; نداء واجب محتوم من عمر التلمساني إلى الأمة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان نداء واجب محتوم من عمر التلمساني إلى الأمة الإسلامية

الكاتب عمر التلمساني

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985

مشاهدات 60

نشر في العدد 721

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 11-يونيو-1985

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة أصحاب الفضيلة في الأزهر والمملكة العربية السعودية والزيتونة والقيروان وعليكرة وسائر بلدان العالم الإسلامي السادة رؤساء الوزارات والوزراء

السادة القضاة والمحامون والمهندسون وأصحاب كل عمل حر.

 إلى كل مسلم ومسلمة في أية بقعة من بقاع الأرض إن هذه الدماء البريئة الطاهرة، التي هانت على أهلها وعزت على جميع المسلمين، إن هذه الاقتصاديات الإسلامية والمدن والقرى التي دمرت وخربت بلا وجه مشروع أو مبرر معقول إن هذا اليتم والترمل والفجيعة التي حلت في كل بيت إيراني وعراقي، كل هذا البلاء الذي ألقى بكل أثقاله على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، إن هذه الحرب الإيرانية العراقية التي أدمت كل قلب يحب الإسلام ويرحم بنيه أما آن لكل هذا أن يوضع له حد، أو يقف عند نهاية.

لو أن الدول المسلمة وقفت صفًا واحدًا، يوم بدأت هذه الحرب، لما استمرت أكثر من أيام، ولوقف هذا النزيف الدامي الذي لم تلحق ويلاته بالعراق وإيران وحدهما ولكن بكل دول العالم الإسلامية القريبة منها والبعيدة.

إن مساعي الصلح التي تبذل هذه الأيام لن تجدي فتيلًا، ما دامت بعض الحكومات تقف إلى جانب، والبعض الآخر يقف إلى الجانب الثاني.

وكيف ينهال أحد الطرفين على الآخر، ثم يطلب من هذا الآخر أن يقبل وساطته..

إذا كانت الرسميات- وما كان لها- تحول بين المسئولين وبين اتخاذ خطوات إيجابية موحدة، فما أظن ذلك صارفًا لورثة الأنبياء عن اتخاذ كافة الخطوات الإيجابية التي تنقذ المسلمين من بحار الدماء، بل محيطاتها التي تتقاذفهم أجواؤها من كل مكان.

إننا لا نطلب من السادة علمائنا أن يحملوا المدافع على أكتافهم، وإن كان أسلافهم قد حملوها من قبل، ولكننا نطلب منهم أن يقدموا على أعمال إيجابية لمنع هذا الفيضان الدموي الرهيب، وإيقافه ومنعه، إنها مسئوليتهم أمام الله وإلا كيف يكونون ورثة الأنبياء الذين دعوا جميعًا إلى الجهاد بكافة صنوفه الممكنة، إنكم أنتم الذين لم تلوثوا ألسنتكم حتى اليوم بكلمة ضد العراق أو أخرى ضد إيران وأنتم في يقيني أشد تقبلًا لدى الطرفين من غيركم في الوساطة المقصود بها وجه الله، لا تتجهوا أولًا إلى إیران أو العراق، فقد يوجد ذلك شيئًا من الحساسية، ولكن إذا أجمعتم أمركم على رأي، فليذهب فريق منكم هنا.. وفريق منكم هناك في وقت واحد لعل الله يجري على أيديكم خيرًا كثيرًا.

إن الأمر لا يحتمل الإبطاء، فالدم الطاهر البريء ينحدر في كل لحظة من ليل أو نهار، والأنين بلغ مداه عنان السماء، فمتى الإقدام؟؟ وكيف يكون هناك إحجام، اللهم اشرح الصدور، ورقق القلوب، وأنر البصائر، وحرك المشاعر، فإن ما يحدث اليوم هناك ليس بمستبعد أن يحدث اليوم في مكان إسلامي آخر اللهم هذا جهد المقل، وقدرتك فوق العالمين وما ذلك عليك بعزيز.

الرابط المختصر :