; *موقفٌ عربيٌ هشٌّ أمام نظام متوحش! | مجلة المجتمع

العنوان *موقفٌ عربيٌ هشٌّ أمام نظام متوحش!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-نوفمبر-2011

مشاهدات 88

نشر في العدد 1976

نشر في الصفحة 4

السبت 05-نوفمبر-2011

رأي المجتمع

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)﴾ (القصص: 4-6).

*موقفٌ عربيٌ هشٌّ أمام نظام متوحش!

تمضي الأيام متسارعة، ويصرُّ الشعب السوري المجاهد على مواصلة ثورته السلمية، مطالباً بحريته، بينما يواصل النظام البعثي الطائفي مجزرته الدموية بحق شباب وشيوخ ونساء وأطفال سورية دون رحمة، غير مبال بحرمة العشر الأوائل من شهر ذي الحجة وأجوائها الإيمانية، واحتشاد حجيج بيت الله الحرام في الأراضي المقدسة، فيمضي كالقطار المنفلت يفرم كل يوم المزيد من الشعب السوري، وسط مهرجان دعائي عن إصلاحات سياسية مزعومة، ومسرحية من المراوغات والأكاذيب عن وقوع سورية ضحية مؤامرة دولية.

وبينما يتواصل سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، يتواصل الموقف العربي الهش حيال تلك الجرائم، وتُواصل الجامعة العربية تحركاتها البطيئة، ولم يوخز ضميرها هؤلاء الضحايا الذين يتساقطون يومياً وكأنهم ليسوا بشراً، أو ينتمون إلى كوكب آخر، فتطلق على فترات متباعدة مبادرة تلو المبادرة، وتحيطها بكامل الاحترام للنظام المجرم الذي يراوغها بكلمات ووعود معسولة، بينما يواصل ذبح الشعب، ساخراً من تلك الجامعة ومبادراتها.

فمنذ أن أطلقت الجامعة مبادرتها الأخيرة، سقط خلال أيام قليلة أكثر من 400 شهيد، وأكثر من 4 آلاف معتقل، لترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء الثورة السلمية في 15 / 3/ 2011 م إلى أكثر من 4 آلاف شهيد، ومئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمشردين، وإن مشاهد الخراب والدمار التي لحقت بالمدن السورية تؤكد لكل ذي عينين أن الذي يجري هو حرب إبادة للشعب بأكمله؛ رداً على مظاهرات سلمية متحضِّرة!

ألم تصل تلك الصورة الوحشية ل «النظام العربي » وجامعته العربية حتى يستمر على موقفه الهش والسلبي؟!

إن التاريخ لن ينسى للنظام العربي ذلك التجاهل والتنكر لشعب عربي قرر أن يستردَّ حريته، فكان جزاؤه تلك الإبادة، ولن ينسى التاريخ للنظام العربي حركته المتثاقلة إزاء تلك الجرائم.. وحتى لو اتخذت الجامعة العربية قرارات عقابية ضد النظام السوري، فإن تلك الجريمة ستظل عالقة بجبينها، وستظل شاهداً على حتمية إنهاء تلك «الجامعة » والتفكير في جامعة جديدة ترتقي لمستوى «ثورات الربيع العربية »، وتكون الكلمة الأولى فيها للشعوب، ولا يكون فيها مكان لنظام متسلِّط.

كما أن عار تلك المجزرة الدائرة في سورية سيظل عالقاً في جبين «الأمم المتحدة » والمنظمات الحقوقية المتقاعسة عن كبح جماح نظام مازال عضواً في الأسرة الدولية، ومازال يهدِّد الجميع بحرق المنطقة إن تم المساس به.

لقد تخلى الجميع عن الشعب السوري، ووقف متفرجاً على ذبحه بهذه الطريقة الوحشية، ولم يبقَ له إلا الله سبحانه وتعالى، ثم دعم الشعوب وتأييدها المعنوي ودعوات الصالحين من أبنائها، ليخلصه الله من هذا النظام الذي فاقت جرائمه كل الحدود.

نسأل الله في هذه الأيام المباركة أن يستجيب لدعوات الثكالى والأرامل والأيتام وكل المظلومين من ضحايا الشعب السوري، وأن يصبَّ سوط عذابه على ذلك النظام وعصابته المجرمة، إنه سميع مجيب الدعوات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8