; التدخل العسكري الإثيوبي يربك الساحة الصومالية! | مجلة المجتمع

العنوان التدخل العسكري الإثيوبي يربك الساحة الصومالية!

الكاتب عبدي يوسف

تاريخ النشر السبت 15-يوليو-2006

مشاهدات 56

نشر في العدد 1710

نشر في الصفحة 32

السبت 15-يوليو-2006

  • القوات الإثيوبية تسيطر على إقليم «جدو» للتحكم في الأنهار الصومالية بالتنسيق مع حكومة الرئيس عبد الله يوسف

  • تقرير الخارجية الإثيوبية يقترح قوة أمنية للتدخل السريع الإجهاض المشروع الإسلامي بالصومال
  • السيطرة على الموانئ الصومالية هدف تاريخي للعدوان الإثيوبي المستمر بعدما تحولت لدولة داخلية منذ استقلال إريتريا عنها عام ١٩٩٣م

في تطور عسكري يشعل الأوضاع السياسية في الصومال، فرضت وحدات من القوات الإثيوبية سيطرتها على إقليم جدو الواقع على الحدود الفاصلة بين الصومال وإثيوبيا يوم السبت ١/٧/٢٠٠٦. 

وبدأت القوات الإثيوبية زحفها تدريجيًا باتجاه مناطق  «حواء» و «لوق» و «دولو» في طريقها إلى مدينة« بيدوا » ، حيث المقر المؤقت للحكومة الانتقالية.

وأشارت مصادر من قوات المحاكم الإسلامية إلى أن حشودًا كبيرة من القوات الإثيوبية تتمركز عند مدينة «بلدوين» في وسط الصومال، قامت بقطع الاتصالات وأوقفت حركة النقل والمواصلات بين هذه المناطق وبين باقي الصومال، لفرض تعتيم إعلامي على عملياتها العسكرية، ومنعت الصحفيين من الوصول لمناطق سيطرتها، بالرغم من دعوتها الإعلاميين إلى زيارة المنطقة، وذلك بعد انسحابها التكتيكي كما يبدو من مدينة بيدوا المقر المؤقت للحكومة الانتقالية والمدن المحيطة بها، لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية حول الاجتياح الإثيوبي للمناطق الصومالية، بما يربك الساحة السياسية المتوترة.

وتثير تلك التحركات مخاوف الاتحاد الإفريقي الذي أقر في مؤتمره الأخير في جامبيا إرسال قوات دولية للصومال لتأمين الأوضاع المتفجرة.

وقف انتصارات الإسلاميين:

وتستهدف إثيوبيا من انتهاكاتها للسيادة الصومالية إنقاد الحكومة الصومالية الموالية لها، بعد انتصارات قوات المحاكم الإسلامية التي تقف بالمرصاد للأطماع الإثيوبية في الصومال.

وتدور الأطماع الإثيوبية في الصومال - حسبما جاء في التقرير الاستراتيجي الذي أصدرته وزارة الخارجية الإثيوبية مؤخرًا  تحت عنوان «السياسة الإثيوبية تجاه الصومال »- حول ثلاثة محاور:

أولًا: استغلال مياه الأنهار الصومالية التي تنبع من إقليم الصومال الغربي الذي تسيطر عليه إثيوبيا، حيث يوصي التقرير بتيسير مشروعات إقامة السدود لتحويل مياه كلا نهري «جوبا» و «شبيلي» إلى داخل إثيوبيا، وهو ما تتسارع وتيرته في الآونة الأخيرة.

ثانيًا: الوصول إلى المياه الإقليمية الصومالية لاستخدام الموانئ الصومالية من كسمايو جنوبًا إلى زيلع شمالًا، حيث تستهدف إثيوبيا استخدام سبعة من الموانئ الصومالية، نظرًا لأن إثيوبيا دولة محبوسة لا تملك أي منفذ بحري منذ استقلال إريتريا عام ١٩٩٣م.

ثالثًا: مجابهة الصعود الإسلامي في الصومال، حيث يقترح التقرير الاستراتيجي بناء قوة إثيوبية للتدخل السريع للسيطرة على أي نشاط إسلامي يستهدف إقامة حكم إسلامي في الصومال، ويربط التقرير العمل الإسلامي بالقومية الصومالية والدعوة لإقامة الصومال الكبير، الذي تعتبره الأوساط السياسية الإثيوبية الخطر المحدق الذي يهدد الوجود الإثيوبي.

وللأسف تلقى الأهداف الإثيوبية دعمًا غير مباشر من حكومة عبد الله يوسف التي تتمتع - رغم ضعفها الشديد - بنوع من الشرعية الدولية، وبعد الرئيس يوسف من الرؤساء والمسؤولين المقربين من إثيوبيا والإدارة الأمريكية التي تتهم المحاكم الإسلامية بدعم تنظيم القاعدة في القرن الإفريقي، رغم نفي المحاكم تلك الاتهامات، وإعلانها استعدادها لإجراء تحقيقات دولية -في إطار السيادة الصومالية - حول تلك المزاعم الكاذبة.

الرابط المختصر :