; أكثر من موضوع (189) | مجلة المجتمع

العنوان أكثر من موضوع (189)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1974

مشاهدات 116

نشر في العدد 189

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 26-فبراير-1974

قبس من نور

«سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة، فقال له: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، فقال وكيف إضاعتها. قال: إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة»

 

زاوية المحرر

مفاهیم.. في اليوم الوطني

أمس الاثنين صادف اليوم الوطني للكويت.

وفي هذا اليوم.. يجدر أن نراجع مواقفنا. ونرى هل هي وطنية.. أم غير ذلك؟.

 إن الوطني هو الذي يحتفظ بأصالة قومه فلا يذوب ولا يتبدد في تيه الولاءات لأوطان أخرى.

الوطني هو الذي يتحرق شوقًا.. ويتوثب عملًا وإنتاجًا للمساهمة في نهضة وطنه.

 لا يرتاح على حساب الوطن .. ولا يربح من خسارة الوطن ولا يهدأ بإزعاج الوطن.

إذا كان شيخًا مسنًا كان واجبه أن يروي للجيل الجديد مآثر الوطنيين الأصلاء الذين خدموا الكويت بإخلاص وذمة.

 إذا كان رجلًا في مقتبل العمر.. أقدم على خدمة وطنه بكل عزمه وقوته.

فالكويت الذي نسكن أرضه، ونستخرج نفطة ونستظل بسمائه ونشرب ماءه له حق علينا لا بد أن نؤديه.

وإذا كانت.. امرأة التزمت بآداب قومها. وقيم دينها وأعرضت عن تقليد المرأة الأجنبية في الأوطان الأخرى. تساهم في نهضة المجتمع بيمينها.. وتهز مهد الوليد بيسارها. إذا كان طالبًا عكف على علمه بجد وأدب حتى يدفع وطنه إلى عصر العلم والتكنولوجيا.

أما الذين يعيشون في الكويت بأجسادهم، ويجعلون عقولهم وقلوبهم «مناطق نفوذ» الاستعمار الثقافي والفكري.. فمن العسير وصفهم بالوطنيين.

أما الذين يهملون في الواجب ويربحون من خسارة الوطن ويتغلب اعتبار «الأنا» على نزعة «نحن» في ذواتهم أما الذين يريدون تحويل الكويت إلى وطن يقلد الأوطان الأخرى في الخلق والاجتماع.. هؤلاء تنقصهم مقادير هائلة من الوطنية الصحيحة.

 والوطنية التي نتحدث عنها لا تعني العصبية بحال فالعصبية إثم ورسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: «خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم».

 الوطنية التي نعنيها هي الإخلاص الحقيقي في خدمة المحيط الأقرب والذي لا خير فيه لمحيطة الأقرب.. لا خير فيه لمحيطه الأبعد.

في يومنا الوطني نتمنى لوطننا التقدم الوثاب روحيًا وماديًا.

المحرر

الرابط المختصر :