; المجتمع الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1989

مشاهدات 58

نشر في العدد 931

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 05-سبتمبر-1989

المجتمع الإسلامي

سياف: استسلام نجيب هو الحل!

رفضت حكومة المجاهدين الانتقالية مقترحات السلام الأخيرة لنظام نجيب-الدمية- في أفغانستان، وطبقًا لتصريح صحفي صدر يوم الجمعة الماضي قال رئيس وزراء الحكومة الإسلامية الانتقالية الأستاذ عبد رب الرسول سياف: «لا نجد أي جديد في مقترحات نجيب، وما هي إلا تكرار لما قاله ويقوله منذ يناير 1979».

وأضاف: إن تأييده وتشديده على خطة الروس من أجل مؤتمر دولي يعقد القضية أكثر. وقال: بما أن نجيب دمية في أيدي الروس فهو لا يبالي بالهوية الإسلامية وحق تقرير المصير للشعب الأفغاني، وأوضح بأن نجيب وأصدقاءه هم على استعداد حتى لتسليم أفغانستان للروس، واستطرد قائلًا: إن الشعب الأفغاني المسلم الذي قدم التضحيات الهائلة من أجل حريته وهويته الإسلامية، يعتقد بأنه هو المخول فقط في حق تقرير مصيره، وفي نهاية تصريحه قال الأستاذ سياف: من وجهة نظرنا بقي لنجيب خيار واحد وهو الأسهل لحل القضية الأفغانية، ألا وهو اعترافه بأخطائه وإعلان ندمه وتوبته وتسليم نفسه ورفاقه لحكومة أفغانستان الإسلامية المؤقتة.

وقف النشاط التبشيري في الصومال

على إثر مقتل أحد المبشرين النصارى في الصومال مؤخرًا وقع رعب شديد في صفوف المبشرين الإيطاليين هناك مما دعا بعضهم إلى مغادرة الصومال ووقف نشاطهم التبشيري، وقد قامت مظاهرات إسلامية صاخبة احتجاجًا على هذا النشاط التبشيري المسيحي في ذلك البلد المسلم، وفي كندا نظمت مجموعة من الشباب المسلم في تورنتو مظاهرة ضمت حوالي 200 شخص نقلتها أجهزة الإعلام الكندية المختلفة، وقد حدد المتظاهرون مطالبهم فيما يلي:

- تجميد المساعدات الكندية للحكومة الصومالية، ومناشدة هيئة العفو الدولية التدخل لإقامة العدل وإنصاف المعتقلين المسلمين كما طالبت الحكومة الكندية بالتدخل لإيقاف القتل والدمار واعتبار اللاجئين الصوماليين مقيمين شرعيين في كندا والسماح لهم بإلحاق أهلهم وعائلاتهم بهم.

من هو اليهودي؟

أصدرت المحكمة العليا في الكيان الصهيوني حكمًا اعترفت فيه باليهود الذين تحولوا إلى اليهودية من غير المولودين لأبوين يهوديين.

وكان شامير قد تبنى رأي الأحزاب الدينية في الكيان الصهيوني التي تؤيده في تكتل ليكود والذي لا يعترف إلا باليهود المولودين من أبوين يهوديين، وقد أدى ذلك في حينه إلى إثارة غضب اليهود في أميركا وأوروبا الذين لا تعتبرهم الأوساط الدينية الإسرائيلية يهودًا على الإطلاق، لكن حكم المحكمة الإسرائيلية الجديد من شأنه أن يرضي اليهود في المنفى، وفي نفس الوقت يؤلب المتدينين اليهود على شامير وأمثاله.

أضواء على تحركات شيفرنادزة

شهدت باريس في نهاية يوليو الماضي اجتماعًا لوزير خارجية موسكو وواشنطن على هامش مؤتمر تسوية مشكلة كمبوديا، وفي الأول من أغسطس انتهت اجتماعات الخبراء السوفيات والأميركان بلكسمبورغ إلى نقطة اتفاق هي «الحاجة إلى حكومة موسعة مقبولة لدى كل الأطراف في أفغانستان» وبقيت نقاط الخلاف حول نصيب كل طرف في هذه الحكومة، وهذا ما يمكن مناقشته في لقاءات قادمة بين البلدين مثل لقاء وزيري الخارجية «نادزة- بيكر» في 19 سبتمبر القادم ثم لقاء القمة قبل نهاية هذا العام. وقد أسفرت زيارة شيفرنادزة لطهران مؤخرًا عن تقارب موقفي طهران وموسكو بشأن وقف إطلاق النار في أفغانستان.. وبدء حوار أفغاني- أفغاني لإقامة حكومة موسعة وعقد مؤتمر دولي خاص بأفغانستان.

كما وصل شيفرنادزة فجأة إلى كابل حيث اجتمع مع قادتها، وأكد الجانبان على الحل السياسي من خلال الوحدة الوطنية الأفغانية والحلول الوسط المعقولة.

وفي ضوء هذه التحركات بالإضافة إلى الحالة الداخلية لحكومة كابل في صراعها مع المجاهدين يمكن أن نعدد الأهداف المحتملة لزيارة شيفرنادزة لكابل فيما يلي:

1- الإعداد لتنفيذ ما اتفق عليه في طهران.

2- حث حكومة كابل على تحقيق مكاسب تقوي طروحات السوفيات حول النقاط المختلف عليها مع الأميركان في أي مفاوضات قادمة بينهما.

3- التأكيد على دعم نظام كابل وأن موسكو لن تسمح بسقوطه، وهذا التأكيد موجه بالدرجة الأولى إلى الأميركان والمجاهدين ومن ثم رفع الحالة المعنوية داخل صفوف النظام.

4- إزالة الخلافات من صفوف حزب الشعب بعدما أشيع أن وزير دفاع كابل تزعم محاولة انقلابية.

كندا في حيرة تجاه الإجهاض

من القضايا الاجتماعية الساخنة الآن في كندا قضية الإجهاض، متى يكون من حق المرأة ارتكاب هذا العمل والتخلص من جنينها؟ ومتى يكون من حق الجنين البقاء على قيد الحياة على اعتبار أن ذلك من حقوق الإنسان الطبيعية؟ هذه القضية تتفاعل الآن في كندا ولا تشريع يضبطها وهي تشغل حيزًا كبيرًا من صفحات الجرائد الكبرى في البلاد، وليس ذلك من قبيل ترف التشريع بل لمواجهة حوادث ارتكب فيه الإجهاض ورفعت دعاوى لدى المحاكم العليا للنظر في هذه الجريمة.

والحقيقة أن لو اطلع الغربيون على الإسلام لوجدوا الحل لكافة مشاكلهم وعلى المسلمين العاملين المخلصين في ديار الغرب أن يبادروا لسد هذا الفراغ باطلاع الغربيين على تعاليم الإسلام وأحكامه في مواجهة كافة مشاكل الحياة.

اعتراف

أعرب اليهود الإثيوبيون السود «الفلاشا» عن اقتناعهم الآن بصحة الاتهامات التي توجه للكيان الصهيوني منذ زمن طويل حول عنصريتها تجاه العرب وقالوا: إنهم هاجروا إلى فلسطين المحتلة باحثين عن أرض الميعاد ولكنهم تعرضوا للتمييز من قبل بني جلدتهم وتركوا يعانون سوء السكن مما أصابهم باليأس. وقال يهود الفلاشا أيضًا: إنه بعد أربع سنوات من الحملة الطنانة التي رافقت الجسر الجوي السري الذي أحضر من خلاله الآلاف منهم مازالت الغالبية العظمى تعيش في زرائب وهم معزولون غالبًا في «غيثوات».

موت سليمان رشدي في حياته

قال مراسل خاص لصحيفة تورنتو ستار الكندية من لندن بأن حياة سليمان رشدي في مخبئه الحالي تعتبر نوعًا من الموت، والجدير بالذكر أن ماريان وجنز زوجة سليمان رشدي قد فرغت من كتابة مجموعة من القصص القصيرة أهدتها لوالدها الذي ذكرت بأنه شنق نفسه من شجرة في فرجينيا في عام 1970، ويقول هارولد بنتر الكاتب المعروف والصديق المقرب لرشدي: إن رشدي يعيش الآن في سجن من صنعه وهو سجن العزلة القاتلة التي لا تناسب شخصيته الاجتماعية الثرثارة.

أليس هذا من قبيل اللعنة التي فرضها هذا الشقي على نفسه وأهله؟

·      في الهدف .. بين نهجين

المثقفون أو المتعلمون اللادينيون المصنوعون على أعين الغرب الصليبي الماكر يتظلمون اليوم من الإرهاب الفكري الذي يمارسه الإسلاميون!

أي إرهاب فكري؟ وهم الذين يبتهجون ويبررون للإرهاب المسلح الذي تمارسه الأنظمة ضد الإسلاميين بل سيروا تظاهرات ابتهاجًا بقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس باللسان.

هذا الإرهاب الفكري الذي يتظلمون فيه ما هو إلا تلك البراهين والحجج التي يسوقها المفكرون الإسلاميون لدحض الفكر اللاديني ورد الشبهات المتهافتة حتى تتساقط أمام الناظرين والمناظرين كأوراق الخريف في يوم عاصف.

كان على هؤلاء المنسلخين أن يسألوا أنفسهم لماذا ينهزمون عند كل حوار فكري مع أنهم ملكوا ناصية الإعلام ومعهم القوة منذ حين بعيد فهم مطوقون بها والإسلاميون عاطلون منها؟

هم ينهزمون لأن أفكارهم ليست أفكارهم إنما هم أمثال النعام يتبعون أول ناعق.

إن هؤلاء المستغربين ما هم إلا ببغاوات بريئة تردد مقولات المستشرقين الخبيثة وليت هؤلاء المستشرقين جادلونا بالحكمة أو بالحسنى ولكنهم جاءوا أصلًا مع المستعمر الصليبي المسلح لفرض مناهجهم الثقافية والتعليمية وقوانينهم اللادينية بقهر القوة فكانت هذه الفئة اللادينية المنسلخة من دين الأمة وهم بنو جلدتنا يحملون أسماءنا ويتكلمون بألسنتنا، هم معنا جسدًا وغرباء عنا فكرًا وروحًا.

أي الفريقين هو الإرهاب يا ترى؟

اتهام المفكرين الإسلاميين بالإرهاب اتهام ظالم فضلًا عن أنه اتهام العاجز.

المفكرون الإسلاميون ينهجون نهج القرآن في فن الحوار، فالقرآن يثبت كل فكر الكفار من أهل الكتاب والمشركين والنافقين وسجل دعاويهم واعتراضاتهم بكل دقة وأمانة ثم حاورهم حوارًا علميًا رصينًا وأبان بالحجة والبرهان ضلال فكرهم وتهافت رأيهم ثم بعد ذلك ترك لهم حرية الاختيار ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف: 29) ناهيًا بحزم إكراه أحد على الدين.

بل العجيب أن القرآن يسجل على لسان المحاور المسلم احتمال الهدى والضلال على الفريقين المتحاورين ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (سبأ: 24).

والأعجب أنه يذهب إلى مدى أبعد حين يقول على لسان المحاور المسلم ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (سبأ: 25).

أين إذن الإرهاب الفكري أيها المنسلخون؟

اللهم إن كان هذا إرهابًا فأنا أول الإرهابيين!

الحق أن المسلمين هم أول من أنشأوا علم أدب الحوار والمناظرة وعلم أدب الخلاف وتعلموا من أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام كيف يكون الجدال والمحاجة؟

ولكن المستغربين كالمستشرقين لا يستحون وإلا لماتوا أو تابوا وأنابوا.

محمد اليقظان

الرابط المختصر :