العنوان المرشد العام للإخوان المسلمين يفتح أوراقه في حوار مطول مع المجتمع: لماذا اختار الإخوان حسن الهضيبي مرشداً عاماً خلفاً للبنا؟
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2003
مشاهدات 53
نشر في العدد 1545
نشر في الصفحة 46
السبت 05-أبريل-2003
انكشفت هوية الهضيبي الإسلامية داخل مجلس الشيوخ المصري وهو يعلق على مشروع القانون المدني الذي أعده السنهوري
علاقة الإمام البنا بالمستشار حسن الهضيبي كانت خاصة جداً... والبنا كان من الحصافة بحيث يدخر الأسماء التي رأى فيها فائدة دون إعلان حتى لا يلحقها ضرر
لماذا طلب حسن الهضيبي من حسن العشماوي الخروج من بيته.. ولماذا طلب منه العودة قبل أن يخرج.. ثم استمع إليه؟
نشأت في بيت قاض يعتز باستقلاله.. وتجربتي في القضاء على مدى ٣٥ عاماً ثرية بالخبرات
بيتنا كان في غاية الانضباط وكان مثالاً للرحمة والسكينة والشورى. والدتي علمت نفسها الفرنسية وكانت تقرأ القرطبي وابن حزم.
لماذا اختار الإخوان المسلمون المستشار حسن الهضيبي مرشداً عاماً خلفاً للإمام الشهيد حسن البنا. فالرجل قال لمن رشحوه يومها إنه لا يعرف شيئاً عن تنظيمات الإخوان، ولم يكن يوماً عضواً في أي مجلس إدارة.. كان قاضياً يطلع على قضايا الناس ثم ينطق فيها بالحكم.
فلماذا ألح الإخوان عليه في قبول هذا الموقع... وماذا حدث يومها؟
المستشار المأمون الهضيبي يشرح ما حدث.... ويكشف عن العلاقة الخاصة بين والده المستشار حسن الهضيبي والإمام البنا ... وكيف عرف والده الإخوان للمرة الأولى؟؟؟؟ وماذا قال يومها عن انطباعاته؟ كما يتطرق المستشار مأمون إلى تجربته في العمل القضائي وماذا جنى منها ... وكيف انعكست شخصية والده على البيت والحياة داخله؟
• تجربة عملك في القضاء.. ما تأثيرها في صياغة شخصيتك وحياتك؟
قطعاً لها تأثير كبير.. لأن هذه حياة وعندما يعيشها الإنسان لابد أن يتأثر بها، ولابد أن تؤثر في وجهات نظره وتقديره للأوضاع. ثم إن هذه التجربة قدمت لي خبرة على مدى ٣٥ عاماً، لأنني رأيت قضايا الناس بجميع أنواعها.
• مسيرتك في العمل القضائي.. كيف كانت.. التعيين في النيابة.. كيف تم وهل كان لعمل الوالد مستشاراً أثر في ذلك؟
الحمد لله.. كان ترتيبي العاشر مكرر على دفعتي في كلية حقوق الإسكندرية (كانت هناك كلية حقوق واحدة في القاهرة والإسكندرية فرع منها)، وتم يومها تعيين ثلاثة عشر من الدفعة بالنيابة، وتدرجت في العمل من وكيل نيابة إلى قاض، وانتدبت للقضاء في غزة عام ١٩٥٤م، وفي هذا العام حدثت محنة الإخوان. وقد نصحني أحد قيادات المخابرات هناك . وكان رجلاً طيباً - بعدم النزول للقاهرة ، وقال لي: إذا نزلت إلى القاهرة ستعتقل.. ثم انتقلت للعمل في القاهرة حتى عام ١٩٦٥م عندما حدثت المحنة الثانية للإخوان، وتم اعتقالي في سبتمبر ۱۹٦٥م مع المجموعات التي تم اعتقالها ومكثت في المعتقل حتى أول يوليو عام ١٩٧١م، حيث خرجت مع المجموعات التي أخرجها الرئيس السادات بعد توليه الحكم.
• بعد الخروج.. هل عدت إلى عملك في القضاء؟
عند اعتقالي طلبوا مني الاستقالة من القضاء فاستقلت مكرهاً .. وبعد الخروج بعض الإخوة لم يصدقوا أننا سيمكننا العيش في هذا البلد، وبعضهم سافر إلى الخارج وأرسل لي دعوة لزيارة الكويت، ومن هناك ذهبت للحج حيث التحقت بالعمل في قسم الحقوق العامة وقسم الحقوق الخاصة بوزارة الداخلية السعودية، والعمل فيهما عمل قضائي بحت وفيه جانب شرعي، ولم تكن لي أي علاقة بأي إدارة أخرى بالوزارة.
• وعملك في مصر.. ألم تعد إليه بعد الخروج من السجن؟
لا.. لم أعد وظلت الاستقالة الإكراهية سارية... وظل هذا الوضع فترة طويلة حتى قضت محكمة النقض ببطلان الاستقالة وعودتي للعمل.
وكانت درجتي قد وصلت إلى نائب رئيس محكمة استئناف، وبعد صدور الحكم عدت إلى مصر واستكملت عملي لفترة بسيطة، ولم تكن السلطات مرحبة بعملي في القاهرة، فصدرت تعليمات بانتدابي إلى السعودية، حيث عدت مرة أخرى إلى هناك حتى أوشك سني على بلوغ الستين، وجاء دوري، لأكون رئيس محكمة استئناف القاهرة. وقبلها أصبحت - خلال السفر - في درجة رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، وصدر قرار جمهوري بالفعل من الرئيس مبارك بتعييني رئيساً لمحكمة استئناف القاهرة، بناء على قرار مجلس القضاء الأعلى، وعلى اعتبار أنني منتدب في الخارج، فقطعت سفري وعدت وتسلمت عملي لأيام، ثم صدر قرار إحالتي للتقاعد.. لكن وزير العدل في ذلك الوقت أراد أن يعبر عن أحاسيسه فحاول أن يكتب في قرار الإحالة بأنني رئيس محكمة استئناف الإسكندرية بدرجة رئيس محكمة (استئناف القاهرة استئناف القاهرة أعلى درجات محاكم الاستئناف) لكن عندما قدمت القرار الجمهوري اضطروا لتعديل البيانات.
عدت مرة أخرى إلى السعودية لمواصلة عملي حتى زار الأستاذ عمر التلمساني - مرشد الإخوان في ذلك الوقت - السعودية للحج في منتصف الثمانينيات، وقابلته وطلب مني النزول إلى القاهرة...
• التجربة القضائية الطويلة في العمل وقبلها النشأة في بيت قاض.. هو والدك رحمه الله.. ما تأثيرها في صياغة الشخصية؟
نعم.. والدي كقاض كان يعتد باستقلاله اعتداداً كبيراً .. وفي الوقت نفسه كان للقضاء هيبته.. وعدد مستشاري محكمة النقض وقتها كان عشرة مستشارين، وكان والدي منهم، نشأت أعرف معنى القضاء، ولذلك اعتززت كثيراً باستقلالي في عملي.
• هل تتذكر بعض المواقف المهمة لوالدك في هذا الصدد؟
كان معروفاً عنه استقلاله واعتزازه بعمله ، وعندما كانوا يريدون شخصاً قوياً في مكان يأتون به... فقد عين - مثلاً - مديراً للتفتيش القضائي، وعندما كان نواب البرلمان وغيرهم يأتون للتوسط لبعض القضاة كانت الإدارة تحولهم إلى المدير (مدير التفتيش القضائي) للموافقة وبمجرد علم المتوسطين باسم المدير كانوا يعودون أدراجهم.. فقد كان - يرحمه الله - لا يجامل أحداً.
• هل هذه الشخصية القوية انعكست على البيت في التنشئة؟
نعم.. البيت كان في غاية الانضباط، ولكن في الوقت نفسه في غاية الرحمة والأدب والشورى. كان يسمح لكل واحد أن يدلي برأيه.
الحمد لله.. البيت كان مثالاً للسكينة.. والأم كانت مثالاً للأدب والأخلاق وكان الوالد يحترمها احتراماً كبيراً ، أورثنا أن نكون دائماً تحت أرجلها .. كانت العلاقة بينهما متينة جداً.
• الوالدة يرحمها الله.. كيف كان دورها؟
لم تكمل تعليمها رحمها الله.. حصلت على التعليم الأولي، ولكنها أكملت تعليم نفسها بل تعلمت لغة الفرنسية.. والدها يرحمه الله هو الشيخ محمد طاب أحد علماء الأزهر.. لقد ارتقت بنفسها كثيراً... كانت تتحدث الفرنسية.. وفي الوقت ذاته تقرأ القرطبي وابن حزم وكتب التفسير
• هوايات الوالد؟
كان يفضل المشي كثيراً بعد العصر.. وكان في رحلة الشباب يلعب التنس.
• لكن ما الذي جعل الشيخ البنا يدخر اسم الشيخ الهضيبي ليظهر فجأة مرشداً ثانياًللإخوان؟
الشيخ البنا كان من الحصافة بحيث يدخر من الأسماء التي رأى فيها فائدة للدعوة دون أن يعلنها حتى لا يعرضها للضرر.. ثم إن الوالد كان قاضياً ولا يجوز له ممارسة أعمال سياسية.. ومهما كان الاتجاه الأساس الديني لجماعة الإخوان إلا أن السياسة داخلة في توجهها .. والقاضي لم يكن مسموحاً له بممارسة السياسة.
حتى أنا .. خلال عملي بالقضاء كنت على صلة الإخوان، ولكن لم أمارس أي نشاط إخواني.
• ما حدود معرفة الشيخ البنا بالشيخ الهضيبي كما عاينتها وعلمت بها؟
كانت العلاقة جيدة. وبعد مقتل محمود النقراشي (رئيس الوزراء الذي حل جماعة الإخوان عام ١٩٤٨م) كان البنا يزور الهضيبي بالمنزل كثيراً لاستشارته.
• هذه العلاقة الخاصة بين البنا والهضيبي.. هل كان يعلم بها الإخوان أو قيادتهم على الأقل؟
العلاقة كانت خاصة جداً.. وقد ذكر حسن العشماوي من قيادات الإخوان في مذكراته أنه ذهب مرة إلى الأستاذ حسن الهضيبي يستشيره في شيء، فقال له: لماذا أتيت إلى هنا؟. وطلب منه الخروج وبينما هو على الباب - العشماوي - خارجاً نطق بكلمة.. وهنا انتبه الهضيبي وسأله من قال لك هذه الكلمة؟ قال البنا .. قال له هذه الكلمة لا يعلمها إلا الله ثم حسن البنا وأنا .. ثم أدخله الهضيبي مرة أخرى واستمع إليه.. هكذا كانت العلاقة.
• عملية اختيار مرشد خلفاً للبنا أحيطت بخلافات وأحياناً تنازع .. ماذا تتذكر من هذه الأحداث؟
بعد استشهاد البنا.. لم تكن المجموعات التي تتنافس على موقع المرشد بالوضع أو الإمكانية التي تستطيع من خلالها جمع الكلمة، والصف ومواجهة الأحداث.. وأراد الإخوان بعد حملة الاعتقالات وقتل الإمام البنا أن يتولى أمر الإخوان شخصية قضائية كبيرة، لأن في ذلك رد اعتبار كبيراً ونفياً للاتهامات التي كانت تروج بقوة عن الجماعة.. وفي الوقت نفسه أراد الإخوان أخذ فترة من الهدوء والاستقرار، وكان الرأي أن الهضيبي هو الشخص المناسب لذلك. لكن المستشار حسن الهضيبي عندما عرض عليه هذا الأمر رفض، وعلل ذلك بأنه لا يعرف شيئاً عن تنظيمات الجماعة، وليس له خبرة بإدارة مثل هذا العمل، فهو قاض تعود على دراسة القضايا ثم الحكم فيها، بل حتى لم يشارك في إدارة ناد مثلاً. لكن يوسف طلعت . رحمه الله - ظل يلح عليه إلحاحاً شديداً، وذكره بأنه المسؤول عن الجماعة فكيف يتقاعس عن دعوة الله؟ في النهاية قبل أن يتولى المسؤولية لمدة ستة أشهر فقط ووافق الإخوان وأخبروه أن كل المؤسسات والهياكل موجودة وستعمل معه.
• كم كان عمره في ذلك الوقت؟
ستين عاماً؟
• لكن حتى ولو لم يكن يعلم شيئاً عن تنظيمات الإخوان ولم يكن يمارس الإدارة.. لابد أن هناك عوامل ومقومات مهمة جعلت قيادات من الإخوان يصرون على توليه موقع المرشد؟
نعم هناك مقومات أذكر منها:
أولاً: بعض الإخوان أدرك أن حسن البنا أوصى بأنه عندما تدلهم الأمور يرجعون للهضيبي.
ثانياً: قبل استشهاد البنا.. أعد السنهوري باشا القانون المدني وعرض هذا المشروع على جهات كثيرة ومنها محكمة النقض التي كان الهضيبي مستشاراً بها ... وعندما عرض القانون على مجلس الشيوخ في ذلك الوقت وکان به علماء جهابذة علم المجلس أن مستشاري محكمة النقض لهم رأي مخالف في هذا القانون. فقررت اللجنة التي شكلها المجلس من المستشارين لدراسة القانون استدعاء عدد من المستشارين لسماع آرائهم وكان من بينهم الهضيبي، وعندما سألته اللجنة عن رأيه في القانون، فوجئت بقوله: إنه لم يقرأ القانون أصلاً !
فسأله أعضاء اللجنة لماذا؟
قال: لأن لي مبدأ أرجو أن ألقى الله عليه، وهو أن الحكم لله وأن الواجب هو تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.. وأن كل قانون لا يقوم على أساس الشريعة الإسلامية باطل وأنا أرفضه.. وسيان عندي أن يكون صحيحاً في عالم القانون الوضعي أو غير صحيح.
فوجئت اللجنة بكلام عن الشريعة والقانون الإسلامي، وهو ما لم يسمع به أحد من قبل من مستشار في ذلك الوقت.
وشرح للجنة رؤيته الكاملة لأحكام الشريعة وقوانينها. هنا انكشفت هوية المستشار حسن الهضيبي وذاع ما قاله أمام لجنة مجلس الشيوخ عند الأمن العام وعند الجماهير.
أما الإخوان.. فقد عبروا عن تحيتهم له في برواز كبير بجريدة الإخوان كتبه الإمام البنا تحت عنوان حيا الله الهضيبي، وأورد تفاصيل موقفه في مجلس الشيوخ.
وفي موقف آخر تحدث الإمام البنا مرة عن الشريعة وملامستها لكل الأحوال وتحدث عن تغير الفتوى بتغير الزمان، مستنداً إلى الإمام الشافعي فأرسل له المستشار الهضيبي رسالة قائلاً: «آسف أن يصدر هذا الكلام منك، وهو يحتاج إلى إيضاح، فحكم الله لا يتغير بتغير الزمان أو المكان إنما تتغير أشياء أخرى، وقال إن الإمام الشافعي عندما غير أحكاماً له بعد وصوله إلى مصر .. كان ذلك بناء على أحاديث نبوية علم بها بعد وصوله إلى مصر، ولم يكن يعلم عنها شيئاً من قبل فغير فتاواه، ولذلك صدرت عنه قولته المشهورة «إذا صح الحديث فاضربوا برأيي عرض الحائط».
وقال له: «إن الذي يتغير هو ظروف الناس وأحوالهم، والتطبيق يكون وفق ظروف وأحوال الناس... فالشريعة لا تتغير وفقاً لأحوال الناس وإنما الناس هم الذين يكيفون أنفسهم عليه».
وهكذا.. شرح الأمر في رسالة مطولة قام البنا بنشرها وحيا الهضيبي وقال البنا في تعليقه إن هذا ما قصدته.
ثالثاً: كان الأستاذ الهضيبي يحضر كثيراً من الاحتفالات العامة التي يتحدث فيها حسن البنا بل كان بحض المستشارين على حضورها.
• هل كان يحضر درس الثلاثاء؟
لا .. لأنه كان ذا صبغة خاصة، وإنما كان يحضر الاحتفالات العامة وقد كانت منتشرة في ذلك الوقت ومقبولة، ولم تكن محاطة بالأمن العام ولم يكن هناك تتبع أمني لمن يحضرها .. وكان علية القوم يشهدونها.
• لكن قبل ذلك.. هل تذكر كيف عرف الأستاذ حسن الهضيبي الإخوان وللمرة الأولىكجماعة؟
كان يرحمه الله شديد الصلة بأهله وأسرته، ولذلك كان حريصاً على قضاء إجازته في قريتنا (عرب الصوالحة.. شبين القناطر بمحافظة القليوبية) في دلتا مصر مع والدته وإخوانه، وكان كلما زار القرية جاء أهلنا وأقاربنا لزيارته، وكذلك أهل القرية، لكن الشباب قلما كانوا يزورونه، وإذا زاروه تكلموا في التوافه من الأمور، حتى حدث الموقف التالي:
زارني مرة ناس ووجدتهم يتحدثون عن فهم وإدراك ومعرفة ومسائل شرعية عميقة.. وترددوا على زيارتي أكثر من مرة كلما زرت القرية.
وسألت من هؤلاء؟ فقيل لي إنهم من الإخوان المسلمين ،هنا أدرك أنه لابد أن هذه الحركة فيها شيء مختلف عن أولئك الذين يطوفون القرى ويتحدثون عن الدين.
يقول الأستاذ حسن الهضيبي - يرحمه الله حرصت بعد ذلك على حضور بعض الندوات للشيخ البنا في القاهرة، وكنت إذا حضرت تجمعاً يخطب فيه خطيب استعجل لإنهاء خطبته، وأتمنى أن ينتهى بسرعة وكنت أشعر أن هذا هو شعور الحاضرين أيضاً، لكن عندما استمعت إلى البنا لم ينتابني هذ الشعور .. ولم أشعر لا أنا ولا الناس بالملل. فأدركت أن تلك شخصية متميزة وليست كغيرها من المشايخ الذين كانوا يجوبون القرى والموالد يخطبون فيها .. ويضيف بالطبع هؤلاء أناس طيبون ولكن البنا مختلف.
ويضيف الأستاذ حسن الهضيبي: لقد لمست أثر البنا في تربية الشباب، ووجدت ذلك واضحاً في أولئك الذين أخذوا يترددون لزيارتي كلما ذهبت إلى القرية وبدأت أحرص على الاستماع ورؤية حسن البنا.
يقول الأستاذ مأمون وتوثقت العلاقة بين حسن البنا وحسن الهضيبي وعلم الإخوان بتلك العلاقة، واكثروا من التردد عليه في القرية، بل إن الإخوان في «شعبة» القرية سجلوا اسمه ضمن أفرادها، لكن البنا طلب منهم شطب الاسم حرصاً عليه وقال لهم: ليس هذا الذي يكتب اسمه هكذا.
ثم إن الصلة توثقت كثيراً بين حسن البنا وحسن الهضيبي كما قلت بعد مقتل النقراشي، وقد شعر حسن الهضيبي بأن البنا سيقتل، وأبلغه بذلك وقال له أعتقد أنهم سيقتلونك.. وكان البنا يتردد يومياً تقريباً على حسن الهضيبي لاستشارته فيما يدور.
كل ذلك شكل المقومات التي جعلت قيادات في الإخوان تلح على حسن الهضيبي لقيادة الجماعة بعد استشهاد البنا ..
كيف أدار الهضيبي الجماعة؟
وكيف تعامل مع القلاقل التي حدثت وقتها (في العدد المقبل إن شاء الله).
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل