العنوان الحركة الطلابية ترفض لوائح الوزير
الكاتب عبدالمجيد محمد
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1986
مشاهدات 62
نشر في العدد 765
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 29-أبريل-1986
شهدت الساحة
الجامعية في الأيام القليلة الماضية تطورات مثيرة وساخنة حول موضوع كبت الحريات
داخل الجامعة، بعد إقرار وزير التربية الرئيس الأعلى للجامعة د. حسن الإبراهيم لـ
3 لوائح جامعية تقيد حرية العمل الطلابي والتعبير عن الرأي.
فقد قاد الاتحاد
الوطني لطلبة الكويت حملة عارمة بين أوساط الطلبة لرفض تلك اللوائح المقيدة وإطلاق
الحريات الجامعية، تمخضت هذه الحملة عن عقد جمعية عمومية استثنائية ولأول مرة في
تاريخ الحركة الطلابية؛ لمناقشة موضوع اللوائح المقيدة واتخاذ القرارات الحاسمة
حيال هذه القضية التي أشعلت الساحة الطلابية.
توحيد الصف
الطلابي
وكان الاتحاد
الوطني لطلبة الكويت حريصًا كل الحرص على أن تتوحد كل القوى والاتجاهات الطلابية
مع قيادة الاتحاد لمواجهة اللوائح التي فرضها الوزير فرضًا مقيدًا على طلبة جامعة
الكويت. فقد دعا في البداية إلى توحيد
موقف الاتحاد مع كل الجمعيات الطلابية بمختلف اتجاهاتها، وتم إصدار بيان موحد يعبر
عن رفض جميع النقابات الطلابية للوائح التقييد.
ثم دعا إلى
توحيد مواقف القوائم الانتخابية مع الاتحاد ضمن ميثاق واحد سُمي بميثاق الحريات،
يعبر عن تأييد موقف قيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت الرافض لتكبيل حرية العمل
الطلابي، وحظر الاتحاد بالاتفاق مع القوائم الطلابية للجمعية العمومية الاستثنائية
لاتخاذ القرارات المناسبة.
اجتماع طلابي
تاريخي
وقد تم عقد
الجمعية العمومية الاستثنائية يوم السبت 19/4/86 بحضور ما يقارب ألف طالب وطالبة،
وبعد مناقشة هادئة موسعة وافقت الجمعية العمومية بأغلبية ساحقة على مقترحات الهيئة
الإدارية بشأن القرارات المتخذة بشأن اللوائح كما يلي:
أولًا- رفض
اللوائح الثلاث (لائحة النظام الجامعي- لائحة الجمعيات العلمية- لائحة النشرات)
الصادرة بتاريخ 5/3/1986 ورفض الرجوع للائحة السلوك لعام 76 -77.
ثانيًا- الدعوة
لإضراب شامل يوم الثلاثاء 22/4/1986، يستمر لمدة يوم واحد تعبيرًا عن رفض الحركة
الطلابية لأجواء كبت الحريات بعد إصدار تلك اللوائح المشبوهة.
ثالثًا- تشكيل
لجنة استشارية من أعضاء الجمعية العمومية الاستثنائية لصياغة لائحة بديلة يكون
لأحد أعضاء الهيئة الإدارية صفة المراقب، تقدم اقتراحاتها للهيئة الإدارية خلال
ثلاثة أشهر، وتقوم الهيئة الإدارية بدورها بعرضها في صورتها النهائية على جمعية
عمومية استثنائية أخرى لاعتمادها.
موقف غريب
وعلى الرغم من
أن قيادة الاتحاد كانت حريصة على وحدة موقف القوائم الطلابية وكانت المبادرة في
ذلك، إلا أن «4» من ممثلي القوائم الطلابية انسحبوا من اللجنة الاستشارية التي
انبثقت من الجمعية العمومية الاستثنائية؛ بحجة أن اللجنة ليست ملزمة للهيئة
الإدارية في مقترحاتها للائحة البديلة! وهذه القوائم هي: الوسط الديمقراطي،
الاتحاد الإسلامي، المستقلة، القائمة القومية الطلابية.
وقد أوضحت
الهيئة الإدارية في اجتماع الجمعية العمومية الاستثنائية أن وجود لجنة ملزمة
للهيئة الإدارية يُعد خرقًا لدستور الاتحاد، كما أنه ليس منطقيًّا أن تجري
انتخابات الاتحاد وتتكون هيئة إدارية لها ثم تأتي لجنة تلزم الهيئة الإدارية
بقراراتها.
ويفسر موقف هذه
القوائم من قضية اللجنة أنها بسبب قرب انتخابات الاتحاد، ومن الضروري لتلك القوائم
أن تحصل على أشياء تدين فيها الهيئة الإدارية الحالية للاتحاد التي تمثلها
«القائمة الائتلافية»، فقد ادعت هذه القوائم أن الاتحاد لم يفِ بميثاق الحريات
الذي وقعه ممثلو القوائم الطلابية مع أن هذا غير صحيح بتاتًا. ومن المقرر أن يكشف
الاتحاد محاضر الجلسات لهذا الميثاق التي لم يشر فيها الاتحاد إلى تشكيل لجنة
ملزمة من القوائم لتكوين لائحة بديلة.
واتهمت بعض
القوائم كالاتحاد الإسلامي قيادة الاتحاد التي تمثلها القائمة الائتلافية أنها
أصبحت في خندق واحد مع «القائمة الإسلامية الحرة والقائمة الحرة» اللتين لم تنسحبا
من اللجنة، بينما نسيت قائمة الاتحاد الإسلامي أنها وقفت في خندق واحد مع قائمة
الوسط الديمقراطي، التي تمثل اليسار الكويتي ضد قيادة الاتحاد «الائتلافية»
الإسلامية في موقفها ذلك!
ومن الغريب أن
تنهج قائمة الاتحاد الإسلامي نهجًا معاديًا للائتلافية بالذات هذه السنة، وتلقي
الاتهامات جزافًا عليها إلى حد أنها وصفتها بأنها تنكث بالوعود!
ترى هل تريد
قائمة الاتحاد الإسلامي إسقاط الائتلافية ذات الاتجاه الإسلامي من قيادة الاتحاد
لصالح اليسار؟!
الإضراب الشامل
هذا وقد تم
تنفيذ إضراب شامل قام به طلبة وطالبات الجامعة في جميع الكليات يوم الثلاثاء
الماضي استنكارًا ورفضًا للوائح المقيدة للحريات. وحصل الإضراب على تجاوب كبير من
قبل الطلبة أثارت دهشة المراقبين، مما يدل على وعي الحركة الطلابية داخل الجامعة
وتمسكهم بقيادتهم الشرعية الممثلة بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وأسقط بذلك كل
الحسابات والمراهنات على سلبية الطلبة وعزم الحركة الطلابية الموحدة لإلغاء
اللوائح الجامعية المقيدة المفروضة من قبل الوزير. فهل تبادر الإدارة الجامعية
بتنفيذ المطالب الطلابية الشرعية بإلغاء تلك اللوائح حفاظًا على ديمقراطيتنا التي
شُوهت؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل