العنوان قضايا محلية العدد 644
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1983
مشاهدات 74
نشر في العدد 644
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 08-نوفمبر-1983
أضواء على بطولة الألعاب الآسيوية
تم في يوم السبت الماضي افتتاح بطولة الألعاب الآسيوية الخامسة لألعاب القوى، وذلك بعد جهود جبارة بذلت طيلة شهرين ماضيين، وكان نتاجها هذا الافتتاح الكبير، وإن كنا نشجع الرياضة والرياضيين، ولكن تشجيعنا لا يصل إلى حد الإفراط والتبذير والتضحية بجوانب مهمة من أجل الرياضة أو السمعة الرياضية، وإني لأتساءل ما هي السمعة التي ستجلبها لنا هذه الدورة في زمن لا يعرف إلا منطق القوة والسلاح، ومع ذلك فقد كان لهذه الدورة تأثيرات على عدة جوانب، فمنها:
أولًا- تأثيرها على الجانب الاقتصادي:
تعتبر هذه الدورة اقتصاديًا مسرفة كبيرة جدًا؛ حيث بلغت تكلفتها الظاهرة إلى الآن (2.5) مليون دينار، وكلنا يعلم أن هناك عجزًا في الميزانية الكلية للدولة، فهل تستحق هذه الدورة هذه التكاليف؟ وما كان الأولى أن تصرف هذه الأموال على مشاكلنا الداخلية مثل مشكلة الإسكان، وسد عجز الوزارات؟
ثانيًا- تأثيرها على الجانب العلمي:
لقد تم حشد ما يقارب من (۷۰۰۰) طالب لأجل الإعداد والمشاركة في حفل الافتتاح لهذه الدورة، حيث تم تعطيلهم عن الدراسة وتحصيلهم العلمي لمدة شهرين كاملين، فهل أصبح مستقبل أجيالنا وشبابنا لا يساوي هذه الدورة حيث نضحي به؟ وكيف سنوفق بين دراستهم والمواد التي فاتتهم؟ ثم كيف نريد من طلبتنا الالتزام بالدراسة والتحصيل العلمي، وهم يرون أن قدواتهم ومسؤوليهم قدموا الرياضة على العلم والمعرفة؟ فهل تطمع في المستقبل بجيل يطلب العلم وهذه هي نشأته؟
ثالثًا- تأثيرها على الجانب الأخلاقي:
نعم، فلهذه الدورة تأثير سيئ على عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية؛ حيث تدخل من خلالها العادات الغربية على مجتمعنا، كأن نرى النساء عاريات تحت ستار الرياضة، وأمام مرأى الجميع من الشباب والرجال، وكذلك فمن آثارها الأخلاقية السيئة تدريب طالبات الجامعة على استقبال الوفود الأجنبية المشاركة، فهل قل عندنا الرجال لنجعل النساء مكان الرجال، أم أن الترحيب النسائي له طعم آخر عند البعض؟
- ألا فلتتق الله الإدارات الرياضية، فلهذا تأثير مباشر على بناتنا وعلى سلوكهن وفكرهن، ولهذا تأثير سلبي خطر على دعوة الإصلاح العام في هذا البلد.
- إنني -وأمام هذه الآثار الخطيرة التي تترتب على مثل هذه الدورات- أقول: ما كانت هذه الدورات إلا لإلهاء الشعوب العربية عن قضاياها المصيرية، إننا هنا نحطم الأرقام القياسية في الجري، وهناك في لبنان تحطم الأرقام القياسية في القصف والتقتيل وتشريد الأطفال والفساد، وهنا يبرز في الخاطر سؤال، وأرجو أن أسمع أو أقرأ جوابًا له: هل تستحق هذه الدورة منا كل هذه التضحيات؟ ولم؟
القوانين الإسلامية ومراعاة الظروف
رد على: من وحي الخاطر
تلقت المجتمع هذا الرد على ما كتبه المهندس عدنان الزنكي في العدد (٦٣٩) حول القوانين الإسلامية ومراعاة الظروف، وهذا نصه:
من خلال قراءتي في مجلة (المجتمع) قرأت في عددها (٦٣٩) بتاريخ ٢٧ من ذي الحجة ١٤٠٣هـ، ما كتبه الأخ المهندس عدنان الزنكي بعنوان: (من وحي الخاطر) إذ تكلم فيه بحق وبدافع من غيرته الإسلامية، ومع هذا يرى أن الحماس وحده لم يكن كافيًا على طرح إجازة القوانين الإسلامية في الظروف الحالية.
لأن المجتمع لن يكن معدًا بالتربية، والتوجيه، والتوعية التي تؤهله لقبول القوانين، أو الحدود ثم ذكر جوانب من تلك الظروف إلى أن قال: إننا نذكر جيدًا عام الرمادة حين عطل الخليفة عمر بن الخطاب حد السرقة بسبب انحراف الوضع الاقتصادي عن مساره الصحيح في ظل الدولة الإسلامية، فكيف بنا نطبق الحدود على أناس يعيشون في ظل أوضاع جاهلية، يتجرعون فيها مرارة البعد عن شرع الله، لا شك في ذلك ظلم (كبير).
وتعقيبًا على مقال الأخ عدنان أرى أن تأخير أو عدم مناسبة إجازة القوانين الإسلامية مراعاة للظروف التي يراها الأخ عدنان من أنه لا بد من توعية المجتمع أولًا وتثقيفه بهذه القوانين أو الحدود، أرى أنه لم يعد ظلمًا كما يقول الأخ عدنان: من إجازة القوانين العقوبات (الحدود) التي يمكن أن توقت لتنفيذها فترة زمنية محددة، تتخللها توعية المجتمع باستخدام كافة وسائل الإعلام، وإذا ما سلمنا بضرورة مراعاة الظروف القائمة، والتي تقتضي توعية المجتمع أيضًا أن توقيت إجازة مثل هذه القوانين ما هو إلا تأكيد توعية المجتمع كذلك، وإما أن تظل الظروف حجة دونما تقدر بقدرها، وتنتهي عند حدودها ليعود الأمر إلى الواقع فور انتهاء الظروف، في اعتقادي لا يصح الاستناد إلى مثل هذه الظروف لتطول حالتها لتنقلب أصلًا، ومن ثم يصير الاستثناء والاعتذار قاعدة وأساسًا ودعوة، ثم أثر عمر -رضي الله عنه- والذي جاء فيه (أن غلمانا لابن حاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة الرجل من مزينة، فأتى بهم عمر، فأقروا فأمر كثير بن الصلت بقطع أيديهم، فلما ولي رده ثم قال: أما والله لولا أني أعلم أنكم تستعملونهم، وتشيعونهم حتى أن أحدهم لو أكل ما حرم الله عليه لحل له- لقطعت أيديهم، ثم وجه القول لابن حاطب ابن أبي بلتعة فقال: وأيم الله إذا لم أفعل ذلك لأغرمتك غرامة توجعك، ثم قال يا مزني بكم أريدت منك ناقتك؟ قال بأربعمائة، قال عمر لابن حاطب اذهب فأعطه ثمانمائة.
فهذا الأثر من عمر -رضي الله عنه- والذي ظهر له استدراكه للشبهة بعد ما أرسل بقطع أيدي الغلمان، لم يكن بذلك معطلًا حدًا من حدود الله، وإنما عمل بعدالة القضاء، استنادًا على قاعدة من القواعد القضائية من قوله -صلى الله عليه وسلم- (ادراؤا الحدود بالشبهات) رواه ابن عباس، فمن كمال عدالة القضاء ألا يأخذ بالشبهة بلا بينة، ولا أخذ على الناس بالظنون بلا دليل، فإذا القاعدة مطردة متى ما وجدت شبهة مانعة من الاستبقاء، ولكن إذا وجدت الشبهة أو الظروف لم تجعل الفقه الإسلامي عاجزة من حلها، وإنما لما للفقه الإسلامي من سعة ومرونة وشمول قادرة على تلبية حاجيات المجتمع وظروفها المتجددة.
أحد الدعاة إلى الله
بمركز الدعوة والإرشاد بدولة البحرين.
شركة المواصلات الكويتية عود على بدء:
وردنا هذا الرد من بعض العاملين في شركة المواصلات الكويتية حول ما نشرناه في العددين (٦٣٤)، و(٦٣٩)، ونحن ننشره بناء على إيماننا بحرية النشر.
السيد/ رئيس تحرير مجلة المجتمع المحترم، تحية طيبة، وبعد:
اطلعنا في العددين (٦٣٤)، و(٦٣٩) على ما نشرته مجلتكم حول بعض الانتقادات والآراء التي طرحت حول شركة المواصلات، والتي جاءت في مجملها كما ذكرتم في العددين أعلاه أنها تحمل تواقيع مجموعة من العاملين في الشركة.
وقبل الخوض في تفاصيل ما جاء في هذين العددين ورد رئيس مجلس الإدارة على ما نشر في العدد الأول، فنحن أيضًا الجانب الآخر من العاملين في الشركة نرى الأمور بمنظار آخر بعيد عن التجني وإلصاق التهم جزافًا بمجلس الإدارة والعاملين دون أن نراعي الدقة فيما نطرح، ولقد كان بودنا أن نتعاون جميعًا في وضع اليد على الجرح إن وجد قبل أن نلجأ إلى أي أسلوب آخر، يضع هذه المؤسسة الوطنية في مكان لا تحسد عليه، وهي التي تجسد كل يوم أعمالًا من الصعب والظلم والإجحاف إنكارها، خاصة إذا عرفنا أن شركة المواصلات هي مؤسسة خدمات، نذر المسؤولون والعاملون فيها أنفسهم لتصعد هذه الخدمات والرقي بها إلى مصاف الشركات الأخرى المثيلة لها في العالم المتقدم؛ إيمانًا منهم أن هذا الوطن يكبر بما يقدمه أبناؤه له من انجازات على كافة المستويات.
ومع كل هذا فنحن مؤمنون أمام توسع الشركة في خدماتها والمسؤوليات الملقاة على عاتقها، بأن الخطأ قد يحصل في أي لحظة، لأن من يعمل لا بد أن يخطئ، ولكن هذا الخطأ يبقى ضمن إطار الخطأ العارض والآني، وليس بالشكل الذي صوره الزملاء في رسالتهم الأخيرة لمجلتكم وكأنه خطأ وقع فعلًا.
أمام كل هذا، ومع أننا لسنا كتلة داخل الشركة نشكل لجنة دفاع عن مجلس الإدارة أو المسؤولين في الشركة، إلا أننا في الوقت نفسه نمثل صدق مشاعرنا للمكان الذي نعمل فيه، لذلك فلقد كنا نتمنى على إخواننا الذين وجهوا رسائلهم إليكم أن يفتحوا حوارًا مفتوحًا مع كل العاملين بالشركة للوقوف على مجمل المشاكل والأخطاء إن وجدت أيضًا، لمناقشتها ومعالجتها مع المسؤولين بمجلس الإدارة أو لجنة التخطيط والمتابعة، التي شكلت (خصيصًا) من مديرين الإدارات والمراقبيين لدراسة أوضاع العاملين أو لجنة شؤون العاملين، التي تهتم بأوضاع العاملين داخل الشركة من ناحية الترقيات والعلاوات، ونجزم هنا أن مثل هذا لم يحدث على الإطلاق.
من هنا فإن رسالة الزملاء الأخيرة والتي اعترفوا في مقدمتها بأنه ليس هناك أي خلاف بينهم وبين المجلس، وإنما لدرء الأخطاء وتنبيه المسؤولين عليها، فلماذا ما دام ليس هناك من خلاف مع أعضاء المجلس، لم يطرقوا أبواب الأخطاء والمشاكل وتقويمها داخل الشركة ما دمنا حريصين على سمعة هذه المؤسسة الوطنية؟
أما ما جاء في رسالتهم حول الأخطاء الإدارية وأخطاء المسؤول الثاني، والثالث، ثم الأول، وأخطاء الإدارة المالية والخلافات بين كبار المسؤولين، واختيار المناقصات وغيرها، فمن الإجرام اتهام كل هؤلاء الناس بهذا الشكل العشوائي، وهنا نتساءل ما دام كل هؤلاء مخطئون، فمن بقي في الشركة بعيدًا عن الخطأ؟ المسؤول الأول مخطئ، والثاني كذلك، والثالث أيضًا، حتى العاملون في الخدمات الذين يسهرون على راحة كل العاملين في الشركة وصفوهم بالخطأ، لقد كنا نتمنى من مجلتكم الموقرة أن تتحرى الدقة قبل نشر أي موضوع قد يسبب البلبلة والتشكيك بنزاهة الموظفين بالشركات والمؤسسات الوطنية؛ لأن مثل هذه الإشاعات المغرضة لا تخدم المصلحة العامة، لا من قريب، ولا من بعيد. أخيرًا يبقى الأمل معقودًا دائمًا على الرجال الذين صدقوا مع أنفسهم تجاه الله، والوطن، وأنفسهم.
العاملون في شركة المواصلات الكويتية.
من وحي الخاطر
بقلم: عدنان الزنكي
بدر سلطان العيسي سلام عليك:
السيد بدر سلطان العيسي (أبو أيمن) بعدما فرغ من محاكمته العلنية لابنه (أيمن)، حين ضبطه متلبسًا بحيازة الكتب الدينية والسواك، وبعد أن أصدر عليه الحكم (بالإدانة)، التفت هذه المرة إلى (الشباب المسلم)، وحشرهم جميعًا في قفص الاتهام، فقد كتب السيد العيسي على صفحات جريدة الوطن بتاريخ(...) مقالًا بعنوان: «شبابنا المسلم»، دججه بالتهم، وضمنه حيثيات الحكم.
ومن يقرأ المقالة يخلص إلى أربع تهم وملاحظة، أما الملاحظة فهي اعترافه بالقصور والسطحية في تقييم الأشخاص، وهذه الملاحظة قد تهون من غرابة الاتهامات الموجهة إلى «الشباب المسلم»، وتسهل علينا فهم القضية.
- (التهمة الأولى): قال السيد بدر إن الشباب المسلم قد «حصروا أنفسهم في تأدية الواجبات الدينية، والعيش عيش الدراويش في المساجد» غريب.
فبعد أن أصبح للاتجاه الإسلامي ثقله السياسي في البلد، وبعد أن أصبح الصوت الإسلامي يمثل المعارضة داخل البرلمان، وأصبح يشارك في صنع القرار السياسي على أعلى المستويات، وبعد أن أصبح الكل يحاول أن يخطب ود الاتجاه الإسلامي، بعد كل هذا وذاك يخرج علينا من يقول «إنهم دراويش،» أنا أجزم لو أن الشباب المسلم كانوا «دراويش» لما كلف السيد بدر نفسه بالكتابة عنهم.
- (التهمة الثانية): يقول السيد بدر إن الشباب المسلم قد انصرف كثير منهم عن الدراسة الجامعية ظنًا منهم أنها خروج عن الإسلام» عجيب.
إذن من هم أولئك الملتحون الذين يديرون دفة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت منذ خمس سنوات أو يزيد؟ ومن هم أولئك الملتحون الذين يسيطرون على معظم الجمعيات العلمية وخاصة الطب والهندسة منذ سنوات؟ ومن الذي ينظم الأنشطة الإسلامية داخل حرم الجامعة؟ إنهم «الشباب المسلم»، هذا بالإضافة إلى الحشد الهائل من الشباب المسلم الذي يتلقى دراساته العليا في الجامعات الأمريكية، وها هو ابنك أيمن -يا أبا أيمن- قد التحق بهم، وهو الشاب المتدين الملتحي، أليس هذا تناقضًا بين الادعاء والواقع؟
- (التهمة الثالثة): اتهم السيد العيسى «الشباب المسلم» بأنهم «ينامون النهار، ويسهرون الليل»، ويبدو أنها «دعابة» من دعابات السيد العيسى، وهي لا تحتاج إلى رد.
وبعد: ألم يأن لكتاب الصحافة اليومية أن تخضع أقلامهم لرقابة العقل والمنطق، بدلًا من إلصاق التهم الباطلة بالشباب المسلم، نسأل الله الهداية للجميع.
هؤلاء لا يمثلون الدعوة:
يكثر الحديث هذه الأيام في الدواوين عن بعض الممارسات والتصرفات الصادرة عن بعض «المتدينين»، ممن يحسبون أنفسهم دعاة إلى الله، وإليك طرفًا مما يقال:
الأول: يا جماعة سمعتوا عن هذول اللي يدشون الوزارات «حفاي»، ويصارخون في وجوه الناس «هذا حرام، وذاك ما يجوز، وهذا كفر، وذاك شرك».
الثاني: هذول اللي يسمونهم «شباب الصحوة»؟
الأول: لا يوبا، هذول مجموعة صغيرة ما عندهم فكر ولا منطق، بس شغلتهم يخرعون خلق الله.
الثاني: بس لو مو شباب الصحوة لما طلعوا علينا أمثال هؤلاء.
الأول: لا تظلم بختك.
هذا طرف من أحاديث الناس في الدواوين عن مجموعة من الشباب، أخطئوا طريق الدعوة إلى الله، فأساءوا إلى أنفسهم، وأساءوا إلى الناس، وامتدت إساءتهم إلى الدعاة بالسب والشتم وأحيانًا بالضرب، أو بإعطاء صورة سيئة للدعاة يسيل لها لعاب الشامتين.
التهاون في تطبيق القوانين لمصلحة من؟
بقلم: عبد المجيد محمد.
أمر خطير ذاك الذي نسمعه، ويردده كثير من المواطنين، وقد ظهر على السطح بشكل واضح في نقاشات أعضاء مجلس الأمة للخطاب الأميري، ألا وهو التهاون والتلكؤ في تنفيذ وتطبيق القوانين.
لقد انكسرت هيبة القانون حينما أقرت الحكومة والمجلس أربعة قوانين لمصلحة «المقامرين» في سوق المناخ، وبعد أن أقرت تلك القوانين نجد أن كثيرًا من الأحكام التي أصدرتها هيئة التحكيم بحق المتشابكين والمعسرين من كبار المتعاملين بسوق الأسهم المنهار لم تطبق بعد، خاصة الحكم الذي أصدرته الهيئة بعد إقرار القانون ۱۰۰/۸۳ على أحد المنفذين الكبار من المتعاملين بأسهم المناخ لإجراء التسويات بينه وبين المتشابكين معه على أساس السعر الفوري لبيع الأسهم، إضافة إلى نسبة (٢٥ %) من الأرباح، وحتى هذه الساعة لم ينفذ الحكم الصادر فيه.
وقد سرت إشاعات كثيرة بسبب عدم تنفيذ تلك الأحكام القانونية منها أن هيئة التحكيم توقفت عن استمرار عملها وعقد اجتماعاتها، وقد حصل هذا فعلًا، كما ذكر أن مدير إدارة تنفيذ الأحكام السيد أحمد العجيل قدم استقالته، وأشار إلى ذلك النائب مشاري العنجري في جلسة /٥/١١/١٩٨٣م لمجلس الأمة، إلا أن الحكومة نفت ذلك بشدة، وقالت إن أحمد العجيل لم يقدم استقالته، وأن الهيئة ما زالت مستمرة في أعمالها، ونحن نسأل:
لماذا لم يتم تنفيذ الحكم الصادر بذلك الشخص وغيره من «القطط السمان» الذين أفرزهم سوق المناخ العتيد، هل هم فوق القانون؟
جانب آخر من التهاون في تطبيق القانون المخالفات والتجاوزات القانونية، التي أشار إليها النائب «أحمد السعدون» في جلسة السبت قبل الماضي، بشأن الاختلاسات في مكاتب «الكويتية»، وتهريب الخمور عن طريق شركة الكيماويات البترولية ومناقصات وزارة المواصلات، هذه المخالفات التي أكد حدوثها الوزراء المسؤولون لم تأخذ مجراها القانوني بصورة سليمة وسريعة لكي يعاقب المتهمون بتلك القضايا.
وعلى الرغم من توضيح الوزراء من أن المتهمين في المخالفات المذكورة قد أحيلوا للنيابة، إلا أن ذلك قد سبقه محاولات غير قانونية، إن التهاون في تطبيق القوانين يسيء إلى السمعة الحكومية، وإن عدم المساواة فيها هو عين الظلم، والظلم سبب رئيسي في هدم أسس الدولة، والعدل هو سبيل استقرار للدولة، فكما يقول الإمام ابن تيمية: «إن الله لينصر الدولة العادلة ولو كانت فاجرة، ويهلك الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة» نحن نريد أن نكون دولة مسلمة عادلة؛ ليعم الخير والاستقرار في هذا البلد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل