العنوان الأمن بين النواب والحكومة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أبريل-1981
مشاهدات 55
نشر في العدد 524
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 14-أبريل-1981
طالب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله مجلس الأمة في جلسة صباح يوم الثلاثاء الماضي، والتي عقدت برئاسة السيد محمد يوسف العدساني، بتعزيز الثقة بكفاءة أجهزة الأمن، وأكد في بيان ألقاه عن الأمن بأن الكويت ستبقى بلدًا للأمن والاطمئنان؛ لينعم بهما كل مواطن ووافد.
وأشار إلى أن هناك الكثير من عوامل ارتكاب الجريمة، وأكد أن هذه العوامل ستدرس من قبل الخبراء والمتخصصين.
وقال إن الكويت بلد صغير تسري فيه الشائعات بسرعة، وأن الصحف تلعب دورا في تضخيم الأخبار؛ حيث قال: أنا لا ألوم البعض عندما يتحدثون بالكثير من الخوف والقلق؛ لأن هذا ناتج مع الأسف من ترديد وكثرة الشائعات، والصحافة أيضًا كان لها دور كبير في التضخيم والمبالغة بما حصل.. هنا أنا لا أطالب الصحافة ألا تكتب في هذا الموضوع.. أبدًا.. فمن حقها أن تكتب الخبر؛ لكن يجب أن تتبع الأسلوب المتبع في الكثير من الدول المتقدمة؛ وذلك بالاتصال بالجهات المسؤولة للتأكد من صحة الخبر.
ثم أكد على حرص الحكومة على الاقتراحات التي طرحت في المجلس. وقال: نحن نعرف الطرق والوسائل التي تتبع في الدول الأخرى، وأرجو ألا تتبع الحكومة في يوم من الأيام هذه الطرق.
وأضاف: ونحن سنطارد العناصر الشريرة من بيت إلى بيت حتى نطهِّر المجتمع منها.
وقد أبان كذلك بأنه من المستحيل القضاء على الجريمة، ولكن ليس من الصعب العمل على تخفيض نسبة الجرائم في الكويت.
وفي نهاية بيان الحكومة، أعلن رئيس المجلس عن البدء في التعقيب على ما ورد في البيان.
هذا وقد أورد النواب عدة أسباب لحدوث الجريمة وهي:
۱- عدم فاعلية الإدارة العليا في وزارة الداخلية، والتي لم يحدث تغيير جذري عليها منذ سنين طويلة.
2- تقييد جهاز الأمن بالروتين الإداري، وعدم إعطائه صلاحيات فاعلة.
3- عدم تطبيق الشريعة الإسلامية.
4- ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في الكويت.
5- أثر البرامج التلفزيونية في التحريض على ارتكاب الجريمة.
وقد طرح النواب كل من وجهة نظره الخاصة وسائل وإجراءات مكافحة الجريمة ومعالجتها، وقد تركزت بالنقاط التالية:
۱- اتخاذ الإجراءات الرادعة السريعة.
2- طرح مشكلة الأمن بشكل علني ببرامج تلفزيونية ومناقشتها من خلال اللقاءات والمقابلات.
3- سن التشريعات والقوانين اللازمة لحل مشكلة الأمن.
4- تطوير وتكوين القضاء.
5- إدخال النساء في سلك الشرطة.. وهذا الاقتراح، لعل النائب الذي تقدم به لم يدرسه تمام الدراسة؛ ذلك لأنه لن يلاقي قبولًا في مجتمع مثل الكويت له تقاليده وعاداته الخاصة.
6- تطبيق الشريعة الإسلامية هو الكفيل الوحيد لإحلال الأمن في البلد، وهذا الاقتراح تقدم به النائب فلاح الحجرف بعد أن شكر سمو ولي العهد على بيانه.
حول قرار مجلس الجامعة بشأن مقرر الثقافة الإسلامية.
قرر مجلس جامعة الكويت في اجتماعه المنعقد مساء الأحد برئاسة وزير التربية الجديد والرئيس الأعلى للجامعة البدء بتدريس مقرر الثقافة الإسلامية اعتبارًا من الفصل الدراسي الأول ۱۹۸۱- .۱۹۸۲
وكما نشرت الصحف، فقد قالت إدارة العلاقات العامة والإعلام في الجامعة إن المجلس فوض في هذا القرار مدير جامعة الكويت بتشكيل لجان من ذوي الاختصاص «للنظر في المقررات الجامعية الإلزامية والاختيارية بما في ذلك مقرر الثقافة الإسلامية من حيث المحتوى العلمي وتبعية الإشراف على تدريسها».
والخبر ليس مفرحًا كما يظن القارئ البعيد.. الخبر يحوي مخاوف كثيرة.. وفحواه تعتمد على نوايا من اتخذوه.
فالمفروض أن المقرر يعود في أقرب فرصة ممكنة حسب الرغبة الأميرية ووعد رئيس مجلس الوزراء.. والفصل الصيفي القادم للعام الدراسي الحالي هو أقرب فرصة ممكنة.. لا ندري لماذا اتخذ المجلس قرارًا بعودته في العام الدراسي القادم؟
والمجلس فوض مدير الجامعة بتشكيل لجان الاختصاص للنظر في جميع المقررات الجامعية.. ولا ندري هل مجلس الجامعة جاد في ذلك؟
وإذا كان جادًّا فما مهمة المجلس العلمي للقسم؟
وما مهمة مجلس الكلية؟
ورغم أن هذا القرار قد يكون لصالح مقرر الثقافة الإسلامية ونزعه من يد مجلس الكلية المتعنت ضد هذا المقرر إلا أنه كذلك ضد التقاليد والأعراف الأكاديمية والتي نحن أول المطالبين باحترامها والمحافظة عليها.
إننا ما زلنا نطالب باحترام التقاليد الأكاديمية والمحافظة عليها في إطار التقاليد الإسلامية والأعراف الوطنية وترك الحكم على محتوى المقرر للمجلس العلمي للقسم، ولا ندري ما تلك اللجان التي ستحكم على محتوى الثقافة الإسلامية.. هل هي لجان متخصصة في علوم الإسلام، أم أنها متخصصة في الفلسفة والآداب والتاريخ؟
إننا نخشى أن يأتي أمثال فؤاد زكر يا ومصطفى شاكر وأمثالهم؛ ليقرروا شأن مقرر الثقافة.
والمجلس فوض مدير الجامعة في تحديد تبعية الإشراف على تدريس هذا المقرر.. أي إنه من الاحتمال أن يقتنع المدير شخصيًّا أن مقرر الثقافة الإسلامية تابع لكلية التجارة.. أو الآداب.. أو العلوم أو ربما الهندسة.. إننا نفهم عودة مقرر الثقافة الإسلامية للتدريس بأنها عودة غائب لا عودة بديل، إننا نريده أن يعود خادمًا للإسلام وناشرًا للمفاهيم والقيم الإسلامية.. وأن يقوم على تدريسه أساتذة تعي الشريعة الإسلامية وأصولها وفروعها.. أما عودة مقرر الثقافة الإسلامية بعد عملية جراحية يتم فيها تغيير ملامحه؛ فهذه هي عين المؤامرة التي وقفنا ضدها.. والتي نتمنى أن تكون النوايا ضد هذه المؤامرة.
إننا نذكر مجلس الجامعة بأن المؤتمرات الأكاديمية للجامعات الإسلامية التي عقدت في الخرطوم والرياض أوصت بأن تدرس مادة الثقافة الإسلامية في كليات الشريعة، فإذا لم توجد كلية للشريعة كما هو الحال الآن في الكويت، فأقسام الشريعة في كليات الحقوق، إننا نذكر مجلس الجامعة بالتوصيات حرصًا منا على عدم الوقوع في المخالفات الأكاديمية.
وعلى العموم.. إننا ونحن نسطر هذه المخاوف نسأل الله تعالى أن تتجه نوايا مجلس الجامعة وإدارة الجامعة، كما يرضى الله، ثم يرضي الأمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل