العنوان رأي القارئ (1602)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 28-مايو-2004
مشاهدات 70
نشر في العدد 1602
نشر في الصفحة 4
الجمعة 28-مايو-2004
صدق الله فصدقه
استشهاد الرنتيسي إدانة للسياسات التي انسلخت عن هويتها وشعوبها، ويقينًا ليس أصحابها في مأمن من دوائر الأيام وسينالهم ما نال شعوبهم من طغيان اليهود والأمريكان ولتعلم الأمة العربية أن دعاوى السلام فاشلة وأن الشريك الأمريكي لا يعول عليه، بعد أن أعلن بوش سقوط التسوية وأنه لا حق للفلسطينيين في العودة، وتأكد الآن أن خيار السلام سراب وكذب والجنس اليهودي لا يصلح معه إلا القوة.
وقد صرح الدكتور الرنتيسي أكثر من مرة أنهم مشاريع شهادة ولا يمكن لأمة أن تنتصر إلا إذا قدمت شهداء ونقول للأمة المسلمة: هذا أحد الصادقين... هذا أحد الفائزين، هذا رجل من الرجال الذين عناهم الله في كتابه الكريم: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23).
رجل صدق الله فصدقه الله، والأمة المسلمة تفخر بمثل الرنتيسي لأنه لم يتاجر بقضيته ولم يتآمر على أمته ولم يكن من دهاقنة السلام المزعوم، ولقي ربه وساحته بيضاء بل اختار هذا الطريق وقبل هذا التكليف وهو يعلم تبعاته ومصيره ومآله، فهنيئًا له هذه الميتة لأنها ميتة الشرفاء الذين يسعون للحياة الحقيقية الأبدية ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضلِهِ﴾ (آل عمران: 170)
محمد علام السعودية
عندما يترجل الفرسان
إلى متى يستمر مسلسل الاغتيالات والتصفيات؟ إلى متى يكرر الكيان الصهيونية عندما يترجل الفرسان إلى متى يستمر مسلسل الاغتيالات والتصفيات؟ إلى متى يكرر الكيان الصهيوني جرائمه الوحشية الجبانة في حق شعبنا المسلم في فلسطين؟ إلى متى يظل الصمت العربي إزاء هذه السياسة الصهيونية الحاقدة؟ إلى متى يتوالى سقوط أبطال المقاومة ورموز الأمة على مرأى ومسمع الوسائل الإعلامية المختلفة الدولية والعربية دون أن تحرك أي من الدول العربية ساكنًا، اللهم إلا بعض الاستنكارات والتنديدات من بعض المسؤولين العرب تجاه هذه الاغتيالات والتصفيات؟ إن الأمة العربية الإسلامية في حاجة إلى صحوة ونهضة شاملة على مختلف المجالات والأصعدة كي تستطيع أن تستيقظ من سباتها العميق الذي استمر أكثر من ٥٠ سنة، فلا يتصور أن يرى المواطن العربي هذه الممارسات والانتهاكات بشكل متكرر دون أن يشعر بحرقة في قلبه، ولكن هناك ما يحول دون قيام هذه الشعوب تجاه واجباتها الوطنية والإسلامية وتجاه قضاياها وتحدياتها المعاصرة!.
أي أمة من الأمم المناضلة والمجاهدة تفتخر بشهدائها الذين قدموا أروع الأمثلة وأزكى النماذج في البطولة والمقاومة.
من هذا المنطلق يجب علينا ألا نحزن وألا نبكي على موت الشيخ ياسين أو الدكتور الرنتيسي، بل يجب علينا أن نبكي وأن نحزن وأن نسكب العبرات والدموع على حال أمتنا وشعوبنا تجاه ما يحدث لنا من ذل واستكانة وانتهاك للمقدسات والأرواح .
عبد الله خالد العبد المنعم
قانون المناهضة التطبيع ..ضرورة ومسؤولية
حذر كثير من السياسيين والقانونيين في الكويت من التطبيع مع الكيان الصهيوني، بل كانت هنا كثير من الحملات الانتخابية لبعض المرشحين في انتخابات ۲۰۰۳م تطالب الشعب الكويتي بضرورة أن يعي أخطار الفترة المقبلة التي سيواجهها السادة أعضاء مجلس الأمة الجدد. كما أن مرحلة تغيير النظام في العراق أفرزت نظريات وقواعد اللعبة السياسية التي تسعى إليها «إسرائيل» المزعومة وهو إقامة مصالح وعلاقات دبلوماسية مع كل دول الخليج العربي كما حدث من قبل في مصر والأردن.
إن كل شرائح المجتمع الكويتي تقع عليها مسؤولية مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغادر، كما يقع على المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في دول الخليج أمانة ثقيلة في بيان تلك المخططات وفضحها.
إلا أن قضية مواجهة التطبيع مع قوى الشر الإسرائيلية تحتاج إلى أن يقدم السادة أعضاء مجلس الأمة اقتراحًا يقضي بعدم جواز التعامل مع إسرائيل، المزعومة في كل النواحي الدبلوماسية منها والاقتصادية، حتى تكون السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في مأمن أثناء تعاملاتها الداخلية والخارجية بل يكون ذلك القانون البرلماني سدًّا منيعًا في مواجهة قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني.
أخيرًا: إن تقديم مثل هذا القانون وموافقة مجلس الأمة عليه يمثل صلب العملية الديمقراطية ولن تكون هناك أي انتقادات دولية في تلك المسألة، خصوصًا أن هذه القضية قد تبناها القانون الدولي تحت اسم سيادة الدولة، لذا يحق لأي دولة أن تقيم علاقاتها مع من تشاء من الدول الأخرى ..
سعد الريس كلية الحقوق الكويت
ردود خاصة
الأخ عبد الرحمن عبد الله المقيط- المدينة المنورة:
شكرًا الله لك غيرتك التي أبديتها في رسالتك، وإن كنا نعتقد أن الشيخ القرضاوي ليس أقل غيرة على المحارم أن تنتهك وعلى الحرام أن يتحول حلالًا. أضف إلى ذلك، أن الشيخ لا يصدر عنه رأي إلا إذا أشبعه بحثًا وتحقيقًا وتدقيقًا وتمحيصًا، كما أنه لا يخضع للضغوط أو المساومات التي يتعرض لها كثير من أهل العلم، مما يضطرهم لتحرير الرأي الذي يرضي هذه الجهة أو تلك من هنا كان لزامًا على من يتصدى للرد على رأي من آرائه أن يجتهد في جمع الأدلة وتحقيق النصوص وتمحيص الأقوال ومراجعة ما يكتبه من حيث اللغة وحتى الإملاء ليكون بحثه موازيًا لما يصدر عن الشيخ.. بعد ذلك نقول: ليس لرأي عصمة ولا لعالم حصانة ضد الزلل.