; استراحة المجتمع (العدد 1241) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1241)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1997

مشاهدات 109

نشر في العدد 1241

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 11-مارس-1997

 

سداسيات

قال أحد العارفين: ستة لابد لها من ستة لا خير في القول إلا مع العقل، ولا خير في المال إلا مع الجود، ولا في الصديق إلا مع الوفاء، ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع حسن النية ولا في الحياة إلا مع الصحة.

•ستة أشياء لا ثبات لها: ظل الغمامة، وخلة الأشرار، وعشق النساء، والثناء الكاذب، والمال الكثير، والسلطان الجائر.

•قال معاوية: ستة أشياء تعرف في الجاهل: الغضب من غير شيء، والكلام من غير نفع، والعطية في غير موضعها، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد، وقلة معرفة الصديق من العدو.

•ستة من مات منها فهو قاتل نفسه: من أكل طعامًا قد أكله مرارًا فلم يوافقه، ومن أكل فوق ما تطيقه معدته، ومن أكل قبل أن يستمري ما قد أكل، ومن رأى بعض أخلاط جسده قد هم بهیجان ورأی دلائل فلم يستدركها بالأدوية المسكنة، ومن طال حبسه الحاجة إذا هاجت به، ومن أقام بالمكان الموحش وحده.

محاوشي محفوظ - الجزائر

الفوائد الصحية التي يجنيها المؤمن بصلاة الفجر

۱- يمتلأ الجو حين الفجر بأعلى نسبة من غاز الأوزون حتى تضمحل عند طلوع الشمس، ولهذا الغاز تأثيرات مفيدة على الجهاز العصبي والمشاعر النفسية، كما أنه ينشط العمل الفكري والعضلي.

٢- إن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن، ومعروف أن هذه الأشعة تحرض الجلد على صنع فيتامين (د). وللون الأحمر تأثير باعث على اليقظة والنشاط.

٣- كما أن نسبة الكورتيزون في الدم تكون أعلى ما يمكن وقت الصباح، وأقل ما يمكن عند المساء.

٤- إن للصلاة إيقاعًا في الحس عند مطلع الفجر ما يجعل المسلم إنسانًا متميزًا بالفعل، مما يؤدي إلى حصول البركات ومضاعفة الإنتاج.

وصدق رسول الله الذي دعا لأمته قائلًا: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».. دفعًا للمسلم إلى صلاة الفجر حتى تحصل له سعادة الدنيا، والفوز في الآخرة»..

جهاد سليمان التتر- جدة السعودية

من التراث

•العلماء ثلاثة:

قال سفيان بن عيينة: العلماء ثلاثة: عالم بالله وبالعلم، وعالم بالله ليس بعالم بالعلم، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله.

•أنا والقدر:

طبخ أحد البخلاء قدرًا من الطعام وجلس يأكل مع زوجته، فقال: ما أطيب الطعام لولا كثرة الزحام، فقالت امرأته: وأي زحام وما ثم إلا أنا وأنت؟ قال: كنت أحب أن أكون أنا والقدر.

•الغلام الذكي:

يروي الأصمعي عن ذكاء الأعراب وحضور بديهتهم التي تتجلى حتى في صبيانهم فيقول: قلت لغلام حدث السن من أولاد العرب: أيسرك أن يكون لك مائة ألف درهم وأنك أحمق، فقال: لا والله، قلت: ولم؟ قال: أخاف أن يجني علي حمقي جناية تذهب بمالي ويبقى علي حمقي.

عبد الوهاب يوسف القرينيس الهفوف- الأحساء- السعودية

يحيى بن أكثم

سأل رجل يحيى بن أكثم- وكان قاضيًا: أيها القاضي كم آكل؟ قال: فوق الجوع ودون الشبع، قال: فكم أبكي؟ قال: لا تمل البكاء من خشية الله، قال: فكم أضحك؟ قال: حتى يسفر وجهك ولا يعلو صوتك، قال: فكم أخفي عملي؟ قال: ما استطعت، قال: فكم أظهر منه؟ قال: ما يقتدي بك البشر ويحفظك من كلام الناس.

قاسم عبد الله الحمدان- الرياض- السعودية

لكل مقام مقال

تعتبر حاسة اللسان من أخطر الحواس والتي يصدر عنها الكلام، ولهذا جاءت التوجيهات النبوية التي تحث العباد على حفظ ألسنتهم، كما قال النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» «متفق عليه».

والمتأمل في هذا الحديث يجد عبارة «سلم المسلمون» فلا يخرج منه كلام يؤذي أخاه، ولا ظن سوء، ولا عتابًا مفسدًا للصحبة، ولا سفها مخلًا بالمروءة، بل كل ما يصدر عنه كلام طيب حسن.

ولخطورة اللسان جاء هذا التوجيه النبوي الآخر في موعظة النبي لمعاذ بن جبل:« وهل يكبُّ الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم»، «رواه الترمذي»، فإن هذه الجارحة قد تؤدي بصاحبها إلى درجات الهلاك، وقد تنقله إلى رفعة الدرجات. 

وثمة قاعدة عظيمة ذكرها النبي ﷺ بقوله: «من صمت نجا»«رواه الترمذي»، وإنها لقاعدة يحفظها الدعاة قبل عموم الناس، وتطبيقها في حياتهم أكثر وأشد لما تحيط به الظروف من حولهم والمتأمل في السيرة النبوية العطرة يجد الصورة مشرقة واضحة، ويلاحظ التطبيق العملي، والترجمة الصحيحة لقاعدة:« من صمت نجا»، والتي ينشأ عنها الحكمة المشهورة: «لكل مقام مقال».

ففي صحيح مسلم أن الصحابي الجليل عمرو بن عبسة جاء إلى النبي بعدما سمع بنبأ نبوته عليه الصلاة والسلام، فوصل إلى مكة المكرمة، وسأل عن محمد فوجده، وسأله عما يدعو إليه، فقال له النبي مخبرًا عما أرسله به ربه فقال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء»، قلت: فمن معك على هذا؟ قال: «حر وعبد» ومعه يومئذ أبو بكر وبلال- رضي الله عنهما.. فأبو بكر- رضي الله عنه- سيدٌ معروف في قومه، وإظهار إسلامه لا ضير فيه، وبلال مغلوب على أمره وأسلم باقتناع، وهو عبد عند سيده، فالجواب كان حكيما، إذ بين النبي أنه دخل في هذا الدين من السادة والعبيد وهذا يكفي للإقناع، مع أن المتأمل يلحظ أن من أسلم في تلك الفترة هم غير أبي بكر وبلال- رضي الله عنهما، ولكن لا داعي لذكر أسمائهم، والحكمة تقتضي الإجابة عمّا هو مهم، إذ «لكل مقام مقال».

وتتضح الصورة كذلك في موقف النبي مع بني هاشم وبني عبد المطلب في حصار الشعب، فإنهم أيدوه وساندوه ووقفوا بجواره، وكان النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يعلن مبادئه وأسسه الإسلامية ومن معه من الصحابة في منعة وحصن، وكان في تلك الفترة مجموعة من الصحابة في أرض الحبشة، لكن النبي لم يحضرهم إلى مكة، ولم يخبر عنهم؛ لأن الأوضاع قد تتغير وتتبدل، فلا داعي لكشف الأوراق نتيجة حادثة طارئة. وهكذا الدعاة حذرون في كلامهم، فلا يتسلل الشيطان إليهم؛ ليظهروا كل عمل نافع صنعوه، وكل داعية قابلوه، وعليه الحذر الشديد ألا يسترسل بذكر أسماء رجال مخلصين قابلهم إلا لحاجة يراها، إذ العبرة بالمواقف، وليست بذكر أسماء الرجال فلنفقه..

عبد العزيز محمد التهامي

مكة المكرمة السعودية

من أعلام المسلمين

المزني (١٧٥ - ٢٦٤هـ)

هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني، نسبة إلى مزينة بنت كلب، وهي قبيلة كبيرة مشهورة، وكان جبل علم فقيه الملة علم الزهاد مناظرًا محجاجًا، قال الشافعي في وصفه: «لو ناظره الشيطان لغلبه»، وكان رحمه الله إذا فرغ من مسألة وأودعها مختصرة قام إلى المحراب وصلى ركعتين شكرًا لله تعالى، وهو إمام الشافعيين وأعرفهم بطرقه وفتاويه وما ينقله عنه، صنف كتبًا كثيرة في مذهب الإمام الشافعي، وكان رحمه الله مع ذلك زاهدًا ورعًا متقللًا من الدنيا، مجاب الدعوة ويغسل الموتى تعبدًا واحتسابًا، ويقول: أفعله ليرق قلبي.

من تصانيفه:«الجامع الكبير» و«المعتبرة»، و«الترغب في العلم»، وغيرها.

بشر الحافي ( ١٥٠-٢٢٧هـ):

هو الإمام الزاهد العابد المحدث الفقيه الجبل الثقة الرباني، عديم النظير في عصره أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن المروزي، ثم البغدادي المشهور باسم بشر الحافي، كان من كبار الصالحين وأعيان الأتقياء المتورعين أصله من مرو من قرية من قراها، وسكن بغداد، وأخذ من شيوخ كثيرين في بغداد منهم؛ حماد بن زيد وعبد الله بن المبارك، وغيرهم، وروى عنه جماعة من الأئمة الكبار منهم أحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، وغيرهم، وسمع الحديث وأسمعه، وعدل وجرح ووثق وضعف، ثم اعتزل الناس واشتغل بالعبادة، ولم يحدث، وصار علمًا من الأعلام في الزهد والعبادة والتقوى والورع، كان الإمام أحمد يكتفي بمجالسته ومشاهدته، توفي رحمه الله يوم الجمعة سنة ٢٢٧هـ، قال الذهبي: كانت له جنازة عظيمة، أخرجت من غدوة، فلم يصل إلى قبره إلى الليل من الزحام، فقال علي بن المديني: عندما رأى الزحام على جنازته: «وهذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة».

موسى راشد العازمي

 صباح السالم الكويت

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل