحب لهما الواثق في صلاحهما.
وحدث أن كانت والدته في زيارة لمدينة الإسماعيلية (في منطقة قناة السويس) وكان من عادتها زيارة بيوت الإخوان هناك. وفي إحدى زياراتها لبيت الحاج حسين الصولي، سمعت صوتا ندياً يقرأ القرآن في خشوع ترق له القلوب، فانجذبت نفسها إليه وسألت عن صاحبة الصوت، فأجابتها زوج الشيخ الصولي إنها ابنتنا «لطيفة» تصلي فأحبتها أم الإمام، وتأثرت بنبتة هذا البيت الطيب، وبعد أن فرغت من الصلاة قدمت ترحب بالضيوف، وكانت أم الإمام تنظر في وجه الفتاة فتجده مشرقاً بالإيمان فداخلها شعور بصلاح الفتاة. وعادت ونقلت إلى ابنها أن هذه الفتاة جديرة بأن تكون زوجة له، ولم تكن «لطيفة» تدرك أن صوتها الخاشع سيكون رسولها إلى قلب الإمام أيضا بعد أن فهمت أمه ماذا يريد ابنها من مواصفات في رفيقة الدرب والحياة ( ۲)
وما إن سمع مشورة والدته في الزواج حتى توجه على الفور إلى بيت الحاج حسين الصولي يطلب يد الفتاة، وكان حادثاً سعيداً تلقاه الجميع بالقبول مبتهجين مستبشرين.
وفي ذلك يقول الإمام البنا عن الزواج المبارك... وكأنما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف عن نفسي وقع هذه الفتن فأتاح لي فرصة الزواج، وتم الأمر بسهولة وبساطة، فكانت الخطبة في غرة رمضان ١٣٥٠هـ الموافق يناير ۱۹۳۲م فعقد في المسجد في ليلة السابع والعشرين منه... وكان الزفاف في العاشر من ذي القعدة.. (۳)
ويذكر شقيق الإمام البنا عبد الرحمن الساعاتي في أحد خطاباته عن هذه الزواج وكان حفل القرآن قد جرى بالمسجد، وجاء الإخوة بأجولة التمر التي وزعت على الحاضرين وكان الاجتماع حافلاً بالعاطفة الدافئة والمشاعر المتأججة (٤).
زوجة مطيعة
أيقنت السيدة لطيفة منذ الوهلة الأولى أن الزواج وسيلة تتقرب بها إلى الله تعالى، وأن حسن طاعتها لزوجها يدخلها الجنة، وكان من أهدافها إقامة بيت مسلم يكون نموذجاً طيباً، وتكون هي قدوة لبنات جنسها.. وكانت تدرك أنها زوجة رجل دعوة، كما أنها أدركت أن حسن تبعلها لزوجها نوع من الجهاد (٥)
دورها الدعوي
وبعد أن اطمأن الإمام البنا أن رسالته في مدينة الإسماعيلية قد انتهت سعى أن ينتقل إلى القاهرة ليبدأ مرحلة جديدة في دعوته، وحقق الله رغبته واستجيب لطلبه في النقل وانتقل وأهله إلى القاهرة في أكتوبر ١٩٣٢م.
وبعد انتقاله شاركته الزوجة جهاده وتحمله عبء الدعوة، فكان البيت لا يخلو يوماً من الإخوان الذين جاؤوا لمرشدهم فتقوم الزوجة الكريمة بواجبات إكرام الزائرين، ويرتحل المرشد ليالي وأسابيع يبيتها خارج المنزل ليبلغ دعوته وهو مطمئن على أهله، فهي الزوجة التي تشاركه جهاده وهموم دعوته، وتعرف أن هذا هو الطريق. فلا سأم ولا ضجر، لقد كانت تقدم دائماً مصلحة الدعوة على مصلحة نفسها وبيتها. تقول ابنتها الدكتورة ثناء البنا: «والدتي رحمها الله كانت تقدم دائما مصلحة الدعوة على مصلحة نفسها وبيتها، فقد كانت تقوم على رعايتنا حق الرعاية وتهيئ البيت لاستقبال الوالد المرهق من كثرة. الأعباء والأعمال فيجد راحته في بيته لمدة سويعات قليلة ينطلق بعدها ثانياً إلى الدعوة.
وعندما قام والدي بتأسيس المركز العام للإخوان المسلمين، طلبت منه أن يأخذ كثيراً من أثاث البيت عن طيب نفس منها، ليعمر بها المركز العام فنقل السجاجيد والستائر والمكتبات وكثيرا من الأدوات، وكانت سعيدة بذلك غاية السعادة، لقد كانت- يرحمها الله- تعتبر أي فرد من أفراد الجماعة هو أحد أبنائها. وأذكر أنه عندما كانت تأتي أخت من الأخوات لتشكو زوجها كانت أمي تناقشها وكأنها أمها وفي نفس الوقت حماتها وتبادرها بالسؤال: ماذا فعلت في ابني فلان حتى تصرف معك هذا التصرف؟! وكانت تشارك الإخوان أفراحهم وأحزانهم، فكانت فرحة أي بيت من بيوت الإخوان هي فرحة في بيتنا، وكانت مصيبة أي بيت هي مصيبة بيتنا أيضا (٦).
أبناؤها
ولقد رزقها الله من زوجها الإمام البنا بالذرية الصالحة فأنجبت سبعة أبناء منهم: سيف الاسلام حسن البنا المحامي والنقابي المعروف، ووفاء زوجة الداعية الراحل سعيد رمضان.. وثناء الأستاذة بكلية البنات في مصر، وهالة الأستاذة بكلية الطب، ورجاء خريجة كلية البنات وتوفي في الصغر: محمد حسام الدين وصفاء، وقد ألحدهما الإمام البنا بنفسه.
التربية بالحب
كانت السيدة لطيفة شديدة العناية بأسرتها وأولادها، فتعلمت من زوجها المربي ألا تكون الأوامر مباشرة للأولاد لكن بلسان الحال والتلميح، وتقديم المثل والقدوة واستغلال المواقف والقصص الجميلة أسوة بالنبي الكريم وصحبه الكرام والسلف الصالح، وكان أبرز سماتها في تربية أولادها حثهم على صلة الأرحام، بل كانت تصحبهم في زيارة الأقارب (۷).
وكانت تشارك الإمام البنا في كل مصاب يقع لهم. ففي أحد الأيام كان الإمام البنا قد دعا إلى كتيبة بالمركز العام، يتحدث معهم خلالها في هزيع من الليل، ثم ينامون ساعة أو ساعتين، ثم يستيقظون لصلاة الفجر، وكان قد ذهب إلى المنزل فوجد ابنه محمداً مريضاً وفي حالة خطيرة، بل وجده على شفا الموت وكان موعد الكتيبة قد اقترب فانصرف إليها. وبينما هو يتحدث معهم في بشاشته المعهودة، جاء من يسر إليه أن ابنه توفي فما زاد على أن قال له بضع كلمات تتعلق بغسله وتكفينه.. وواصل حديثه مع أعضاء الكتيبة ونام معهم، وفي الصباح أمر بمن يذهب به إلى القبر(۸).. فما زادها ذلك إلا صبراً واحتساباً.
ولم يتوقف دورها عند ذلك فقط بل كانت تربي أولادها على القيم الإسلامية. وحسن الأخلاق، وتساعد زوجها في رعايته لهم: فكانت تقوم معه بعمل ملف خاص لكل واحد منهم يكتب فيه تاريخ ميلاده ورقم قيده وتواريخ تطعيمه، ويحتفظ فيه بجميع الشهادات الطبية التي تمت معالجته على أساسها، وهل أكمل العلاج؟ وكم استغرق المرض؟ إلى آخر هذه التفاصيل، وكذلك الشهادات الدراسية (٩).
محن دعوية
تعرض زوجها للاعتقال في 14 أكتوبر١٩٤١م الموافق ٢٣ رمضان ١٣٦هـ، لمدة شهر فما جزعت بل ظلت صابرة حتى أفرج عنه.
وعندما دخل الإخوان في طور المحنة وزج بهم في السجون عام ١٩٤٨م لم يجد النوم سبيلاً لعين هذه المجاهدة التي شاركت المرشد العام همومه في هذه الأيام الحالكة من تاريخ الدعوة.. لقد كان بكاء الأطفال وتوجع الزوجات والأمهات يعتصر قلبيهما.
وفي ليلة حزينة من ليالي هذه المحنة وفي ١٢ فبراير ١٩٤٩م جاءها خبر استشهاد زوجها، وفي وسط مظاهرة مسلحة من القتلة والسفاحين دفنت زوجها مع رجل عجوز هو والد الإمام الشهيد، وبعض النسوة اللاتي حملن النعش وواروا الإمام في مثواه الأخير!
في هذا المشهد المرير لم تجد الزوجة المكلومة إلا أن ترفع أكف الضراعة إلى الرحمن تحتسب زوجها وتدعو على الظالمين. وفرضت الحراسة على قبر الزوج الشهيد وحرم على أسرته وأقاربه زيارته، ولم يسمح لأحد من أفراد الأسرة بالخروج من البيت ولم يسمح لأحد بالاتصال بهم إلا عن طريق الشرطة، وقطع خط التليفون عنهم، وكان كل شيء حولهم مراقباً حتى الأولاد كانوا يذهبون إلى مدارسهم تحت رقابة الشرطة، وظلت صابرة.
ولم يكتفوا بذلك بل أو عزوا إلى مصلحة التنظيم بإزالة البيت الذي كانت تسكن فيه الوالدة الثكلى وأبناؤها.. بحجة أن البيت الذي يسكنونه آيل للسقوط. برغم أن حالته كانت جيدة - لينقلوهم من مكان إيجاره زهيد لا يتجاوز ٢١٦ قرشاً إلى بيت إيجاره عشرة جنيهات فيكون ذلك عبئا جديداً على الأسرة وضغطًا نفسيا ومعنويا. بعد أن وجدت الأسرة نفسها في العراء (١٠).
واستمرت المحاكمات والتحقيقات لمعرفة قاتل الإمام الشهيد عدة سنوات حتى قضت المحكمة في عهد الثورة بمعاقبة أحمد حسين جاد بالأشغال الشاقة المؤبدة. وكل من الباشجاويش محمد محفوظ محمد والأميرلاي محمود عبد المجيد بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة، وإلزامهم بطريق التضامن والتكافل مع الحكومة المسؤولة عن الحقوق المدنية بأن يدفعوا عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض للسيدة لطيفة حسين زوجة الشيخ حسن البنا وأولاده القصر منها. وبأن يدفعوا للشيخ عبد الرحمن والسيدة أم السعد إبراهيم صقر والدي البنا القتيل قرش صاغ واحد، على سبيل التعويض المؤقت. وبأن يدفعوا للأستاذ عبد الكريم محمد منصور ألفي جنيه على سبيل التعويض، وبمعاقبة البكباشي محمد محمد ما الجزار بالحبس مع الشغل لمدة سنة ورفض الدعاوى المدنية قبله. وكان ذلك هو حصلت عليه وأبناؤها بعد فقد زوجها لكنها ضربت أروع الأمثلة في الصبر (۱۱).
وعندما تم اعتقال ابنها أحمد سيف الإسلام عام ١٩٦٥ ظلت شامخة كالجبال الرواسي، ولم يلن لها جانب حتى أفرج عنه بعدها بقليل مع تحديد إقامته في منزله عاما، ثم اعتقاله ومحاكمته عسكريا عام ١٩٦٩. لكن كان ذلك بعد وفاتها - يرحمه الله - وحكم عليه بالسجن عشر سنوات قضي 4 سنوات منها لخروجه أول أكتوبر۱۹۷۳م (۱۲)
محنة الثورة
وتمضي محنة العهد الملكي وتجيء محنة العسكر، حيث صدرت أحكام بالإعدام على قيادات الإخوان فيرسل الأستاذ عبد القادر عودة أخاه الدكتور عبد الملك عودة إلى الوالدة الكريمة ليسلمها وصيته والتي كتب فيها: إن عبد القادر سينفذ فيه حكم الإعدام غداً الخميس ويتمنى لو يدفن في قبر الإمام الشهيد حسن البنا، فرحبت الزوجة الكريمة بذلك مما عرضها وأولاها فيما بعد لضرر كبير فكانت نعم المجاهدة الثابتة (۱۳)
وفاتها
ظلت الزوجة الثكلى والأم الممتحنة المثقلة بالأعباء وبالهموم ما بين محنتها وأولادها واعتقال إخوانها وأخواتها حتى تجمعت عليها الأمراض منذ عام ١٩٦٥م. مما زاد من آلامها ومعاناتها حتى فاضت روحها الطاهرة في. عام ١٩٦٨م، لتلحق بركب زوجها الكريم بعد ستة وثلاثين عاماً من زواجها منه يرحمه الله (١٤)
الهامش
(۱) حسن البنا: مذكرات الدعوة والداعية. دار التوزيع والنشر الإسلامية ص ٩٣.
(۲) الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ محمود عبد الحليم دار الدعوة ص ٦٨.
(۳) المرجع السابق.
(4) زينب أبو غنيمة: حسن البنا من الميلاد للاستشهاد الفتح للإعلام العربي، بدون تاریخ، ص۲۹.
(٥) مقال لناهد إمام مجلة المجتمع، العدد ١٥٣٨، بتاريخ ٢٠٠٣/٢/٨م.
(6) زينب أبو غنيمة: حسن البنا من الميلاد للاستشهاد الفتح للإعلام العربي، بدون تاریخ، ص ۳۹
(۷) مقال لناهد إمام مجلة المجتمع العدد ١٥٣٨، بتاريخ ٢٠٠٣/٢/٨م.
(۸) جمعة أمين عبد العزيز: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين الكتاب الأول دار التوزيع والنشر الإسلامية، ٢٠٠٣م ص ۲۰۵
(9) جمعة أمين عبد العزيز: مرجع سابق ص۲۷۵
(۱۰) محمد عبد الحكيم خيال ومحمود محمد الجوهري: الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية، دار الدعوة، ١٩٩٣ م، ص ٢٧٤.
(۱۱) عباس السيسي: في قافلة الإخوان المسلمين دار التوزيع والنشر الإسلامية۲۰۰3، ص ۳۳۰.
(۱2) محمد الصروى الإخوان المسلمون محنة ١٩٦٥م: الزلزال والصحوة دار التوزيع والنشر الإسلامية.
(۱۳) محمد عبد الحكيم خيال ومحمود محمد الجوهرى الأخوات المسلمات مرجع سابق ص ۲۷۵
(١٤) محمد عبد الحكيم خيال ومحمود محمد الجوهري: الأخوات المسلمات مرجع سابق ص ٢٧٦.