العنوان المجتمع الإسلامي (1588)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2004
مشاهدات 61
نشر في العدد 1588
نشر في الصفحة 12
السبت 14-فبراير-2004
وَأَيْنَمَا ذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ فِي بَلَدٍ عَدَّدَتُ أَرْجَاءَهُ مِنْ لُبِّ أَوْطَانِي
■ دو فيلبان: حظر الحجاب أضر بفرنسا
اعترف وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن الحظر المزمع علىٰ الرموز الدينية في مدارس الدولة سبب لفرنسا مشكلات مع الدول العربية والولايات المتحدة.
ونقلت مصادر فرنسية أنه أبلغ الوزراء أثناء اجتماع للحكومة أن القانون المقصود به في المقام الأول حظر الحجاب الإسلامي بالمدارس وضع باريس «في وضع دقيق للغاية علىٰ الساحة الدولية».
وإن السياسة الخارجية الفرنسية أصبحت الآن في وضع مربك تجاه البلدان العربية وأيضًا تجاه الولايات المتحدة.
وكان دو فيلبان قد دافع في الآونة الأخيرة عن القانون خلال جولة في دول الخليج؛ حيث خرجت مظاهرات وردود فعل صحفية معادية معارضة للتمييز ضد مسلمي فرنسا الذين يبلغ عددهم خمسة ملايين.
وأشار السفير الأمريكي لشؤون الحريات الدينية جون هانفورد إلىٰ أن المسلمين يرون أن الحظر يتجاوز الحدود كثيرًا، مضيفًا: «نحن قلقون للغاية من أن يكون الأمر كذلك».
■ 31 % نسبة انخفاض عدد المستجلبين اليهود للكيان الصهيوني
أدت «انتفاضة الأقصىٰ» الفلسطينية المتواصلة للعام الرابع إلىٰ خفض كبير في نسبة استجلاب اليهود للعيش في الكيان الصهيوني والاستيطان في فلسطين، بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة التي أثرت بشكل كبير علىٰ الاقتصاد.
ويتضح من المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاءات المركزية "الإسرائيلية" أن عدد اليهود المستجلبين في عام 2003 لم يتجاوز 23200 شخص، مما يعني انخفاضًا بنسبة 31% مقارنة بعام 2002.
وسجل عام 2003 أقل عدد من المستجلبين اليهود منذ عام 1990، فقد انخفض عدد اليهود القادمين من الأرجنتين بنسبة قياسية بلغت 77% مقارنة بعام 2002، فيما سجل المهاجرون المستجلبون من جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقًا انخفاضًا بنسبة 33%.
وكان قد وصل إلىٰ الكيان الصهيوني في عام 1990 نحو 200 ألف يهودي، لكن هذا العدد أخذ في الانخفاض من عام لآخر، إذ بلغ في عام 1991 نحو 176 ألفًا، وبين العامين 1992-1996 ما معدله 70-80 ألفًا كل عام، في حين انخفض العدد إلىٰ 60-65 ألفًا سنويًا بين العامين 1997-2000 «باستثناء عام 1999، الذي شهدت فيه روسيا أزمة اقتصادية خطيرة؛ حيث بلغ عدد المستجلبين إلىٰ «إسرائيل» في هذا العام نحو 77,000 مهاجر» وعلىٰ ما يبدو، فقد بلغت هذه الموجة من الهجرة نهايتها بدءًا بعام 2001، وهو العام الذي كانت فيه انتفاضة الأقصىٰ الفلسطينية في بدايتها.
وقالت مصادر في دائرة الإحصاءات المركزية: «إن حجم الهجرة في عام 2003 يعيدنا إلىٰ المستوىٰ الذي شهدته الثمانينيات، التي وصل خلالها إلىٰ «إسرائيل» ما بين تسعة آلاف وعشرين ألف مهاجر كل عام».
وشهد عام 2002 تراجعًا في عدد المستجلبين؛ حيث وصل العدد الإجمالي إلىٰ 34 ألف شخص «بينهم حوالي تسعة آلاف من غير اليهود» مقابل 44 ألفًا في عام 2001.
■ تل أبيب ترفض الإفراج عن رائد صلاح ورفاقه
رفضت الحكومة المركزية في حيفا «فلسطين 48» الإفراج عن رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 الشيخ رائد صلاح ورفاقه، أو تبديل صيغة الاعتقال. وقد كانت هيئة الدفاع قدمت طلبًا بإعادة النظر في اعتقالهم – بتهمة مساعدة وتقديم العون للمقاومة الفلسطينية – حتىٰ انتهاء الإجراءات القانونية ضدهم خاصة أن المعتقلين لا يشكلون خطرًا علىٰ أمن الدولة أو سكانها وباستطاعة المحكمة مواصلة النظر في القضية وهم خارج المعتقل.
إلا إن القاضي يجائيل جريل رفض طلب الدفاع وأمر بمواصلة اعتقالهم معللًا الرفض بأن: «معظم التهم الموجهة للمعتقلين أمنية وتشكل خطرًا علىٰ أمن الدولة وعملية إطلاق سراحهم قد تشكل خطرًا علىٰ أمن الجمهور».
■ استطلاع أوروبي جديد: اليهود يلعبون دور الضحية
لم يكد اليهود يفيقون من صدمة استطلاع للرأي في أوروبا أوضح أن غالبية الأوروبيين يرون أن «إسرائيل» أكبر تهديد للسلام العالمي حتىٰ كشف استطلاع جديد عن مدىٰ بغض الأوربيين لألاعيب اليهود، إذ قال 35,7% إنه يجب علىٰ اليهود أن يتوقفوا عن لعب دور الضحية للمحرقة النازية.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد «إيبسو» للأبحاث في كٍل من إيطاليا وفرنسا وبلجيكا والنمسا وإسبانيا وهولندا ولوكسمبورج وألمانيا وبريطانيا توافق أراء الأوربيين تجاه اليهود.
وعندما سئلوا إن كانوا يعتقدون أن اليهود الموجودين في بلدانهم لديهم اختلاف من الناحية الفكرية وأسلوب الحياة عن بقية المواطنين أجاب 46% من المستطلعين بكلمة نعم، وأشار نحو 17% إلىٰ أنهم لا يعتبرون اليهود مواطنين حقيقيين.
وأفاد نحو 40% من الأوروبيين بأن اليهود الذين يعيشون بينهم لديهم حب للمال، في حين قال 18% إنهم يشعرون بأن اليهودية غير متسامحة.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 71% من الذين استطلعت آراؤهم قالوا إن علىٰ «إسرائيل» أن تنسحب من الأراضي المحتلة.
وكان استطلاع سابق أجرى في نوفمبر الماضي كشف أن نحو 60% من الأوروبيين يشعرون أن «إسرائيل» تهدد السلام العالمي أكثر من كوريا الشمالية وإيران وأفغانستان.
واختار نحو 60% من 7500 شخص من مختلف القارة الأوروبية شاركوا في الاستطلاع الذي أجراه الاتحاد الأوروبي، اختاروا «إسرائيل» من ضمن قائمة تضم 15 دولة تشكل تهديدًا للسلام العالمي.
■ حكمتيار وطالبان يتوعدان ب 60 عملية داخل العاصمة الأفغانية
بعد البيان الذي وزعه زعيم الحزب الأفغاني قلب الدين حكمتيار مؤخرًا في مدينة بيشاور الباكستانية ومدن أفغانية يتوعد فيه بعمليات فدائية ضد القوات الأجنبية داخل العاصمة الأفغانية كابل، قام أفغاني بتفجير نفسه في دورية كندية أدت إلىٰ مقتل جنديين كنديين وإصابة آخرين، تلاه – ولأول مرة – فدائي فلسطيني حسبما ذكرت الصحف الباكستانية فجر نفسه في دورية بريطانية فقتل جنديًا بريطانيًا وأصاب 5 جنود ألمان وقد تبنت حركة طالبان الهجوم الذي قام به ولأول مرة متطوع عربي لا يعرف هل يعيش متخفيًا في كابول وهل هو من المجاهدين السابقين أم من عناصر القاعدة؟ وصرحت حركة طالبان بأنها جندت 60 مقاتلًا للقيام بعمليات فدائية داخل كابول علىٰ الطريقة الفلسطينية كما جاء في البيان وكان حكمتيار قد أوضح أنه سيبدأ عمليات عسكرية كبيرة من ولاية كنر وأنه سيبدأ حرب تحرير أفغانستان انطلاقًا من شرقها كما تبنىٰ العمليات الفدائية داخل العاصمة ووعد بالمزيد منها.
ويرىٰ المقربون منه أن هدف هذه العمليات إفشال الانتخابات الرئاسية القادمة وتشتيت جهود القوات الأمريكية في مناطق متفرقة من أفغانستان وكان مقاتلون يشتبه في أنهم من عناصر طالبان شنوا هجومًا صاروخيًا علىٰ قافلة أمريكية وبريطانية في جنوب أفغانستان كانت متجهة إلىٰ الحدود مع باكستان وأسفر الهجوم عن مقتل وجرح 12 جنديًا أمريكيًا وبريطانيًا.
■ روسيا تطلب من ألمانيا تسليم زاكاييف
ذكرت مصادر في الشرطة الدولية «الإنتربول» أن روسيا استفسرت من ألمانيا فيما إذا كان أحمد زاكاييف الممثل الخاص للرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف موجودًا علىٰ أراضيها، وطلبت منها تسليمه في حال وجوده لديها مشيرًة إلىٰ وجود اتفاقية مبرمة بين الجانبين حول إعادة المطلوبين ولم تدل ألمانيا بما يفيد وجود زكاييف علىٰ أراضيها وكانت روسيا قد طلبت في وقت سابق من إنجلترا تسليمها زاكاييف إلا أنها رفضت ذلك.
وقد أكد أحمد زاكاييف لدىٰ استضافته في إذاعة «إيخو موسكفي» قدومه إلىٰ ألمانيا بدعوٍة من الحزب الديموقراطي الاشتراكي وعلىٰ الرغم من العلاقات الودية بين الرئيس الروسي بوتين والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر إلا أنه من المستبعد أن تقوم برلين بتسليم زاكاييف بل ستحذوا في الغالب حذو إنجلترا وتمتنع عن تسليم المسؤول الشيشاني إلىٰ موسكو.
■ أمريكا تحضر لعملية الربيع علىٰ أراضي باكستان
ذكرت مصادر موثوقة في إسلام أباد أن الجنرال الأمريكي جون أبي زيد طلب خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها لباكستان والتقى خلالها الرئيس برويز مشرف السماح للقوات الأمريكية وقوات التحالف بالبحث عن زعيم القاعدة في مناطق قبلية في باكستان.
وقد وضع هذا الطلب القيادة الباكستانية في موقف حرج فهي إن رفضت التعاون مع واشنطن تثير غضبها وإن وافقت تثير عليها نقمة الشعب.
وتحدثت المصادر أن أبي زيد قدم لمشرٍف خطة للقبض علىٰ زعيم القاعدة تشارك فيها قوات التحالف تحت القيادة الامريكية بالتعاون مع القوات الباكستانية، وأن هناك بوارج عسكرية أرسلت إلىٰ المحيط الهندي بهدف المشاركة في العملية الضخمة مع سرب من الطائرات العمودية، وقد قدم أبي زيد للقيادة الباكستانية المناطق التي سيستهدفها الهجوم الموسع ومن بينها وزيرستان الجنوبية ووزيرستان الشمالية التي يشتبه في أن زعيم القاعدة يختبئ فيها وكانت باكستان قد أصدرت في الآونة الأخيرة بيانات ترفض فيها قيام قوات تحالف أو قوات أمريكية بالقيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية، بينما ترىٰ أمريكا أن القوات الباكستانية لا تملك الإمكانات المناسبة للقبض بمفردها علىٰ زعيم القاعدة وذكرت المصادر أن القيادة الباكستانية قد وجدت نفسها في موقف حرج إزاء استمرارها في رفض الدعوة الأمريكية بالسماح لها بالتغلغل داخل الأراضي الباكستانية وخاصة مناطق القبائل وقد أطلقت السلطات الأمريكية علىٰ هذه العملية اسم: «عملية الربيع»؛ إذ سيشرع فيها مباشرة بعد توقف موسم تساقط الثلوج ومن المحتمل أن تعلن أمريكا عن تأجيلها لما بعد الانتخابات الرئاسية في أفغانستان وكان قائد القوات الأمريكية في أفغانستان قد ذكر في تصريحات سابقة أن القبض علىٰ زعيم القاعدة سيتحقق قبل نهاية العام الجاري.
■ «إعلان موسكو» لتحسين العلاقات الروسية الأذرية
وقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأذري إالهام علييف «إعلان موسكو» الذي ينص علىٰ تنفيذ المشاريع ذات الأولوية حتىٰ عام 2006 بغية تطوير التعاون بين البلدين كما يشير الإعلان إلىٰ أسس التعاون الاستراتيجي.
ووقع الجانبان كذلك اتفاقية حول المعلومات السرية وجرىٰ التصديق علىٰ مجموعة من الوثائق المتعلقة بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين موسكو وباكو.
وقال الرئيس الروسي بوتين الذي استقبل نظيره الأذري إلهام علييف لموسكو استقبالًا حارًا في أول زيارة يقوم بها لروسيا بعد انتخابه رئيسًا للبلاد: إنهم مستعدون للبحث عن طرق بديلة لحل مشكلة إقليم كاراباخ العالقة بين أذربيجان وأرمينيا مضيفًا أنهم لا يهدفون لإملاء شيء علىٰ الشعبين الأذري أو الأرمني.
وذكر الرئيسان بوتين وعلييف أن كلًا من روسيا وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا يهدفون للتحرك بالتنسيق فيما بينهم في حل المشاكل الإقليمية.
وترغب روسيا بتطوير تعاون وثيق مع باكو بصدد قاعدة «غيبيلة» للمراقبة الموجودة في أذربيجان وحل مشكلة بحر قزوين والتعاون في مجال الطاقة.
■ عراقيون يطالبون بـ: «نخوة المعتصم» ردًا علىٰ سجن النساء.. واغتصابهن
انطلقت في بغداد قبل أسبوع مظاهرة كبرىٰ دعت إليها الأمانة العليا للإفتاء والتدريس للمطالبة بإطلاق سراح السجينات العراقيات الموجودات في سجون القوات الأمريكية.
آلاف المتظاهرين احتشدوا وتعالت التكبيرات والصيحات، التي تطالب قوات الاحتلال بالإسراع بإطلاق سراح السجينات.
قبل المظاهرة هاجم خطيب الجمعة في مسجد نداء الإسلام الشيخ رافع العاني القوات الأمريكية ووصف الساسة الأمريكيين بالمخادعين، مشيرًا إلىٰ أنهم «جاؤوا إلىٰ العراق بدعوىٰ وجود أسلحة دمار شامل وها هم يعترفون بأن معلوماتهم لم تكن دقيقة»، من دون أن يخرجوا من العراق.
وأضاف العاني أن الأمريكيين قاموا بقتل العراقيين واستباحة أراضيهم وطالب بضرورة الإسراع بإطلاق سراح السجينات العراقيات، مهددًا بأن القادم سيكون وبالًا علىٰ المحتلين، بعد أن بلغ السيل الزبىٰ مذكرًا بنخوة المعتصم، التي ما زالت حاضرًة في نفوس العراقيين، كما قال.
وانطلق المتظاهرون إلىٰ باحة المسجد، يرفعون شعارات تطالب قوات الاحتلال بإطلاق سراح السجينات وكان من أكثر الشعارات التي رددها المتظاهرون «إما النساء وإما الجهاد» و«وخيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود» و«بالروح بالدم نفديك يا إسلام».
وأكّد سيد علي الشيخ كمر ممثل الحركة الملكية الدستورية أنه بعد عمليات المداهمة للبيوت من قبل قوات الاحتلال بحثًا عن المقاومين قامت هذه القوات باعتقال النساء بدلًا من الزوج او الأخ أو الأب، فأصبح لدىٰ تلك القوات عدد كبير من النساء اللواتي يعشن الآن وضعًا مجهولًا، والمعلومات المتوافرة عن وضعهن قليلة، وبعض المعلومات تقول: إن بعض السجينات تعرضن للاغتصاب من قبل جنود الاحتلال.
وأفادت أنباء من بغداد بوقوع عمليات اغتصاب قام بها جنود أمريكيون بحق عدد من العراقيات المعتقلات بسجن أبو غريب، وفقًا لبيان ورد لوكالة أنباء قدس برس.
ونقلت الوكالة عن بيان قالت إنه صدر عن سجينات عراقيات أفرج عنهن مؤخرًا من سجن أبو غريب أن عددًا من المعتقلات تعرضن لاعتداءات جنسية من قبل جنود الاحتلال الأمريكي وأن بعضهن اغتصبن خلال اعتقالهن في سجن أبو غريب.
وأكد البيان أن بعض المعتقلات قد فقدن عذريتهن، وأن بعضهن «يحملن في أحشائهن أجنة من جراء عمليات الاغتصاب» التي نسبها البيان إلىٰ الجنود الأمريكيين بالسجن.
وحث البيان «المسلمين والغيارىٰ والعلماء والمشايخ ورجال العشائر إلىٰ الإسراع لنجدة المعتقلات العراقيات في سجن أبو غريب».
تأتي هذه الاتهامات في سياق الشكاوى العديدة من الظروف الصعبة للغاية التي يعانيها المعتقلون العراقيون في سجون الاحتلال، والتي تؤكد في مجملها أن المعاملة الأمريكية للسجناء قاسيًة جدًا، وتتنافىٰ مع أبسط الحقوق التي يجب أن تتوافر للسجين.
وكان أحد العراقيين – ويعمل أستاذًا جامعيًا – اعتقلته قوات الاحتلال الأمريكي بالسجن نفسه لمدة أسبوعين – قد قال لموقع إسلام أون لاين. نت: «يرمون إلينا الطعام بكل احتقار، كانوا يكرمون كلابهم ويدللونها ويطعمونها بأيديهم، أما نحن فلا نستحق فنحن وهابيون، حسب اتهامهم».
وأضاف: «عرفنا فيها «تلك السجون» كيف يكون القهر وسلب الإنسان أبسط حقوقه، ومن يجرؤ أو يتكلم يكمم الجنود الأمريكيون فمه بقطعة قماش يأتون بها من تحت أرجل كلابهم».
كما انتقد وزير حقوق الإنسان العراقي «عبد الباسط تركي» انتهاك قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني لحقوق الإنسان في العراق موضحًا أن «هناك اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها القوات الأمريكية دون محاكمة ولا أحكام قضائية».
كما قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها نشر في 23/7/2003: إن مواطنين عراقيين اعتقلتهم القوات الأمريكية اشتكوا من تعرضهم للتعذيب والمعاملة المهينة.
وأشار تقرير المنظمة – الذي استند إلىٰ مقابلات أجريت مع سجناء سابقين لدىٰ القوات الأمريكية – إلا أن الشكاوى تضمنت الحرمان من النوم لفترات طويلة، وإجبار المعتقلين علىٰ البقاء في أوضاع مؤلمة، أو ارتداء غطاء فوق رؤوسهم لمدٍة طويلة.
وقالت: «مثل هذه المعاملة «التعذيب والمعاملة غير الإنسانية» تماثل المعاملة المحظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وكشفت سلطات الاحتلال الأمريكية في 16/9/2003 عن وجود «10 آلاف معتقل» في العراق، وأقرت بأن 300 منهم فقط يتمتعون بحقوق الأسرىٰ، في حين تم تقسيم الباقي لفئتين: الأولىٰ وعددها 4400 اعتقلوا لـ: «أسباب أمنية» تتعلق بمهاجمة قوات الاحتلال ويوجد بعضهم في سجن أبو غريب، أما الثانية فتضم 5300 معتقل متهمين بارتكاب جرائم جنائية.
■ احتجاجات علىٰ بطء الإصلاح في سورية
وقع أكثر من ألف مثقف سوري عريضة تطالب برفع حالة الطوارئ المطبقة في سورية منذ عام 1963 وهي إشارة إلىٰ أن المجتمع المدني قد نفد صبره أمام بطء الإصلاحات.
وصرّح رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية أكثم نعيسة بأن: «العريضة موجهة لجميع الشعب السوري ومن المتوقع أن نقوم باعتصام لتقديمها إلىٰ السلطات السورية في مارس المقبل في ذكرىٰ تولي حزب البعث السلطة». وعبر عن أمله في أن تجمع العريضة مليون توقيع من جميع أنحاء العالم علىٰ شبكة الإنترنت من داخل سورية وخارجها.
وكانت السلطات السورية أفرجت قبل العيد عن 122 سجينًا سياسيًا معظمهم من أنصار التيار الإسلامي وحزب البعث العراقي. ولكن عددًا من المعارضين اعتبر هذه الخطوة غير كافية، وأشار إلىٰ أنه حان الوقت كى تتقدم سورية فعلًا علىٰ طريق الديمقراطية.
وقال أستاذ علم الاجتماع في جامعة السوربون الفرنسية برهان غليون وهو أحد موقعي العريضة: إن «عريضتنا هي ردُ فعل علىٰ الغياب الكلي لدولة القانون»، مضيفًا أن «هذا الوضع المتميز بالعشوائية الكلية للأجهزة الأمنية لا يمكن أن يستمر».
وكانت عدة منتديات قد فتحت في دمشق وبعض المدن الكبرىٰ غداة تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة في يوليو 2000، وقد أتاح «ربيع دمشق» القصير لشخصيات سياسية مستقلة وجامعيين توجيه دعوة علنية إلىٰ التعددية واحترام حرية التعبير، ولكن هذه الظاهرة انتهت مع اعتقال عشرة ناشطين ديمقراطيين في صيف 2001 ومنذ ذلك الوقت، يندد مثقفون باستمرار بالقوىٰ المعادية للإصلاحات.
وفي سبتمبر الماضي، تم تشكيل حكومة جديدة تعهدت بإجراء إصلاحات ولكن سرعان ما خابت الآمال بحصول انفتاح سياسي.
وأقر الرئيس نفسه مؤخرًا في مقابلة صحفية ببطء الإصلاحات الديمقراطية.
وأشار برهان غليون إلىٰ أن «السلطات السورية تسعىٰ وكعادتها إلىٰ كسب الوقت ولكنها تعلم حاليًا أنها لن تستطيع التغاضي عن المطالب الديمقراطية إلىٰ الأبد». ولكنه استبعد ربط المطالبة بإجراء إصلاحات بالضغوط الأمريكية علىٰ سورية، وقال: إن «الأمريكيين يستعملون مسألة الديمقراطية في الأنظمة العربية لإرغامها على تقديم تنازلات تخدم مصالحهم». نحن ضد الضغوط الأمريكية التي لن تسهم في شيء في العملية الديمقراطية في سورية أو في الدول العربي».
■ الأسرىٰ الأردنيون لا بواكي لهم
■ معاهدة وادي عربة تجاوزتهم.. والحكومة لم ترغب بإدراجهم في صفقة حزب الله.. و«إسرائيل» تماطل في الإفراج عنهم
عمان: عاطف الجولاني
«"إسرائيل" لا تحترم حلفاءها وأصدقاءها ولا تقدر مشاعرهم ومصالحهم، فمصلحتها هي أولًا وآخرًا.
هذا ما تؤكده التجارب العملية لهؤلاء الأصدقاء والحلفاء كل يوم في علاقاتهم مع الجانب "الإسرائيلي"، وهو ما اعترف به محلل سياسي "إسرائيلي" قال: إن حكومة شارون خذلت أصدقاءها الأردنيين ووضعتهم في وضع حرج حين رفضت إطلاق سراح معتقليهم الذين لا يزيد عددهم علىٰ الخمسين معتقلًا أمنيًا وجنائيًا، وتساءل فيما إذا كانت «إسرائيل» تريد أن تقول للأردنيين والعرب إن الطريق الوحيد لإطلاق سراح أسراهم هو اختطاف جنود "إسرائيليين" ومقايضتهم بالمعتقلين كما فعل حزب الله.
صفقة التبادل الأخيرة مع المقاومة اللبنانية وإطلاق سراح عشرات الأسرىٰ اللبنانيين ومئات الفلسطينيين، أثارت كثيرًا من الشجون وعلامات الاستفهام في الشارع الأردني الذي راقب تنفيذ الصفقة وهي تستثني المعتقلين الأردنيين بناًء علىٰ رغبة "إسرائيلية" موازية.
فالحكومة الأردنية شعرت بكثير من الحرج إزاء فشل اتفاقاتها وعلاقاتها الودية والتطبيعية مع «إسرائيل» في تأمين الإفراج عن بضعة معتقلين.
وقد تعرضت الحكومة الأردنية خلال الشهور الماضية لانتقاداٍت لاذعٍة من القوىٰ السياسية والنواب الذين اتهموها بالتقصير في متابعة القضية.
جبهة العمل الإسلامي انتقدت ضعف اهتمام الحكومة بالمعتقلين في سجون الاحتلال وقالت إن تحركاتها التي نشطت في الآونة الأخيرة لمتابعة قضيتهم تمت فقط بعد تقدم المفاوضات بين «إسرائيل» وحزب الله. وأضافت: «أسرانا محتجزون لدىٰ العدو الصهيوني خلافًا لكل معاهدات الدنيا ولم يظفر الأردن بأي وعد للإفراج عنهم إلا حينما تقدمت المفاوضات بين حزب الله والكيان الصهيوني لعقد صفقة تبادل الأسرىٰ».
ويعتقد كثير من الأردنيين أن الحكومة تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية في استمرار معاناة المعتقلين في سجون الاحتلال حين لم تشترط إطلاق سراحهم عند توقيع معاهدة وادي عربة. ثم لاحت فرصة جديدة لتحقيق هذا الهدف بعد الاختراق "الإسرائيلي" للسيادة الأردنية في محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذها «الموساد» ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمان، حيث توصل الجانبان الأردني و"الإسرائيلي" في حينه إلىٰ صفقة تم بموجبها إطلاق سراح مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين مقابل طي صفحة الاعتداء "الإسرائيلي" والإفراج عن عميلي «الموساد» المعتقلين في الأردن، وكان بإمكان الحكومة الأردنية، كما يرىٰ الكثيرون أن تؤمن إطلاق سراح معتقليها وأن تدرجهم في تلك الصفقة، لا سيما أن الجانب "الإسرائيلي" كان في أمس الحاجة لإنهاء الأزمة مع الأردن في أعقاب المحاولة الفاشلة، كما أنه تعود إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل عدد قليل من المعتقلين وجثث الجنود "الإسرائيليين".
الأردن الذي فشلت جهوده في إقناع "الإسرائيليين" بالإفراج عن معتقليه، لجأ قبل خمسة شهور إلىٰ وزارة الخارجية الأمريكية طالبًا منها الضغط علىٰ الحكومة "الإسرائيلية" للقيام بهذه الخطوة. وكشفت الصحافة "الإسرائيلية" أن واشنطن مارست بالفعل ضغوطًا علىٰ «إسرائيل» لإقناعها بالإفراج عن ثمانية معتقلين أردنيين في سجن عسقلان مقابل إعادة الأردن سفيره إلىٰ تل أبيب.
وأسفرت تلك الضغوط عن إعلان وزير الخارجية "الإسرائيلي" سلفان شالوم أن أيًا من المعتقلين الأردنيين لن يفرج عنه في الصفقة مع حزب الله، مشيرًا إلىٰ أن «إسرائيل» ستفرج عنهم كبادرة حسن نية تجاه الأردن.
وبعد نحو شهر من ذلك أفرجت «إسرائيل» عن تسعة من هؤلاء المعتقلين، لكن تبين فيما بعد أن ثلاثة فقط منهم معتقلون أمنيون علىٰ خلفية سياسية، فيما البقية معتقلون جنائيون علىٰ خلفية تجاوز فترة الإقامة المسموح بها في الأراضي المحتلة، وكانت المفاجأة أن اثنين من هؤلاء تم إبعادهما من فلسطين علىٰ غير رغبتهما، كونهما كانا يقيمان في الأراضي الفلسطينية لحظة اعتقالهما.
ويبلغ عدد الأردنيين المعتقلين في سجون الاحتلال ويرغبون بالعودة إلىٰ الأردن نحو 24 معتقلًا أمنيًا و35 معتقلًا جنائيًا. والمعضلة الأساسية التي تعترض سبيل إنهاء قضيتهم تتعلق بأربعة منهم محكومين بالمؤبد منذ نحو 13 عامًا قبل توقيع معاهدة وادي عربة علىٰ خلفية قتل "إسرائيليين"، وترفض «إسرائيل» إطلاق سراحهم بحجة أن أيديهم ملطخة بدماء "الإسرائيليين"، فيما يشترط الأردن إطلاق سراحهم مقابل عودة سفيره إلىٰ تل أبيب.
وكان متوقعًا إطلاق سراح دفعة جديدة منهم قبيل عيد الأضحىٰ بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية "الإسرائيلية" للأردن، لكن الزيارة تأجلت لاعتبارات لم تتضح بعد ففيما تقول أوساط "إسرائيلية" إنها أجلت لاعتبارات داخلية، تقول أوساط أردنية: إن تأجيلها تم بسبب الخلاف بين الجانبين حول قضية المعتقلين.
وكان الأسرىٰ الأردنيون واللجنة الشعبية المعنية بمتابعة قضيتهم حذروا من إضاعة الفرصة التي تتيحها صفقة حزب الله، وقالوا: إن «إسرائيل» تلعب معهم لعبة القط والفأر، فهي لا ترغب بإطلاق سراحهم ضمن صفقة حزب الله وتقدم الوعود للأردن ثم تمارس عملية خداع ومماطلة وتسويف وتبقي قضيتهم معلقة.
■ البشير: السلام تحقق ولم يبق إلا الإمضاء علىٰ الورق!
الخرطوم: حاتم حسن مبروك
أكّد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لم يبقَ إلا خطوة واحدة لتوقيع الاتفاق النهائي للسلام في السودان، موضحًا أن السلام قد تحقق بالفعل ولم يبق إلا الإمضاء علىٰ الورق فقط.
وكانت المفاوضات قد توقفت بين الطرفين بعد 57 يومًا من التفاوض قبل عيد الأضحىٰ بسبب سفر نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه لأداء مناسك الحج، علىٰ أن تستأنف مرة أخرىٰ في 17 فبراير الجاري لحسم بقية الملفات العالقة بينهما تحت رعاية مبادرة دول الإيجاد.
وكان الطرفان قد وقعا علىٰ اتفاق تقسيم السلطة، وحسم قضية منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق وتبقت منطقة «أبيي» دوم حسم وذلك نظرًا لوجود النفط فيها بكثرة وكل طرف يدعي انتماءها إلىٰ جانبه، فرأىٰ الطرفان ترك أمرها إلىٰ وقٍت لاحٍق.
من ناحيٍة أخرىٰ، رهن تقرير أمريكي تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وتأسيس الديمقراطية في الشرق الأوسط بالسلام في السودان.
وقال التقرير الذي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: إن السودان يعتبر عنصرًا مهمًا للمجهود الأمريكي لمكافحة الأنظمة «الفاشلة» والنزاعات المتواصلة والإرهاب في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وإذا فشلت الولايات المتحدة في اتخاذ الخطوات الضرورية لمنع السودان من السقوط في سجل الأنظمة الفاشلة فسوف يواصل عدم الاستقرار في المنطقة تهديد المصالح الأمريكية.
وأوضح التقرير أن السودان يشكل أرضًا صالحًة لتطبيق دعوة بوش للديمقراطية والانفتاح علىٰ الشرق الأوسط والمجتمعات المسلمة وأن إنهاء الحرب في السودان يوفر لأمريكا فرصة للعمل مع الشركاء العرب والأصدقاء والحلفاء الآخرين للترويج لتصور الرئيس بوش.
الشأن السوداني يهم الإدارة الأمريكية لدرجة اعتبار تحقيق السلام فيه مؤشرًا لنجاح نظرية بوش، ومحاولة تطبيق النموذج علىٰ دول أخرىٰ في المنطقة، ودعاية إعلامية تساعد بوش في الفوز بسباق الانتخابات.
كانت الشهور الماضية قد شهدت اهتمامًا أمريكيًا واضحًا بالسودان بدايًة من تعيين جون دانفورث مبعوثًا خاصًا للسلام، وتصريحات الخارجية الأمريكية عن الدور الذي يمكن للسودان القيام به في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، خاصًة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والأنظمة الفاشلة.
ورغم العداء الذي كان سائدًا بين الحكومتين الأمريكية والسودانية فقد تبدل الحال بعد التدخل الأمريكي في عملية السلام، وتوالي زيارات مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية للخرطوم والإشادة بحكومتها وسجلها في التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، بل وصلت إلىٰ دعوة الرئيس عمر البشير وقائد الحركة الشعبية جون جارانج لتوقيع اتفاق السلام المرتقب في البيت الأبيض بواشنطن.
وللدلالة علىٰ تحسن العلاقات الثنائية، أشار وزير الخارجية الأمريكي كولن بأول في لقاء مع صحيفة «واشنطن بوست» إلىٰ أن الاحتمال الأقوىٰ هو إزالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعىٰ الإرهاب. كما أعرب عن أمله في أن تسفر المفاوضات الغنية بالنفط في منطقة «أبيي» التي تعتبر آخر عقبة في المفاوضات المذكورة.
اهتمام أوروبي بالنفط
وإذا تركنا الاهتمام الأمريكي الواضح بشأن النفط المخزون في باطن السودان، كما هو واضح من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، فإن تقارير بريطانية تشير إلىٰ ظاهرة الطفرة النفطية في بعض الدول الإفريقية ودورها في زيادة معدلات النمو.
ويتوقع خبراء بريطانيون حدوث قفزة هائلة في اقتصادات بعض الدول الإفريقية من بينها السودان الذي ينتظر أن يصل إنتاجه من النفط إلىٰ مليون برميل يوميًا خلال عام واحد أو يزيد قليلًا، وقالت بات زاكير المدير الإقليمي لوحدة المعلومات الإقليمية الاقتصادية لدول إفريقيا في لندن: إن عاملي السلام والحكومة الرشيدة سيساهمان في إحداث نمو كبير في اقتصاد الدول الإفريقية خلال عام 2004م.
وفي ذات الاتجاه وصف رئيس تحرير مجلة «أفريكا كونفيدنشال» تتزايد معدلات إنتاج النفط في الدول الإفريقية بأنه «ظاهرة» تنمو عامًا إثر عاٍم، كما توقع أن يصل إنتاج السودان اليومي من النفط إلىٰ مليون برميل خلال عام أو نحوه مما يدفع إفريقيا إلىٰ بؤرة الاهتمام الأمريكي والأوروبي.
وإذا نظرنا إلىٰ حنق الولايات المتحدة علىٰ الدول العربية عام 1973 عند استخدام سلاح النفط، وزيادة الاعتماد علىٰ الطاقة النفطية، واحتلال العراق صاحب المخزون الكبير في العالم، فإن الاهتمام الأمريكي بالسودان والقارة الإفريقية يصبح مفهومًا، ولذلك تسعىٰ الإدارة الأمريكية من أجل إعادة تشكيل الخارطة السودانية وفق رؤاها ورغباتها وللضغط على الأمة العربية من الجنوب، والسيطرة علىٰ منطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر الاستراتيجيتين.
■ المسلمون يطالبون بإنهاء قانون الطوارئ جنوب تايلاند..
جنوب تايلاند: جعفر زيدان
ناشد عدد من زعماء المسلمين في جنوب تايلاند الحكومة إنهاء حالة الطوارئ التي يعيشها الجنوب منذ شهر تقريبًا.. خوفًا من سوء استخدام عناصر الأمن للقانون.
وأكد عبد الرحمن عبد الصمد رئيس اتحاد المجالس الإسلامية في جنوب تايلاند أن زعماء المسلمين وجهوا رسالة إلىٰ رئيس الوزراء ناشدوه خلالها رفع حالة الطوارئ وإعادة الأمور إلىٰ طبيعتها.. مؤكدًا أن زعماء المسلمين في الجنوب يشاركون الحكومة في مسألة ضبط الأمن، ولكنهم يخشون من سوء استخدام القانون.. مشبهًا ما يحصل بأنه صب للزيت علىٰ النار.
يذكر أن قانون الطوارئ في الجنوب ينص علىٰ اعتقال المشتبه بهم دون أي محاكمات ودون أي تهم توجه إليهم من المحكمة.
وقد اعتقلت المخابرات التايلاندية ستة أساتذة مسلمين في ولاية «ناراثيوات» علىٰ خلفية أحداث قديمة تعود إلىٰ بداية التسعينات.. مما أثار موجة من السخط بين المسلمين علىٰ سوء استخدام قانون الطوارئ.. واعتقال عدد كبير من الأساتذة خلال الفترة المنصرمة.
اقرأ: «ص: 36»
■ مصر: نواب الإخوان يفتحون ملفات المخدرات في المدارس وتوريث الديون
انتشار زراعة المخدرات وتجاوزها ثلاثة أمثال الصادرات المصرية وانتشارها بين تلاميذ المدارس، وجدوىٰ السياسات الحكومية في مواجهتها، إضافًة إلىٰ انتهاج الحكومة المصرية شكلًا جديدًا من أشكال ترحيل مشكلاتها الاقتصادية، بتوريث ديونها للأجيال القادمة، كانا موضوعي ملفين ساخنين فتحهما نواب الإخوان المسلمين تحت قبة البرلمان المصري مؤخرًا، الذي يناقش أيضًا مشروعي قانون من نواب الإخوان لمنع الطعن علىٰ أحكام مجلس الدولة، والارتقاء بأئمة المساجد.
النائب محمد العدلي – عضو كتلة الإخوان بالبرلمان – كشف عن ظاهرة انتشار المخدرات بين تلاميذ المدارس الإعدادية والثانوية، مستندًا إلىٰ دراسة أجرتها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة بمصر، وأشارت إلىٰ أن العينة التي أجريت علىٰ طالبات المدارس أكدت أن 50% منهن يتعاطين المخدرات! بينما بلغت نسبة التعاطي عند تلاميذ الإعدادي 34% بعد أن كانت 15% عام 1992م، كما زادت نسبة المتعاطين في نهاية المرحلة الثانوية إلىٰ 36%.
وقال النائب: إن الأبحاث التي أجريت علىٰ مدمني البانجو في المدارس الإعدادية والثانوية طالبت بسرعة التحرك لتدارك الأمر حتىٰ لا ترتفع نسبة المدمنين في السنوات الخمس المقبلة إلىٰ 60% في كل مرحلة.
وحمل النائب وزارة التعليم مسؤولية هذه الكارثة، مؤكدًا أنها تخلت عن دورها الأساسي في التربية والتنشئة، مما نتج عنه جيل المخدرات والبلطجة، مطالبًا بمشاركة أولياء الأمور وكل المهتمين بالتربية في علاج الكارثة.
وكانت دراسة قام بها معهد التخطيط القومي حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية للإنفاق علىٰ المخدرات بلغ 18,4 مليار جنيه عام 2003، بينما كان 14,5 مليار جنيه عام 2002م، ونحو 13 مليارًا في عام 2001م، متوقعة أن يصل حجم الإنفاق علىٰ المخدرات بمعدل مليار جنيه سنويًا حتىٰ عام 1980م إلىٰ 255 مليون جنيه.
وأشارت الدراسة إلىٰ أن معدل الإنفاق علىٰ المخدرات أصبح يمثل 8% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن جهته، كشف النائب حسين محمد إبراهيم – عضو كتلة الإخوان – عن انتهاج الحكومة شكلًا جديدًا من أشكال ترحيل مشكلاتها الاقتصادية، وهو توريث الديون سواء الخارجية أو المحلية للأجيال القادمة، وهو ما اعتبره النائب أمرًا انفردت به الحكومة الحالية عن سابقاتها.
وقال النائب – في طلب إحاطٍة قدمه إلىٰ رئيس الوزراء بخصوص تفاقم الدين المحلي «إن هذا الدين وصل إلىٰ 372 مليار جنيه – أي بنسبة تزيد علىٰ 90% من الناتج القومي – وهي نسبة تجاوزت حدود الأمان، وإن لم تستدرك فإنها تهدد بانفجار التضخم، وقال إنه لو تم إضافة الديون الخارجية التي وصلت إلىٰ 29,2 مليار دولار أي ما يزيد علىٰ 200 مليار جنيه – فستكون نسبة الدين المحلي والخارجي معًا 140% من الناتج القومي، هذا في الوقت الذي يشكل فيه الادخار القومي في مصر أقل معدل للادخار، يضاف إليه معدل استثمار منخفض جدًا بسبب مناخ الاستثمار الذي لا يشجع المستثمرين علىٰ الاستثمار، إضافًة إلىٰ أن الحكومة الحالية – والتي سبقتها – تبيع أصول الدولة في إطار برنامج الخصخصة، الذي كان بعيدًا كل البعد عن الشفافية، ونجحت في توريث الأجيال القادمة ديونًا لا ذنب لهم فيها.
وأضاف النائب: إن المشكلة تتزايد يومًا بعد يوم، خاصًة أنه لم يعد هناك أمل في ظل السياسة الاقتصادية الراهنة في جذب الاستثمارات الخارجية العربية والأجنبية، مؤكدًا أن آخر تقارير للبنك المركزي المصري عن الثلاثة شهور الأولىٰ من العام المالي 2003م/2004م أكدت انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر انخفاضًا حادًا لم يسبق له مثيل.
إلىٰ ذلك، تبدأ اللجان المختصة بالبرلمان في مناقشة مشروع قانون قدمه النائب نفسه للارتقاء بمستوى الأئمة والخطباء والدعاة، باعتبارهم من فئات المجتمع المظلومة، والمهضومة حقوقهم.
فقد حوّل البرلمان اقتراح النائب حسين إبراهيم إلىٰ لجنة الاقتراحات والشكاوىٰ التي دعت مكاتب لجان الشؤون الدينية والخطة والموازنة والشؤون الدستورية لدراسة المشروع ووضع التقرير النهائي حوله لعرضه علىٰ البرلمان خلال الدورة الحالية.
وأكد نائب الإخوان أن قانونه يهدف لخلق جيل جديد من أئمة المساجد وعلماء الدين، لديهم مؤونة ما يكفيهم وأسرهم لضمان قيامهم بواجبهم الدعوي، باعتبارهم صمام أمان للمجتمع، وأن هذا يأتي من خلال منحهم بعض المميزات المالية والمعنوية بالشكل الذي يكفل لهم حياًة كريمًة.
■ تدهور الحالة الصحية لأحد الإخوان المحكومين في المحاكم العسكرية
دخل الدكتور حسين الدرج «طبيب بشري» - أحد المحكومين في المحكمة العسكرية التي أجريت لمجموعة الإخوان المسلمين قبل ثلاثة أعوام – في مرحلة حرجة بعد إصابته للمرة الثانية خلال فترٍة قصيرٍة بغيبوبة كبدية يخشىٰ علىٰ حياته منها بسبب تكرارها وبسبب رفض السلطات السماح له بالتداوي بالمستشفىٰ بين الحين والآخر.
ورغم أن حالته الصحية حرجة بسبب التهاب فيروسي بالكبد والطحال، ورغم تقدمه التماسًا بالعفو الصحي وتقديمه لعشرات الطلبات للعلاج علىٰ نفقته بأيّ مستشفىٰ ولو تحت حراسة الشرطة إلا أن السلطات رفضت كل الالتماسات وأصرت علىٰ أن ينال العلاج إما داخل السجن أو السماح له بالتردد علىٰ مستشفىٰ عمومي رغم أن ذلك يشكل عبئًا صحيًا عليه.
والدكتور حسين الدرج أحد القيادات الإخوانية في شبرا الخيمة – شمال القاهرة – وعضو سابق بنقابة الأطباء وناشط وداعية إسلامي، دخل الانتخابات النيابية التي جرت في عام 2000 ونجح بفارق كبير بينه وبين مرشٍح للحزب الحاكم وتم تزوير النتائج وأعيدت الانتخابات، وحرم الدكتور حسين حتىٰ من الإدلاء بصوته فيها! وتم حصار المقار الانتخابية ومنع المواطنون من الإدلاء بأصواتهم، بعدها تم تحويله إلىٰ محكمة عسكرية حكمت عليه بثلاث سنوات مع مجموعة أخرىٰ من الإخوان المسلمين، وعلىٰ الرغم من أن فترة العقوبة انتهت رسميًا مع بداية شهر فبراير إلا أن الأمن لم يفرج عن المسجونين.
وفي اتصال هاتفي لـ: المجتمع مع أسرة الدكتور حسين أبدت الأسرة قلقها وانزعاجها من تدهور حالته الصحية وطالبت بتدخل جميع الجهات لوقف هذه المهزلة الإنسانية، وفي الوقت الذي تنادىٰ فيه مؤسسات الدولة لعلاج الفنانين والممثلين فإن الدولة ذاتها تحرم أحد أبنائها الذين لم يبخلوا يومًا عن العطاء والعمل من أجل الوطن من حق العلاج ولو علىٰ نفقته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل