العنوان المجتمع التربوي (1666)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-أغسطس-2005
مشاهدات 68
نشر في العدد 1666
نشر في الصفحة 52
السبت 27-أغسطس-2005
صبغ الأمة بالصبغة الإسلامية الكاملة.. هدفها
فضل الدعوة إلى الله وميادين عملها
التقوى والعلم والصبر والبذل والتضحية.. صفات أساسية في الداعية
العمل الصالح أحد أسباب النصر في الدنيا والنعيم في الآخرة
مقار العمل والمستشفيات والأٌقارب والجيران والإنترنت.. من ميادين الدعوة
حسن الطوخي
قال تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ (الأحقاف: 31- 32)
هكذا انتفض نفر من الجن بعد أن أدركوا الحقيقة ووعوا قدر المهمة الملقاة على عاتقهم، وهي دعوة قومهم إلى الحق والطريق المستقيم وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن الضلال إلى الهدى ومن العذاب الأليم إلى النعيم المقيم.
الدعوة إلى الله: إن الدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يوسف:108)
فمن هذا المنطلق وجب على كل داعية اتباع سبيل الأنبياء والمصلحين والدعاة الصادقين ليبلغوا رسالات الله عز وجل إلى عباد الله ولا يخشون في الله لومة لائم.
میدان عمل الداعية
قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104)
فهدف وغاية كل داعية محاولة نشر تعاليم الإسلام الصحيح وصبغ الأمة بالصبغة الإسلامية الكاملة في كل مظاهر حياتها، وذلك بإشاعة الآداب والأخلاق والسلوكيات الإسلامية بين عامة الناس وإرشادهم إلى الخير ومحاربة الرذائل والمنكرات.
فضل الدعوة إلى الله:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33)
ألا يكفيك أيها الداعية أن يثني عز وجل عليك وألا أحدًا أحسن قولًا منك بدعوتك إلى الحق وإنكار الباطل والتحذير منه وأن تعلنها مدوية أنك من المسلمين؟
قال رسول الله ﷺ: «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم»، متفق عليه، كما قال ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» رواه مسلم.
الصفات الواجب توافرها في الداعية:
ينبغي أن يتحلى الداعية ببعض الصفات منها:
1- التقوى
ويقصد بها كل معانيها من فعل المأمورات وترك المنهيات والتحلي بصفات أهل الإيمان.
2- الإخلاص:
يجب على الداعية أن يكون مخلصًا لله عز وجل لا يريد رياء ولا سمعة ولا ثناء الناس ولا حمدهم ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ، إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ﴾ (الليل:19، 20)
3- التواضع:
التواضع هو ثمرة المعرفة بالله وبالنفس، قال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه: لا يحتقرن أحد أحدًا من المسلمين فإن صغير المسلمين عند الله كبير، وقد خاطب الله عز وجل نبيه محمدًا ﷺ بقوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف:28). واعلم أن من طبائع النفوس النفرة ممن يكثر الحديث عن نفسه أو يستجلب الثناء عليها أو يستدر لها المديح. فالفضل من الله ومن تحدث إلى الناس فليتحدث إليهم بفضل الله لا بفضل نفسه.
4- الحلم
ما الحلم إلا ضبط النفس عند الغضب والنزوع إلى العقل عند ثورة الانفعال، قال رسول الله --: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» متفق عليه.
5- العلم:
قال تعالى: ﴿ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يوسف: 108)
فالبصيرة هي العلم وهي العدة الفكرية للداعية، فالدعوة عطاء وإنفاق ومن لم يكن لديه علم أو ثقافة فكيف يعطي غيره وفاقد الشيء لا يعطيه؟ يقول الحسن البصري رحمه الله: «العامل بغير علم كالسائر على غير هدى، وفي مأثور الحكم: «من تمسك بغير أصل زل ومن سلك طريقًا بغير دليل ضل».
6- القدوة
إن القدوة تعني إقناع المقتدي بإمكان التحلي بأخلاق المقتدى به قال تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44)
فعلى الداعية أن يكون مثالًا وقدوة صالحة ويتحلى بالفضائل التي أمر بها الإسلام، ويتخلى عن الرذائل والدنايا والسفاسف التي نهى عنها الإسلام.
7- الصبر على الأذى:
قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (الفرقان: 31)
وقال رسول الله ﷺ: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» رواه ابن حبان –ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة فقد أصابه من الأذى ما لم يصب داعية قبله ولا بعده فاتهموه بالسحر والشعر والجنون والكذب وألقيت عليه القاذورات وشد من عنقه وسال دمه الشريف، ولم يبال بل أعطى المثل الأعلى للدعاة في الصبر والتحمل والثبات والصمود إلى أن جاء نصر الله والفتح.
الأساليب التي يجب أن يتبعها الداعية في دعوته:
1- اتخاذ الحكمة منهجًا وسلوكًا وسبيلًا: أمر الله عز وجل أن تكون الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة وأن يكون الجدال بالحسني قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: 125)
2- فمن الحكمة إيضاح المعنى وبيانه بالأساليب المؤثرة وباللغة التي يفهمها المدعو حتى لا تبقى عنده شبهة ولا يخفى عليه الحق بسبب عدم البيان، وإذا كانت هناك دعوة لأحد فعظ وجادل بالتي هي أحسن.
3- معرفة النفوس وطبقات المدعوين فالناس متباينو الطباع مختلفو المدارك والأمزجة والمشاعر، مما يوجب على الداعية تخير المدخل المناسب لكل نفس.
4- تخير الأوقات وانتهاز المناسبات:
على الداعية استغلال الأوقات والمناسبات التي يستطيع من خلالها التأثير في المدعو طبقًا للكلمة الجامعة لسيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إن للقلوب شهوة وإقبالًا وفترة وإدبارًا فخذوها عند شهوتها وإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها». وقد كان رضي الله عنه يذكرهم كل خميس فقال رجل: لوددت أنك ذكرتنا كل يوم فقال: «أما أنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله ﷺ يتخولنا مخافة السآمة علينا» متفق عليه.
ولأمر ما كان نزول كتاب ربنا منجمًا ومفرقًا على المناسبات والأحداث والأزمنة والأمكنة.
5- مراعاة التدرج وترتيب الأولويات
ففي الدعوة كليات وجزئيات وواجبات ومستحبات ومحرمات ومكروهات وقضايا كبرى وصغرى، فيجب أن تعرف مواقعها وتوضع في مواضعها ولنأخذ وصية الرسول ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه منهاجًا لنا عندما بعثه إلى اليمن وقد رسم له هذا المنهج حين قال له: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» «متفق عليه» وهكذا.
6- القول الحسن:
يقول طلحة بن عمر: قلت لعطاء: «إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة وأنا رجل في حدة فأقول لهم بعض القول الغليظ؟ فقال: لا تفعل، يقول الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (البقرة: 83)
7- التعريض لا التصريح:
من القول الحسن أن تعرض وتلمح دون أن تصرح، فالتصريح يهتك حجاب الهيبة ويورث الجرأة على الهجوم والتبجح بالمخالفة ويهيج على الإصرار والعناد.
أما التعريض فيستميل النفوس الفاضلة والأذهان الذكية والبصائر اللماحة والتعريض سنة الرسول ﷺ في مخاطبة أصحابه: «ما بال أقوام يفعلون كذا ويقولون كذا»!!.
8- النصيحة لا الفضيحة:
النصيحة مقصد عظيم في الدعوة إن لم تكن هي الدعوة كلها، ولكن المراد هنا الإشارة إلى آداب النصيحة والبعد بها عن أن تكون تشهيرًا وفضيحة، يقول ابن القيم: «النصيحة إحسان إلى من تنصحه بصورة الرحمة والشفقة عليه والغيرة له، وعليه فهو إحسان محض يصدر عن رحمة ورقة، مراد الناصح بها وجه الله» كما يقول الفضيل بن عياض: «المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير».
9- إقالة العثرات والغض عن الأخطاء:
إن غض الطرف عن أخطاء المقصرين ما دام طريقًا لإصلاحهم وإقالة عثرات العاثرين إذا كانوا كرامًا ذوي هيئات أو كان ذلك سبيلًا إلى نسيانها وتقليلها، ليس إقرارًا للباطل ولكن إنقاذًا للواقع فيه.
فقد مر أبو الدرداء -رضي الله عنه- على رجل قد أصاب ذنبًا والناس يسبونه فأنكر عليهم صنيعهم وقال لهم: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم احمدوا الله الذي عافاكم، وقالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخي.
10- الترغيب والترهيب:
من الضروري أن يسير الدعاة والمربون بين حالي الرغبة والرهبة والرخاء والشدة لكن المقدم في التعامل هو الترغيب والرفق كما قال الإمام أحمد: «والناس يحتاجون مداراة ورفقًا بلا غلظة إلا رجلًا مباينًا معلنًا بالفسق فيجب نهيه لأنه يقال: ليس لفاسق حرمة، فالمعلن المصر لا حرمة له».
والترغيب يكون فيما وعد الله من حسن الجزاء في الدنيا وحسن العافية في الآخرة.
مجالات الدعوة العامة ووسائلها:
1- المسجد:
ثابت من ثوابت الأمة الإسلامية ورمز علاقتها بربها ومصدر التوجيه الروحي والمادي، فهو هو ساحة للعبادة ومدرسة للعلم وندوة للأدب وتزكية للنفوس.
والمدعو داخل المسجد مهيأ لتقبل الموعظة والإرشاد والتوجيه بروح عالية. ويمكننا استخدام الوسائل التالية في المسجد:
أ- الحلقات القرآنية ومدارسة العلم النافع وذكر الله عز وجل وعمل محاضرة أو ندوة.
ب- استغلال المناسبات مثل شهر رمضان أو صيام النوافل ودعوة رواد المسجد أو الغرباء عن الحي للإفطار بالمسجد لتوثيق العلاقات معهم وزيادة التعارف بينهم.
جـ- استقبال الغرباء عن الحي الواقع به المسجد وعرض المساعدة عليهم وخدمتهم فيما يحتاجون إليه، على أساس الحب في الله والأخوة في الله.
2- مقر العمل:
إنك تقضي في عملك معظم أوقات يومك فلا بد من السعي لكسب ثقة ومحبة زملائك فإن هم أحبوك أطاعوك، والسبيل إلى ذلك يتمثل في طرق عدة منها العفو عن زلاتهم وإسداء النصيحة إليهم وإعانتهم على حل مشكلات ومشاركتهم في السراء والضراء، والابتسامة في وجوههم.. فهي تفتح مغاليق القلوب فتبسمك في وجه أخيك صدقة.
ومن الوسائل التي يمكن من استخدامها للدعوة في مقر العمل:
- الهدية: قال الرسول ﷺ: «تهادوا تحابوا» ومنها الشريط -الكتيب -المجلة.
- تبادل الشريط المسموع والمرئي والمجلات الهادفة مثل: «ولدي -الأسرة -المجتمع -المستقبل -الفرحة -البيان».
- تنظيم رحلات للعمرة –زيارة الآثار الإسلامية- الحدائق.
- استخدام أسلوب المناقشة والحوار الهادئ والبعد عن مواطن الخلاف.
3- دعوة الجيران «البيئة المحيطة بمنزلك»:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» فحق الجار والواجب نحوه من أولى الواجبات وخير الخلق خيرهم لجاره، ولا خير فيمن يبخل بالخير على لصيق داره.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول ﷺ: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».
إن التقصير في الدعوة عظيم، والدليل كثرة الغافلين، فلا بد من انتفاضة للداعية في هذا المجال بالوسائل التالية:
- دراسة البيئة المحيطة بك وتحديد من يصلح للدعوة الأول فالأول.
- زيادة التعارف معه وتوثيقه.
- مشاركته أفراحه ومناسباته السعيدة ودعوته لحضور المناسبات السعيدة الخاصة بك.
- الوقوف معه في الأزمات والمصائب.
- تقديم الهدية إليه، فالنفوس مجبولة على محبة من أهدى إليها وجاد بالفضل عليها.
- الزيارة في الله وإشغال مجلسه بالذكر والخير.
- إماطة الأذى وإبعاد القذارة عن بابه ومناصرته حال وقوع الظلم عليه.
- الصبر على زلاته.
4- دعوة الأقارب:
وهذا امتثال لأمر الله عز وجل ورسوله ﷺ بصلة الرحم.
عن عمرو بن عبسة قال: لما سئل رسول الله ﷺ بأي شيء أرسلك الله؟ قال:
«بكسر الأوثان وصلة الأرحام وأن يوحد الله لا يشرك به شيئًا» رواه مسلم. كما قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» رواه مسلم.
5- المستشفيات والمستوصفات:
إن المجال الطبي كالمستشفيات والمستوصفات مجال خصب لدعوة الناس إلى الخير وتوجيههم إلى طاعة الله واللجوء إليه فالمريض «المدعو» يأتي ضعيفًا منهكًا وبحاجة لمن يواسيه ويصبره على آلامه، وهنا يأتي دور الطبيب وكذلك الموظف الداعية فيعمل على علاج القلوب من غفلتها وبعدها عن الله عز وجل كما يعمل على علاج الأبدان من سقمها وأدرانها.
6- الإنترنت:
الدعوة عبر الإنترنت من المجالات الدعوية الحديثة وتستغل في الدعوة كالتالي:
- عمل موقع إسلامي يعمل على المشاركة الفعالة، بنشر مقال متميز وتشجيع كاتب مقل في كتاباته أو كاتب عليه ملاحظات لكسب وده بنصيحته لاحقًا.
- جمع مقالات متفرقة في موضوع معين وسبكها في موضوع واحد متكامل أو تجميع أخبار وبشائر للمسلمين والربط بينها وتحليلها.
- تنبيه الناس على خطأ وقع فيه صاحب مقال وذلك في حدود آداب الإسلام في الحوار والنصيحة بالتي هي أحسن.
- تذكير الناس بأحكام فقهية عندما يحين وقتها كالحج وصيام رمضان.
- تنبيه الناس على بدعة أو منكر معين والمساهمة الفعلية في محاولة إزالته.
7- الأماكن العامة:
إن أماكن الانتظار في المستشفيات والمستوصفات والفنادق ومحلات الحلاقة والتي ينتظر فيها المدعو بعض الوقت يمكننا استغلالها بوضع «الكتيب -المجلة الإسلامية الهادفة».
من خلال هذه المجالات ووسائلها تعمل على توثيق التعارف بيننا وبين المدعو مع محاولة إيقاظ الإيمان المخدر لديه وتعريفه بالإيمان الصحيح بشموله ووسطيته ومنهجه الواضح وصبغ الأمة بالصبغة الإسلامية في كل مظاهر حياتها.
8- الدعوة في المنزل:
وأخيرًا لا تنس أخي الداعية وأنت في خضم دعوتك أن تقوم بالدعوة في منزلك:
قال رسول الله ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» «متفق عليه». فواجب الداعية كقدوة أن يطبع بيته بالطابع الإسلامي ويكون مظهر بيته وجوهره متفقًا مع تعاليم الإسلام ومتطلباته.
أخي الداعية:
يجتهد أهل الدنيا في زيادة رصيدهم من متاع الدنيا وزخرفها ليكون لديهم الأمن والأمان المتمثل في المال والجاه والسلطان. أما أهل الآخرة فلهم مقاييس مختلفة، فالهدف هو زيادة رصيدهم في الآخرة بالعمل الصالح الملازم للإيمان ومصدقًا له وهما معًا من أسباب النصر والتمكين في الدنيا والنعيم في الآخرة.
والعمل في مجال الدعوة إلى الله من أجل التمكين لدين الله من أفضل مجالات العمل الصالح وأشرفها.
المراجع
1- مفهوم الحكمة في الدعوة.. د. صالح بن حميد.
2- الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.. الشيخ عبد العزيز بن باز
3- الحب في الله.. أ. عباس السيسي
4- الطريق إلى القلوب.. أ. عباس السيسي.
5- الدعوة إلى الله حب.. أ. عباس السيسي.
6- العودة إلى القرآن.. د. مجدي الهلالي
7- رسائل الإمام حسن البنا.
8- ثقافة الداعية.. د. يوسف القرضاوي.
9- فقه السيرة الشيخ محمد الغزالي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل