; خصوصيات رمضانية - الفطور والسحور | مجلة المجتمع

العنوان خصوصيات رمضانية - الفطور والسحور

الكاتب عبدالمطلب السح

تاريخ النشر السبت 23-نوفمبر-2002

مشاهدات 81

نشر في العدد 1528

نشر في الصفحة 63

السبت 23-نوفمبر-2002

هناك عادات غير حميدة قد تفقدنا العديد من مزايا الصيام، إذ إن البعض وبمجرد سماع صوت المؤذن يهب للمائدة ليتناول من أصناف الطعام ما لذ وطاب، ويحمل معدته وأمعاءه ما يزيد على طاقتها، ويحدث عسر الهضم وقد يقضي ليله في المستشفى – لا سمح الله.

من المفيد أن يتجنب الصائم الإكثار من الطعام لا سيما الأطعمة الدسمة والحلويات الزائدة فالوجبات يجب أن تكون كما هي في الشهور العادية مع مراعاة الإكثار من السوائل والأطعمة الخفيفة التي يسهل هضمها وتعين الصائم على عبادته وعمله، وهنا لا يسعنا إلا أن تذكر التمر ذلك الغذاء الدواء الذي قال عنه رسول الله ﷺ «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة فإن لم يجد تمرًا فالماء فإنه طهور» رواه أبو داود والترمذي، كما قال ﷺ: «نعم السحور التمر»، لأن الصوم يخلي المعدة من الغذاء، والحلو أسرع شيء وصولًا للكبد وأحبه إليه، ولا سيما إن كان رطبًا إذ يشتد قبوله له فينتفع به ومعه سائر الجسم، وإذا لم يتوافر الرطب فالتمر لحلاوته وقوته الغذائية، وإن لم يكن فحصوات الماء التي تطفئ لهيب المعدة وحرارة الصوم، وعدا التمر هناك روائع مثل اللبن والعسل والثمار، وكلها نعم من الله بها علينا.

وجبة صحية

وينصح بوجبة لا تحتوي على منبهات وحوامض و توابل كثيرة، وأن تحوي قليلًا من الدسم، وأن تكون الكمية المتناولة قليلة، لأن تناول وجبة كبيرة خلال مدة زمنية قصيرة يؤدي لبطء إفراغ المعدة، وهذا يؤدي إلى شعور بالثقل والامتلاء، يجب أيضًا عدم الإفراط في تناول الماء البارد لحظة الإفطار. 

ويفضل تناول التمر أولًا، فهذا ينبه الجهاز الهضمي، ويزيل الشعور بالنهم والشراهة، وهو من سنن الرسول ﷺ ، ومن ثم يؤدي الصائم صلاة المغرب، وبعدها يتناول كمية معقولة من الحساء مما يساعد على تنبيه المعدة والأمعاء وقيده في مع الإفرازات الهاضمة ومن ثم يتناول باقي الطعام مع مضغه جيدًا. 

ورمضان مناسبة لنعود أنفسنا وأطفالنا البعد عن أطعمة تقذفها إلينا للصانع، وفيها من الضرر ما. يفوق النفع ونعيدهم وإيانا الذوق الغذائي السليم.

يقول رسول الله ﷺ : « تسحروا فإن في السحور بركة» ويقول في حديث آخر «استعينوا بطعام السحور على صيام النهار، وبقيلولة النهار على قيام الليل»، ويقول ﷺ «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» (متفق عليه)، وفي هده توازن زمني بين الوجبتين اللتين يتناولهما الصائم.

ويجب أن تكون وجبة السحور خفيفة ما أمكن، مثل التمر والزبادي (اللبن) والحليب والخبز والفواكه والخضار والعسل والحبوب وننصح بالإقلال من الدهون في السحور، وتفضل المشويات على المقليات، ويحبذ عدم النوم بعد تناول السحور مباشرة لأن الجهاز الهضمي يكسل أثناء النوم، ويجب عدم نسيان الدواء إذا كان المريض قادرًا على الصيام لكنه يتلقى الأدوية، وينصح بشدة باستعمال السواك أو الفرشاة لتنظيف الأسنان قبل النوم فهذه سنة محببة ولها فوائد صحية كثيرة ومؤكدة

النوم في رمضان

مما يؤسف له أن البعض يتعود نوم النهار في رمضان والصحو في الليل كله، رمضان شهر عبادة وعمل، وفي الإبكار صحة، يقول رسول الله ﷺ «بورك لأمتي في بكورها»، ويجب أن نكون قدوة في ذلك لغيرنا وخصوصًا لأطفالنا، فيجب ألا يشعر أطفالنا أن الصيام نوم وكسل لا مانع إن تأخر الطفل في النوم قليلًا، لكن الطامة الكبرى إن رأي أباه ينام طول النهار وعرضه لا يفيق إلا على صوت المؤذن يجب أن نشعر نحن وأطفالنا أن وقت الصيام ثمين وعلينا كسبه بالطاعة والعبادة وقراءة القرآن الكريم بالإضافة للأعمال الاعتيادية.

أيضًا ينصح بتجنب النوم بعد الإفطار لأن هذا قد يحرم الصائم صلاتي العشاء والتراويح.

صلاة التراويح

فضلًا عن الفوائد التعبدية والأجر العظيم في صلاة التراويح في فوائدها الأخرى تلك السعادة الدنيوية التي تمنحها الصلاة متمثلة بالفوائد الصحية التي ثبتت بالأدلة القاطعة.

فالصلاة مجهود جسدي بسيط منتظم الإيقاع وبخاصة حركات الركوع والسجود، والمصلي يضغط على المعدة والأمعاء فيحدث تنشيط لحركاتها، وتسريع لعملية الهضم، وبذلك ينام المسلم بعدها بعيدًا عن الإحساس بالتخمة والتوتر العصبي، كما أن المصلي يحرق ١٠ سعرات حرارية في الركعة الواحدة وفي هذا صحة وعافية جسدية ونفسية.

الرابط المختصر :