العنوان المجتمع المحلي (العدد 482)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1980
مشاهدات 199
نشر في العدد 482
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 27-مايو-1980
خدمات المواصلات بين النظرية والواقع !!
كان بودنا أن نشارك وزارة المواصلات فرحتها بيوم الاتصالات العالمي لولا التصريحات العريضة التي انهمرت بمناسبة هذا اليوم؛ لتتحدث عن الإنجازات التقنية وإدخال الكمبيوتر وإيصال الهواتف إلى الجميع حتى المزارع !! إن المواطن لا يهمه كل ذلك إذا ما وجد أن الغاية النهائية لم تتحقق فهو لا يتسلم رسائله في مواعيدها ولا يستطيع الاتصال بالخارج بالشكل الذي توحي به هذه التصريحات. نحن في «المجتمع» على سبيل المثال نتلقى ما معدله ٤ مكالمات يوميًا من المملكة العربية السعودية بسبب الخط المباشر لدى مواطني المملكة والذي يسهل- بدون اشتراك- الاتصال مباشرة بالكويت وللأسف لا نملك أن نجيب على كل هذه المكالمات باتصالات مماثلة فنحن يجب أن نتصل بالسنترال!! ليخرج مسؤولو المواصلات من المبنى العملاق وليزوروا مقسم النزهة قسم خدمات المشتركين هناك سيجدون أكوام الطلبات وكتل المراجعين تتزاحم وسط صراخ الموظفين هذا لم يأخذ وصلًا من الموظف فضاعت معاملته وذاك لم يأته الدور منذ سنتين... بينما مسؤولو الوزارة مشغولون بمد الخطوط إلى النويصيب والمزارع النائية !!
وزارة الشؤون لها ...«كيفان»؟!
قصة جمعية كيفان التعاونية صارت حديث الدواوين ومادة للتعليقات الصحفية الساخرة حيث استقال أحد الأعضاء بتوقيت (مدروس!!) لمصلحة زميله الذي (أسقطته) الجمعية العمومية... وأدت استقالة الأول إلى تسلل (الأخير)!
أهالي المناطق الأخرى أخذوا يسخرون من أهل كيفان لسذاجتهم ولاستغفال (ممثليهم) السابقين لهم.
المزعج في هذه القضية أن وزارة الشؤون لا تزال تدرس الطلب المقدم من أعضاء جمعية كيفان لطلب عقد اجتماع لطرح الثقة (لهكذا مجلس إدارة).
وزارة الشؤون زادت من معاناة أهل كيفان وشعورهم بأن أحد أعضاء مجلس إدارتهم لم يحترم إرادتهم. وجاءت الشؤون لتعطى للمأساة مزيدًا من الدراما.
بينما في حالات أخرى كانت تبت في الطعن المقدم من شخص واحد فقط (من الضاحية) بسرعة عجيبة بينما الطعن المقدم من ٤٥٠ شخصًا يحتاج إلى شهر دراسة، ربما لأن هؤلاء جميعًا (من كيفان!!)..
خطوة رائدة في المملكة العربية السعودية
ضمن بعض الإجراءات الجديدة صدرت في المملكة العربية السعودية قرارات تعيد تنظيم لائحة البعثات الأجنبية وأبرز هذه القرارات هو قرار منع سفر الطالبات السعوديات إلى خارج المملكة والعمل على تعويض حاجة التعليم في المملكة ومن جهة أخرى اتجهت القرارات الجديدة إلى منع سفر الطلبة السعوديين إلى الخارج باستثناء التخصصات النادرة وغير المتوفرة في المملكة.
وقد بعثت هذه القرارات الارتياح في نفوس أولياء الأمور في المملكة لما تعنيه من حرص على أخلاق وعقائد الأجيال الجديدة والتي تعني أيضًا زيادة حصة التعليم العالي في خطة التنمية لسد حاجة المملكة بأكبر نسبة ممكنة محليًا.
وفي واقع الأمر فإن هذه القرارات الحكيمة جاءت لتؤكد انتباه المملكة لمفاسد تغريب الشباب إلى الأجواء الملوثة وبالذات في مراحل السن الحرجة. وقد جاءت هذه القرارات لتفشيل المخطط التبشيري الرامي إلى تغريب عقيدة الأمة وسط شبابها بإنتاج شباب من تربية الأفلام والسلوكيات الإباحية لذا فإن أكثر المتضررين من هذه القرارات هم جنود التبشير النصراني الذين يعضون الأنامل غيظًا منها.
والمجتمع إذ تبدي ارتياحها وترحيبها بهذه الخطوة الرائدة في المنطقة لتدعو الجميع إلى التأسي بها واستكمال ذلك كله بخطوات واسعة لنقل التكنولوجيا وتعميق الوعي العلمي في نظامنا التعليمي وأول هذا الوعي هو إدراك مقاصد الشريعة ومفاهيم الإسلام النورانية حتى تكون العقيدة والعلم فعلًا سلاحين حادين في أيدي شباب الغد المأمول.
انتخابات الجمعيات التعاونية والجامعة من المفاجآت الأخيرة
أحد المطالبين بالاختلاط في الجامعة والمتحمسين له قال بعد أن تخرج بسنوات «لقد اكتشفت أنني كنت ساذجًا في هذا الموضوع. فقد كنت أنظر للأمر من زاوية بريئة!! بينما كان الذين من حولي يخططون لمآرب لم أفهمها يومئذ».
هذه العبارة تكشف عن حقبة مضت كان فيها طالب الجامعة وسيلة يستفيد منها أهل الملل والنحل غير الخالصة. وقد ولت هذه الفترة بغير رجعة إن شاء الله فقد رأينا في الانتخابات الماضية «سواء في الجامعة أو الجمعيات التعاونية» وعيًا انتخابيًا من المرأة المسلمة في الكويت يجعلها تختار وفق موازين وضوابط. ومن هنا رأينا دعاة تحرير المرأة في الكويت يسقط في أيديهم وتخفت أصواتهم عن الدعوة لمشاركة المرأة في الانتخاب عندما وجدوا هذا الوعي من المسلمات والإيجابية في المشاركة بما لا يخدم أهدافهم الأصلية التي أطلقوا من أجلها شعارات التحرير والمساواة!! لإيصال من يريدون إلى مجالس الأمة والجامعة وغيرها.... «باستخدام» المرأة. لقد دار الزمان دورته... وسقطت معادلات الستينات وإنها لنعمة تتطلب الشكر والثناء على الله فمزيدًا من الوعي والتوعية حتى يستكمل ويقوي مجتمع الكويت المسلم نصفه الضعيف
صيد الأسبوع
تقريب الشريعة إلى أذهان الناس
في المؤتمر الصحفي الذي افتتح به وزير الدولة للشؤون القانونية الشيخ سلمان الدعيج أعمال لجنة مشروع قانون الأحوال الشخصية جاء على لسان السيد الوزير تأكيد لقناعته بغزارة الشريعة الإسلامية وقدرتها على إثراء التقنين للقضايا المستجدة. وجاءت بعد ذلك لجنة تنقيح الدستور لتناقش تعديل المادة الثانية بما يرتب الاستقاء من الشريعة فقط وفي إطارها للتشريعات العامة في الدولة. من ذلك كله نخلص إلى أن مسار التطور التشريعي في هذه البلاد يمضي حثيثًا نحو تقنين الشريعة وتقديمها بثوب جديد يبين بهاء أصولها وجهود رجالها .
نقول هنا وبناءً على ما مر إننا مطالبون -الدولة والمواطنين- بإدارة المناقشة على أوسع نطاق حول قضايا التقنين الإسلامي المعاصر... حول فرص الاستعاضة عن الربا في المعاملات المصرفية.. شروط إقامة الحدود وطرقها.. مفهوم العقوبات في الإسلام... مفهوم الحرية وأنماط ممارستها في ظل الشريعة.. مفاهيم كثيرة غامضة لدى الناس يجب تبسيطها لهم حتى لا يكون تطبيق الشريعة أمرًا قسريًا على الأذهان التي لم تستوعبها ويلقى اللوم بعد ذلك على الشريعة وهي من ذلك براء.. هذه دعوة للجمعيات التخصصية والأفراد والصحافة حتى يساهموا في رسم مستقبل نحن سائرون إليه إن شاء الله .
دعوة إلى إدارة النشاط المدرسي مع دخول الإجازات
ومضى العام الدراسي ليجيء الصيف.. والفراغ.. وفي هذه القضية بالذات يبرز دور الأندية الصيفية التي أنفقت عليها الدولة الكثير ولا تزال بين بين في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. ففي تصورنا أن أهم أهدافها يجب أن يكون في تحقيق الترفيه النافع للتلاميذ في فترة الصيف. وتحت هذا يندرج توفير برامج ترويحية تتوافر فيها مادة الترويح الرفيعة والتي تنبع من الشباب أنفسهم مثل إقامة برامج السمر الترفيهي والثقافي وتقديم التمثيليات واستخدام العروض السينمائية في عرض «أفلام» ممتعة حول رحلات الاستكشاف في غابات العالم وجباله وما تحوي من غرائب وما شابهها من أفلام جذابة ونافعة.
وغني عن البيان أن ذلك لا يكتمل إلا بتعزيز المادة الثقافية الدينية يساهم فيها موجهون ثقات يقدمون المفاهيم الإسلامية بلسان الشباب وبما يعالج مشكلاته ويلبي طموحاته.
إذن قضية الأندية الصيفية هي قضية التطوير والابتكار المستمر في إطار براقٍ من المفاهيم الإسلامية المعطاءة. فهل نطمع من إدارة النشاط المدرسي أن تتبنى هذا المنهج؟ وإن كنا نعتقد أنها قدمت شيئًا طيبًا في السنوات الماضية في مجال التدريب على المهارات اليدوية كالطباعة وما شابه وبالتالي فنحن نتوقع هذا العام مزيدًا من الابتكار الجذاب؟ ولا شيء يجذب شباب اليوم مثل تقديم الترفيه في إطار مفاهيم الإسلام... وقد بينت التجارب ذلك .