العنوان صحة الأسرة (1457)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2001
مشاهدات 74
نشر في العدد 1457
نشر في الصفحة 62
السبت 30-يونيو-2001
ثقافة صيفية
الوجبات الدسمة مصدر لعسر الهضم.. والمثلجات سبب للنزلات المعوية
علاقة قوية بين التعرض لحرارة الجو والإصابة بالإجهاد والنوبات القلبية
عزة الكيلاني(1)
مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وزيادة نسبة التلوث، وظهور العديد من الأمراض التي لم نكن نسمع عنها من قبل أصبحنا في حاجة لثقافة صحية صيفية، حتى نتجنب كثيرًا من السلوك الخاطئ الذي نمارسه دون وعي بأخطاره الصحية، وفي هذا الصدد يحذر الدكتور خالد عبد الحافظ – أستاذ الأمراض المتوطنة بكلية الطب جامعة الأزهر – من انتشار الأمراض المعدية في الصيف فيقول:
في الماضي كانت هناك أمراض مرتبطة بكل فصل من فصول السنة، فمثلاً البرد والنزلات الشعبية والالتهاب الرئوي في الشتاء والحصبة والغدة النكافية في الربيع والنزلات المعوية والتيفود والباراتيفود في الصيف.
ولكن الصيف تحول الآن إلى ملتقى الأمراض جميع الفصول، ويرجع السبب في ذلك إلى تلوث البيئة الذي أصبح من العوامل التي تهدد صحة الإنسان على سطح الأرض، إذ إن كثيرًا من ملوثات البيئة مثل دخان المصانع، وعوادم السيارات والتدخين ونواتج هذه الأشياء، وما بها من كربون، ومواد سامة تترسب وتؤدي إلى الإصابة بكثير من الأمراض المزمنة، والسرطان، كما يؤدي استنشاقها إلى التهاب الصدر والربو وسرطان الرئة، بل ثبت بالدليل القاطع أن تلوث مياه الشرب بمخلفات المصانع والصرف الصحي يؤدي إلى الفشل الكلوي، كما أن نسبة الرصاص الموجودة في بنزين السيارات تؤدي إلى التخلف العقلي خاصة لدى الأطفال.
عادات خاطئة:
ويضيف د. خالد في الصيف يزداد الاعتماد على المثلجات سواء المياه الغازية أو الأيس كريم التي تكون مصدرًا لكثير من الأمراض أهمها: التسمم الغذائي والنزلات المعوية، وينشأ ذلك من تعرضها الملوثات أو عدم نظافة العاملين عليها، وكذلك يؤدي الإسراف في المياه الغازية إلى الاضطراب الوظيفي للجهاز الهضمي مما ينتج عنه عسر الهضم والانتفاخ، كما أن هناك بعض العادات الغذائية الخاطئة التي تؤدي إلى الاختلال الوظيفي للجهاز الهضمي – مثل عسر الهضم، واضطراب القولون، ومن أهمها الإسراف في تناول الوجبات الدسمة والأكلات الحريفة، مع أن جسم الإنسان في الصيف ومع ارتفاع درجة الحرارة يحتاج للوجبات الخفيفة (وليست السريعة) التي تحتوي على الخضراوات والفواكه الطازجة، والتقليل بقدر الإمكان من الدهون – والنشويات.
وفي سياق متصل، يوضح د. أحمد شريف حافظ – أستاذ طب المجتمع ووكيل كلية الطب بجامعة عين شمس أن هناك بعض الأمراض التي تتأثر بحرارة الجو مثل النوبات القلبية، وارتفاع ضغط الدم، والإجهاد الحراري.
ويشير إلى أن هناك علاقة بين حرارة الجو والنوبات القلبية، فعندما تشتد درجات الحرارة وترتفع نسبة الرطوبة يصاب مريض القلب بالوهن لذلك ينصح مرضى القلب بعدم بذل أي مجهود عضلي أو ذهني في فترات الحرارة العالية.
وبالنسبة لضغط الدم فإن الضغط الطبيعي يبدأ من ١٢٠/٨٠ إلى ١٤٠/٩٠، أما إذا زاد على هذا المعدل فيعتبر ضغطًا عاليًا، وهناك العديد من المؤثرات الخارجية التي قد تكون بعيدة عن استعداد المريض لضغط الدم كالضغط العصبي مثلاً، وعلاقته بالحر، والتوتر.
أما عن الإجهاد الحراري فيقول د. شريف: إن يسمَّى بالإجهاد الحراري الذي يرتبط هناك ما يسمى بالحرارة العالية، إذ يفقد الإنسان التركيز والانتباه والقدرة على التفكير عندما يتعرض للحرارة العالية، ذلك أن ميكنة الجسم الفسيولوجية تؤدي إلى توسيع الأوعية الدموية الطرفية لزيادة كمية العرق؛ حتى لا تكون هناك حرارة داخلية زائدة بالجسم، وهذا يؤدي إلى زيادة كمية الدم التي تصل إلى المخ مما ينتج عنه عدم التركيز والإجهاد.
ويضيف: إن هناك بعض الأدوية التي تتأثر بالحرارة أيضًا، فقد يصاب المريض بالحساسية من تعاطي بعض الأدوية إذا ما تعرض لأشعة الشمس، فتبدو الحساسية على هيئة طفح جلدي على الوجه والجزء المعرض للشمس، وهذا النوع من الحساسية يأتي عند استعمال بعض مركبات السلفا أو بعض أدوية السكر التي تؤخذ عن طريق الفم، فضلاً عن بعض الأدوية المدرة للبول.
كما أن هناك بعض الأطعمة التي تسبب تفاعلاً عند التعرض للشمس، كما هو الحال عند تناول الليمون، وبعض أنواع الجزر وكذلك يكون استعمال بعض الأدوية، والأطعمة مع التعرض للشمس في الوقت نفسه سببًا لحدوث أمراض الحساسية.
وفي النهاية يتوجه الدكتور خالد بهذه النصائح:
ـ تجنب الأماكن المزدحمة والمغلقة بقدر الإمكان.
ـ تجنب تناول المأكولات الجاهزة وإذا اضطررت لتناول الطعام خارج المنزل فابتعد عن السلاطات وخاصة الخضراء، لأنك لست متأكدًا من جودة غسلها، ونظافتها.
ـ بالنسبة للأطفال يجب الانتظام في مواعيد التطعيمات؛ لأنها تعطي الطفل المناعة المطلوبة.
ـ ضرورة اصطحاب الأطفال إلى أماكن مفتوحة في الهواء النقي، والخضرة مرة في الأسبوع على الأقل.
(1) خدمة مركز الإعلام العربي – القاهرة.
د. سهام عباس – أستاذة التغذية:
من الأخطاء: تجميد اللحم كقطعة واحدة وغسل البيض قبل وضعه في الثلاجة
ويجب: نقع الخضراوات في ماء وخل ووضع بقايا الطعام في الثلاجة فور الاستخدام
حوار: إحسان سيد.
ترغب كل سيدة في أن تقدم طعامًا صحيًا لأفراد أسرتها كي تحافظ على سلامة صحتهم، وحتى تحميهم من الأمراض المختلفة، التي تنتشر في فصل الصيف نتيجة التلوث وسرعة فساد الأطعمة فما الطرق الصحيحة لحفظ الطعام؟
تقول الدكتورة سهام عباس - وكيلة كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان بالقاهرة، وأستاذة التغذية وعلوم الأطعمة:
سلامة الغذاء في الصيف تبدأ من سلامة اختيار الخامات، بمعنى اختيار خامات سليمة ونظيفة خالية من التلوث.
مثلاً اللحوم ينبغي أن تشترى من مصادر موثوقة، وأن تجهز حسب الطلب سواء مكعبات أو شرائح (بوفتيك)، وتعبأ في أكياس بلاستيك شفافة غير ملونة، وتحفظ في المبرد بدون غسيل ويكتفي بمسح قطعة اللحم قبل تقطيعها بفوطة مبللة ونظيفة؛ لأن تجميد اللحم كقطعة واحدة خطأ كبير، إذ يفقد اللحم السائل الأحمر الذي يحتوي على القيمة الغذائية (البريموس)، وتزداد فرصة نمو الميكروبات؛ نظرًا لإعادة تجميد اللحم أكثر من مرة، وينطبق ما سبق أيضًا على الأسماك والطيور.
وهناك عادة يتبعها كثير من ربات البيوت وهي غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة، وهذا خطأ؛ لأن قشرة البيض عليها مادة طبيعية تغلق مسام البيضة، فتظل سليمة مدة طويلة، بل يكتفى بمسح البيض بفوطة جافة لإزالة العوائق الخارجية، ولا بدّ أن يحفظ في باب الثلاجة عاليًا؛ ليكون قريبًا من المجمد.
حفظ الجبن:
وبالنسبة للجبن (سواء روميًا أو أبيض) – تكمل د. سهام عباس – فينبغي تعبئته مقطعًا في علب جافة ونظيفة ومغلقة في الرف الأول من الثلاجة تحت المجمد، أما بواقي الجبن المستخدم فتحفظ في علبة منفصلة في الثلاجة بعد الاستخدام مباشرة وينطبق ذلك على الجبن المالح وقليل الملح، ويستحسن أن يؤكل هذا الأخير طازجًا بمجرد شرائه، أما النوع المملح فيمكن أن يحفظ مدة طويلة في علبة جافة مثل باقي أنواع الجبن دون إضافة أي سوائل له سواء لبنًا أو ماء وتوضع أسفل المجمد مباشرة.
أما المربات فلابد أن تحفظ في برطمان نظيف مغلق، وإذا كانت المربى في علبة صفيح فيتم نقلها في برطمان ويغلق جيدًا، ولا يتم استخدام ملعقة مبللة في البرطمان؛ لأن ذلك يساعد على نمو الفطريات ويجب حفظ المربى في الثلاجة لمنع نمو الميكروبات والعسل الأسود يحفظ أسفل باب الثلاجة، إذ إن به نسبة كبيرة من السكريات، ويتخمر مع درجة الحرارة العالية، ولا نستخدم معه أيضًا ملعقة مبللة ويغلق البرطمان لمنع تسرب الميكروبات ولسلامة المخللات في الصيف تضاف طبقة من الزيت والخل على سطحها لمنع نمو الفطريات.
تجميد سريع
كيف تحتفظ ربة البيت بالخضراواتطازجة أطول فترة ممكنة؟
ـ إذا كانت ستستخدم الخضراوات بسرعة فيجب أن تضعها في درج الثلاجة، أما إذا كانت ستحتفظ بها لفترة طويلة فعليها أن تقشرها وتغسلها وتجري لها عملية تجميد سريع بعد وضعها في الماء المغلي وشطفها بالماء البارد مباشرة، وتعبأ وتوضع في الفريزر بدون أي إضافات عدا القلقاس أو الخرشوف إذ يضاف إليهما عصير الليمون، ولا يضاف للخضراوات الأخرى؛ لأنه يفقدها فيتامين سيامين، كما يؤدي إلى تهتك الأنسجة.
والتخزين بالتجميد يجعل كم الفاقد في القيمة الغذائية أقل مما لو وضعت الخضراوات في درج الثلاجة والسلامة الخضراوات في فصل الصيف تغسل وتجفف وتوضع في الثلاجة لحين استخدامها، ويفضل استخدام الخضراوات الورقية في اليوم نفسه، وذلك بعد إزالة المنطقة الموجود بها الجذور والطين والرمل وتغسل غسلًا جيدًا، ثم تترك حتى تتخلص من الماء الزائد، وتلف بفوطة نظيفة وتوضع على رف الثلاجة.
الملوخية من أشهى خضراوات الصيف ويقول البعض: إن تناولها بعد أكثر من ساعتين من طهيها له أخطار صحية.. فما مدى صحة ذلك؟
هناك بعض السيدات ممن لا يغسلن الملوخية جيدًا فيمكن أن تبقى بها بعض الميكروبات والجراثيم، فضلاً عن أن طريقة طهيها لا تتم بصورة صحيحة، إذ إن ربة البيت تكتفي فقط بتفوير الملوخية أو يضعها البعض في الشوربة وهي باردة، ومن هنا تنمو الميكروبات وتتكاثر، والسلامة الطهي لابد من غلي الشوربة جيدًا ثم وضع الملوخية وتقليبها جيداً لمدة خمس دقائق أثناء الغليان حتى تتخلص من أي ميكروبات وبمجرد انتهاء الأكل منها، على ربة البيت وضعها في الثلاجة مباشرة.
أما بالنسبة لخضار السلطة فلابد أن يغسل جيدًا، وخاصة الطماطم والخيار والفلفل بالماء والصابون، أما الخضراوات الورقية فتنقع في ماء وخل، وعند تقديم السلطة تتبل بالملح والخل وعصير الليمون والزيت، ولا يتم تقطيعها إلا قبل الأكل مباشرة، ويفضل أن يوضع على السلطة زيت ذرة أو عباد الشمس، أما الفاكهة فتغسل جيدًا وتنقع في ماء نظيف وتشطف بعد أن تغسل بالماء والصابون، ولا يشترط تقشيرها طالما غسلت جيدًا.
بعض ربات البيوت يشكو من فساد الطعام برغم وضعه في الثلاجة، فهل المسؤولية هنا عليهن أم ماذا؟
لكي تحافظ ربة البيت على سلامة غذائها عليها وضع بقايا الطعام في الثلاجة مباشرة بعد الاستخدام لا في نهاية اليوم؛ لأنها يمكن أن تتعرض للفساد مع ارتفاع درجة الحرارة، وبالتالي تدخل الثلاجة وهي فاسدة، والثلاجة تمنع فسادا لطعام الصالح، ولكنها لا تصلح الفاسد!.
يعد اللبن أكثر الأطعمة تعرضًا للفساد والتلوث، فكيف تضمن ربة البيت سلامته؟
من الأفضل استخدام الألبان المعلبة المعقمة، ولكن إذا أرادت ربة البيت استخدام اللبن الحليب، فلابد عند شرائه من أن يكون من مصدر موثوق فيه مع غليه جيدًا لمدة خمس دقائق بعد بدء الغليان مع التقليب المستمر لضمان قتل الميكروبات، ويمكن بعد ذلك تبريده بوضعه في ماء بارد، وهذا يشبه عملية البسترة للقضاء على الميكروبات المتبقية.
مع ارتفاع درجة الحرارة يشعر المرء بالضيق والتوتر، وينعكس ذلك على تعامله مع الآخرين فكيف يقاوم هذه الحالة بالتغذية السليمة؟
أنصح في هذه الحالة بتناول السوائل بكثرة التعويض السوائل المفقودة عن طريق العرق وخاصة الماء، وكذلك العصائر الطبيعية، مثل عصير الليمون والكركديه والتمر هندي والبرتقال؛ لأنها غنية بالفيتامينات والأملاح والكالسيوم، ولا يستحب شرب المشروبات الغازية لأن بها ألوانًا صناعية، كما تضيف سعرات حرارية تزيد الوزن بلا أي قيمة غذائية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل