العنوان فتاوي المجتمع د/عجيل النمشي
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2003
مشاهدات 63
نشر في العدد 1540
نشر في الصفحة 58
السبت 01-مارس-2003
دكتور عجيل النشمي
عميد كلية الشريعة - جامعة الكويت سابقًا
يجوز التصدق بالقليل
انا ربة بيت وأحب أن أتصدق، فهل يجوز لي أن أخذ من مصاريف البيت - أو من طعامه مثلًا- وهي من أموال زوجي واتصدق بها؟
نعم يجوز لك أن تتصدقي من أموال زوجك فيما هو تحت يدك وفي بيتك، لكن لابد من علمه بذلك ورضاه، أما إن كان المتصدق به تافهًا بسيطًا وجرى به العرف فلا بأس من الإنفاق دون علم الزوج. وقد روي في ذلك عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال النبي صلي الله عليه وسلم: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها - غير مفسدة - كان لها أجرها بما انفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا» «رواه البخاري».
وقد قال صلي الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «لا تنفق المرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: «ذلك أفضل أموالنا». «رواه الترمذي وحسنه». فكل ذلك يدل على اشتراط إذن الزوج ورضاه، أما الشيء القليل التافه فلا بأس به - كما قلنا - دون علم الزوج لما روي عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - أنها قالت للنبي صلي الله عليه وسلم: إن الزبير رجل شديد ويأتيني المسكين فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه، فقال رسول الله ارضخي - أي أعطي القليل - ولا توعي فيوعي الله عليك: أي لا تدخري المال في الوعاء فيمنعه عنك» «رواه البخاري ومسلم وأحمد».
المتعة.. والمسيار
ما الفرق بين زواج المتعة وزواج المسيار؟
لا يوجد تشابه بين زواج المتعة. وهو عقد يذكر فيه أجل محدد ينقضي العقد عنده وهو عقد باطل - وزواج المسيار وهو عقد لا يذكر فيه ذلك، بل هو عقد مستوف لجميع شروطه، غاية ما هنالك أن تسقط الزوجة حقها في المبيت والنفقة. وهو عقد مختلف فيه، والذي نراه أنه «أي المسيار» عقد لا يجوز إبرامه، لأنه مخالف للمقاصد الشرعية من عقد الزواج وهو تكوين الأسرة، ويقتصر على الاستمتاع وقد ظهر له من المساوئ الأسرية والاجتماعية الشيء الكثير مما حدا بمن أجازه منعه.
عليها إخراج الزكاة مرة ثانية
سيدة وجبت عليها الزكاة ولكنها تأخرت أكثر من أسبوعين من أجل أن توزع الزكاة، وفي خلال هذين الأسبوعين سرقت أموالها، فهل تخرجها مرة ثانية؟
اتفق الفقهاء على أن مال الزكاة، إذا تلف بعد وجوب الزكاة بسبب من المزكي نفسه فإنه يضمن ولا تبرأ ذمته إلا بأدائه إلى المستحقين، وإن تلف المال بتفريط أو بلا تفريط بعد التمكن من أداء الزكاة، فالفقهاء تفصيل:
المالكية والشافعية قيدوا ضمان الزكاة بأمرين أن يتمكن من الأداء للمستحقين فلا يؤديها، وأن يفرط في حفظ المال، فيضمن في الحالين ومن التفريط أن يحبس الزكاة عنده أيامًا مع قدرته على توصيلها للمستحقين، حتى يتلف المال كله أو بعضه بحيث يصير الباقي أقل من نصاب فإنه يضمن جزء الزكاة لتفريطه بعد إخراجه مع التمكن منه، لكن لو تلف قبل التمكن بعد الحول فلا ضمان لانتفاء التقصير والحنفية يسقطون الزكاة إذا تلف مال الزكاة كله بعد الوجوب أي بعد مضي الحولوإن هلك بعض النصاب سقط من الواجب فيه بقدر ما هلك منه. «ابن عابدين 2\184»
والحنابلة: لا يسقطون عن المزكي الزكاة وإن تلف المال بلا تفريط بعد التمكن من الإخراج. فإذا تلف المال كله أو بعضه إثر إمكان إخراج الزكاة منه - إثر وجوب الزكاة - بتفريط وبغير تفريط فالزكاة كلها واجبة في ذمة صاحبها كما لو كانت لو لم تتلف. قالوا: لأنه حق متعين على رب المال تلف قبل وصوله إلى مستحقه لم تبرأ منه ذمته، فهو بذلك كدين الأدمي. «المغني 2\686والمحلى 5\391».
ورأي المالكية والشافعية يرجح - والله أعلم- لأن المسلم لا يؤاخذ ما لم يفرط قصدًا، أو تقصيرًا بينًا، فإذا تمكنت السيدة من إخراج الزكاة، وهذا ظاهر في السؤال، ومع ذلك أخرت إخراجها أيامًا فهي مقصرة وعليها أن تخرجها مرة ثانية، فذمتها لا تبرًأ، وحسن قول المالكية أن التأخير بعد التمكن من الإخراج إذا كان يومًا أو يومين، فإنه لا يعد تقصيرًا، وتبرأ الذمة إن تلف المال. «الدسوقي 1\530 وقليوبي وعميرة 2\46».
من قصد التهديد.. لا يقع طلاقه
رجل قال لزوجته: إذا ذهبت إلى بيت فلانة فانت طالق، ويقول: إنه لم يقصد أن يطلقها، ولكنه قصد أن يشدد عليها ويهددها إذا ذهبت وخالفت كلامه، فهل يقع هذا الطلاق؟
المذاهب الأربعة وجمهور الفقهاء قالوا: إن الطلاق يقع سواء أكان منجزًا أي حالًا كقوله انت طالق، أو مضافًا مثل أنت طالق بعد شهر، أو معلقًا على شرط مثل: إن ذهبت إلى المكان الفلاني فأنت طالق، وهو المثال الوارد في السؤال والذي نراه في ذلك اختيار ما قاله ابن تيمية وابن القيم في تعليق الطلاق فإنهما يقسمان تعليق الطلاق إلى قسمين:
الأول: التعليق الشرطي وهو التعليق على شرط يقصد المطلق بتعليقه عليه وقوع الطلاق عند وقوع المعلق عليه، فهذا يقع به الطلاق عند وقوع الشرط.
الثاني: التعليق القسمي:
وهو التعليق على شرط لا يقصد المطلق بتعليقه عليه وقوع الطلاق بل يريد الحث على فعل شيء. أو الحمل على ترك هذا الشيء، أو تأكيد خبر تصديقًا أو تكذيبًا، ويكون كارهًا لوقوع الطلاق حين تلفظ به معلقًا له على حدوث شرط معين، فهذا النوع من التعليق على شرط لا يقع معه الطلاق ويكون حكمه حكم اليمين وعلى هذا نقول لصاحب السؤال: إن كان ما ذكرته في سؤالك هو قصدك من التلفظ بكلمة الطلاق، فإن طلاقك لا يقع، لأنك قصدت التهديد والحث على عدم الفعل، وتجدر الإشارة هنا إلى أن كثيرًا من قوانين الأحوال الشخصية ذهب إلى القول إن الطلاق الواقع هو الطلاق المنجز فقط أما الطلاق المعلق أو المضاف أو الحلف بالطلاق، فإنه لا يقع، وبهذا أخذ قانون الأحوال الشخصية في كثير من البلاد العربية.
الإجابة للشيخ محمد بن عثيمين يرحمه الله من موقع
binothaimeen.com
معنى «يتنزل ربنا»
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجيب له من يسالني فاعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟!». رواه البخاري. فماذا يعني هذا الحديث؟ وما معنى يتنزل ربنا فيه؟
هذا الحديث حديث عظيم ذكر بعض أهل العلم أنه بلغ حد التواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أنه حديث مستفيض مشهور، وقد شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بكتاب مستقل، لما فيه من الفوائد العظيمة، ففيه ثبوت النزول لله سبحانه وتعالى لقوله: «يتنزل ربنا» والنزول من صفات الله الفعلية لأنه فعل، وهذا النزول نزول الله نفسه حقيقة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اضافه إلى الله، ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالله، ونعلم كذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق ونعلم كذلك أنه أصدق الخلق فيما يخبر به فليس في كلامه شيء من الكذب، ولا يمكن أن يتقول على الله تعالى شيئًا، لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في أحكامه، قال الله تعالى ﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (الحاقة:44-46). وتعلم كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصح الخلق، وأنه صلى الله عليه وسلم لا يساويه أحد من الخلق في النصيحة للخلق، ونعلم كذلك أنه صلى الله عليه وسلم لا يريد من العباد إلا أن يهتدوا وهذا من تمام نصحه أنه لايريد منهم أن يضلوا، فهو له أعلم الخلق بالله وأنصح الخلق للخلق، وأفصح الخلق فيما ينطق به، وكذلك لا يريد إلا الهداية للخلق فإذا قال: «ينزل ربنا»، فإن أي إنسان يقول بخلاف ظاهر هذا اللفظ فقد اتهم النبي صلى الله عليه وسلم إما بأنه غير عالم فمثلًا إذا قال: المراد ينزل أمره. نقول: أنت أعلم بالله من رسول الله ؟! فالرسول يقول: «ينزل ربنا»، وأنت تقول ينزل أمره أأنت أعلم أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! أو أنه اتهمه بأنه لا يريد النصح للخلق حيث عمى عليهم فخاطبهم بما يريد خلافه، ولا شك أن الإنسان الذي يخاطب الناس بما يريد خلافه غير ناصح لهم.
أو نقول: أنت الآن اتهمت الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه غير فصيح بل هو عيي يريد شيئًا ولكن لا ينطق به، يريد ينزل أمر ربنا ولكن يقول: ينزل ربنا لأنه لا يفرق بين هذا وهذا، فكلامك هذا لا يخلو من وصمة الرسول صلى الله عليه وسلم فعليك أن تتقي الله، وأن تؤمن بما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من أن الله تعالى نفسه ينزل حقيقة.
الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقع: ibn-jebreen.com
إدراك الجماعة بإدراك ركعة
هل إذا أدرك المرء التشهد الأخير من أي فرض يأخذ أجر الجماعة وتحسب له جماعة؟
الصحيح أنه لا يدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة كاملة، فإن وجد الجماعة في التشهد الأخير فالأفضل أن ينتظر جماعة أخرى، فإن كان لا يرجو جماعة أخرى دخل معهم، وله نصيب من الأجر.
أصلي والقلب غافل!
اصلي والقلب غافل بدون خشوع... فما السبب، وما الحل؟
عليك إحضار قلبك في الصلاة والحرص على قطع الشواغل في أثنائها والتأمل والتفكر في أمر الصلاة، فتتفكر في معاني كلمات الأذكار وآيات القرآن ومعنى الركوع والسجود، والحكمة فيه، وذلك حتى تشغل قلبك عن التفكر في الدنيا وأمورها وتحصل على الخشوع والإقبال على الصلاة.
الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع :qaradawi.net
إيداع الأموال في البنوك الأمريكية حرام
ما حكم إيداع المسلم أمواله في البنوك الأمريكية؟
المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم وهم أمة واحدة جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة ووحدة القبلة ووحدة الآلام والآمال قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ (المؤمنون:52)، وقال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات ۱۰)، وفي الحديث الشريف المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله وإذا كنا نرى إخواننا في أرض فلسطين يبذلون الدماء بسخاء ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة، فعلينا نحن المسلمين في كل مكان أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة قال تعالي: ﴿ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ (الانفال: ۷۲). وقال سبحانه: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: ٢).
ومن وسائل هذه المعاونة: مقاطعة بضائع العدو مقاطعة تامة... كما يجب علينا ألا نعين العدو على إخواننا بشراء بضائعه، لأنها إعانة على الإثم والعدوان.. والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها، وقد آن الأوان لأمتنا
الإسلامية أن تقول: لا لأمريكا، ولشركاتها ولبضائعها.. ولقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثلاثة عدوك: عدوك وصديق عدوك وعدو صديقك، وأمريكا اليوم أكثر من صديق لعدونا ، إنها وصلت إلى مرحلة «الفناء» في إسرائيل، وإن الأمة الإسلامية التي تبلغ اليوم مليارًا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم تستطيع أن توجع أمريكا وشركاتها بمقاطعتها، وهذا ما يفرضه عليها دينها وشرع ربها، فكل مسلم اشترى من البضائع الأمريكية والإسرائيلية يجد بديلًا له من دول أخرى، فقد ارتكب حرامًا، واقترف إثمًا مبينًا وباء بالوزر عند الله، والخزي عند الناس.