; المجتمع المحلي (1259) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1259)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1997

مشاهدات 72

نشر في العدد 1259

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 22-يوليو-1997

استجواب وزير المالية.. مظاهرة إعلامية جماهيرية

كتب خالد بورسلي

انتهى استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية السيد: ناصر الروضان إلى بقاء الوزير في منصبه بعد توصيل رسالة من المستجوبين بأنهم حريصون على المال العام واستمر الاستجواب اثنتي عشرة ساعة متواصلة وسط حشد جماهيري كبير وتصفيق من الجمهور الطرفي الاستجواب حيث انقسمت القاعة الرئيسة المجلس الأمة لنصفين مؤيدي الوزير إلى اليمين ومؤيدي المستجوبين على اليسار!!، وتكررت حالات الإثارة والشد بين طرفي الاستجواب عدة مرات واستمرت هذه الحالة حتى آخر لحظة من الاستجواب - الساعة ٩:٣٠ مساء ويبدو أن مقدمي الاستجواب اكتفوا بهذا المهرجان الجماهيري الإعلامي ولم يستطيعوا طرح الثقة بالوزير إذ يتطلب ذلك تقديم اقتراح من عشرة نواب وهو عدد لم يتوفر لمقدمي الاستجواب فقد كان أقصى ما توصلوا إليه سنة نواب وهم مقدمو الاستجواب الثلاثة النواب سامي المنيس، ومشاري العصيمي، وأحمد المليفي, بالإضافة إلى ثلاثة نواب آخرين كانوا على استعداد لتوقيع اقتراح بطرح الثقة في حال تقديمه وهم النواب عدنان عبد الصمد, ود. حسن جوهر، وحسين القلاف، ولم تفلح المشاورات الجانبية بين النواب في زيادة العدد إلى عشرة لتقديم اقتراح بطرح الثقة ورغم أن الاستجواب انتهى بقفل باب النقاش والاكتفاء بما طرحه كلا الطرفين إلا إنه حقق نجاحًا في استخدام أداة دستورية رقابية فاعلة، إلا وهي الاستجواب. الذي شمل عدة موضوعات مرتبطة بكثير من المؤسسات المالية في الدولة، (مثل مؤسسة التأمينات وأملاك الدولة والخطوط الجوية الكويتية والاستثمارات الخارجية الخ..)، استطاع المستجوبون الثلاثة وكذلك الذين تحدثوا من مؤيدي الاستجواب وهم النواب مسلم البراك وعدنان عبد الصمد ووليد الجري أن يقدموا معلومات تشير إلى الخلل في هذه المؤسسات المالية والتي تؤكد ضرورة إصلاحه حفاظًا على المال العام، وتجنيبه المزيد من الخسائر، وعدم الاكتفاء بكشف المتلاعبين بالمال العام ولكن لابد من تقديمهم للمحاكمة وقد استطاع الاستجواب كذلك أن يلقي الضوء على واقع المؤسسات المالية ورغبة في حماية المال العام, وجاءت تعليقات وزير المالية أثناء الاستجواب دعمًا لهذا التوجه حيث أوضح (إن مسؤولية الوزير ترتبط بحدود اختصاصاته وليس بالسلطة المتوهمة أو المفترضة) وأكد كذلك (في بعض جوانب حياتنا العامة خلل غير قليل وفي سلوك بعضنا عوج وتقصير)، وبذلك تعهد الوزير بالسعي لإصلاح الخلل ومعالجة العوج والتقصير. 

متابعات محلية

  • تليفزيون الكويت:

برنامج (هذا الأسبوع)، الذي يعرض مساء كل ثلاثاء والذي يقدمه الإعلامي المتميز محمد القحطاني يعتبر من البرامج الناجحة ذات الجدوى الإعلامية، وذلك لما طرح فيه من مادة متميزة يتم فيها إثراء الحوار مع ضيف جديد كل أسبوع، ومما يزيد من ثراء هذه المادة هو سعة الصدر في تقبل الرأي والرأي الآخر من خلال الاتصالات الهاتفية التي ترد البرنامج أثناء الحوار، بالإضافة إلى تنوع المواضيع المطروحة فيه, والتركيز على قضايا الساعة التي تشغل العالم العربي وقد كان التفاعل واضحًا على مشاهدي البرنامج خصوصًا إذا علمنا أن كثيرًا من الاتصالات تأتي من خارج الكويت ونرجو أن يستمر البرنامج في هذا الطرح المتميز مع الحرص الدائم على التطوير والتواصل مع الجمهور، والله يوفقكم.

  • وأيضًا تليفزيون الكويت:

فقد عرض مناظر مخلة بالآداب والذوق العام والأخلاق الإسلامية الرفيعة في ظهيرة يوم الجمعة الموافق 11\7\1997م في برنامج استراحة الجمعة في النادي البحري، فما الجدوى يا ترى من عرض لقاءات مع أولئك النسوة اللاتي ظهرن بملابس فاضحة من خلال جهاز رسمي ينقل برامجه عبر القناة الفضائية الكويتية، خصوصًا إذا علمنا أن يوم الجمعة وبالذات في وقت الظهيرة هو وقت التفاف الكثير من الأسر والأقارب حول مائدة الغداء، مما يعد تعديًا صارخًا على مشاعر الكثير من الغيورين وتذكروا أننا في بلد محافظ يصر مجتمعه على التمسك بفضائل الإسلام وعمومًا لقد تسببت هذه المناظر غير المتوقعة أن تظهر في هذا الجهاز الرسمي في جرح مشاعرنا، وإن كان على وزارة الإعلام أن تتخذ موقفًا حازمًا إزاء مثل هذه الممارسات الإعلامية الخاطئة, ومنا إلى السيد وزير الإعلام لمحاسبة المسؤول عن ذلك.

  • لجنة استكمال تطبيق الشريعة:

مازال الكثيرون يترقبون باهتمام جهودكم البناءة في هذا المضمار والآمال مازالت معقودة عليكم خصوصًا أن اللجنة تتكون من خيرة علماء البلد ورجالاتها الأفاضل المشهود لهم بالكفاءة والإخلاص، والله حسبهم ولا نزكي على الله أحدًا، غير أنه حبذا لو كان هناك ملتقى تنظمه اللجنة للوقوف على آخر إنجازاتها، وليعرف المهتمون مقدار الشوط الذي قطعتموه في هذا الجانب، والله نسأل أن يوفقكم ويسد خطاكم وتكلل جهودكم بالنجاح للوصول إلى الهدف الذي نصبو إليه جميعًا بتطبيق شريعة ربنا على ربوع أرضنا.

  • وزارة المواصلات:

أعلن وزير المواصلات ووزير الكهرباء والماء جاسم العون عن المباشرة في إنشاء شركة جديدة للاتصالات المتنقلة، وقد تم عقد اجتماع تأسيسي ثلاثي الأطراف يتكون من وزارتي المواصلات والتجارة والهيئة العامة للاستثمار، وذكر العون أن رأس مال الشركة الجديدة سيكون ٣٠ مليون دينار مبدئيًا، وقد تم تحديد اليوم الأول من أكتوبر القادم موعدًا نهائيًا لتأسيس الشركة تنفيذًا للقانون رقم ٢٦ لسنة ١٩٩٦م، علمًا بأن الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار ستقوم بتغطية ٢٤% من رأس المال وسيتم طرح ٧٦% للاكتتاب العام.

علي تني العجمي 

ندوة المجتمع تواصل مناقشة الخصخصة في الكويت (2من ۳)

التخصيص وعلاقته بسد العجز في الموازنة العامة

قام بتغطية الندوة: عبد الرزاق شمس الدين وخالد بورسلي

تناول الجزء الأول من الندوة التي نظمتها المجتمع حول الخصخصة البرنامج الاقتصادي الكويتي في بيع الشركات الحكومية إلى القطاع الخاص والإيجابيات التي يوفرها هذا التحول التدريجي، ثم المخاوف والمحاذير المترتبة عليه، وفي الجزء الثاني من هذه الندوة يستكمل الخبيران الاقتصاديان رئيس مكتب الاستثمار على الرشيد البدر، ورئيس مكتب الشال جاسم السعدون الجوانب الأخرى المتصلة بمشكلة البطالة وعلاقتها بالعمالة الأجنبية، وجدية الحكومة في تطبيق البرنامج، ودور مجلس الأمة فيه.

• رئيس التحرير: القطاعات التي تنظر النظرة الربحية فقط وتتخذها معيارًا يكون تفكيرها في العمالة الوطنية على أساس أن الكويتي راتبه ٤٠٠ أو ٥٠٠ دينار ويمكن بهذا الراتب توفير ٣ أو ٤ موظفين من جنوب شرق آسيا بنفس الراتب وإنتاجيتهم أضعاف مضاعفة لإنتاجية الكويتي، فهذه الروحية وهذه النظرة موجودة عند بعض القطاعات وهي قطاعات شبه حكومية فما بالك عندما تصبح قطاعات خاصة بالكامل.

 القضية الأخرى متعلقة بالخدمات كالكهرباء والماء والاتصالات وغيرها كلها خدمات مدعومة من الدولة، يعني الكيلو وات كهرباء يكلف الدولة ١٧ فلسًا، المواطن يدفع ٢ فلس والدولة تدفع 15 فلسًا، وعندما يصبح هذا القطاع قطاعًا خاصًا فكم سيتحمل القطاع الخاص، والناس الآن لا تدفع الفواتير، فما بالك عندما تتضاعف قيمتها؟ 

هناك تخوف من هذه الأمور وما يتعلق منها بالخصخصة وتأثيرها الحقيقي، لقد سمعنا أن عُمان عندهم قضية تشجيع القطاع الخاص على توظيف العمالة العمانية، ويمكن أن تتحمل الدولة في أول سنة راتب الموظف في القطاع الخاص، وثاني سنة تتحمل نصف راتبه، وثالث سنة تتحمل ربع راتبه، ورابع سنة تنسحب إذا ما أثبت كفاءته.

○ علي الرشيد: من الضروري في كافة الأحوال أن تطبق أنظمة تزيد من تكلفة العمالة الأجنبية حتى الآن على نحو المثال الذي تفضلت به، هناك شركة تعمل في مجال البترول تطبق أسسًا تجارية لديها ميزانية يوميًا، فالشركة القابضة تقول إنها لا تريد زيادة المصاريف وتريد فقط زيادة الأرباح، وبالتالي فإن الشركة تلجأ لاستخدام عمالة أكثر خبرة وأقل ثمنًا، ولا يمكن أن نلومها لأن الإدارة تقول لها إنها تريد أرباحًا، إذن تلجأ الشركة إلى وزارة المالية حتى ترفع ميزانيتها وتقول لها الوزارة حافظي على مستوى شركاتك لا تزيدي تكاليفك، هذه الشركات التي تعمل في القطاع المشترك عليها ضغوطات حتى لا تزيد مصاريفها وتزيد أرباحها وبالتالي لا نستطيع أن نلومهم وهكذا تضطر أن توظف موظفًا من جنوب شرق آسيا بـ ١٥٠ دينارًا يكون مهندسًا من أحسن ما يمكن بدلًا من توظيف خريج معهد تكنولوجيا الذي سيكون راتبه ٤٥٠ دينارًا، هذا والنظام المطلوب مع وجود قانون التخصيص أن يعالج زيادة تكلفة العمالة إما عن طريق زيادة الإقامات أو عن طريق فرض رسوم معينة على العمالة الأجنبية أو عن طرق أخرى.

 فمثلًا معهد التكنولوجيا يخرج مهندسين أو مساحين أو مساعدين مهندسين إذن ممنوع استيراد هذه الخبرات، بالإضافة إلى قيام الدولة بأنها تدعم مؤسسات القطاع الخاص مثل عمان وغيرها عندما تستعين بعمالة كويتية بحيث إنها تغريها بدعم الراتب ودفع ثلاثة أرباع راتبة أول سنة، ثم يتنازل تدريجيًا خلال 5سنوات، وهذه الأفكار موجودة في قانون التخصيص، ومناطة بالمجلس الأعلى للتخصيص هو الذي سيدرسها، وعندما نتكلم عن إستراتيجيات في بداية الحديث تعني إعداد البيئة المناسبة لتنفيذ مشاريع التخصيص والقوانين الخاصة بالعمالة وتنظيمها وقوانين خاصة بتنظيم الأسعار وتنظيمها.

مجلس أعلى للتخصيص

•نائب رئيس التحرير: في تاريخ الكويت الاقتصادي حدثت مشاكل كمشكلة مناخ رقم 1، ومناخ رقم 2، والمديونيات الصعبة هذه كلها تعطي نوعية من القطاع الخاص غير ملتزم ومدلل وينتظر الحلول الحكومية؟ 

○ على الرشيد: سيكون هناك مجلس أعلى للتخصيص ويتم وضع القوانين والسياسات وغيرها.

•نائب رئيس التحرير: ما الضوابط التي وضعها مجلس الأمة والتشريعات التي يمكن إبرازها في هذا المجال؟ 

○علي الرشيد: هذه حددها قانون التخصيص حين قال: يشكل مجلس أعلى للتخصيص يتكون من كذا وكذا ولديه صلاحيات كثيرة منها وضع القوانين ووضع السياسات واقتراح التوصيات ووضع الضوابط ووضع الأسعار بحيث يكون الجهة الدراسية التحليلية التي تدرس الموضوع وتقيم الأوضاع وتحدد الاحتياجات وإذا احتاج الأمر إلى أداة تشريعية يقترح القانون والضوابط التي تتعلق بالعمالة والأسعار ومنع الاحتكار، ونحن لم نفعل شيئًا جديدًا وهذه الأمور دخلت فيها دول كثيرة من 20- 30 سنة أمريكا عملت قوانين كثيرة مثل منع الاحتكار البطالة، الأسعار، العمالة، كلها مطبقة من سنة ١٩٣٠م ليس هناك شيء جديد، دول كثيرة جريت ذلك، وأريد أن أضيف معلومة بسيطة فيما يتعلق بالعمالة الدول الأجنبية المتقدمة بالذات تحرص حرصًا كبيرًا على العمالة الوطنية ويستحيل أن تدخل فيها عمالة أجنبية إلا بشروط يعني مثلًا عندنا شركات موجودة في بريطانيا وأمريكا وهذه دول متقدمة حرة ديمقراطية وهذه شركات ضخمة بعشرات ومئات الملايين من الدولارات لو طلبنا رخصة لكويتي يعمل هناك فالعملية تأخذ ٦ أشهر على الأقل حتى تتم الموافقة عليها مع أن الشركة ملكنا ورأس مالها مئات الملايين من الدنانير، وهذه الشركات فيها كويتيون قلة، فعندما نطلب رخصة عمل الكويتي ينتقل أمريكا أو إحدى الدول الأوروبية كي يعمل 6 أشهر -مصلحة العمالة- لابد أن نأتي بشهادة أن الوظيفة لا يقوم بها أمريكي، وغير ذلك من الشروط التي يجب أن تتحقق.

هل التخصيص صيغة لسد العجز في الموازنة العامة؟

• رئيس التحرير: ما مدى جدية الحكومة في تنفيذ برنامج الخصخصة؟ بصياغة أخرى هي قضية العجز في الموازنة العامة إلى عام ٢٠٠٠م، هناك سياسة مرسومة للدولة تحاول أن تقضي على هذا العجز الموجود في الموازنة العامة للدولة.. فهل تعتقدون أن الدولة قادرة على أن تقضي على هذا العجز حتى عام ٢٠٠٠م، أم أن المسألة فيها صعوبات معينة، يعني تدخل من برنامج الخصخصة كأحد الأدوات التي تعول عليها الحكومة في قضية محاولة سد العجز في الموازنة العامة للدولة ومحاولة توظيف برنامج الخصخصة للقضاء على مشكلة العجز في الموازنة العامة؟

○ جاسم السعدون: للإجابة على الشق الأول من السؤال: هل الحكومة جادة بما يكفي التحول الخصخصة؟ أنا تقديري لا، الحكومة حتى الآن لم تع حجم المشكلة مستقبلًا. وبالتالي لا تأخذ قضية التحول بقناعة بأن خياراتي محدودة، وبأنني ما لم أقم بعمل حقيقي الآن قد أدفع الثمن مستقبلًا، وأنا أعتقد أن كثيرًا من العاملين في الحكومة مستوى الوعي عندهم أقل من الوصول إلى هذه المرحلة، وهذا يجعل أي عمل حكومي متقهقر وتجدهم يومًا متحمسين جدًا لاتجاه ما، وفي اليوم التالي متحمسين لاتجاه آخر، وهذا الاضطراب يعني ببساطة عدم حمل قناعة حقيقية ولا يريدون أن يلزموا أنفسهم بشيء محدد وواضح، وهذه الطريقة لا توصلنا إلى الهدف الذي نريده. 

وأعتقد أن طبيعة تشكيلة مجلس الوزراء لا تساعد على الوصول إلى أهداف محددة وواضحة وفيها التزام، وأعتقد أن مجلس الوزراء للأسف متورط في قضايا إغراء سياسي ويريد أن يشتري وقتًا ويأمل بأن الوقت بالسحر يمكن أن يحل له مشكلاته ولا يريد أن يتخذ ولا قرار غير شعبي على أمل أن يوصلنا إلى:

 أولًا: درجة الوعي ودرجة الإيمان... حل قضايا غير موجودة.

ثانيًا: الغلبة في البعد السياسي أكبر بالذات في مجلس الوزراء الكويتي، مما يعني أنه أحيانًا إما يشتري ود أي إنسان أو يحاول أن يشتري ود الناس، حتى لو كان على حساب مصير البلد، لهذا السبب أنا أشعر بأن عامل الجدية في حل هذه القضايا غير متوفر لدى السلطة السياسية وبالذات السلطة السياسية العليا، وهذه قضية الإرادة السياسية قضية أساسية وحاسمة للوصول إلى حلول لهذه المشكلات.

 الآن في الجانب الآخر ما بعد هذا كله إسقاطات خصخصة العجز في الموازنة، إعادة هيكلة الاقتصاد، وبشكل صحيح حتى الأبعاد الاجتماعية في أي زاوية تراها ما هي إلا إسقاط بهذا النموذج الإداري نموذج عدم الكفاءة، ومواجهة المشكلات لمنتهاها. 

وغلبة البعد السياسي في أعلى سلطة سياسية وهو مجلس الوزراء الآن لو تكلمت عن العجز، نحن مازلنا بلدًا صغيرًا في السكان نتكلم عن عمالة كلها ١٨٦، ١٨٧ ألف نصف شركة أمريكية، نتكلم عن بلد دخلها عشرة مليار دولار من النفط حوالي ٢ مليار ٣ مليار وربما ٤ مليار من إيراداتها الأخرى، تتكلم عن كويتيين ۷۰۰ ألف نتكلم عن كويتيين وغير الكويتيين مليون وثمانمائة، تتكلم عن بنية تحتية موجودة ومهيأة تتكلم عن بلد فيها وفرة موارد ولكن فيها سوء تخصيص هذه الموارد، وهذا ما يقودنا من مشكلة إلى مشكلة ويجعل الوقت يعمل في غير صالحنا، تجد مثلًا بدون وعي وبدون وضوح الإستراتيجية تركز تركيزًا شديدًا على قضايا الأمن والدفاع حتى نصرف في سنة واحدة أكثر من نصف إيراداتنا النفطية على الأمن والدفاع، مثلًا لتحقيق لا شيء، القوة لا تشترى بالمال، وليس بالضرورة شراء القوة، الهيكل الإداري يقوي الأمن وقوى الدفاع تجدها مهلهلة أفضل درس أخذناه من قضية تحرير الكويت القدرة على إدارة البشر وليس قوة هؤلاء البشر حتى الآن لم نستفد مثلًا من هذا، وتجد أننا نقيم مشروعات ضخمة بمبالغ تكلفنا إدارة وصيانة.... إلخ، تبديد الموارد على لا شيء، وتجد أن هناك هامشًا كبيرًا من الخسائر، عمولات تصرف هنا وهناك، فتقديري أن الرسالة التي تعطى للناس تؤجل أي عملية للإصلاح، وربما أحيانًا يفوتنا الوقت أن نقوم بعملية إصلاح.

 فمشكلة التخصيص ومشكلة البطالة والعمالة ومشكلة عجز الموازنة ومشكلة الدفاع والأمن يمكن حلهم جميعًا، بمخزون التجارب التي مر بها الشعب الكويتي، الشعب الكويتي من أغنى شعوب العالم على صغره من ناحية تجارب لعلك تعلم أنه من بالحرب العالمية الأولى بتداعياتها الأسر الأرستقراطية أثر عليها حجم الطلب على اللؤلؤ يومها بالكساد العظيم باكتشاف اللؤلؤ الصناعي بالحرب العالمية الثانية. 

وهذا المخزون من التجارب نادرًا ما نوفر لدى شعب في بقعة واحدة من العالم وأعتقد أن هذا الخزين من التجارب خلق أناسًا ناضجين وواعين وقلوبهم على البلد.

 أصبحت مشكلاتنا يمكن أن تنسب إلى البعد الإداري وليس إلى بعد الموارد كما هو الحال في معظم العالم، نحن قادرون في جانب الموارد عاجزين في الجانب الإداري العكس صحيح في معظم دول العالم. 

نستكمل في العدد القادم الحلقة الثالثة والأخيرة من ندوة الخصخصة جوانب مكملة للمحاور السابقة، تتضمن التخصيص وعلاقته بالإصلاح الإداري، والموازنة بين توفير الرفاه وضمان النمو الاقتصادي المطلوب.

المجلس الأعلى للتخصيص يمتلك صلاحيات واسعة في وضع السياسات والإستراتيجيات والضوابط

رد من السفارة الجزائرية وتعقيب من المجتمع

في عدد المجتمع رقم ١٢٤٩ الصادر بتاريخ 13\5\1997م كتب الزميل عبد الرزاق شمس الدين عن «تجار الإرهاب في الجزائر»، وأشار للمجازر التي تحدث في الجزائر، واستشهد في بعض أجزائه بما نشرته الصحف الأجنبية ونقلته عنها صحيفة القبس الكويتية من اعترافات أحد عناصر الجيش السري في الجزائر من عمليات قتل للأبرياء، وخلص الكاتب إلى أن السلطة العسكرية -التي ألغت نتائج أول انتخابات نزيهة عرفها الجزائر- هي الجهة الوحيدة التي تعلن عن تلك العمليات والمجازر وكل أدوات الأعلام بيدها، وهكذا أصبحت السلطة العسكرية هي الخصم والحكم.

وقد ساء هذا المقال سفارة «الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية» في الكويت فأرسلت ردًا من أربع صفحات كان أكثره خارجًا عن الموضوع على نحو:

لا تكشف سرًا حين نقول إن مجلة المجتمع رغم انتمائها المعروف لتيار إسلامي يصف نفسه بالاعتدال والتفتح تتبنى خطابًا أقل ما يقال عنه أنه يتميز بالحقد والكراهية ويصل إلى حد العداوة، كلما تعلق الأمر بالجزائر، وشعبها، ومؤسساتها، وقياداتها. 

فمثل هذا الموقف من مجلة اشتهرت بأحادية الرأي والرؤية يوحي لمن يجهل خبايا الأمور وخفاياها أنه ينسجم مع خطها ومنهجها والذي يقتضي قول الحق والكشف عن الحقيقة مهما كانت الظروف والتكاليف. 

غير أن الواقع والأحداث يثبتان كل يوم أن مثل هذا التوجه يتطلب شجاعة وجرأة يبدو أنها لاتزال بعيدة المنال عن المجتمع فالصمت هو عنوانها الأكبر في الكثير من المواطن التي كان من المفترض أن يعلو فيها صوتها ولا تحتاج هذا لذكر الأمثلة ولا التعرض إلى الأسباب والمسببات، فنحن تعلمها والقائمين على مجلة المجتمع يعلمون دون شك لماذا يهاجمون بلدانا دون أخرى وحكومات دون أخرى حتى وإن كان ذلك على حساب الموضوعية والحقيقة والأمانة وأخلاقيات المهنة.

ومن المفارقات العجيبة أن نفس عدد المجتمع الذي تضمن المقال موضوع هذا التعقيب، ضمن في ركن «في الهدف» مقالة بعنوان «أمانة الكلمة» تعرض فيها الكاتب إلى الأفلام التي لا تكتب إلا للنيل من هذه الجهة أو تلك وللتجريح والتشفي إشباعًا لمكنون الحقد الذي يعتلج في هذه النفوس المريضة، فهل تلوم المجتمع الآخرين على نهج وأسلوب هي من أكثر المنشورات إتباعًا له واعتمادًا عليه؟

﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف: 3).

 فالقضية إذن ترجمة لما يعرف بالسياسة الانتقائية أو النقد الانتقائي والذي لا صلة له بالمبادئ الإسلامية التي نصبت المجتمع وكتابها أنفسهم أوصياء عليها من خلال لغة تجهل أبسط مبادئ اللياقة في التعامل والخطاب ورفض الحوار والرأي الآخر وصولًا إلى نوع من التسلط والإرهاب الفكري. 

وبعد كل ما سبق يقول صاحب الرد إنه لن يكلف نفسه الرد أو التعقيب على «الافتراءات التي يتضمنها» المقال، ولكنه يشير إلى بعض النقاط الأساسية:

أولًا: السلطة في الجزائر ينظمها الدستور الذي صادق عليه الشعب الجزائري بأغلبية كبيرة، ويحق لنا أن نفخر عندما نعلم أن رئيس الجمهورية وهو أعلى سلطة في البلاد ينتخب ديمقراطيًا من بين عدة مرشحين ونفخر أكثر عندما يؤكد الدستور أن عهدة رئيس الجمهورية لا يمكن أن تتعدى فترتين رئاسيتين أي عشر سنوات على أكثر تقدير.

ثانيًا: التجربة الديمقراطية في الجزائر باعتراف الخبراء الغربيين، مادامت المجتمع تعتمد على الغرب وصحافته، وعندما يوافق ذلك هواها بينما تؤكد على انعدام مصداقيته واستهدافه لمصالح العرب والمسلمين وقيمهم في أغلب الأحيان الأخرى، فهؤلاء الخبراء إذن يعتبرون التجربة الجزائرية تجربة رائدة بجميع المقاييس، ويكفي أن نذكر في هذا المقام وعلى سبيل المثال التعددية الحزبية التي يكرسها الدستور والتي توفر لجميع القوى السياسية باختلاف مشاربها واتجاهاتها حقها المشروع والكامل في النشاط والتنافس السياسي والتداول على السلطة بطرق سلمية وحضارية وديمقراطية يكون فيها الشعب الجزائري الحكم الوحيد.

ثالثًا: أما بالنسبة للجيش الوطني الشعبي فهو مثل بقية الجيوش في جميع بلدان العالم، فيه الرقيب والنقيب والعقيد والجنرال، ونحن نتساءل بهذه المناسبة على سر هذا التحامل المتواصل ومن جهات متعددة على هذه المؤسسة الجمهورية التي يبدو أنها تزعج الكثيرين وتؤرق راحتهم، قد يكون ما يميزها عن جيوش كثيرة أخرى هو السبب فهؤلاء الجنرالات الذين يشير إليهم صاحب المقالة هم أنفسهم ضباط وقادة جيش التحرير الوطني الذي قارع بالأمس القريب الجيوش الفرنسية والأطلسية وهزمها وهم من هذه الزاوية جنرالات يختلفون عن الكثير من أمثالهم فلقد حصلوا على رتبهم في ساحات الحرب والقتال التي لا يصمد فيها إلا صناديد الرجال.

وأخيرًا: فإن الزج بأطراف أجنبية، سواء كانت فرنسا أو غيرها، أمر يدل على عكسه ويكشف عن قصور في الرؤية واعتراف بغياب الحجة وانعدامه، فالمعروف والمتفق عليه عربيًا ودوليًا أن الجزائر من أكثر دول العالم غيرة على سيادتها واستقلالها وحرية قرارها لسبب شديد البساطة أن الثمن الذي دفعته الجزائر لاستعادة استقلالها وسيادتها لم يدفعه أي بلد آخر في التاريخ المعاصر، وهي من هذا المنطلق لا يمكن أن تقبل بأي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية من أي جهة كانت.

 إن هذا التحامل على الجزائر دون غيرها دلالة أخرى على صحة نهجها وصواب اختياراتها وهو في الوقت ذاته تأكيد على فشل أولئك الذين يحاولون تغفيل المجتمع ويحترفون المتاجرة بالدين مشوهين بذلك عن قصد أو عن غير قصد، صورة ديننا الحنيف دين اليسر والتسامح والإخاء ومقدمين لأعداء الأمة خدمة مجانية يجهلون مع الأسف خطورتها وآثارها التي لا يعلم مداها إلا الله.

في الصميم 

تجار الإرهاب في الجزائر 

تعقيب المجتمع

الواقع أن الرد لا يحتاج إلى رد أو تعقيب ونحن على ثقة من أن القارئ سيدرك حين يقرأه أي الفريقين يلجأ إلى التحامل والتصميم وإصدار الأحكام المسبقة، وهو يعطينا صورة حية لسياسات الإقصاء ونفي الآخر التي نسمع عنها ومع ذلك فإن لنا تعقيبًا مختصرًا نوجزه في نقاط محددة دون إسهاب لا طائل من تحته أو توجيه تهم دون دليل. 

1- إن الانقلاب على الديمقراطية وخرق الدستور والقانون في الجزائر منذ إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية عام ١٩٩٢م لا يحتاج إلى دليل وقد كتبت عنه ألاف الصحف والمجلات منذ ذلك الحين. 

2- إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن الجزائر تتمتع بتجربة ديمقراطية رائدة، وقد شابت الانتخابات البرلمانية الأخيرة تجاوزات وخروقات أعلنت عنها الأحزاب المشاركة وأقر بها المراقبون المستقلون - وما جاءت هذه التجربة الأخيرة إلا المحاولة دفن جريمة الماضي المتمثلة في إلغاء انتخابات ۱۹۹۱م وبعد سنوات من العذاب ذاق فيها الشعب الجزائري الأمرين. 

3- يطالبنا الرد بإثبات قيام الجيش الجزائري بالقتل وهذا أمر يدعو للسخرية فمن جانب هذه الروايات تناقلتها الصحف ومنظمات حقوق الإنسان منذ عام ۱۹۹۳م حتى أصبحت من المعلوم بالضرورة ومن جانب آخر فإن السلطات الجزائرية تنهم جماعات بعينها كل يوم بارتكاب جرائم القتل دون أن تكلف نفسها بإثبات ذلك، ودون أن تكلف نفسها وهي التي تملك السلطة بملاحقة الفاعلين ودون أن تكلف نفسها وهي المسؤولة عن أرواح الشعب نظريًا على الأقل بمنع تكرار هذه المذابح كل يوم. 

4- إننا نحترم ذلك الجيش الجزائري الذي جاهد وقدم الشهداء لنيل الاستقلال، ولكن لا علاقة لهؤلاء المجاهدين بمن انقلبوا على أدبارهم فولغوا في دماء الشعب، ولا علاقة لمجاهدي الاستفلال بعملاء فرنسا الذين تسلقوا على أكتاف الآخرين لإعادة الجزائر إلى ما هو أسوا من الاحتلال العسكري المباشر، ولا يخفى للعيان أين هم الآن أبطال الاستفلال وما مصيرهم ولا يخفى أن الكثير منهم يعملون الآن في أحزاب معارضة للحكومة.

5- لا نظن أحدًا لم يسمع عن «حزب فرنسا» في الجزائر وهو مصطلح يعكس دون شك العلاقة الحميمة التي مازالت قائمة بين المستعمر السابق وبعض عملائه.

6- ومع ذلك فإننا نحيي كل الجهود الصادقة والحقيقية والتي تعيد للشعب الجزائري وحدته وقوته وندين كل قوى الإرهاب الاستئصالية في الشارع أو في الحكومة أو تلك التي في الخارج ولا تريد للشعب الجزائري الاستقرار والسلام. 

فعاليات ندوة لجنة العمل الاجتماعي في خيطان تحت عنوان:

المخدرات طريق الهاوية

كتب: المحرر المحلي

أجمع المشاركون في ندوة «المخدرات طريق الهاوية» على ضرورة مواجهة هذه الآفة الخطيرة والأخذة في الانتشار باعتبارها من أسرع وأشد الآفات فتكًا.

 وشددوا على أهمية ضرب المصادر ومحاصرة القطاعات المستهلكة والمروجة والتي تتولى إدخال المخدرات إلى البلاد. 

وكانت لجنة العمل الاجتماعي في خيطان التابعة الجمعية الإصلاح الاجتماعي قد نظمت هذه الندوة التي شارك فيها كل من المقدم عبد الله الراشد مدير إدارة مباحث الجهراء، والشيخ محمد العوضي الواعظ بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والشيخ عبد الحميد البلالي رئيس لجنة بشائر الخير، وتولى إدارة الندوة ناصر القنيصي.

 طالب الشيخ محمد العوضي بضرورة إعادة النظر في القوانين والتشريعات وتطبيقها بصرامة بدءًا بالمصدر ومرورًا بالمروج والمستهلك، وقال إن هناك فئة ضرار في المجتمع يسميها المفكر الإسلامي مالك بن نبي القوارض الاجتماعية لابد من ضربها ولابد من تحرك مجلس الأمة، وتضافر الجهود لتفكيك هذه المراكز.

وأكد العوضي أن الكمية التي دخلت الكويت من المخدرات تكفي لخمسة أضعاف الشعب الكويتي مشيرًا إلى أن انتشار المخدرات يجعل المستقبل قائمًا في المنطقة.

لا يمكن وضع رجل أمن على باب كل بيت

من جانبه طالب المقدم عبد الله الراشد بأهمية تضافر جميع الطاقات الاجتماعية والهيئات والمؤسسات الأهلية والرسمية لمحاربة هذا الخطر المحدق الذي يمثل كارثة على المجتمع وأوضح أن وزارة الداخلية تبذل كل ما بوسعها من جهود إلا أن حجم الكارثة لا يمكن أن تتصدى له بدون دور الأسرة والمجتمع والهيئات مشيرًا إلى أن الوزارة لا يمكن أن تضع حارس أمن على باب كل بيت لاستحالة ذلك من الناحية العملية وشدد على دور الآباء في متابعة أبنائهم، وقال إن تنمية الوازع الديني تعتبر رادعًا ذاتيًا فائق الأهمية في محاربة انتشار التعاطي بين الأفراد.

 ورصد المقدم الراشد الزيادة الخطيرة في إغراق الكويت بكميات هائلة من المخدرات بمختلف أنواعها موضحًا أنه من سنة ٩١-٩٦ ظل سوق الكويت يستقبل كميات هائلة فمثلًا كان كيلو الحشيش بمبلغ ألفي دينار والآن بمبلغ ۱۰۰ دينار والهروين كان الكيلو بمبلغ ربع مليون دينار وأصبح الآن بـ مائة ألف دينار. 

وقال الشيخ عبد الحميد البلالي إن الشعب الكويتي، بل الشعب العربي بشكل عام لا يملك الوعي الضروري لمعرفة مخاطر المخدرات وفهم أبعادها، وأضاف أنه لو أجرى استفتاء حول المعلومات الضرورية فلن تجد من يعرف الحد الأدنى من المعلومات عن هذه الآفة المدمرة. 

وسدد البلالي على أن أكبر مشكلة على الإطلاق يواجهها المجتمع الكويتي هي مشكلة المخدرات، وقال إن نظرة يسيرة للأرقام الرسمية المنشورة تعطي صورة عن حجم الكارثة، حيث إن مراجعي الطب النفسي بلغ عددهم ٢١٥٠ لهم ملفات رسمية وهناك نحو ٤٠٠ تاجر مخدرات في السجن المركزي، وأشار إلى أن هذه الأرقام هي أرقام رسمية، وعدد الشيخ البلالي الآثار الاجتماعية السيئة المترتبة على الإدمان ومنها الطلاق والزنى بالمحارم وتشتيت شمل العائلات والدياثة والانتحار والاعتداءات على الآخرين، وتساءل عن عدم سيطرة الكويت على انتشار هذه الظاهرة رغم أن الكويت بلد صغير. 

وقال إن القضية ليست مرتبطة بالتشريعات لأن القوانين المعمول بها في الكويت من أقوى القوانين الرادعة في الوطن العربي إلا أن التنفيذ مازال متعثرًا وقد حدثت حالات كثيرة كانت الأحكام فيها واضحة وعند التنفيذ أو الاستئناف تأخذ منحى آخر تثير الغرابة والاستفهام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

145

الثلاثاء 31-مارس-1970

لقاءات المسؤولين

نشر في العدد 102

138

الثلاثاء 30-مايو-1972

«السياسة».. والاتصال بإسرائيل!

نشر في العدد 119

116

الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

محليات (119)