; التعصب العصري | مجلة المجتمع

العنوان التعصب العصري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

مشاهدات 97

نشر في العدد 171

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

عرب وادي خالد ٥٠٠ عام في لبنان ولبنان يحرمهم من حق الجنسية

خمسمائة عام يقيمون في لبنان هذه حقيقة تاريخية، ولكن لا قيمة للحقائق في لبنان.

نعم فهؤلاء «عرب وادي خالد» على الرغم من وجودهم العريق في لبنان خمسمائة عام - فإن الرئاسات اللبنانية المتعاقبة - وكلها مسيحية مارونية طبعًا - تصر بتعصب عجيب على حرمان مواطني وادي خالد من الجنسية اللبنانية.

ولقد كتبت «المجتمع» أكثر من مرة تندد بهذا الظلم وتطالب بمنح الجنسية لعرب وادي خالد، وكان واضحًا أن سبب حرمان هؤلاء الإخوة من الجنسية هو «الإسلام»

إن الأرمن وغير الأرمن يأتون إلى لبنان، وعلى عجل وقبل أن يقضي أحدهم في لبنان خمس سنين - لا خمسمائة عام يمنح الجنسية اللبنانية، والسبب أن هؤلاء يعتنقون المسيحية.

هذا الموضوع أو هذه المسألة أثارها مجددًا مفتي لبنان سماحة الشيخ حسن خالد

أثناء زيارته لوادي خالد ومما قاله المفتي.

لم أجئ إلى هنا لأقضي ساعة في الهواء الطلق وأستريح وإنما جئت لألمس بنفسي نوع الحرمان الذي تعيشه هذه المنطقة. وقال: لا أحب أن أصدق أن الدولة لا تحب أن تحقق لهذه المنطقة مطالبها، إنني أعلم أن لبنان بلد مضياف، يرحب بكل وافد، وأعلم أنه استقبل جنسيات مختلفة، من الأرمن واليونان والروس، والأمريكان، لكنني لا أحب أن أعلم أن هذا جرى بنية سيئة، وأحب أن أعلم أن لبنان الذي استضاف هؤلاء، لبنان هذا لا أظنه يبخل على أبنائه الأصليين بالتمتع بحقوقهم.

وأضاف: «أنا لا أقول لكم ثوروا، لكنني أقول لكم طالبوا وأنا معكم ولا يستطيع أي أعمى أن ينكر أن سكان وادي خالد الذين مضى عليهم خمسمائة عام وهم يعيشون مع إخوانهم أبناء هذا الوادي، ليسوا إلا لبنانيين. أعدكم بأن أواصل مساعي وقد سبق لي أن قمت بزيارة الرئيس فرنجية وتحاورت معه في موضوعكم.

«المجتمع» التي طالبت مرارًا بإنصاف هؤلاء الإخوة. تجدد استنكارها لموقف السلطات اللبنانية، وتجدد مطالبتها بمنح الجنسية اللبنانية لعرب وادي خالد

ثم كلمة للحكام العرب.

إن اليهود في فلسطين المحتلة يدافعون عن الأقليات اليهودية في كل أنحاء العالم

فلماذا لا يدافع الحكام العرب عن جزء من الأغلبية المسلمة في لبنان؟

إن الحق واضح في قضية عرب وادي خالد فلماذا تتخاذلون عن نصرتهم أهو برود عقائدي؟

أم لامبالاة؟

أم خوف وخشية؟

﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين (التوبة: 13)

الرابط المختصر :