; مؤرخ أمريكي: واشنطن خاضت الحرب في العراق دون خطة رسمية | مجلة المجتمع

العنوان مؤرخ أمريكي: واشنطن خاضت الحرب في العراق دون خطة رسمية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-يناير-2005

مشاهدات 56

نشر في العدد 1633

نشر في الصفحة 18

السبت 01-يناير-2005

غزت الولايات المتحدة العراق بدون خطة رسمية لما بعد صدام، وكيفية تحقيق الاستقرار فيه، وهذا الفشل مستمر في ظل الجهود المتواضعة التي يقوم بها الجيش الأمريكي هناك، حسبما صرح مؤرخ واستراتيجي عسكري أمريكي.

وكتب الميجور أشعيا ويلسون - الذي يعمل بصفته مؤرخاً رسمياً للاحتلال الأمريكي في العراق ومخططاً حربياً له: "لم تكن هناك مرحلة رابعة" لحرب احتلال العراق بعد انتهاء مرحلة القتال. وبينما درس عدد من المسؤولين الحكوميين الأوضاع المحتملة التي قد تعقب الانتصار الأمريكي لم يقدم أي شخص وثيقة حقيقية تطرح استراتيجية تهدف إلى تعزيز الانتصار، بعد انتهاء العمليات العسكرية الكبرى.

وجاء فيما كتبه ويلسون- ضمن بحث قدم في عدد من المؤتمرات الأكاديمية ولم ينشره بعد حسب جريدة الشرق الأوسط-: "بينما قد تكون هناك خطط على المستوى القومي، بل حتى ضمن عدد مختلف من الوكالات ضمن نطاق الحرب، فإنه لم تكن هناك أي خطط تعالج مشكلة ما بعد سقوط النظام (العراقي السابق) ... وليس هناك خطة عملية كافية خاصة بعمليات تحقيق الاستقرار وبعمليات الدعم".

ويضيف ويلسون: "كان تصور مخططي الحرب الأمريكيين والمنفذين لها والقيادة المدنية المسؤولة عن الحرب ضيقاً جداً" قياساً بما هي عليه على أرض الواقع، وظلوا يميلون إلى التفكير في العمليات العسكرية بعد الغزو وكأنها "مسؤولية طرف آخر غيرهم".

مأزق استخباراتي

وفي دراسة أخرى أعدها "أنتوني إتش کوردسمان" الزميل بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والمسؤول السابق بالبنتاجون أكد أن الولايات المتحدة تعاني مأزقاً استخباراتياً في العراق، حيث نجحت المقاومة في زرع العديد من عناصرها داخل الحكومة والقوات العراقية، وقيادات قوات الاحتلال فضلاً عن غيرها من الهيئات المهمة.

وقال كوردسمان في دراسته التي نشرت صحيفة واشنطن بوست أجزاء منها الجمعة ٢٤-١٢-٢٠٠٤م: "إن المتمردين- المقاومة- يملكون مصادر جيدة داخل الحكومة العراقية المؤقتة، وأحياناً بين قيادات القوات الأمريكية وقوات التحالف".

ويتابع كوردسمان في دراسته التي حملت عنوان تقوية الجيش وقوات الأمن العراقية: "إن هناك العديد من المتعاطفين مع المسلحين العراقيين داخل الحكومة والقوات العراقية وكذا بين العراقيين العاملين مع قوات التحالف ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وهؤلاء المتعاطفون يعملون كعناصر استخباراتية ممتازة للمسلحين، دون أن يشاركوا في العمليات المسلحة".

ويلاحظ كوردسمان في دراسته التشابه بين الوضع في العراق- التي زارها أكثر من مرة منذ الاحتلال الأمريكي- وبين ما حدث منذ ٤٠ عاماً خلال الحرب الأمريكية على فيتنام، حيث كان المواطنون الفيتناميون غالباً ما يقدمون المعلومات للمقاومين بسبب الروابط العائلية والخوف من أن يكونوا مع الطرف الخاسر، فضلاً عن التهديدات المباشرة وغير المباشرة باستهداف المتعاونين مع الاحتلال.

المأزق الأمريكي في العراق دفع الرئيس بوش طبقاً للسيناتور جيم كولبي للتقدم بطلب إلى الكونجرس في شهر فبراير المقبل للتصديق على ميزانية إضافية تبلغ ٨٠ مليار دولار للعمليات العسكرية في العراق.

كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أن عدد الجنود الأمريكيين في العراق سيرتفع من ١٣٨ ألفاً حالياً إلى ١٥٠ ألفاً تحسباً لتصاعد الأوضاع مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية يوم ٣٠ من شهر يناير المقبل.

العراق: اغتيال ٢٠ إماما واعتقال أكثر من ٨٠ منهم

قتلت قوات الاحتلال الأمريكية الشيخ موفق مظفر الدوري عضو هيئة علماء المسلمين خلال اقتحام منزله في بغداد الجمعة 24/12/2004م. وأكدت الهيئة في بيان أصدرته أن قوة من الجنود الأمريكيين داهمت منزل الشيخ موفق مظفر الدوري إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق وعضو الهيئة متهمة الجنود الأمريكيين بأنهم "أعدموه بكل وحشية وإجرام".

وذكّرت الهيئة باستهداف القوات الأمريكية المتكرر للمساجد ودور العبادة "بناء على وشايات باطلة ممن باعوا أنفسهم للشيطان". كما داهمت قوة مشتركة من الأمريكيين والحرس الوطني مقر هيئة علماء المسلمين لمحافظات الفرات الأوسط في الإسكندرية (٦٠ كلم جنوب بغداد). وأكد الشيخ يحيى الطائي مسؤول الهيئة في الإسكندرية "أن قوة مشتركة من الأمريكيين والحرس الوطني اقتحمت مقر الهيئة في وسط الإسكندرية بعد أن جردت الحرس من أسلحتهم وفجرت الأبواب". وأضاف: "انسحبوا بعد أن عبثوا بمحتويات المكان بدون أن يعثروا على أي ممنوعات. يذكر أن هيئة علماء المسلمين أحصت "اغتيال ما يزيد على ٢٠ إماماً وخطيب مسجد واعتقال ما يزيد على ٨٠ منهم" في الشهرين الأخيرين إضافة إلى مداهمة العديد من المساجد في مقدمتها جامع الإمام أبي حنيفة في بغداد، وفي ٢٠ نوفمبر اتهمت الهيئة أحزاباً في السلطة "منضوية تحتل لواء الاحتلال" باغتيال علمائها في مناطق متفرقة من العراق. يذكر أن الهيئة أعلنت- مع ٧١ تجمعاً سياسياً وجمعية دينية ومدنية وشخصيات- مقاطعتها للانتخابات المقرر في ٣٠ يناير لأنها تجرى في ظل الاحتلال.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

116

الثلاثاء 16-يونيو-1970

كونوا مسلمين!

نشر في العدد 79

97

الثلاثاء 28-سبتمبر-1971

الجيش الأمريكي.. مسطول!

نشر في العدد 242

89

الثلاثاء 25-مارس-1975

توقفت مهّمة كيسنجر