; القراء يستفتون (العدد 919) | مجلة المجتمع

العنوان القراء يستفتون (العدد 919)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-1989

مشاهدات 66

نشر في العدد 919

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 06-يونيو-1989

يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله.

المزاح المنهي عنه: هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه فيورث قسوة القلب ويشغل عن ذكر الله تعالى.

الاستخارة هي أن يستخير الله تعالى قبل الإقدام على شيء مباح وهي من سنن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

للدعاء آداب كثيرة منها: تحري الحلال، وحضور القلب وإظهار الضراعة إلى الله جل شأنه, وملاحظة الأوقات الفاضلة.

القارئ ف. س من الكويت يسأل:

إننا جماعة نجتمع في ديوانية أحد الأصدقاء ونتمازح كثيرًا لإدخال السرور علينا ونحن بحمد الله محافظون على صلاتنا إلا أننا نسأل عن هذا المزاح هل يجوز أو لا؟

 

الإجابة:

 

أخي الفاضل المزاح المنهي عنه كما يقول العلماء: هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه فيورث قوة القلب ويشغل عن ذكر الله تعالى والفكر في مهمات الدين، وأحيانًا يؤدي إلى الإيذاء، ويسقط المهابة والوقار. أما إذا سلم المزاح من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعله في نادر أحواله لتطييب النفس ومؤانستها.

 

فلتكن مجالسنا وأنديتنا فيها ذكر الله تبارك وتعالى والتثقيف بشتى المسائل المهمة والاهتمام بأحوال المسلمين ولتضع كل ديوانية برنامجًا تكون فيه هذه المعاني إن شاء الله.

 

القارئ حسن محسن من اليمن الشمالي يسأل:

 

ما هي صلاة الاستخارة وما هو دعاء الاستخارة ولماذا سميت بهذا الاسم؟

 

الاجابة:

 

أخي الفاضل: الاستخارة هي أن يستخير الله تعالى قبل الإقدام على شيء مباح وهي من سنن النبي ص-صلى الله عليه وسلم-.

 

 فلا يستخير في عمل شيء واجب عليه أو مندوب إليه أو يستخير بعمل معصية أو بعمل مكروه ولكن يكون في الأمور المباحة التي يلتبس عليه فيها وجه الخير.

 

 وصفة الاستخارة هي أن يصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم بعد الانتهاء من الصلاة يحمد الله ويصلي على نبيه -صلى الله عليه وسلم- ثم يدعو بالدعاء الذي رواه البخاري من حديث جابر رضي الله عنه وفيه يقول: «اللهم أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسمي حاجته هنا خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به» ثم بعد ذلك يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح صدره له.

 

ودعاء الاستخارة بديل جاء به الإسلام بعد أن كانوا في الجاهلية يستقسمون بالأقداح ويستخيرون الحجارة والطيور، أصبح في الإسلام لا يطلب الإنسان الهداية والتوفيق إلا من الله رب العالمين الذي يهيئ كل شيء بتوفيقه وقدره سبحانه وتعالى.

 

 القارئ عمار س. ج من الأردن يسأل:

أسمع كثيرًا من مشايخ العلم وأقرأ بعض الكتب الدينية وألاحظ أن هناك أشياء كثيرة ينبغي للمسلم أن يعملها وهي في الواقع تشغل كثيرًا وأنا أصارحك بهذا ولا يكن في نفسك من رسالتي شيئًا، فهناك صلاة قبل الصلاة المفروضة وبعدها وهناك قيام الليل وهناك صلاة الوتر، والأدعية دعاء النوم ودعاء الاستيقاظ وأداء العمرة والذهاب إلى الحج، فأريد أن تبين لنا ما هو المطلوب وما هو المندوب؟

 

الإجابة:

 

أولًا أريد أن تعرف أن سبيل الدعاة إلى الله تبارك وتعالى هي أولًا مرضاة الله غير ناظرين إلى أي شيء آخر لا قبله ولا بعده، وثانيًا هو تبصير الناس بأمور دينهم ودنياهم في جميع المجالات وإعطاؤهم بكل الحب وبكل الإخلاص ما يشعرون به من اطمئنان ويقين وإيمان وثقة بالله ومصارحتهم مصارحة تامة يترجمها القلب قبل اللسان إلى ما ينبغي أن يتوجهوا إليه من عزة وكرامة بتمسكهم بعقيدتهم وشريعتهم، فأرجو ألا يخطر ببالك أبدًا ولا ببال أحد من الأخوة الأعزاء أن يكون هناك شيء في قلب الداعية إلى الله غير الحب والصفاء راجيًا من الله أن يجعلني منهم.

 

ولكي تعرف يا أخي المطلوب من المندوب كما ذكرت في رسالتك التي بعثتها، حديث طلحة بن عبيد الله. وهذا الحديث رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول: حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال هل علي غيرها؟ قال: لا. إلا أن تطوع قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وصيام رمضان» قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع» قال: وذكر له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال فأدبر الرجل وهو يقول، والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «وافلح أن صدق».

 

إذا جمعنا هذا الحديث مع حديث ابن عمر رضي الله عنه الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والحج، وصوم رمضان».

 

نجد أن المطلوب من المسلم بعد الشهادة الذي هو واجب عليه وملزم له هو خمسة أشياء فقط:

 

أولًا: الإقرار بالوحدانية والألوهية ولا يشرك بالله شيئًا أبدًا وإن الله تبارك وتعالى هو المشرع وهو المحيي وهو المميت وهو الرازق وهو الواهب وهو على كل شيء قدير.

 

 ثانيًا: إقامة الصلاة وهي كما في حديث طلحة خمس صلوات في اليوم والليلة، صلاة الصبح ركعتان، صلاة الظهر أربع ركعات، صلاة العصر أربع ركعات، صلاة المغرب ثلاث ركعات، صلاة العشاء أربع ركعات، فيكون المجموع ١٧ سبعة عشر ركعة في اليوم والليلة، اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة لو فرضنا أن هذه الركعات التي عددها ١٧ ركعة صليت مرة واحدة كم من الوقت تأخذ؟ لنقل ساعة على الأكثر.. إذن ساعة من أربع وعشرين ساعة هل ترى فيها إشغالًا كثيرًا ومع ذلك فإن هذه الركعات موزعة على أوقات معينة منضبطة. ومع ذلك ﴿وَإِذَا قَامُوا إلى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ (النساء: 142)

 

إذا أتينا إلى الزكاة نجد أنك مطالب بإخراج ربع العشر وهي نسبة معينة إذا بلغ المال نصابًا عندك مائة دينار تخرج منهم دينارين ونصف كم يتبقى عندك ٩٧,٥٠٠ دينار ونصف، هل المتبقي عندك أكثر أم الذي أخرجته أكثر؟ هل ٩٧,٥٠٠ أكثر أم ديناران ونصف أكثر؟ ولكن الإنسان الشحيح ينظر إلى ما أخرج ولا ينظر إلى ما تبقى.

 

نأتي إلى الحج ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: 196): والحج واجب على الإنسان مرة واحدة في العمر فقط والعمرة كذلك وهما في رحلة واحدة يؤدي العمرة ثم يحرم بالحج كم يعيش الإنسان في المتوسط ستين سنة مثلاً. الرحلة لأداء الحج والعمرة كم تستغرق الآن في الطائرة أو الباخرة أو السيارة لنقل شهرين فقط في عمر الإنسان البالغ.. شهران من ستين سنة في المتوسط بالله عليكم هل هذا كثير؟

 

ومع ذلك يصبح الذهاب للاستمتاع بالمصايف وإنفاق النفقات الكثيرة واجبًا سنويًا أو دوريًا عند بعض الناس ويصبح الذهاب إلى الحج مرة واحدة فقط ثقيلًا عليهم.

 

نأتي إلى صوم رمضان وهو شهر في السنة فقط وهو المطلوب الملزم به المسلم يعني أحد عشر شهرًا يأكل الإنسان فيه ويشرب وشهر واحد فقط قد يكون ثلاثين يومًا أو تسعة وعشرين يومًا فقط هو المكلف بالصيام فيها نهار رمضان، وهل هذا كثير شهر واحد في السنة فقط، ومع ذلك رخص فيه للحائض والحامل والمرضع والنفساء والمريض والمسافر بالفطر واستبدال الأيام بأيام أخر.. كل هذا رعاية للناس.

 

هذا يا أخي هو المطلوب المفروض عليك فقط ساعة من أربع وعشرين ساعة موزعة على أوقات معينة حتى لا تتعب.

 

 ربع العشر فقط من أموالك إذا بلغت نصابًا.

 

رحلة في العمر مرة واحدة للحج.

 

صيام شهر واحد في السنة فقط، ثم بعد ذلك أفلح إن صدق أو كما قال -صلى الله عليه وسلم- في رواية أخرى «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا».

 

أما الأمور الأخرى فهي من باب التطوع أي الزيادة.. فإذا وفقك الله إلى هذا التطوع في صلاة النافلة وصيام النفل وصدقة النقل والذهاب إلى الحج أكثر من مرة.. تكون قد ادخرت عند الله سبحانه وتعالى عملًا صالحًا يكون عصمة للواجبات عليك ووقاية لها من تركها.

 

فالمسلم إذا تعود على التطوع فإنه بالتالي يحافظ على الواجب من باب أولى والله سبحانه وتعالى يوفقك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 83

109

الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

تبسيط الفقه..  صوم رمضان

نشر في العدد 1116

92

الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

تواريخ لا تُنسى

نشر في العدد 1575

76

السبت 01-نوفمبر-2003

إفطار المسافر