; صرخة كوسوفا | مجلة المجتمع

العنوان صرخة كوسوفا

الكاتب أحمد محمد الصديق

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1999

مشاهدات 90

نشر في العدد 1348

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 04-مايو-1999

 

صرخة كوسوفا

                      شعر: أحمد محمد الصديق

 

جناح مهيض .. وقلب كسير  ***  ويسألني الجرح كيف المصير؟

 أعاصير تضرب وجه النهار  ***   ذئاب على كل شيء تغير

 ونشوتها أن تريق الدماءَ ***  تُدمّر روض الحياة النضير

ولم ينج حتى الفراش الوديع *** ولا الطير من شرها المستطير 

«كسوفا»، ألا أيها المسلمون *** تنادي تنادي فأين النصير

 وها نحن عين ترى أو يد *** رهينة عجز.. وقيد عسير   

وأحشاؤنا تتنزى أسى  ***  ويصعد كالنار منا الزفير

 نقلب في الكون أبصارنا  *** ونجتر في الليل صمت القبور

ونرقص فوق شفا النائبات *** ونمضي.. ونجهل أين المسير

«كسوفا» الإدانة للهاجعين *** غداة غدا عند رب قدير

 كما القدس باتت وغرناطة  ***  وكم في الرزايا لها من نظير

 وجارتها لم تزل في العناء *** يصب عليها البلاء الكثير

 دروس.. ولكن بغير اعتبار  *** أيصحو الجماد.. إذا ما استثير؟

« كسوفا».. أيا طعنة في الفؤاد ***  كسوفا، أيا حشرجات الضمير

 تغص الحلوق بأشجانها  ***  وكالشوك يغدو الفراش الوثير

 وقد ضج ملء الفضاء الصدى *** ولا من مغيث .. ولا من مجير

 تسلم رايتنا الأطلسي *** بديلًا... ونامت ليوث الزئير

 وميراثنا بعد هذا الخنوع  *** كؤوس الردى والعذاب المرير

«كسوفا» الرحيل وراء الضباب *** هناك.. وتحت الغمام المطير

 تلاحقها لعلعات الرصاص *** وتغتالها راجمات السعير

 ويندفع النهر بالتائهين  *** وتلتحف الأرض بالزمهرير

وتنطلق الريح في كل وادٍ  *** لها في خضم الليالي صفير

 حصاد الفجيعة تلك الخيام *** وهذا الشهيد وذاك الأسير

 ووجه القرى هامد في الحريق *** وصدر الحمى للعوادي حسير

 وجيل البراعم والناشئين *** لقد بات نهب الضياع الخطير 

يد الصرب مغموسة بالدماء *** وكم دنسوا من عفاف الزهور

 ولو سمعوا صيحة للجهاد  *** لأوشك عقل وقلب يطير

 وتكبيرة من لهاة الفداء *** تزلزل ركن الخنا والفجور

 وتكشف بالحق زيف الخداع *** وتخلع عنهم ثياب الفجور

هو الحق مهما طغى باطل *** له النصر يوم النزال الأخير     

ولله سهم سيمضي غدًا  ***  ولو كره المستبد الكفور

                     

دمعة حيرى في عين خجلى

                   شعر: أحمد حسبو

لكوسوفا تعازينا  ***    ودمع في مآقينا

 وآلام تمزقنا   ***  تصبحنا تمسينا

 تؤرقنا وترهقنا   ***وتلفحنا وتكوينا

وتكشف زيف عملتنا  *** وتبطل من دعاوينا

 وتشهد أن واقعنا  ***  سراب ليس يروينا

وأن ضياعنا بحر   ***   شواطئه بلا مينا

                              ***

 نداء في حنايانا     ***   من البلقان يأتينا

 لأخت الدين صارخة  ***   تؤمل نخوة فينا

 تسائل عن مروءتنا   ***  وتستجدي الملايينا 

أجيرونا على عجل    ***  فنار الصرب تكوينا

 ولست أريدها خطبًا ***  ولا شعرًا يواسينا

ولا شجبًا بمؤتمر   ***  عقيم ليس يغنينا

ولا الصلبان تلقفني***  ولا الناتو ليحمينا 

 أريد «أبا سليمان (*)» *** فليس سواه يرضينا

وخيل العز صاهلة  ***     وفرسانًا ميامينا

 يجيء وخلفه خبز ***   ليطعمه المساكينا

 يقاسمنا فجائعنا   ***  وفي البلوى يواسينا

 ويمسح دمع أرملة ***  وشيخ جاز تسعينا

حسام العز في يده ***يبيد به الشياطينا

 يلقنهم بمقدرة     ***  دروس الأمس تلقينا

ويقرأ سيفه الأنفال  ***    يجتث المضلينا 

 ويسفع كل ناصية  ***  تمطت فوق وادينا 

يرمم ساح مسجدنا ***  يؤم به المصلينا 

فإن يك خالد فيكم  ***    فيا أحلى أمانينا 

وإن يك عز مطلبه  ***  فرب العرش يحمينا 

                                      ***

 فيا للعار يا قومي  *** إذا غلت أيادينا

 وأدمنا تخاذلنا    ***   ولم نغضب لبارينا 

وخلينا سبايانا     *** وقد طابت ليالينا

 وخنا اليوم كوسوفا ***  كما خنا فلسطينا

 ستسحقنا جحافلهم  ***   كما سحقت «برشتينا»

 فهبوا من مراقدكم   *** سراعًا وانصروا الدينا

 أعيدوها لنا بدرًا     *** ويرموكًا وحطينا

فنصر الله موعدنا  *** وجنته تنادينا

وإن نصدق مع المولى ***   ننل عزًّا وتمكينا

 

(*) أبو سليمان كنية خالد بن الوليد

الرابط المختصر :